عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
لا تكتم عواطفك نحو زوجتك
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 0 رأى

الـجـنـة في بـيـوتـنا

(21)

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ5/3/2008

 بكلمة بسيطة ينتشر الحب بيننا، ويعود للبيت دفء ... غاب عنه لسنوات.

قل لزوجتك كلمة رقيقة .. زر أهلك ..  وتغاضَ عن الصغائر في علاقتك بأخوتك وأسرتك، ولا تتحجج بأن الدنيا  " مشاغل " !

الداعية عمرو خالد .. ينصحنا بأن نعيد إحياء الشجرة التي غرسها المولى تعالى في قلوبنا .. شجرة المودة والرحمة .. حينها تصبح بيوتنا جنة.

عمرو يواصل دعوته إلى الحفاظ على الحب داخل الأسرة وبين الزوجين.

 

لا تكتم عواطفك نحو زوجتك

يقول عمرو خالد:

الحب يضيع بالإهمال وعدم الرعاية. أي شيء في الحياة لا يُروى، يذبل ويموت.هناك في الفيزياء قانون التحلل بمعنى أن أي شيء لا نعتني به ونصونه .. يذوي ويتحلل وينتهي.

سيارتك إذا لم تهتم بصيانتها تتعطل. جسدك إذا لم تعتن به يمرض. والحب مثل الشجرة، إذا رويتها تنمو وتترعرع وتثمر، وإذا أهملتها تذبل وتنتهي. بعد الخطوبة وعقد القرآن يعتمد الشاب والفتاة على رصيد الحب بينهما، ومع الأيام يتم سحب الرصيد.

كان في بنك العواطف رصيد من الانبهار والشوق والعشق، بعد الزواج يظل السحب منه جارياً إلى أن ينفد الرصيد ، ولا يستطيع أحد أن يسحب على المكشوف ، فلا يستطيع الزوج احتمال الشجار الصغير الذي كان يحتمل أضعافه في الماضي، لأن الرصيد كبير. 

الحب .. سلوك

مبدؤنا الذي نريد توضيحه اليوم هو أن الحب سلوك، لماذا لا تودع رصيداً في بنك عواطف زوجتك؟ ولماذا لا تودعين رصيداً في بنك عواطف زوجك؟

بينكما 30 عاماً من الزواج والذكريات والود والسعادة ماذا يضير أن تودع في بنك عواطفها ابتسامة أو حضناً أو طبطبة أو قبلة أو اتصالاً للسؤال عن أهلها؟ ماذا يضير أن تجعل كشف الحساب يكبر؟ وإذا حدث شجار بعد ذلك، فلن يؤثر في العلاقة لأن البنك مملوء بالرصيد الجميل.

الحب سلوك وأفعال. أن تصلي لله معها مرة وتدعون الله معاً في لحظة خشوع، وأن تمسك بيدها في حنان وود. المشاعر الداخلية وحدها لا تكفي، لابد من التعبير عنها بالأفعال. دع الحب ينتعش بالأفعال الإيجابية. لماذا قال الله سبحانه: جعل بينكم مودة ورحمة، ولم يقل جعل بينكم حباً؟ الحب مشاعر داخلية، والمودة سلوك.

في اللغة العربية حين تقول: أحب فلانا معناها: أشعر في قلبي بالحب تجاهه، لكن حين تقول: أود فلاناً. فإن الحب يتحول هنا إلى سلوك وتصرفات. الابتسامة في وجه فلان سلوك وود، لذلك فإن الله من أسمائه الحسنى: الودود، وليس الحبيب، لأن الله سبحانه إذا أحب عبد نادى جبريل: يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادى جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه. ثم يوضع له القبول في الأرض.

هناك أفعال حدثت. الودود.

الحب شعور تجاهك، لكن الود أفعال تفعل، لهذا حين تحدث الله عن الزوجين لم يذكر الحب، لأن هناك ما هو أكبر: أن يتحول الحب إلى أفعال.

والحب لا يكون حباً إلا إذا بذلت له وأعطيته. نحن أحياناً يصيبنا البخل في المشاعر رغم أننا أسخياء مادياً.

وقد كان رسول الله جواداً فهو كالريح المرسلة. 

قل لها أحبك

الكلمة الحنون للزوجة مثل عصا موسى ... ساحرة. يتغير الكون معها. لماذا تدفع زوجتك إلى تسول الكلمة الحلوة منك ؟ تسألك وقل لها رأيك.

خلي بالك من زوجتك ... لا تحرمها ولا تظلمها. فهي كتلة عاطفة تعيش إلى جوارك. هناك آية في القرآن الكريم تقول: " وأحضرت الأنفس الشح " أي أن النفوس الشحيحة ستقف بين يدى الله يوم القيامة.

الشح .. هو شح الابتسامة، واليد التي تطبطب. العواطف خلقت لكي يتم التعبير عنها ولا تكبت. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:

يا رسول الله إني أحب فلانا. قال: هل أخبرته؟ قال: لا يا رسول الله.

قال: أذهب وأخبره أنك تحبه.

انظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته والحب الذي كان بينهم." لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ". فقلدوه. الحفاظ على البيت يمنع وقوع المعاصي. وأنا أقول للرجال بمنتهى الوضوح أن سلمان الفارسي رأى زوجة أبى الدرداء رثة الثياب لا تعتني بشكلها فقال لها: مالي أراك مبتذلة يا أم الدرداء؟

قالت: أخوك هجرني، يصوم النهار ويقوم الليل. هذا في عصر الصحابة. كان رد فعلها أن أهملت نفسها. لكن أخشى في هذا العصر أن يكون رد الفعل هو الوقوع في المعصية.

المرأة الأصيلة لا تفعل ذلك، لكن بعض النساء يمكن أن يحدث لهن ذلك ولم يكن هناك ما يوحي بهذه الأفعال؟

لو أن هناك ألف بيت يسكنه التفاهم وفعلوا ما يرضي الله من ود وتفاهم. ولو كان هناك عشرة آلاف بيت، كيف سيكون شكل المجتمع؟ وكيف سيكافئ الله هؤلاء في حياتهم ؟

سيكافئهم بجعل الأسرة الصغيرة تمتد وتنصهر وتتكامل وتتكافل وتتوادد وتحب العائلة الكبيرة. الآن نتحدث عن عودة التكامل والتكافل أتحدث بقلب مجروح عن الواقع الحالي. فالعائلات الكبيرة تفككت وانعزلت، وتعبير جزر منعزلة يجسد واقع الأسرة الحالي. مع أننا لو فكرنا وتجمعنا لأصبح لنا عزوة .. ولأصبحنا أقوياء بعائلاتنا.

مشاكل وهموم الدنيا يمكن أن تحل بالعائلة الكبيرة. هدفنا الذي نسعى إليه هو لم شمل الأسرة داخل العائلة الكبيرة. هدفنا هو التراحم والتكافل العائلي.

أشكال قطع الرحم

لدينا في بلادنا شكلان من الانعزال داخل العائلات:

الأول: قطيعة

خناقات على الميراث ونميمة بين النساء. يمكن أن يكون الجد أفنى عمره لبناء عمارة تجتمع فيها العائلة، ثم تتشاجر الزوجات وأحيانا الشبان مع بعضهم بعضاً. ويضطر أحد الأعمام إلى أخذ عائلته للسكن خارج بيت العائلة . نحن لا نستطيع العيش معاً داخل عمارة. كيف ينصر الله أمة عائلاتها لا تطيق العيش معاً داخل بيت واحد؟ والسبب أن فلانة قالت إن فلانة لا تجيد الطهو. وتكون النتيجة أنهم يؤجرون شقتهم داخل البيت الكبير لغرباء يدخلون على العائلة، دون إلمام بأخلاق هؤلاء الغرباء الذين تم غرسهم في حرمة بيت العائلة.

وقد تمر عشرات السنين ولا أحد في الفرع المنفصل يتحدث مع أحد من الفروع الأخرى للأسرة. وينبه الأب على أبنائه: لا تحادثوا عمكم وأبناء عمكم، ويحتار الأبناء في منطق الأب هل هو صحيح أم خطأ ؟ وهل يحادثون أبناء عمهم  الذين كانوا أصحابهم. أم لا ؟ هذا أول أشكال الانعزال وقطع الرحم.

الشكل الثانى : كل واحد في حاله.

لا أحد يعرف شيئاً عن الآخر داخل البيت الواحد. عندما كان الجد والجدة أحياء كانوا يجمعون العائلة في البيت الكبير. وحين مات الجد وماتت الجدة باع الأبناء البيت ووزع ثمنه عليهم، وذهب كل بعيداً عن الآخر.

في الماضي كانت العائلة تسافر إلى المصيف معاً للاستمتاع بالإجازة. وكان الأبناء يتجمعون كل يوم جمعة للغداء معاً في بيت الجد. وكان اللقاء يتفجر بهجة ومرحاً ولعباً.

الأبناء من الرجال والنساء يتسامرون معاً وأحياناً يقترب الصغار من مجالس الكبار للإنصات إلى الأحاديث الجادة والنافعة فيتعلمون ويكتسبون الخبرات. جو صحي وآمن. الآن يقول الأخ لأخيه أنا غارق في هموم الدنيا. فيرد عليه ومن سمعك. هؤلاء يظنون أنهم لم يقطعوا أرحامهم وهذا غير صحيح. هم يقطعون أرحامهم.

ولو سألت أحداً من سكان المدن: متى كانت آخر مرة التقيت فيها بعائلتك الكبيرة مجمعة من أعمام وأخوال وعمات وخالات؟ يقول لك: في رمضان الماضي مثلاً، أو العيد الماضي . هذا في أحسن الأحوال.

عادة تلتقي الأسرة من أبناء المدينة في المناسبات كالأعياد والأفراح والمآتم. وفي الأفراح والمآتم لا أحد يستطيع تبادل الأحاديث. يكتفون برؤية بعضهم ويتبادلون عبارات بروتوكولية قصيرة وعامة.

-          كيف حالك. الحمد لله.

-          ما أخبار صحتك وصحة الأولاد.

-          على ما يرام الحمد لله.

طبعاً هذا قطع رحم. نحن جميعاً نقطع أرحامنا، وننتظر مناسبات الفرح أو المآتم لنتلاقى في صمت، ويرفض الأبناء والبنات أحياناً المشاركة في مثل هذه المناسبات فيذهب الكبار وحدهم ، ويفضل الشباب الذهاب لأصحابهم. فالأفراح والمآتم لا يخصونهم.

هناك ثقافة أصبحت موجودة في مجتمعاتنا في منتهى الخطورة تقول: الشباب ليس لهم علاقة بلقاءات العائلة، لماذا أذهب كشاب مع الكبار لزيارة  العائلة في العيد. سأخرج مع أصحابى أفضل وهذه متعتى في العيد.

ويسأل الأخ عن ابن أخيه، فيرد عليه بأنه ذهب مع أصحابه للفسحة، دون أن يشعر الأب أنه يتحدث عن شىء معيب. هذه الثقافة ...  حرام في بيوتنا، لأنها قطع للرحم. 

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   حوار أ.عمرو خالد مع إذاعة سلام أف أم
   فلنشعل الشموع لحماية عمرو خالد
   كيف تحمى العائلة شبابها من الانحراف؟
   كـيـف أحصل علـى 2.5 مليون دولار في سنـة واحدة؟!
   صلة الرحم .. تصريح دخولك إلى الجنة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية