اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
للصفيح بريق خاص
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>بنات أفكاري
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 21 رأى

أضواء لامعة.. موسيقى صاخبة.. شوارع مزدحمة... وحركة بيع وشراء رائجة لسلع أبدعوا في عرضها لتبهر العيون. ووجوه ضاحكة - أو تحاول أن تكون -  ومزيد من التهاني والمجاملات والمشاكسات أحياناً؛ هذه هي ليلة العيد..وأنا أتجول في الشوارع بين الزحام ..يمر شريط الأعياد أمام عيني من عشر سنوات ويزيد.

أتذكر أبي يصطحبني معه إلي قريته..الثوب الجديد.. وكيس الحلوى.الحقيبة الصغيرة التي طالما أصررت علي اقتنائها كل عيد.. أبناء وبنات أعمامي وقرنائي من أهل القرية..اللهو واللعب وإفساد الثوب..التجول مع أبي في الحقول حيث يسمح لي بجمع بعض الثمار أحياناً...وأخيراً الذهاب للعيد... نعم فقد كان العيد لدي أطفال القرية مكان يذهبون إليه.. وكثيرا ما رددت معهم هذه العبارة "الذهاب إلي العيد ". 

ما زلت أتذكر ملامح هذا المكان- العيد- الذي لم يتغير من عام لآخر.. ساحة كبيرة بمجرد دخولها تبحث عيناي عن الأرجوحة الخشبية المتهالكة والوحيدة كذلك . وهناك أرى لوحة النيشان.. بائعي الحلوى..الكثير من الألعاب البلاستيكية الرائعة الألوان والرديئة الصنع ..والعربة الخشبية التي تحمل بهجتي ..أراها هناك تحمل كنزي الكبير. وهناك أقف لأعلن عن أهم طقوس العيد اقتناء السلسلة والأساور والخاتم الذي اعتدت أن أختاره محلى بفص من البلاستيك.. وها هنا أشعر أني امتلكت العالم بأسره وعلي كتف أبي أتهدل كورقة متساقطة من شجرتها  بمزيج من الإرهاق وفرحة العيد ويدي تتحسس مجوهراتي التي هي من الصفيح . 

أفقت من ذكرياتي هذه علي سيارة علي وشك أن تدهسني يقودها بعض الشباب المستهتر لأري أمامي محلاً أنيقاً تتلألأ فيه خواطري.. ولم لا ؟!  فلأستعيد فرحة العيد،انتقيت عقداً طويلاً وزوجاً من الأساور وخاتم تتوسطه وردة زرقاء وجميعهم من ماركات عالمية.. وخرجت وكأن شيئاً لم يكن .. ارتديت هذه الأشياء لكنها لم تضف لي الكثير..ومازلت في تجوالي أبحث عن شيء لا أعرفه..هل شاخ القلب فلم يعد يستشعر الفرحة؟... أم أن الفرحة أبت أن تسكن القلوب الجامدة؟...

 لست أدري؛

لكن ما أعلمه جيداً أن للصفيح بريق خاص... وأبي في التراب.

تمت بفضل الله،

بقلم شيماء زايد

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
دودو2008-03-26
الحمد لله
الحمد لله ان ترك لنا ام حنون
سهير خميس 2008-03-22
رائع
السلام عليكم



فعلا والله المقال جميل والواحد رجع بذكريات كانت بتسعدة جدا

ودلوقتى الواحد عندة حجاتت كتير إلا ان السعادة أبت أن تدخل القلب
heba galal2008-03-16
اجمل احساس
المقال رائع وكل كلمة احسست بها كتير حاجات كانت فى حياتنا بسيطة لها فرحة كنت احسها زمان اغلى حاجات دلوقتى مالهاش نفس التاثير
دينا2008-03-15
رائعة
بتمتعينى دايما ياشيماء باسلوبك المعبر الرائع بجد ربنا يكرمك ويزيدك



وفعلا للصفيح بريق خاص
شذا 932008-03-15
السلام عليكم
شكرا لكِ أختي

أسلوب رائع

بارك الله فيكِ
محمد الشرجبي2008-03-12
أديبة بامتياز..
أسلوبك بسيط.. و ممتع.. و رائع في الوقت ذاته!

بارك الله فيك يا أختاه.
ام محمود2008-03-12
الله يبارك
رجعتنى بهزه الكلمات الجميله الى اجمل ايام عمرى حيس الان اصبحت الحياه صعبه وقليل مال اجد شئ يفرح
rab3a el3dwia2008-03-11
رائع
هذه ليست المرة الاولي التي اقرا فيها هذة الاقصوصة ولكن ما ذا اقول في اسلوب رائع ينم عن شخصية رقيقة ومبدعة بارك الله فيك و جعلك ذخرا للاسلام
وسام2008-03-11
رائع
جميله اوى بجد اسلوبك معبر جدا وبيكقول حاجا دايما جزاكى الله خير ورحم الله ابيكى
الطائر المغرد2008-03-10
وليد جديد للحياة
كلمات تعبر عن موهبة تختلج في صدرك فقوميها و نميها لعلها تكون رسالة تصلحين بيها نفوس شابها غبار الدنيا ....
جيهان علي2008-03-10
سلمت يداكِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كلمات رائعة بها معاني مستترة تحتاج إلى التعايش معها لفهمها



سلمت يداكِ



ودمتِ مبدعةً



في رعاية الله
l2008-03-10
قصة جميلة
جزاكى اللة الهام جميل كل يوم
WESSAM2008-03-10
عجبانى اوى
هى عجبانى من يوم ماماقريتها على اول

بارك الله لكى فى حاجات بتعلم فى مخيله الانسان الحاجات دى بيكون ليها تاثير اما بالسلب او الايجاب
محمد حبليزه2008-03-10
القدوه الحسنة
بارك الله لنا في عمرو خالد وأكثر الله من أمثاله وكل من يعاونه في هذا الموقع المفيد
د/ غالية2008-03-09
الذهب الحقيقي
إنما ذاك الصفيح كان الذهب الحقيقي وأما المجوهرات المذكورة في الختام فهي الصفيح..

ليست فلسفة ولكن الفكرة أن السعادة ليست إلا بما تحمله الأشياء من معنى يقع في الروح والنفس ويرتبط بهما وليست في قيمتها المادية المجردة الصماء من المشاعر...
ناديه2008-03-09
للصفي بريق خاص
انا اشكر من اشتراك في كتبة هذه الموضوعات المهمه التي تربي فينا الاخلاق الحميده وتعلمنا كيفيه التعامل مع الناس وقبل الناس انفسنا التي من خلالها نقيم علاقات صحيصه ودائما معنا طول الحياه حتي الممات وتلحقنا بها الحسنات التي ناخذها من نتيجة اعمالنا و افعالنا الحسنه انشاء الله واخر كلامي هو جزاؤ الله خير الجزاء ونلتقي انشاء الله في الجنه اجمعين و نشرب من حوض النبي صلي الله علي وسلم آمينز

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   نجومٌ متجدّدون لا دعاة جُدد
   راتبي والشهر العقاري
   ألا .. رفقاً بالقوارير!!
   غزة بقعة من فردوس الحياة
   طويل ... بيضاء
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية