تزكية (حي على الفلاح)
    إسلاميات
    من يوميات حاج
    إن سألتم عن إلهي..
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
هلا توّقفنا عن صفع الحياء ؟‎!‎
الأقسام الرئيسية>تزكية (حي على الفلاح)>إسلاميات
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 56 رأى

هل يمكن للجرائم أن تكتسي بصبغة مناطقية؟ نعم الجرائم اللغوية واللهجية منها تحديدا تفعل كذلك عادة! الحياء والخجل مفهومان ملتبسان في كثير من الدول العربية وخاصة لدينا في منطقة الخليج. فكثير منا يرى أن الحياء يعني الخجل عندما نقول "فلان يستحي"، وما أنأى وأرفع الأول عن الثاني. وبهذا اللبس نصفع الحياء لغويا دون أن ندري، ويا لها من جريمة. الخجل أو "الكسوف" (وهو تعبير جميل يحل الكثير من الالتباسات يستخدمه أخواننا المصريون) حالة عاطفية انفعالية مرتكزها عبارتا "أنا أعجز" و"أنا لا أقدر"، أما الحياء فحالة إدراكية وإطار عقلي مرتكزهما عبارتا "أنا أترفّع عن" و "أنا أستنكف من"، فهناك فرق بين من يحجم عن أمر عجزا ومن يحجم عنه ترفعا. الحياء حالة لا يصلها المرء دون فهم عميق يتحوّل إلى تنفيذ عملي، إنها حالة يشفق فيها أحدنا على نفسه من أن تأتي أمرا يهينها، بالتالي هي حالة تأتي نتيجة إدراك معرفي، وهي حتما حالة تمكُّن وليس حالة عجز أو ارتجاف. هنا، يظهر لنا أن الخجل مرض نفسي يستدعي التدخل العلاجي، أما الحياء فغيابه مشكلة تستدعي التدخل التربوي. وبالمثال يتضح المقال؛ فالخجول يعجز عن مواجهة الجمهور، بينما الحيي لا يجد مشكلة في ذلك، لكنه يواجه الجمهور محمّلا ليس بهم المواجهة إنما بهم ما سيقدمه لهذا الجمهور وقيمته. ولذلك لا غرابة أن نجد إنسانا حييا وجريئا معا في آن، فلا تناقض بين الأمرين، بل اجتماعهما مثرٍ حقا. هل في أنفسكم شك مما أقول؟ ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم "أكثر حياء من العذراء في خدرها"؟ لكن، ألم يكن هو أشجع الرجال حين هزم ركانة بن يزيد الذي لم يقدر عليه أحد من قبل. ألم يكن صلوات ربي وسلامه عليه خطيبا مفوّها يخطف الأسماع والأبصار والعقول. هكذا كان صلى الله عليه وسلم، صاحب مقدرة على مواجهة الجمهور والتعاطي مع مواقف الحياة بصدر رحب، وبطلاقة تعبيرية، ويتسلح في هذه المواقف بالحياء الذي يتسامق به عن الدنايا. أما الخجل الممجوج والضعف، فلا مكان له في حياة أي شخص يؤمن أنه خليفة الله على الأرض. ما رأيكم أن نذهب إلى بعد أعمق قليلا؟ الخجل -ولنكن صرحاء- مثل الغَيْرة! الخجل نوع انسحابي من أنوع الخوف وتضعضع الثقة بالنفس؛ فالخجول يخاف، لكن الحيي في المقابل يقلق حاملا هم الرسالة وتوابعها. نعم الحيي قلوق لكن ليس خائفا ولا يساوره الشك في مقدراته.

وكما أن الخجول خائف، كذلك الغيران خائف أيضا ويحس بالنقص. الفارق أن الخجول يرى ضعفه فيشعر بالخوف والرغبة في الانسحاب أما الغيران فيري ضعفه ونقصه أمام محاسن غيره فيحس بالسخط والرغبة في التدمير. فالمصدر واحد وردة الفعل مختلفة في الاتجاه وفي نوع العاطفة (الغضب مقابل الانسحاب).
الآن، ألا نستحيي مما نفعله بهذه الكلمة التي هي شعبة من شعب الإيمان؟
"
إنما الخلق بالتخلق" كما يقال، فلنتخلق بالحياء ولنفعل شيئا لإنصاف هذه الكلمة، فهذه الصفعة اللغوية تحتاج منا أن نفتح صفحة لغوية وإدراكية وعملية جديدة. فهلا فعلنا؟

حياة الياقوت

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
رضوى سليم الدليل 2008-07-01
سؤال
يجزيك الله خيرا على هذا الكلام الجميل الحياء فعلا مختلف تماما عن الخجل ولكن كثير من الناس يختلط عليها الامر ولكن هل الخجل ليس مطلوب للبنات ام لا ؟
samar 2008-06-30
hi
hi thanks for that ... really u have agreat mind .....all what u said above is right ...hope all people know that ....wait for more ...thx
زهراء عامر2008-06-29
شكر
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الله يجزيكم الخير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مريم2008-06-27
شكر و تساؤل
السلام عليكم انا اختكم مريم من المغرب عمري 16 سنة اعاني من نفس المشكل فوالداي ربياني على هدا الخلق الحميد اي الحياء الا ان فهمي لهدا السلوك كان فهما غير سليم فكنت اضن ان الفتاة الحيية هي الفتاة الخجولة رغم ان والدي كان دائما ينصحني قائلا كوني حيية و لكن لا تكوني خجولة بشكل كبير فخجلكي قد يتحول الى مرض نفسي فيصعب عليكي التاقلم مع الناس فاتسائل الان عن احل لمشكلتي جازاكم الله خيرا .و شكرا على مجهودكم فقد كان المقال رائعا
من عباد الله2008-06-26
الحمد لله
المقال رائع وبالفعل أجاب على سؤال كان يدور في عقلي ولا أجد له إجابة حول كيف كان رسول الله صلوات الله عليه و تسليماته يجمع بين الحياء والشجاعة والآن فقط فهمت جزاكم الله خيرا
امة الله 2008-06-26
شكر وتقدير
جزاك الله خيرا كثيرا وادعو الله ان ينفع به الكثير
امينة حمري2008-06-24
الله الله في الحياء
اجعل الحياء شعارك فانه لا ياتي الا بخير.
عبد الحق2008-06-16
توضيح بسيط
اولا الموقع لم يفقد مصداقيته

ثانيا الأخت حياة تعني بالغيرة كره الانسان لانسان آخر و التمني بفشله
hanaa2008-06-15
الحياء
احسنتى يا حياه فعلا الحياء خلق سامى يجب علينا جميعا ان نتخلق به ونحن ف اشد الحاجه اليه بل ومسؤلون الى غرسه ف عقول ونفوس اولادنا0
هبه احمد موسى2008-06-14
منطق سليم
منتهى العقل والقدرة على هذا التحليل اللغوى المعرفى لهذه الكلمات التى شبه ضاعت فى مجتمعاتنا الاسلامية اتمنى ان يصل المعنى لكل المسلمين فى قلوبهم قبل سمعهم وممتنه لكم وجزاكم الله خيراً كثيراً
شكريه2008-06-14
ممتاز
ممتاز جداً هذا الموطوع

والموقع بالكامل

بارك الله فيكم وجزاكم الجنه
yhea2008-06-13
نصر
اللهم انصر مجاهدي فلسطين
ريم محمد2008-06-13
.......
جزاك الله خيرا
/*إيمان*/2008-06-12
ما أسمى الحياء
ما شاء الله الموضوع رائع وقد قرأت عنه من قبل ..وأيضا اسلوب المقال رائع ...جزاكم الله خيرا
أشرف حماد2008-06-11
بدأتم تفقدون المصداقية
لقد بدأ الموقع يفقد مصداقيته!!

بدأتم تدسون السم في العسل، فالمقالة كانت جيدة حتى تلك العبارة "الخجل -ولنكن صرحاء- مثل الغَيْرة"، فأين الخجل الذي تعتبرونه نقيصة من الغيرة التي هي صفة حميدة!!

بل أنه من صفات الرجولة أن يغار الرجل على أهله ووطنه ودينه!!

اتقوا الله!!
مسلمة2008-06-10
خلق الإسلام الحياء
حقا إن لم تستحِ فافعل ما شئت

وكما هو معلوم فالجملة تفسر على وجهين :

الأول أنه من فقد خلق الحياء فلا غرابة أن يفعل أي شيء

والثاني أنه ما دامت قناعتك بأن هذا العمل ليس مما تستحي منه (طالما أنت ذو فطرة سوية) فافعله ولا عليك من كلام أحد
نيفين ناجي عيد2008-06-09
نعم سنفعل إن شاء الله
نعم سنفعل إن شاء الله، نعطي الكلمة حقها ونتخلق بخلق الحياء إناثاً وشباباً... اللهم ارزقنا الحياء والعفة...
شهرزاد2008-06-09
ونعم الحياء
صحيح هناك التباس بين الحياء والخجل ، أسأل الله المعونة
emmy2008-06-08
بارك الله فيك
بارك الله فى كاتب هذا المقال فقد ساعدنى فى فهم الفرق بين الحياء و الخجل
محمد حسان2008-06-08
حالة تمكن
"الحياء حالة تمكُّن وليس حالة عجز أو ارتجاف"

اعجبتنى هذه الكلمه

احمد2008-06-08
الحياء
عن النبى صلى الله عليه وسلم ان الحياء من الايمان بالله وعلينا نحن امة الاسلام طاعة رسول الله اى عند التعامل بين مسلم ومسلم نتصف بالحياء او حب الادب دوما فى كل وصال وفق الله الامة الاسلامية ابالتمسك بالحياء زى التمسكبالتراحم و الحب فى كل صداقة.
سيدي محمد2008-06-08
طلب دعوة
اخوكم من الجزائر اطلب من الاستاد عمرو خالد الحضور الى الجزائر .... سلام.
أم عمر2008-06-07
رأى
موضوعك مهم وشيق ,وأبدعتى فيه .الله يوفقك .وأنا بإنتظار كل مواضيعك الجديدة الشيقة إنشاءالله.
youssra2008-06-07
chokre
chokre
ايمان القلوب2008-06-07
الحياء الخجل
حقا هما امران فى غاية الاهمية عند تكوين الشخصية المؤمنة .. جزاكي الله خير الحزاء على هذا المقال
Najwa Sahli2008-06-07
جزاكم الله كل الخير
لو سمحتم أرغب بنشر المقال عن طريق بريدي الالكتروني وحسابي في موقع facebook للفائدة مع الإشارة للمصدر وجزاكم الله كل الخير
خولة المزلم 2008-06-07
جميل
الموضوع جميل وهام ولكن الحزم فيه مبالغ بصفع الحياء ولكنني ارى أنه يجب أن نعيد ترتيبنا للأشياء والأقوال التي اصبحت دارجة فينا دون أن نقصد تشويها فيها ولنعد كافة الأشياء المهمة التي فقدناها والله المستعان
ايه عبد الرازق2008-06-07
حبا ف النبي
اوريد قصص صحاب النبي مش موجودين ع هذه الموقع شى اخر اوريد رقم الاستاذ
مروه2008-06-06
نفسي ارتاح
انا في اخر سنه في الدراسهوطول عمري ماليش اختلاط بالولاد حت ي اقاربي بس ماعرفش انا بوهم نفسي ان ده قدر انا عرفت ولد زميلي بس اول مره اكلمه دعيت ربنا انه يكون زوجي وعمري مابكلم حد غيره حتي الكل بيقول عليه قفل اورخمه بس انا فعلا مش برتاح في مكان فيه ولاد انا خجوله جدا بس زميلي ده كويس معايا قوي وهو حتي مش بيحضر معايا في الجامعه لانه بيشتغل وبيصرف علي نفسه وبيساعد باباه ومامته وهو نفسه يتجوزني النهارده قبل بكره بس لسه ربنا مش اراد انا نفسي ارتاح من عزاب ضميري واكلمه في الحلال ياريت تقولي حضرتك اعمل ايه وانا بصلي وهو كمان
ezat2008-06-05
الله اكبر
انه الحياه
نجم الدين 2008-06-05
شكر
بارك الله فيك
عبير2008-06-04
جازاك الله خيرا
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا يكرمك و يباركلك يا أستاذنا الحبيب

أعزك الله يا أستاذي الغالي و جازاك عنا كل خير

و شكرا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و زد و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أختك في الله تعالى عبير من تونس

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الخشوع في الصلاة
   توية التائبين
   أمك ثم أمك
   الإسلام والصحة النفسية
   رسالة عتاب من إبليس(6)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb