عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
كـن صـديـقـًا لأبـيـك!!
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 6 رأى

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ16 /1/2008

 أساليب التربية اختلفت وما كان يفعله الأب مع ابنه زمان لم يعد صالحاً هذه الأيام.

اختفت كلمة العقاب وحل محلها " التوجيه " .. وهو الأساس الذي يتم به تواصل الأجيال ويتحقق الاحترام والتقدير بين الطرفين .. لغة الحوار والتفاهم لابد أن تسود .. ومبدأ الصداقة هو الأهم.

كـن صـديـقـًا لأبـيـك!!

ست طرق يحددها الداعية عمرو خالد للعلاقة بين الآباء والأبناء في زمن تغيرت فيه أشكال العلاقة وحدودها.

يقول: إذا أردت عقاب ابنك حتى لو كان عمره 5 سنوات خذه إلى غرفة مغلقة وعاقبه بينك وبينه، لا تعاقب ابنك امام أخوته وأمام الناس، لابد من تأكيد مبدأ: أنت محترم أنت مقدر، في علاقة الأب بابنه، ولا يعني هذا تدليلاً أو دلعاً.

كيف كان النبي " صلى الله عليه وسلم ": يطبق مبدأ الاحترام والتقدير لشخص أخطأ وينبغي عقابه؟

من طرق التوجيه عند النبي " صلى الله عليه وسلم":

الطريقة الأولى " طريقة جرب بنفسك "

وهي طريقة لا تستخدم على الإطلاق، لكنها تستخدم عندما يكون الضرر محسوباً وتحت السيطرة.

يروي أحد شباب الصحابة:

خرجنا مع النبي " صلى الله عليه وسلم " في معركة الطائف بعد فتح مكة وقمنا بحصار الطائف دون أن نتمكن من فتحها، وطال الحصار وكان أهل الطائف يرموننا بالنبال من بعد، فيجرحوننا، فقال النبي "  صلى الله عليه وسلم"  إني مرتحل غداً، فقام الشباب يقولون كيف نتركهم يا رسول الله ؟ كيف نغادر؟ فقال النبي " صلى الله عليه وسلم " اغدوا إلى القتال غداً، فذهبوا إلى القتال في اليوم التالي فأصابهم الرمي بالنبال فعادوا بجروح، فنظر إليهم النبي وقال، إني مرتحل غداً، قالوا: نعم يا رسول الله.يقولون: فسمعنا صوت ضحك النبي " صلى الله عليه وسلم". وفي رواية أخرى: بينما نحن نمر مع النبي " صلى الله عليه وسلم " فإذا بغلام يحاول أن يسلخ شاة ولا يعرف. فهممنا أن نتدخل لنعلم الشباب كيف يسلخ الشاة، فأشار إلينا النبي ألا نفعل، يقولون فظل الغلام يحاول حتى ظهرت عليه الحيرة، فقال النبي: يا بني دعني أريك كيف تسلخ، فأدخل النبي يده بين الجلد واللحم وسلخ الشاة وهو ينظر للغلام ويقول: هكذا تفعل. أراد النبي أن يجرب الغلام بنفسه سلخ الشاة ويخفق ليتعلم بعد ذلك الطريقة الصحيحة.

 

 

الطريقة الثاني للتوجيه عند النبي " صلى الله عليه وسلم ": " أعالج الخطأ ثم أوجه ". بينما نحن جلوس في المسجد، دخل علينا النبي " صلى الله عليه وسلم " فاتجه إلى القبلة فوجد " بصقه "، فقام النبي يبحث عن عود خشب، فأخذ عود الخشب وذهب إلى القبلة وظل يزيل في التراب وواراها بالتراب ولم يكلمنا حتى وضعنا رؤوسنا في الأرض، ثم قال لنا: أيكم يأتيني بعطر؟ فقام غلام منا مسرعاً فأتاه بعطر، فظل النبي " صلى الله عليه وسلم " يضع العطر على مكان في القبلة، حتى رضي عن المكان، ثم التفت إلينا وقال لنا: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ فلم نتكلم.

فأعاد السؤال.

فلم نرد.

فأعاد السؤال.

قلنا: لا أحد يا رسول الله.

قال: فإن أحدكم إذا أقبل على الصلاة فإن الله يقبل عليه وبينه وبين القبلة فإذا أقبل أحدكم على صلاته فلا يبصق في القبلة. فقلنا: والله لا نفعلها بعد الآن يا رسول الله.

الـتـوجـيـه بـالـمـشـاركـة

الطريقة الثالثة: " التوجيه بالمشاركة"

لابد أن توجد منطقة مشتركة بينك وبين ابنك. عن عمرو بن شريد يقول:

كنت شاباً أحفظ  من الشعر الكثير، يلهيني أحياناً. فلقيني الرسول في الطريق فقال لي: أتحب أن تركب خلفي؟ فركبت خلف النبي " صلى الله عليه وسلم " قال لي: أتحفظ شيئاً من شعر أمية بن أبي السلط؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: أنشدني بيتاً.

فأنشدته بيتاً، قال: هيه،فأنشدته بيتاً، حتى أنشدته مائة بيت،، أي أنه ظل يركب وراء النبي أكثر من نصف ساعة وهو ينشده أبياتاً من شعر أبي السلط والنبي يستمع، قال لي النبي: كاد أمية بن أبي السلط أن يكون مسلماً، ثم قرأ عليّ .. " والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات "، يقول: ففهمت أنه يقول لي: اسمع ولكن تخير.

استـغـلال الـمـوهـبـة

الطريقة الرابعة:" التوجيه باستغلال الموهبة " وهذه تتبع مع الشخص المشاكس. والمشاكس شخص لديه مواهب لا يستطيع إخراجها. يوم فتح مكة كان سلمة بن معير الشهير بأبي محجورة عمره 16 سنة. وقد أمر النبي بلال بن رباح بأن يؤذن من فوق الكعبة، وصعد بلال ليؤذن فسخر أبو محجورة منه، وتصاعدت ضحكات الناس عليه فوصل الصوت إلى النبي " صلى الله عليه وسلم بينما بلال يؤذن. فأمر النبي بإحضار أبي محجورة إليه، يقول: فذهبت إلى النبي " وأنا أعلم أنني مقتول، إذ كيف أسخر من الأذان يوم فتح مكة؟

أتاه الشاب فقال له النبي: بلغني أنك حسن الصوت، فصمت، فقال لي النبي: هل أعلمك الأذان؟

فقلت: نعم ، فأخذني والناس تنظر يؤذن وأنا أقلده.

يقول: أردد خلفه فيبتسم في وجهي أكثر وظل يمسح على قلبي وعلى ناصيتي.

يقول: فامتلأ قلبي إيماناً ويقيناً أنه رسول الله.

فلما انتهيت قال لي: أتعلمت الآذان؟

قلت: نعم ، قال لي : أنت مؤذن أهل مكة، يروي هذه القصة أبو محجورة وعنده 40 سنة، وظل مؤذن أهل مكة بما فعله معه رسول الله " صلى الله عليه وسلم " .

الـمـدح ثـم الـتـوجـيـه

الطريقة الخامسة: " التوجيه بالتحفيز والمدح، يقول شاب:

دخلت المسجد للصلاة فأحدثت جلبة بينما الناس ركوع، وبعد الصلاة سألوا: من أحدث هذه الجلبة؟

فنظر إليّ النبي " صلى الله عليه وسلم" وقال لي: زادك الله حرصاً. لكن لا تفعل ذلك مرة أخرى ، التحفيز يرفع الروح المعنوية. أليس النبي " صلى الله عليه وسلم " هو الذي مدح صحابته: 

-         خير رجالتنا سلمة بن الأكوع.

-         أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.

-         لو سلك عمر بن الخطاب طريقاً، لسلك الشيطان طريقاً آخر.

 

كان عبد الله بن عمر بن الخطاب يصلي قيام الليل. ثم لم يعد يواظب عليها، فأراد النبي " صلى الله عليه وسلم" أن يقول له صلِّ قيام الليل، فيقول له : نعم العبد عبد الله بن عمر لو كان يقوم الليل.

فكان عبد الله بن عمر منذ ذلك اليوم لا يترك قيام الليل.

الطريقة  السادسة: " فتح الحوار "

وقد تعلم " صلى الله عليه وسلم " هذه الطريقة من جده سيدنا ابراهيم .. " قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى .."

إحدى طرق التوجيه الخطيرة أن تعرض الموضوع. جاء شاب إلى النبي " صلى الله عليه وسلم " أمام الصحابة " وقال: يا رسول الله أريدك أن ترخص لي الزنا فهمّ الصحابة أن يفتكوا به، فقال النبي: دعوه، وقال له: أترضاه لأمك؟

قال: لا.، أترضاه لخالتك؟ قال: لا، أترضاه لعمتك؟ قال: لا، أترضاه لأختك؟ قال: لا، قال: كذلك الناس لا يرضون لأولادهم وخالاتهم وعماتهم وأمهاتهم ما لا ترضاه أنت لأهلك.

هذا الشاب جاء في شيء لو سمعته الأم أو الأب لنهراه وقالا له: امش أنت قليل الأدب. كل الطرق النبوية تجمعها عبارة واحدة هي الاحترام والتقدير. إذا أردت امتلاك قلوب أبنائك، إذا أردت أن يطلعوك على أسرارهم ويفضفضوا لك.

إذا أردت أن تلحق بابنتك قبل أن تتزوج عرفيا،أو تلحق بابنك قبل أن يدمن المخدرات، كن صديقاً لهم، قم بتوجيهك لهم في ظل الاحترام والتقدير، وأنا أوجه رسالة للأبناء والبنات: ساعدوا أهلكم على احترامكم، كن رجلاً .. وكونى بارة وشجاعة, بالصداقة مع الأب نبدأ صفحة جديدة ، أنت الذي ستبدأ الخطوة الأولى باتجاه كسب صداقة أبيك، وأنت التي ستبدئين المبادرة بصداقة الأب، تجعلينه يحترمك.. قول له: أريد أن أقترب منك يا أبي، أريد أن أفضفض لك، سيشعر أنك كبرت، وسوف يحترمك إذا قلت له عايز أتمشى معاك شوية، عايز أحكي لك مشكلتي، شاوره .. حتى لو كنت قد اتخذت قراراً.

سيغير الأب طريقته من تلقاء نفسه لشعوره أنك كبرت في نظره، ساعدوا أهلكم على احترامكم، واسعوا لكسب ثقتهم وصداقتهم.

www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
هشام الكويس2008-03-11
انا عايز ابطل
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة اما بعد اولا انا بشكر الاستاز عمرو خالد على مجهوداتة العظيمة وجزاكم اللة كل خير
آية غريب2008-03-08
رائع
ماشاءالله اللوجو رائع وشكله ملفت أوى جزاكم الله خيرا
fairoza2008-03-07
الصداقة هى الأهم
ياليت كل أب يّتبع هذه الإرشادات فهى من سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم,, بالفعل يجهل معظم الآباء كيفية التعامل مع أبنائهم فهناك من يعاملوا أولادهم على أنهم مازالوا أطفال ليس لهم حق الإختيار أو ابداء الرأى أو حتى االمشاركة فى الحديث و هناك من يستهزؤن بمواهبهم و يسخرون منهم ,, هدى الله آبائنا و أمهاتنا
آية صرصر2008-03-04
اشكرك
أحببته كثيرا وانا احب كل ماتضع في موقعك و آمل من جميع الآباء والابناء ان يقرؤه لعله يغير شيئا في قلوبهم....... أريد عنوان ايميلك

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الحملة لم تنجح بعد
   الحملة لم تنجح بعد
   عمرو خالد .. الرجل عندما يتحول إلي مؤسسة
   ملفات أنشطة حملة حماية
   موقع العربية.نت يشيد بحملة حماية
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية