اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
راتبي والشهر العقاري
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>مودة ورحمة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 6 رأى

 راتب الزوجة لها أم له؟
أبى بعض الأزواج إلا أنْ يكون لهم نصيب في راتب زوجاتهم، فقد ضمنوا نصيبهم في جسدها، واستنفدوا ما تمكنوا عليه من شبابها، وشغلوا كلّ ساعاتها وأوقاتها، وتركوها بمفردها تربي وحدَها تسهر، ثم أخذوا منها جهدَها وطاقتَها بالمطبخ والغسيل والتنظيف، وبقيّة الوقت الذي يتاح لها في المذاكرة للأولاد وترتيب دروسهم. والآنَ ما أحسن الزوجة حين تكون ذات راتب ودخل شهري، ولعلّ أحد المغريات في المرأة اليوم مضافاً إلى خلقها ودينها وجمالها، أصبح المال... فهو شديد الجذب والإغراء.

هذا البعض من الأزواج ينطلق من فرض يفرضه على زوجته وواجب يحملها إيّاه، فالراتب ليس لها، بل من واجبها أنْ تسلمه للزوج يفعل به ما يشاء ولذلك يتعامل معها تعامل الملزم الذي يرتب آثاراً سيئة على الزوجة إذا رفضت تسليمه المال، أو امتنعت عن الصرف في مورد أمرها بالصرف فيه.

وضاع كلّ العمر

تقول إحدى المجروحات: «كنتُ أعمل معلّمة ولمدة عشرين سنة، وكان راتبي يتجّه إلى شراء الأرض التي كتبتها باسم زوجي، ثم اقترضتُ من المصرف لبدء البناء، وقد انتهينا قبل سنوات مضت من بناء المنزل الذي سكنت فيه مع زوجي أربع سنوات فقط، لقد طلقني زوجي، وكل شيء باسمه، فالأرض باسمه والبناء الذي دفعت فيه حياتي وتعبي أسكن فيه زوجة أخرى، وأنا ما زلت أسدد بعض الديون لزميلاتي من المعلّمات، مضافاً لأقساط المصارف التي اقترضتها من أجل البناء».

وتقول أخرى وهي في حالة أفضل لولا حزنها على فراق زوجها الذي غيّبه الموت: «لقد كان راتب زوجي لا يكفينا لآخر الشهر في مصاريفنا العادية، غير أنّ راتبي الذي كان يفوق راتبه بضعفين كان يصرف على شراء منزل لنا، وقد وفقت فعلاً في شراء منزل بقيمة ثمانمئة ألف ريال كلّها من تعبي ورواتبي، لكن الموت لم يمهل زوجي كثيراً، وأنا الآنَ لا أملك في منزلي إلاّ حصة الزوجة التي مات زوجها وله أبوان وأولاد، مع أنّ زوجي لم يساهم في المنزل بريال واحد».

لقد أصبح التعامل مع راتب الزوجة مقلقاً ومحزناً بسبب تصرفات بعض الأزواج ، الذين يتعاملون معه باعتباره ملكاً لهم، ويجب أنْ يكون تحت تصرفهم! فبعض الزوجات يتعرضنَ للضرب والأذى والإهانة حين يرفضنَ إعطاء رواتبهنّ وحساباتهنّ المصرفية لأزواجهنّ، وقد نشرت صحفنا المحلية في الأسبوع الماضي خبراً مفاده أن تونسياً من محافظة بنزرت أقدم على ذبح زوجته من الوريد إلى الوريد؛ لأنّها احتجت على بيع أثاث المنزل، ورفضت تسليمه راتبها الذي تتقاضاه من مصنع للنسيج، وقد اغتنم الزوج المجرم فرصة خلود زوجته للنوم وذبحها بالسكين.

توثيق الحقوق

سيكون خارجاً عن المألوف أنْ تكون دعوتي إلى كلّ زوجة عاملة أو ثرية أن تثبت حقوقها، وأن توثّق ما تصرفه (ليس في المعيشة اليومية) بل في القضايا الثابتة والرئيسية كشراء الأرض أو بناء المنزل أو حتى التجارة في سوق الأسهم أو غير ذلك إذا كان من يديرها هو غيرها كالزوج، حتى لا تضيع حقوقها، ولا تندثر أتعابها.

أن بإمكان المرأة أن تكتب الأرض باسمها إذا اشترتها من أموالها ورواتبها، وإذا كتبتها باسم زوجها فبإمكان المرأة أنْ توثق ذلك وتشهد عليه.

لن يستسيغ أغلب الأزواج ذلك، وسيقومون بعملية ابتزازعاطفي للزوجة ليثنوها عن ذلك بإظهار الزعل وعدم الرضا، وسيقولون: «لم نتوقع هذا التعامل من أم أولادنا بعد هذه العشرة الطويلة»، لكن أفضل شيء لحفظ الحق وعدم ضياعه هو إثباته وتوثيقه بعيداً عن العواطف.

صحيح أنّ الحياة بين الزوجين أرقى وأعلى من التوثيق والتدوين والإثبات والإشهاد، لكن القصص التي تحصل وتذهب ضحاياها العديد من الزوجات، تفرض بتكرارها نوعاً من السعي العاقل، الذي يمنع أو يقلل حدوث مثل هذه النكبات بحقهنّ. ثم إنني لا أرى تصادماً بين علاقة متينة وقوية بين الزوجين وبين حفظ الحقوق لكل منهما، بل إن تأكيد الحقوق وحفظها يجعل الاستقرار والاطمئنان أكثر بينهما في علاقتهما الزوجية.

وقد لا تسمح عادة الناس بذلك، لكن الأمر ليس غريباً، فالناس لا يكتبون الدين الذي يكون بينهم، وأغلبهم ينزعج إذا طلبت منه توثيق الدين، لكن القبول والاستجابة لهذا الانزعاج ومن ثم خجل الناس في توثيق الديون بينهم أضاع حقوق الكثيرين، وأفلس آخرين، وكدس أعداداً من الطيبين في السجون وبغطاء أنّ القانون لا يحمي المغفلين.

 محمد الصفار   جريدة الوسط البحرينية

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
ص ر عاشقة الرحمن2008-09-01
انتبه
كن بخير دائما الله يوفقك لما يحب ويرضى ويحبك يا حبيبي في الله نهاية كل هذه الدوشة اعتذر منك بشدة اذا كنت قد سبببت اية مشاكل
حسن احمد عزاز2008-08-28
جميلة جدا هذه المقالة
جميلة جداااا هذه المقالة

وياريت تتواصل فى الكتابة
merathy2008-08-03
جزاك الله خيرا
هذه الكلمات يقرها الدين الاسلامي حيث جعل للزوجة ذمة مالية منفصلة عن الزوج وامر الله المؤمنين بكتابة الدين في سورة البقرة اية282
هندية2008-07-09
غير مناسب
يا جماعة

المقال وإن كان يتعرض لفئة موجودة بالفعل

إلا أنها ليست كل الموجود، بل جزء من الموجود

فلماذا التركيز عليها؟؟؟



أتمنى ألا تتحول مقالات الموقع إلى مجلات الشارع التي لا تجد ما تنشره



شكرا لكم
عبير بن يوسف2008-07-02
طلب للاستاذ عمرو خالد
ليستعليق بل هو طلب وامانة نرجوا من عمرو خالد زيارة الجزائر ارجوووووووووووك .ارجو من الكنترول تبليغ الاماتة
عتيقة2008-06-24
حقا
(ياأيها الدين آمنوا ادا تداينتم بدين الى أجل مسمى فاكتبوه ) سورة البقرة

لما نضيع أمر الله تضيع حقوقنا
وفــاء بنت عمر2008-06-24
بالضبط!
بالضبط ..القانون لا يحمي المغفلين!!



بالنسبة للمرأة العاملة المتزوجة يجب ان تفتح لها حسابا خاصا في البنك ومنذ بداية الزواج يجب ان توضح لزوجها واهله واهلها وجميع من يهمه الأمر ان راتبها في حال عملت ملك لها ولها ان تشترط هذا في العقد وتفعل مايجب فعله لتحمي نفسها من قسوة الحياة..و لا تلتفت لنظرات ادعاء الغضب ومحاولة ثنيها عن حماية حقوقها المالية...الحياة صعبة بما فيها على الرجال فما بالكم بالنساء!
عبير2008-06-22
جازاك الله كل خيرا
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا يكرمك و يباركلك يا أستاذنا الحبيب

أعزك الله يا أستاذي الغالي و جازاك عنا كل خير

و شكرا جزيلا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و زد و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أختك في الله تعالى عبير من تونس

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   أسرع وسيلة لخراب بيتك
   جوهــر الحيــاة
   قلة أدب!!
   نجومٌ متجدّدون لا دعاة جُدد
   ألا .. رفقاً بالقوارير!!
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb