اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
يوميات باحث عن النجوم(8)
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>أنا وطني>يوميات باحث عن النجوم
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 18 رأى

لا أدري ما السبب الذي جعلني أمارس رياضة التايكوندو وأنا في الثانية والعشرين من العُمر؟!!، كان الضباب كثيفًا, والأمل مفقودًا, وفكرت أن الرياضة مصدر أمل مناسب, ومنفذ للتخلص من طاقة سلبية وإحباط، لست الوحيد الذي يعيشه.

ظللت أمارس اللعبة ثلاث سنوات, دخلت ثلاث بطولات, فزت في أولها بالمركز الخامس على مستوى الجمهورية، أما آخر بطولة دخلتها فكانت منذ أقل من سنة، وقت امتحانات العملي الأخيرة قبل وداع المرحلة الجامعية، الظروف كلها كانت تشهد أني أغامر بدخول هذه البطولة.

بطولة الدرجة الأولى, كل المشاركين على أتم استعداد وأعلى مستوى, وأنا كنت أتدرب بمعدل مرة أو أقل في الأسبوع، كان العلم له الأولوية القصوى، لكني كنت أشعر بالغضب من كل شئ.

قلت إنها قد تكون آخر بطولة ألعبها, وخاصة أن مسابقات الألعاب الفردية قليلة في مصر، جلست ببدلة التايكوندو بجانب الملعب, أنتظر دوري... فى يدى أوراق العملي, أراجع الرسومات... ظننت أن دخول البطولة سيضع بعض الدراما, والأحداث المثيرة قبل الامتحان, وبالتناسب مع الملل الذي يقتلني أثناء مذاكرة مادة العقاقير.

أتذكر أني كنت أذاكر أثناء مرحلة انتظار المصبر بصوت مرتفع, وعمر عصمت يجلس بجانبي, وعلّق قائلاً: الأفضل أن تقرأ بعض القرآن، رددت عليه بحزم: الآن هذا هو قرآني، ردي فيه تجاوز, لكني كنت أرى الصورة شديدة الوضوح... لكل مقام مقال, ولكل وقت آذان.

انتظرت طويلاً, حتى أني ظننت أنهم نسوا اسمي في كشف المتسابقين، قمت أسأل فقالوا لي أن أستعد, فموعدك بعد دقائق، نزلت الملعب, أتأمل المتفرجين، بعض المشجعين المتحمسين يصيحون صيحات فيلم 300 مقاتل أسبرطى: أهوووو...أهووو

انفصلت مكانياً عن الملعب, فرأيت كل زملائي على مكاتبهم , أو في أعمالهم, شعرت بتوتر الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب, أضفت سببًا آخر لوجودي في الملعب, وهو الجنون.... أشحت بوجهي باتجاه منافسي, كان يبدو على وجهه الحماس الشديد.

قال المدرب تعليماته الأخيرة, وبدأت المباراة.... رفعت قدمي بضربة فنية, خصمي يبدو عليه الغضب ورغبة روكي في الحصول على بطولة العالم... رفعت قدمي مرة أخرى, وأنا أشعر بعدم استقرار، لكنهم دفعوني للخلف. أعني أصدقائي.

المدرب, كابتن أسامة, زملائي في التدريب.... شعرت بسعادة أنهم حولي, نوع من الأمان والدفئ رأيته في عيونهم القلقة, لكني لم أفهم لماذا لا يتركوني أكمل المباراة؟!!، ساعدوني في الخروج من الملعب, وحكوا لي ما حدث.

بدأت المباراة, وأول ما فعله الخصم أن أصابني بقدمه في وجهي, ويبدو أنه أصاب الأذن الوسطى ففقدت الوعي لثوان, وأخذت أدور حول نفسي, وقام الحكم بالعد حتى عشرة, وانتهت المباراة, وحين استعدت توازني مرة أخرى كانت البطولة قد انتهت.

بالنسبة لي بالطبع، كنت أتحسس أذني, أشعر بألم مكتوم, لكني كنت أشعر أني أديت المهمة بسلام, ويجب أن أعود للمنزل، دائماً كان شعاري: كله إلا الضرب في الوش, مافيهوش معلهش.

احتسبت عند الله, واستعوضت الخير... في مساء ذلك اليوم كان يجب أن أذاكر قبل أن أنام, جلست على المكتب, أمام الورق والرسومات، رأيت دمعة ساخنة تنساب على خدي، لم يكن أحد في المنزل يعلم أني دخلت هذه البطولة, وكل أصدقائي المقربين بعيدين عن اللعبة.

التايكوندو لعبة أحببتها, ومباراة الوداع قاسية جافية جدا، علمت في مساء ذلك اليوم السبب الذي من أجله دخلت هذه البطولة، كانت رأسي تسقط على صدري بغير وعي, من الإرهاق والألم وربما اليأس؟, عند هذه الخاطرة رفعت رأسي بصورة حادة..حاولت أن تسقط مرة أخرى, لكني رفعتها بإصرار.

في اليوم التالي لا شعورياً كانت تريد أن تنخفض لكني كنت أمنعها كل مرة، تحول هذا الانقباض في عضلات الرقبة عندي لرمز للتحدي, وإرادة للبقاء....

هذه الأيام, أتابع النفوذ اليهودي هنا في أمريكا, وكيف يتحكمون في كل شئ، منظمين, مجتمعين, مستغلين للعالم كله من حولهم، أنظر للشعب الفلسطيني الشقيق, والحصار الذي لا تصفه الكلمات, ولا الدموع, ولا الصمت, ولا أي شئ... الوحدة والتكاتف بين عبدة السيخ والبقر, والتفسخ والتقاتل والحسد بين عباد الله سبحانه وتعالى.... الرشوة والفساد والنفاق الذي لوّث كل شئ جميل في عالمنا المسكين... الظلم الظالم الذي يسحق الأبرياء في بلادنا الحبيبة... الغفلة التي تهبط على شبابنا شبح مخيف يهدد الحاضر والمستقبل بالفناء.

ولكن..

مازال هذا الكون يخضع لمشيئة القوي الجبّار، وسبحانه وتعالى يعلم ويرى...مازالت هناك جباه تتعفر في الأرض خمس مرات, تعلن الخضوع لمالك هذا الكون... مازال الحق, حُراً في نفوس أبت أن تركع إلا لله.

مازال الخير يملأ نفوسًا تؤمن أن أظلم الليل, ثلثه الأخير, ولكنه أيضاً الوقت الذي ينزل فيه الرحمن يُلبي دعوات عباده الصالحين الذين تركوا الفراش الدافئ, سجدوا يبكون من خشية الله يطلبون الغوث والرحمة.

بقوس التحدي, وسهم الدعاء, وعين الأمل ... بإذن الله سيظل الرأس مرفوعاً, مهما حدث.

ورحم الله من قال:

أخي فامض لا تلتفت للوراء

طريقك قد خضّبته الدماء

ولا تلتفت هاهُنا أوهناك.

ولا تتطلع, لغير السماء

د.عمر حمدي

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
faiza2008-04-27
thanks
thank you for what you're writing. realy, it so wonderful. I'm from algeria and i'm studying now in France and I know what does mean to live in a country that doesn't respect your religion. I'm praying for you to finish your film, God is with you in chaa allah and sorry for the mistakes of english.
dalal2008-04-26
الحماس هو اللي دفعني
مش عارفة لو الكلام في مكانو و حيوصل للكاتب الدكتور

بس شكراً لأنو الموضوع أثر فيي من حيث لا أدري

يمكن لأنو أنا كل يوم بحتاج اقرأ حاجات مثل هذا المقال

حتى تعطيني حماس كافي للعمل من اجل يوم آخر و امض فعلاً
rasha2008-04-26
ما شاء الله
سلامتك اخي يروح الشر عنك



لكن فعلا مذكرات جميلة



لا تبخل علينا بالمزيد



السلام عليكم
نور2008-04-25
لا تعليق
هو لية مفيش تعليقات بتتعرض
شعاع2008-04-24
pharmcognosy
المقال جميل يا دكتور والصراحه انا لو مكانك مكنتش رحت البطوله دى cognosy يادكتور .اناعندي امتحان عقاقير بعد غد ارجو دعواتكم
نور2008-04-24
سلامتك الف سلامة
سلامتك يا دكتور عمر انا نفسى اعرف حاجة هو حضرتك دكتور طبيب والا دكتور جامعى فى الادب هل هذة خواطر ام احداث حقيقية بس حضرتك اسلوبك جميل جدا وقوى ومعبر واقعى جداا يصف الحاضر وما يشعر بة القلب والنفس واحيانا ننطق واخر لا نستطيع فنصمت فنفعل رد فعل غريب عن النفس ولا نشعر بة الا بعد فعلة بسبب الضغط والكبت النفسى والمعنوى شديد القسوة على القلب والنفس بس بعض التوهان نعود لان هذا حال الانسان طبيعة بشرية وفطرة نحن من روح اللة ربنا يرحمنا ويثبتنا على الخير ويحسن خواتيمنا اجمعين وينجينا اجمعين من الغمة والغفلة وربنا يوفئك فى حياتك والخير وشكراا
نور الاسلام2008-04-23
لا ادرى
خاطرة جيدة لرفع الروح المعنويه المشكله انى ارفه من معنويات كل من حولى واقف بجانبهم ولا استطيع ان افعل هذا لنفسى , ماذا افعلللللللل مع نفسى ؟؟!!؟؟
naima2008-04-22
جزاك الله خيرا
باسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على الحبيب المصطفى. دخلت للتو الى المنزل بعد يوم شاق بالكلية و انا في اشد الاحباط من اقتراب الامتحانات ودعوت الله ان يلهمني لشىء يشجعني لاتم هده السنة على خير. فدخلت موقع الاستاد عمر خالد فوجدت يوميات جديدة . والله العضبم يا اخي انك تستحق كل الشكر لانك بعت الامل في قلبي و احسست ان الدنيا فعلا مازال فيها اناس طيبون و بإذن الله سيظل الرأس مرفوعاً .و ادعو الله ان ينير طريقك وييسر امرك و شكرا للاستاد عمر خالد على الموقع.
محمد الشرجبي2008-04-22
متميز كعادتك..
ليس لدي غير كلمة واحدة هذه المرة..

أهنئك!

في أمان الله يا عزيزي.
هدى2008-04-22
مجرد تشجيع
لا تياس ربنا معاك انا اعرفك انت على منتدى كليه الطب نصيحه مش لازم تدخل مجال او تحبز هوايه مش مالوفه ساعات الاختلاف بيكون شىء جميل ربنا معاك
nona2008-04-21
كيف نصبر على انفسنا
نعم كيف هذا الصبر على انفسنا والسبب ان كل منا لا يرى سوى عيوب غيره فقط ولايرى عيوب نفسه مع ان لو كل منا اكتفى ولو بغيوبه فقط لانصلح حال الدنيا وما راينا فيها هذا الخراب ولكن لابد وان فى امل كما ذكرت اخى الكريم اجبنى موضوعك كثيرا استمر ووفقك الله
د. صافي2008-04-20
انسان في خاطره..
ابكتني خاطرتك..

قويه بقدر مافيها من انسانيه..

لامست عمق في قلبي قد لا تصله مشاعري في احيان كثيره..

احيي اسلوبك الرائع ..موفق باذن الله
حامد 2008-04-20
صدقت يا عمر
ازيك يا عمر عامل ايه يا اخى الحبيب....



وانا اقوم بقراءة هذه المقاله تذكرت كم كانت هذه الأيام مريرة عليك اخى الحبيب ... كم مرت عليك ايام وانت تجاهد فى الكلية وتذهب الى التدريب والتراويح و زد,,,,



تذكرت وانا وانت نقوم بالتمشية من ميدان رابعة العدوية الى البيت ونتكلم فى احاولنا واحوال الأمة الجريحة



اقول لك واكررها وانت تعلم ان الامل مازال موجود يا عمر ودورنا اخى الحبيب مازال يجهز له ...



اكمل مسيرتك ولا تلتفت خلفك واعلم ان الصبر مر لا يتذوقه الا حررررررررر



اعانك الله

ثبتك الله

نصرك الله

ايدك الله

حماك الله



اخوك المحب



حامد

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الخيانة الزوجية
   يوميات باحث عن النجوم(10)
   يوميات باحث عن النجوم(9)
   ريد الزواج من أخرى
   يوميات باحث عن النجوم(7)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية