اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
يوميات باحث عن النجوم(3)
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>أنا وطني>يوميات باحث عن النجوم
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 15 رأى

 إيماناً منها بأحقية كليهما, القارئ والشاعر, في أن يلتقيا ويتعانقا,ليتطارحا غرامهما المشبوب, منذ الأزل بعشق الجميلة المحبوبة, الشمعة المضيئة المستقرة في قاع النيل, التي لا تطفو إلا عندما يظلم العالم..مصر أم الدنيا.

أعجبتني هذه الكلمات على غلاف الأعمال الشعرية الكاملة للفاجومي الكبير, أحمد فؤاد نجم.
نعم الشمعة مستقرة في قاع النيل, تنتظر اللحظة التي تطفو فيها على سطح العالم.

يوم جديد, على العمل شهيد, والساعة السابعة والنصف صباحاً, أركب القطار متجهًا للسفينة, ومن السفينة إلى قلب الضجيج في العالم الجديد, منهاتن.

اليوم عندي محاضرة في الواحدة ظهراً, تبّاً لأيثن هيمومفيتش , زميلي الذي طلب أن أحضر مبكراً, لنتدرب معاً على واجب الأسبوع الفائت.

أيثن شخص يجب أن تتوقف عنده.

في أول يوم في الأكاديمية أثناء التعارف, وهو يقول اسمه, وجدته يقول الهيموفيس, وهو يضيق حدقتيه يذكرك بالخواجة نونو, أبو كرش, صاحب محل الساعات في مسلسل رأفت الهجّان.

أعجبني مشاركته في الحوارات أثناء المحاضرات, ووجدته رجلا ذا حيثية علمية, لكن شيئًا ما في حركاته وضحكاته لم أسترح له, واتضح الأمر حين طرح فكرته الأولى لمشروع فيلم قصير ينافش فيه أيدولوجية شخص معجب بنفسه أمام المرآة. والمصيبة أنه تم اختياري لأشاركه هذه الفكرة المريبة.

بعد أيام اتضح كل شئ, وأيثن يحضر الأكاديمية بقميص عليه زهرات حمراء فاقعة اللون, وأعلن للجميع أنه رجل مخنث فخور بالفجور ويتمنى نشر رسالة الشذوذ في العالم.

وبعدها مباشرة عرفت أنه يهودي, وفي إحدى المرات أخبرني أن أخاه يتحدث العربية بطلاقة, وبالتالي أخبرني أن أهله في إسرائيل.

وكانت غزة تتعرض لضرب شديد وكنّا نعبر الشارع وقتها, وفكرت أن أُلقي به تحت عجلات سيارة مازدا حديثة. لكني تراجعت في اللحظة الأخيرة.

أحاول ألا أفتح مواضيع سياسية مع أيثن, وعلى كل حال طبيعته الأنثوية تجعله سهل الانقياد لو عاملته بقسوة.

وهذا ما فعلته في مشروع فيلمه الملعون..تغير الحمد لله وخرجت من المشاركة معه بفضل الدعاء.
....
أمس كتبت السطور الفائتة.

الآن الساعة تقترب من الثامنة مساءً, ومازلت في الأكاديمية, فسـأحضر مسرحية كوميدية هنا.
منذ ساعتين, كان شعري قد وصل طوله للخط الأحمر, ومن دون كل الخطوط, لا أحب اللون الأحمر, فهو يذكرني بالدم..دمي الذي ينزف من الجروح.

هناك جروح البدن,كما هناك جروح الروح.

جروح الروح, تركيب الكلمتين معاً له وقع غريب على الأذن.

أثناء محاضرة اليوم اتخذت قراراً جريئاً, أني لن أعود حاملاً كل هذا الشعر على رأسي.شهر ونصف بدون زيارة عاطف صديقي في صالون الحلاقة..مدة طويلة بعض الشئ
ولكن أين أنت يا عاطف الآن؟

كنت أرفض فكرة الذهاب لصالون حلاقة هنا, لأن غالبا ما تعمل فيه فتيات وسيدات, ولا أعتقد أنه سيأتي يوم وتلعب فيه امرأة غريبة في شعري!

ولهذا اشتريت مكنة حلاقة شعر, وقررت أني أستطيع تعلم أي شئ, ثم استخدمتها وأول ما وضعتها على رأسي شعرت بكتئاب, وأدركت أني ما أنا بعاطف.

أعدت مكنة الحلاقة لكيسها, سأحاول أن أعيدها غداً أو بعد غد.

نعود لليوم, تركت الأكاديمية, وهبطت تحت الأرض , وبشبكة المواصلات العنكبوتية تحت الأرض, توجهت للشارع 42, وهذا الميدان له عندي ذكريات خاصة.

أخذت أبحث عن صاحب صالون مغربي, قصصت شعري عنده منذ 6 سنوات, أتذكر أنه كان يحكي لي عن أمله أن يصبح ابنه صلاح الدين الجديد, وكان يتحدث بأمل حقيقي وقتها.

بعد بحث طويل, أدركت أني أبحث عن الهُلام, فالشوارع واسعة والمحلات كثيرة, والتائه ليس له مجال هنا.

توسّمت في رجل باكستاني الخير فسألته وأرشدني لصالون وجدت كل العاملين فيه رجالا, واتكلت على الله, وأسلمت رأسي للرجل الذي أتى على شعري بغير رحمة, وحتى الشعرات القليلة التي كنت أفخر بها, وجدتها قد ذهبت بغير عودة.

سأذهب الآن لتناول بعض الطعام قبل أن تبدأ المسرحية الشيّقة

بقلم عمر حمدي

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
MawadaSheta2008-04-13
*****
جروح الروح, تركيب الكلمتين معاً له وقع غريب ____________________

لها صدى من الانااات في داخلي لا اعلم اين مصدره وقع غريب حقا

____________________

موفق اخي في الله
Soumia2008-03-27
wonderful
the beauty of your writing holds the subtle way with which you describe a hostile context with your warm-hearted words. Waiting for more

هاجر لطفى 2008-03-25
ما شاء الله
حلوه أوىىىىىىىىىى

ما شاء الله
تغريد2008-03-22
رائع
ما شاء الله أسلوبك جميل

هذا أقل ما يقال

اسمح لى أتعلم منك

دعواتى بالتوفيق
aya2008-03-22
beautiful
really vrey beautifull, we are waiting for more, i wish you good luck.
محمد الشرجبي2008-03-20
أنت مبدع بالفعل!
أخي العزيز..

بارك الله فيك و في موهبتك.. و جعلك ذخراً للدين و الأمة..

كتاباتك جد رائعة.. استمر!
Meme2008-03-20
اهلا بك بين بنو مصر
اسلوبك فريد في سرد الواقع و يعجبني الانتماء الواضح في الكلام وارجو ان تكون مثال مشرف لمصر بالخارج حتي يعلموا من نكون
yasmine2008-03-19
fantastic
اسلوبك ما شاء الله رائع اتمنالك استمرارية موفقة و احنا المغتربين المصريين بننبسط بكتاباتك
eman2008-03-19
التوفيق
جزاك الله خيرا على كل مجهودتك واتمنى لك التوفيق
أماني2008-03-18
باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

اسلوبك شيق ومرح نتمنى أن نقرأ المزيد.
gh2008-03-18
التجربة
انت تعيش تجربة حية ومليئة بالافكار المختلفة وكذلك الاحتكاك باجناس من كل مكان فلمازا لا تسجل ما تراه وتكتبه في يوميات او اسبوعيات حتينعيش معك التجربة
assmaa2008-03-17
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس كل النساء من تلين اذا ما عوملت بقسوةبل القسوة مرفوضة أصلا مع المرأةالنبى قال كده "رفقا بالقوارير"فلاتدعو لغير ذلك
دعاء الشامي2008-03-17
دائما الذكريات جميلة
دائما ما تكون الذكريات جميلة مهما كانت هذه الاوقات التي نقصها ونرويها في الاصل كانت لحظات حرجة وصعبة على النفس البشرية فعندما نتذكرها نتذكر قسوتها بشئ من الاستمتاع...في انتظار المزيد
هاجر 2008-03-17
أنت والغربة
أشكر لكم سرد يوميات الغربة بتلك المصداقية الرائعة التى تجعلنا نراها كأنها فيلما سينمائيا يتحرك امامنا.



وهون الله عليكم تلك الأيام،أعادكم الله سالما الى الوطن

واستخدمكم الله بعلمكم هذا فى نفع الدين والوطن
meryem2008-03-17
nice
very nice and im very

happy to read this every morening

thinks

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الخيانة الزوجية
   يوميات باحث عن النجوم(10)
   يوميات باحث عن النجوم(9)
   ريد الزواج من أخرى
   يوميات باحث عن النجوم(8)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية