عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
إلـى كـل الـشـبـاب ..كـيـف تـكـون بـارا بـوالـديـك ؟
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 1 رأى

الـجـنـة في بـيـوتـنا

(18)

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ6 /2/2008

هي دعوة لكل الأبناء ..

كونوا طوع آبائكم ..

تحاوروا معهم ..

لا تغلقوا أبواب قلوبكم وأسماعكم ..

دون نصائحهم ..

إياكم أن تعاملوهم بمنطق أنهم " دقة قديمة " ..

إذا مزقتم علاقتكم بأبائكم .. تمزقت علاقتكم بالله ..

إلـى كـل الـشـبـاب .

.كـيـف تـكـون بـارا بـوالـديـك ؟

إذا أذيتم إحساسهم بكلمة أو إشارة أو حتى نظرة عين فإن مصيركم سيكون مظلماً .. في الدنيا والآخرة ..

سبع وصايا هي دستور يقدمه الداعية عمرو خالد لكل الأبناء ليقيموا علاقة نموذجية ملؤها الحب .. مع الآباء والأمهات.

عايـش  لـوحـدي

يقول:

هدفنا إنها ظاهرة الجزر المنعزلة داخل البيت، فكل شاب وشابة يعيشان داخل غرفة مغلقة الأبواب، لا يدريان شيئاً مما يدور داخل البيت، في عزلة تامة عن الآباء والأمهات.

من أشكال العزلة بين الآباء والأبناء، انقطاع الحوار، فليس لدى الشاب شيء يقوله، وإذا فتح الآباء موضوعاً للنقاش أحجم الشباب عن المشاركة لأنهم لا يملكون المعلومة ولا ثقافة الحوار. والشاب يقضي مع أسرته ساعات طويلة دون أن يجد شيئاً يقوله.

الشاب يعود من جامعته في حالة مرح وبهجة، وعند دخوله من باب مسكنه يتبدل حاله، تكسو وجهه الجهامة، ويتناول طعامه سريعاً، ثم يدخل إلى غرفته مسرعاً دون أن يتبادل الحديث مع أحد، ويغلق الباب خلفه. ويظل في عزلة لعدة ساعات ، والبنات أيضاً يفعلن ذلك، الجميع يعيش داخل غرف مغلقة مع النت والكمبيوتر والهاتف المحمول. هذا الصمت وانعدام الحوار مع الآباء لا يرضي الله.

 

كـبـر مـخـك!

الشيء الآخر أن مصالح الآباء والأمهات لا أهمية لها عند الأبناء، وحين يطلبون شيئاً لا يصغي الأبناء لهم باهتمام. ينصتون بطريقة " كبر مخك " و " طناش " والأبناء يقولون في داخلهم: كلامك غير مقدر عندي، أنتم ديناصورات تنتمي إلى الماضي " دقة قديمة " .. لم أعد أطيق تصرفاتكم وتدخلكم في شئوني، عصبيتكم الدائمة توترني. أحياناً أتصرف عكس ما تريدون لأتشفي فيكم.

هذا الانعزال يكسر القلب.

نصحوني بعدم قيادة السيارة بسرعة، استفزتنى النصيحة وأحسست بأنني صغير في نظرهم، فقمت بقيادة السيارة بسرعة رهيبة، وقلت لهم بأنني فعلت وأفعل ذلك.

لا أستشير أبي وأمي في شيء، أتخذ قرارات مصيرية في حياتي دون استشارتهما، فيقول لي أبي: أنا يا بني أريد أن أقدم خبراتي لك مجاناً، لماذا لم تستشرني؟

يمكن أن ينصحنى أبي نصيحة لا أهتم بها، لكن إذا نصحني صاحبي نفس النصيحة أنفذها فورا.

لا أستشير أبي وأمي مطلقاً في كل ما يخصني. من أشكال الانعزال أيضاً أنني غير ممتن لما قدماه لي، ورغم أني بكل ذرة في كياني من خيرهما إلا أنني لا أرتاح للاعتراف بذلك، وأنا غير مضطر لتقديم أي تقدير لهما، لأنني لا أشعر بخيرهما عليّ.

لا يفرق معي كسر قلبيهما بموقف أو بسخرية، فأغمز لأختي وأقول لها: سيسمعانك نفس الاسطوانة.

بعض الشباب لا يمانع أن يسبه أصحابه بالأب والأم، وهذا شكل من أشكال الانعزال، وهم يتقبلون ذلك باعتباره

" هزار " رغم أن النبي " صلى الله عليه وسلم " يقول: " إن من أعظم الكبائر أن يسب المرء أباه  وأمه، وحين قال رجل لبلال بن رباح يا بن السوداء، احمر وجه النبي وقال: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، فوضع الرجل وجهه على التراب وقال لبلال: ضع قدمك على خدي لأهدئ من غضب النبي.

أقـوى مـن الـعـصـيـان

ومن أشكال الانعزال أنني حين أحس بالضيق من تصرفاتهما،أنظر إليهما بغضب أو أغلق باب غرفتي بعنف أو أشيح بذراعي. هذه التصرفات أسماها القرآن عقوقاً، كان يمكن تسمية ذلك عصيانا أو إغضاب الوالدين. لكن الله سمى ذلك عقوقاً، لأنه أقوى من العصيان. فعبارة عق الثوب تعني شقه ومزقه، وحين يعلو صوتك على صوت أبيك تكون قد مزقت العلاقة بينك وبينه إلى أن يرضى.

وأنت مزقت علاقتك بالله سبحانه حين نظرت بغضب إلى والدك، والعقوق له معنى آخر:" عق الماء .. أي أنه مر شديد المرارة ".

هذا يعني أنك يا من اذيت إحساس أبيك وأمك بالإشارة أو الكلمة أو التجاهل وعدم التشاور معهما، ستكون حياتك مريرة كالماء المر. لا أقول ذلك للصغار فقط، وإنما أقوله أيضا لمن كبر وانفصل بعائلته الجديدة عن أمه وأبيه، فنسيهما، لا يتصل بهما ليطمئن عليهما ، أو انقطعت زياراتهم للوطن والأهل ومقابر الأباء والأمهات.

أليس هذا عقوقاً وانعزالاً؟

هدفي الآن يتلخص في عبارة : أيها الشاب ارحم أباك وأمك.

الـوصايـا الـسـبـع

هناك سبعة أشياء لو فعلها الشاب لنال رضا الله والعتق من النار:

1-   شاور أباك وأمك في أمورك الخاصة، مثل هل ألتحق بهذه الكلية أم تلك؟ هل أترك عملي في هذه الشركة وأنتقل لشركة أخرى؟ لا تقل أنا غير محتاج لآرائهما لأنك بحاجة إلى بركتهما، اجعل والدك يشعر بأنك امتداده . وأن سنوات عمره لم تذهب سدى، وأنك تنهل من خبراته كما حملت اسمه. شاور أمك حتى ولو اعتقدت أنها لا تفهم فيما تستشيرها فيه، هذه الاستشارة سوف تسعدها.

2-   اصبر على ما لا يعجبك من تصرفاتهما وحذار أن تظهر ضيقك بهما أو غضبك منهما، حذار أن تقول لهما: " أف "   ‚فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ƒ ، اصبر حتى لو ارتكبا أخطاء شديدة. اجعل توجيهاتك لها برقة وبطريقة غير مباشرة، وحذار أن تنظر لأبيك بحدة أو بتحد.

3-   اسأل عن أخبارهما واهتم بما يهتمان به. اتصل بأمك واسألها عن أحوالها في ذلك اليوم وماذا فعلت في موضوع ما تعرف أنها تهتم به، شارك أباك في مشاهدة مباراة للكرة أنت تعلم أنه يشجع النادي أو الفريق الذي يلعب به، حتى ولو لم تكن لديك اهتمامات كروية.

4-   ساعدهما ولو من حين لآخر في أداء ما يفعلانه، كأن تسأل أباك أن تغسل له السيارة، أو تسأل أمك أن تغسل لها الصحون في هذا اليوم، أو تجهز الغداء معها. ساعدها في أشياء تهمها، قل لوالدك: لن يذهب بك إلى الطبيب غيري، واذهب معه ليحس باهتمامك ورعايتك. ذهابك بأمك للطبيب يدخلك الجنة، لا تبرر تهربك بأنك مسافر، بينما أنت على موعد مع أصحابك في المقهى.

أحـبـك يـا أمـي

5-   أدخل البهجة في نفسيهما وأسعدهما بهدية، أو نكتة ترسم ابتسامة على شفاههما. أمسك بيد أمك مرة وقبلها وقل لها: أحبك يا أمي. حذار أن تكسر قلبيهما، وإن فعلت فهرول إليهما .. وقم بتقبيل أقدامهما، لكى يسامحاك. حين تدخل بالحب على أبيك وأمك، سيمد هذا الحب جذوره عميقاً في ذلك البيت، فينكمش الطلاق ويتراجع بين الآباء والأمهات. حين يجد الأب في بيته الحب مع الأبناء والأم، لن تستطع السكرتيرة أن تضحك عليه وتتزوجه، ولن ينجرف في نزوة تدمر البيت ... ويطلق الزوجة التي عاش عمره معها.

      لا تـقـطـع ود أبـيـك

6-   أسأل على أصحاب الأب والأم، واتصل بهم وصل الود معهم، وقل لأبيك: أنا كلمت عم فلان لأطمئن عليه، هذا سيسعده كثيراً، وسيحس بالفخر لأنك تعلي مقامه أمام أصحابه.

7-      ادع لهما أحياء وأموات ...

عقوق الوالدين وعدم البر بهما يؤدى إلى ظلام الوجه. حديث النبي " صلى الله عليه وسلم " : احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفئ الله نورك ".. ومع انطفاء النور يعيش الإنسان ذليلاً في الدنيا والآخرة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من ذنب يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا كقطع الرحم وعقوق الوالدين ". والنبي " صلى الله عليه وسلم يتبرأ ممن عق والديه أو قطع رحمه.

يقول " صلى الله عليه وسلم ": " من أحد النظر إلى أبويه فإني بريء منه يوم القيامة". فما بالك بمن رفع صوته عليهما، ومن أباح لأصحابه شتمهما، أو من أغلق الباب بعنف في وجهيهما.

وما بالك بمن تتصل به أمه على الهاتف مرارا فلا يرد، لأنه يجلس مع أصحابه في المقهى، ويأكل القلق قلبها عليه فلا يأبه بعذاب أمه.

لا تـكـسـر قـلـب أمـك

حذار أن تكسر قلب أمك أو أبيك لأن الحياة ستظلم في وجهك، وسيطفئ الله نورك. ذهب بعض الصحابة إلى النبي " صلى الله عليه وسلم " وأخبروه أن علقمة لا يستطيع النطق بالشهادة وهو على فراش الموت، فسأل النبي " صلى الله عليه وسلم " : أله أم؟

قالوا نعم يا رسول الله، فذهب النبي يسألها: هل في قلبك شيء من علقمة؟ .. فقالت نعم يا رسول الله، كان يأتى بحلو الفاكهة فيطعمه زوجته وأولاده ويأتي بمر الفاكهة فيطعمني إياها.

انكسر قلبها لأنه فضل زوجته وأولاده عليها، نفس الشيء يحدث الآن ممن يفضل أصحابه على أبويه؟ فلا يسافر معهما في الإجازة لأنه يريد السفر مع أصحابه إلى مكان آخر، علقمة لم ينطق بالشهادة ، فهل ينطق بها الشاب الذي فضل أصحابه على أبويه؟ لو كسرت قلب أمك، اذهب فوراً إليها وقبل يديها لأنها قد تموت في تلك الليلة وهي مكسورة القلب منك فتكمل حياتك والله غاضب عليك، أو تموت أنت هذه الليلة وهي غاضبة عليك.

وأكبر كسر للقلب يحدث، عندما يفضل الابن البنت التي يصاحبها من دون علم أهلها، فتكذب على أهلها، وحين يعلمون تعاند وتصر على استمرار علاقتها به.

هل هناك كسر قلب أكبر من إحساس الأب أنه قهر من ابنته، قهرته من أجل شاب لم تتزوجه؟ .. يا ويل هذا الشاب وهذه الفتاة. 

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
اسماء محمود يوسف2008-04-25
جزاكم الله كل الخير
السلام عليكم

جزاكم الله كل الخير ويا رب اجعل بيوتنا مليئة بالحب وطاعة الوالدين لكسب رضاهما ورضاك يا رب.

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   كـيـف تتعـامل مـع بـنـاتـك؟
   كيف تواجهين مأزق الزواج العرفي؟!
   لا تخوني أهلك .. بالزواج العرفي
   سر انتشار الزواج العرفي
   كيف نحمي شبابنا من الانحراف؟!
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb