عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
كيف نحمي شبابنا من الانحراف؟!
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 0 رأى

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 7/5/2008

 شبابنا على صفيح ساخن ..

مغريات الانحراف تحاصره من كل اتجاه ..

في بداية " المراهقة " .. تبدأ المشاكل خاصة عندما تطل تلك الحالة الغريزية لاستكشاف العالم الآخر. .

كيف نحمي شبابنا من الانحراف؟!

الولد يريد أن يعرف ما هي البنت؟

والبنت تريد أن تعرف ما هو الولد!

و لا غضاضة في ذلك، فالأمر طبيعي لا يتطلب الحجر عليه أو عدم الإفصاح عنه.

تقييم " الانفعال الجنسي " عند الأبناء ضرورة للإصلاح الاجتماعي والترابط الأسري .. لم يعد الصمت يفيد، ولم يعد الانغلاق مشروعاً. قليل من الصراحة بين الآباء والأبناء مطلوب حتى لا يصيروا فريسة للشيطان .. وإباحية الانترنت وأصدقاء السوء وبالتالي مطلوب لغة للتفاهم والحوار تقنع وتؤثر ولا تخدش حياء الأبناء.

الداعية عمرو خالد يفتح ملفاً خطيراً وملغوماً في حياة الأسرة المسلمة، هو ملف " الشباب والجنس " ويتحدث بصراحة عن الشباب قبل الزواج، من بداية فترة المراهقة، إلى أن يصل إلى محطة الزواج.

قبل أن تقع الكارثة

يقول عمرو خالد:

أنا هنا أتحدث عن الجنس الخاطىء .. ولا أتحدث عن دور المجتمع في تهيئة الظروف لانحراف الشباب، رغم أنه دور أساسي .. أنا أتحدث عن دور الأسرة في تهيئة الشباب في هذه المجال، خاصة دورها في توعية البنات في المرحلتين الثانوية والجامعية، التي يضعن خلالها بسبب التغرير بهن.

وأنا رأيت وسمعت قصصاً كثيرة خرافية قادت البنات للضياع بسبب عدم الفهم .. أقول للبنات – كأخ – أرجوكن استمعن لي بهدف إفساد ما يريده الشيطان لكن.

الشباب مع بدء مرحلة المراهقة تكون لديه حالة غريزية لاستكشاف العالم من حوله، وخاصة " البنات " أو الجنس الآخر. " وزين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة".

" وزين للناس " أي أن هناك ميلاً طبيعياً وغريزياً من الرجل للمرأة، ومن المرأة للرجل، هذا الانجذاب يتحول إلى محاولة استكشاف الآخر بقوة مع بداية المراهقة.

إذاً اهتمام شبابنا وبناتنا بموضوع الجنس ومعرفة الجنس الآخر أمر غريزي ومنطقي . لا يخجل منه فكل منهما يريد أن يعرف: من هي المرأة ومن هو الرجل..

وهذا الشغف أو هذا الاهتمام  ينبغي ألا يواجه بالإغفال أو التعتيم، إنما يوجه التوجيه الصحيح. الشيء الثاني الذي أريد قوله: أن هناك فجوة كبيرة جداً بين تحفظ الأم الشديد – أو الأب – في الكلام في هذا الموضوع واجتنابه، وبين الإباحية الشديدة الموجودة في وسائل الإعلام والإنترنت، وبين الشباب وبعضهم البعض. والأوهام والخرافات التي يرويها الشباب لبعضهم في بداية مرحلة المراهقة .. ونتيجة لتلك الأوهام تنشأ علاقات خطيرة.

هم ينتقلون فجأة من التحفظ التام إلى الانفتاح الخاطىء حتى الإعلام حين يتكلم في هذه الموضوع يلجأ أحياناً إلى الإثارة.

كن صديقًا لابنك

لم يكن ممكناً أن نتحدث عن الترابط الأسري ولا نتحدث بصراحة عن الجنس والمخدرات. فهذه المشكلات تؤدي إلى تفكك العائلات، ولم يكن ممكناً أن نكون جادين في محاولة الإصلاح داخل بيوتنا دون أن نتطرق إلى هذا الموضوع الذي يؤدي إلى الطلاق وتشرد الأبناء، وانفصالهم عن أهلهم، ويؤدي إلى ضياع مستقبل بنات من خلال ممارسة الجنس الخاطىء في المرحلة الثانوية أو مرحلة الجامعة.

من هنا لابد أن يبحث الآباء والأمهات كيف يتعاملون مبكراً مع هذه الموضوع الخطير الشائك، لأن السكوت خطأ. ربما كان الصمت يصلح  قبل 50 سنة، لكنه الآن شديد الضرر . لابد من طرق الموضوع مع الأبناء على أعتاب مرحلة البلوغ بشكل تدريجي هادئ حتى يفهموا : إلى أين هم ذاهبون.

وكلما كانت علاقة الأب الصديق الذي يستخدم لغة العاطفة، كان أكثر قدرة على الإقناع والتأثير، وبلغة لا تخدش حياء الأبناء. تدريجياً سيسأل الابن وتسأل الابنة بحياء عن الأشياء التي يضخها من حولهم الإنترنت أو الفضائيات أو الأصدقاء والصديقات.

عندئذ لن تفاجأ الأم بأن ابنتها " الملاك الطاهر " متزوجة عرفياً من زميلها في الجامعة منذ سنوات دون أن تدري. على الأب أن يأخذ زمام المبادرة حين يرى مع ابنه مشهداً في فيلم، أو حدثاً في مسلسل تلفزيوني يستدعي الإيضاح والتفسير ، عندئذ يكون هناك بناء تدريجي مستمر، بناء نفسي وفكري هادئ عاقل يروض الغريزة، ويحول دون الانجراف في الكوارث، هذا دور الأب الصديق و الأم الصديقة.

هاي شلة

سأروي قصة أم لديها ابنة عمرها 15 سنة، ظلت الابنة تلح على الأم لتسمح لها بالذهاب إلى حفل ميلاد صديقة لها. كانت الأم قلقة في البداية، ولكنها وافقت تحت تأثير إلحاح البنت وطمأنتها بأن أسرة الصديقة أسرة محافظة. بعد عدة أيام عرفت الأم بالصدفة، أن الحفل الذي ذهبت ابنتها إليه نظمته شلة من الأولاد والبنات بعيداً عن رقابة الأهل، وهذه الشلة معروفة بانحرافها. وأن برنامج السهرة كان حافلاً بالتحرشات الجنسية بين الأولاد والبنات .وقد بررت صديقة الابنة لها ذلك، بأنه ما دام لم يحدث اتصال جنسي كامل، فهذا نوع من الانبساط والفرفشة المشروعة، لا ضرر منه. حين عرفت الأم بتفاصيل ما حدث، كان أمامها ثلاثة تصرفات:

1-   اللوم والتأنيب للبنت على كذبها واستهتارها والأمر بعدم خروجها مرة أخرى في صحبة هذه الشلة المستهترة. الأم لم تكن تعرف: هل ابنتها مستهترة أم غرر بها، وهل حدث لها شيء مشين وخطير أم لا؟!

2-      أن تحيطها الأم بجو مؤلم من السخرية والإهانة.

3-      العقاب: بدءا من الشتيمة ثم الضرب وسحب التليفون المحمول وعدم الخروج من البيت.

هل كانت هذه الأساليب صحيحة في إعادة تربية الابنة ؟ ... أم أن هناك أسلوباً رابعاً؟

بلا شك أن هذه الأساليب الثلاثة المذكورة لو اتبعت، ستؤدي إلى تأثير سلبي ومشاكل تجعل البنت أكثر تكتماً، ووسائل المراقبة الشديدة ، أصبح من السهولة التعامل معها والإفلات من قيودها.

إذا ما هو الحل الرابع؟

الحل هو فتح الموضوع بهدوء دون إهانة، وفتح مناقشة هادئة وفهم أبعاد رأي البنت دون شجار. كأن تقول الأم لابنتها، وصلني من الأصدقاء أن الحفل كان بعيداً عن الأخلاق، ماذا حدث فيه؟ قد تنكر تماماً وتقول: لم يحدث أي شيء .. وقد تفتح قلبها وتتحدث لأمها .. وهنا تشرح الأم مخاطر حضور مثل هذه الحفلات، والخسائر التي قد تتعرض لها الابنة من جراء هذا الاستهتار.

در النبوة

هذا الأسلوب الهادئ لحل المشكلة من أين تعلمناه؟ .. من النبي " صلى الله عليه وسلم "

ذهب شاب إلى النبي " صلى الله عليه وسلم " وقال له : يا رسول الله أريد أن ترخص لي في الزنا .. فهم الصحابة أن يضربوه لكن النبي " صلى الله عليه وسلم " أشار إليهم بالتوقف عن ذلك، وقال النبي للفتى: أترضاه لأمك؟ قال:لا.

أترضاه لأختك؟ قال: لا.

أترضاه لعمتك؟ قال: لا.

أترضاه لخالتك؟ قال: لا.

فقال له النبي وكذلك هم لا يرضون لأمهاتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم ما لا ترضاه أنت لأمك وأختك.. ثم ظل النبي  " صلى الله عليه وسلم " يمسح على صدره، فقال الشاب: والله لا أفعلها بعد ذلك. 

الوصايا الثلاث

إذ ماذا نقول للشباب لنحميه من هذه المهالك؟ ثلاثة أشياء يجب فعلها: بناء تدريجي مستمر يفهم من خلاله الشاب أن:

1-      الجنس علاقة مقدسة هادفة.

2-      التحرش نوع من أنواع الجنس يؤدي إلى الجنس الكامل.

3-      خطورة الجنس الشديدة تتمثل في غضب الله الشديد وضياع مبادئ عظيمة تؤسس لمستقبلك.

الجنس علاقة كبيرة وعظيمة، يجب أن تباركها الدنيا كلها، وهي تتم بين شخصين بعد الزواج احترم كل منهما الآخر في ظل مباركة عائلتيهما، فالزواج ليس شاباً يتزوج فتاة، إنما هو مصاهرة بين عائلتين، احترمت كل منهما الأخرى. ووثقت كل منهما بالأخرى، فاستأمنت إحداهما ابن الأخرى على شرفها، وقررا أن يتشاركا في الحياة حتى نهاية العمر، فينجب الشاب والفتاة لأسرتيهما الأبناء والأحفاد. فيستمر المستقبل سنوات طويلة، أجيالاً وراء أجيال.

علاقة الجنس المشروع أتت بعد كل هذا الزخم من الود والثقة والمحبة والتراحم والانصهار، وهذا ما يعمر الأرض. وهو الهدف الذي خلق الله سبحانه الأرض من أجله.

الله أوجد طريقة لتناسل الإنسان من أجل تعمير الأرض منذ خلق آدم وحواء حتى يوم القيامة. قال إبليس لله سبحانه وتعالى: " أنا خير منه". وأراد إبليس أن يثبت لله أنه خير من آدم، فراح يغري الإنسان بالزنا، كي يدمر الأسرة ويضربها في جذورها. هكذا يحرض إبليس الإنسان على تغيير نواميس الخالق.

الله سبحانه جعل الإنسان أنجح وأذكى كائنات الأرض، والشيطان يريد أن ينزل بالإنسان من الإنسانية للحيوانية، حتى يثبت لله سبحانه أنه أفضل منه. " قال أرأيت هذا الذي كرمت عليّ لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتكن ذريته إلا قليلاً ".. أمامنا إرادة الله وأوامره. و أمامنا ارادة إبليس، فإلى من نسلم قيادنا؟

الله بصرنا بأن إصلاح الأرض في مؤسسة الزواج، فإذا استخدمت الجنس خارج مؤسسة الزواج فأنت تهدم الأرض ، والله سبحانه وتعالى جعل البنت غالية جداً ومعززة ومكرمة عند الزواج يدفع الشاب مهرها، ولابد من موافقة أهلها على الزواج.

ثم تتجمع عائلتان في الفرح والزفة، والنبي " صلى الله عليه وسلم " يقول: أعلنوا هذه النكاح، واضربوا عليه بالدفوف واجعلوه في المساجد " الإسلام جعلك غالية جدا فلا ترخصي نفسك..

الجنس خارج مؤسسة الزواج منتهى الإهانة لجسدك .. واسألوا أي شاب:

إذا سمحت لك فتاة بالجنس خارج مؤسسة الزواج مرة واثنين، في المرة الثالثة لن تطيق النظر إلى وجهها أليس كذلك؟ سيشعر بالقرف والاشمئزاز منها عندئذ تبكي الفتاة بحرقة وهي تتساءل: أبعد ما سلمته أغلى ما لدي يتخلى عني؟! أنت رخصتِ نفسك صرت في نظره رخيصة. الآن صارت هناك حيلة للوصول إلى الجنس خارج مؤسسة الزواج اسمها الحب، هو نوع من التحايل، لأن الحب شيء عظيم إذا اتجه إلى مؤسسة الزواج.

الجنس علاقة مقدسة وغالية عند الله تعالى. فمن يجعل منها لعبة تتقاذفها نزواته، فإنه يغضب الله غضباً شديداً.

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
رضا حسين2008-05-22
من اجل القضاء على اخطار النت
انشاء شبكة نت نظيف تعمل تلك الشبكة على فلترة كل ما هو وارد للمشتركين خلال البث من معلومات وتعمل على منع بث المواقع المخلة ورصدكل ما هو مرسل من قبل الشتركين لضمان خلو

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   كـيـف تتعـامل مـع بـنـاتـك؟
   كيف تواجهين مأزق الزواج العرفي؟!
   لا تخوني أهلك .. بالزواج العرفي
   سر انتشار الزواج العرفي
   كيف تستعيد العائلة الترابط والانتماء ؟
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية