ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الحساسية الغذائية
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>المعرفة سلاح
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 0 رأى

إن نسبة انتشار التحسس الغذائي حولي 2% بين البالغين و2-8% بين الأطفال؛ علماً أن هناك فارقاً بين مفهوم التحسس وعدم تحمل الغذاء لكن قد يحدث أحياناً خلط بينهما، والفارق بينهما هو الكيفية التي يتعامل بها الجسم مع الغذاء (طبيعة رد الفعل)ففي حالة التحسس الغذائي فإن جهاز المناعة يتعامل مع إحدى مواد الغذاء (غالباً من طبيعة بروتينية)كجسم غريب يجب التصدي له (ويصبح بمثابة مولد للضد)فتحصل سلسلة من التفاعلات المناعية وتتشكل أضداد لتلك المادة للتصدي لها ومن هنا تظهر أعراض الحساسية في كل أنحاء الجسم, والمواقع الأكثر شيوعا الفمّ (ورم الشفاه)، جهاز الهضم (معدة تتشنّج، تقيّأ، إسهال)، جلد ( طفح أو أكزيما)، والمجاري التنفسية (تقبض في القصبات يؤدي لضيق نفس) . ولذا يجب تجنب كل أنواع الأغذية المثيرة للحساسية عند هؤلاء الناس.
من الأغذية الشهيرة المثيرة للحساسية:

حليب البقر,البيض,القمح,الصويا,وهي أكثر المصادر شيوعا لدى الأطفال ويعتقد أخصائيو التغذية أن السبب هو عدم النضج الكافي للأجسام المناعية في الجسم بعد.
كثير من الحالات تختفي الحساسية بعد تجاوز مرحلة الطفولة لكن بعضها يستمر طيلة العمر مثل التحسس على الفستق ،أما بالنسبة للبالغين فتظهر الحساسية على أنواع أخرى مثل السمك والمأكولات البحرية والفستق.
أما مشكلة عدم التحمل الغذائي:فهي من منشأ آخر لا يتعلق بجهاز المناعة وإنما بعملية أيض (استقلاب )الغذاء إذ لا يتمكن الجسم من هضم جزء ما من الغذاء بسبب خلل كيميائي في الجسم نفسه .
مثال:حالة عدم تحمل اللاكتوز (سكر الحليب)والتي تنجم عن نقص في الأنزيم اللازم لهضم اللاكتوز (أنزيم لاكتاز )ولذا نلاحظ عند المصابين بها أعراض إسهال وتشنجات بطنية عند تناول الحليب وتنتشر هذه الحالة في دول البحر الأبيض المتوسط عموماً, وهي تختلف عن الحساسية تجاه الحليب والتي تكون بسبب البروتين الموجود فيه وتفاعله مع الجهاز المناعي.
من الأعراض الملاحظة في حالات الحساسية ظهور طفح جلدي أو بثور وأيضاً اضطرابات معدية وفي الحالات الشديدة قد يؤدي تناول الغذاء المحسس إلى خطر الموت، وفي بعض حالات عدم التحمل توجد أعراض مشابهة خاصة الألم البطني.
لكن يبقى هناك فرق جوهري في التعامل مع الغذاء المسببففي حالة الحساسية يجب تجنبه تماما أما في حالة عدم التحمل فيمكن تناول القليل منه دون أن يؤدي هذا لظهور أعراض (تختلف الكمية من شخص لآخر)
هناك أيضا طائفة من المواد المضافة للأغذية ممكن أن تسبب هذه الاضطرابات ومنها على سبيل المثال:المحليات كالأسبارتام,المنكهات كأحادي غلوتامات الصوديوم ,ملونات مثل التارترازين وغيرها....
الأسبارتاميعتبر آمنا للاستعمال في معظم الحالاتلكن بالنسبة للأشخاص المصابين بالمرض الوراثي phenylketonuria (PKU
(
بيلة الفينيل كيتون) وكذلك للحوامل التي لديهن مستوى عال من الفينيل آلانين في البول لا يعد مناسبا لأن هؤلاء الأشخاص لا يتم استقلاب الأحماض الأمينية عندهم بشكل طبيعي حيث أن الأسبارتام أحد مكوناته الأساسية الحمض الأميني فينيل آلانين .وحيث أن ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في سوائل الجسم ممكن أن تحدث أضرار دماغية فيجب وضع تحذير لمثل هؤلاء المرضى على العبوات الغذائية الحاوية على الأسبارتام

Monosodium glutamate (MSG)
استعمل لفترة طويلة كمادة مكسبة للطعم

Sulfites
أملاح السلفيت وهي مشتقات كبريتية أساسا تستعمل كمواد مضادة للتأكسد تمنع تغير اللون للخضار والثمار المحفوظة وتمنع كذلك نمو الأحياء الدقيقة في الأطعمة المتخمرةعموما يجب أن يذكر على العبوات كل المواد المضافة لتجنب تعرض الناس للخطورة

FD&C Yellow No. 5
مادة ملونة تعطي اللون الأصفر
ما هو تأثير العامل الوراثي على الحساسية الغذائية؟العامل الوراثي قد يلعب دورا في الميل عموما نحو ظهور التحسس بأشكاله المختلفة ولذا فإن الأفراد الذين يحملون هذه الأهبة العالية للتحسس تظهر أعراضه لديهم عند تكرار التعرض للمواد المثيرة له.إن حرص الأم المرضع على الابتعاد عن تناول الأغذية التي يمكن أن تثير التحسس يلعب دورا هاما في وقاية الطفل، وبالمقابل فبعض العادات السيئة تزيد خطر تعرضه مثل التدخين أثناء الحمل.غالبا نرى المرضى عندهم تحسس تجاه أكثر من عامل مثل بعض الأغذية وغبار الطلع وعندما يتشارك وجود الربو عندهم مع الحساسية لمواد أخرى فالوضع يكون أكثر خطورة.
العلاج:ليس هناك من سبيل لعلاج الحساسية الغذائية إلا السبيل لوقائي المتمثل بالابتعاد كليا عن الغذاء المحسس ومن هنا تنشأ ضرورة أن يرد على عبوات الأغذية كل المواد الداخلة في تركيبه لكي يكون المستهلك على بينة.
ماذا يجب عليك فعله إن شككت أن لديك حساسية تجاه غذاء معين؟يمكنك تدوين كل ما تتناوله من مأكولات ومشروبات خلال فترة أسبوعين مثلا ومقارنة ذلك بالأعراض التي تحصل معك، والأفضل أن تتم المتابعة مع طبيب مؤهل وخبير بالنواحي المناعية.تشخيص الحساسية الغذائية يتطلب الانتباه إلى التاريخ المرضي وإجراء اختبارات فيزيائية وكذلك عمل نظام غذائي لتحديد الطعام المؤدي لإثارة التحسس كما يمكن إجراء اختبارات جلدية وفحوص دم لمزيد من الدقة، يمكن إجراء اختبار على الصفيحة بمزج الكريات البيضاء والبلاسما الدموية مع العامل المحسس وملاحظة ما يحصل فإن حصل تحلل للخلايا فيعني إيجابية العامل المحسس .إن الاختبارات الأكثر دقة يلجأ فيها للطريقة الغفل (لمنع تأثير العامل النفسي) بأن يقدم للمريض طعام أو دواء لا يدري ما هو .
إذا:عليك الانتباه إلى الطعام الذي تتناوله ومراجعة مكوناته بدقة وفي حال الاشتباه بحصول حالة تحسس يجب المسارعة بمراجعة الطبيب لأن الأعراض ممكن أن تكون حادة وحتى إن بدت أولا متوسطة فيمكن أن تشتد خلال 10-60 دقيقة لاحقاً.

إعداد د. غالية الإمام

صيدلانية

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الحوار بين الحضارات(2)
   الحوار بين الحضارات(1)
   الحوار بين الحضارات(1)
   عشر طرق للنّوم الهاديء
   التجديد الأخلاقي
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية