اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
ما لا يدرك كله
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>المؤمنون أخوة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 19 رأى

رأيت الكثير من أبناء جيلي وربما بعض الأجيال السابقة الذين دائما ما يقول عنهم أبي .. جيل التبريرفدائما هذا الشخص ما يجد مبررا لتقصيره , عذرا لإخفاقاته , دائما وأبدا تجده يمتلك مبررا يقنع به غيرهوقد كنت قرأت في مجلة العربي الكويتية مقالة تحت عنوان .. كيف تلعب دور الضحية ؟

قرأتها منذ ما يقارب الخمس سنوات أو ربما أكثر ولكن لا أقدر أن أصف مدى استفادتي منها , فهي تعبر عن كثير من المواقف التي نعيشها , فأنا أرى أن المصاب بداء التبرير ولاعب دور الضحية هم في الأصل واحد , فالدور لا يكتمل إلا بسيناريو والسيناريو هنا في دور الضحية هو المبررات.فصاحبنا لاعب الدور مشغول بالبحث عن تبرير , هو في الحقيقة تبرير سخيف , ولكن أنت لا تستطيع دائما أن تزم هذا التبرير , فربما هذا التبرير هو مصدر رزقه , كالطالب الذي يغش في الامتحان أو الموظف الذي يسرق من أموال الوظيفة , فأنت إن حاولت أن تقنعه بسوء تبريره , فأنت تهاجم حياته كلها كما وكيفا.فأنت تنظر إلى حقائق الأمور , تنظر إلى إخفاقاتك على أنها دروس تعليمية , وتقصيرك موجة منخفضة تحاول أن تصعد بها , فأنت ستحاول عدم الوقوع في هذه الحفرة مرة أخرى.

أما عن لاعب دور الضحية فتجده دائما ما يقوم بنفس الأفعال ويسلك نفس الطريق , والغريب في الأمر دائما ما تصدمه النتيجة.

أتذكر مقولة لوالدي : أظن أنه من الغباء أن تسلك نفس الطريق وتقوم بنفس الأفعال وتنتظر نتيجة مغايرة كل مرةتجد لا عب دور الضحية مشغولا بالبحث عن المبررات أثناء قيامه بالعمل وبعد العمل وربما قبل العمل , فهو دائما ما يفترض فشله , فهو دائما يبحث عن مبرر له.أما متحمل المسئولية فتجده مشغول قبل العمل بالتحضير له وإخلاص النية فيه , وأثناء العمل لا يشغله عنه شيء , وبعد العمل فهو يرجو من الله التوفيق , تجده يؤمن بأن مالا يدرك كله لا يترك كله.أما لاعبنا فهو يؤمن أن مالا يدرك كله يترك كله , فهو هكذا يجد مبررا قويا لعدم حضوره , فهو ربما كان نائما واستيقظ متأخرا فهو لديه عذره , لا بل أحيانا يتعمد فيحضر في نهاية العمل حتى يبرر عدم مشاركته فيه بأنه حضر متأخرا.وأخيرا وليس آخرا تجد هذا اللاعب إن كان متمرسا , يحفظ الكثير من الكلمات التي تساعده على كسب القلوب واستعطاف الأفئدة , فتجده يحرص على كلمات.

أنا عبد المأمورليس بيدي شيء !! , لو كان الأمر بيديوبعد كل جملة تجد عنده لازمة تميزه : أصل أنالو أصابك ما أصابني لعرفت , لشعرت بيإنه هو السبب !! زوجي السبب !! , معلمي السبب !! , مديري السبب !! , ماذا فعلت حتى أستحق كل هذا !!!؟؟؟ , علي أن أرضى بنصيبي !! , لا يوجد بالدنيا خير !! , أنت تتكلم هكذا لأنك لم تمر بما مررت بهيمكنك أن تتخيل عبارات أكثر ومصطلحات أشد . تساعدك على كسب المواقفوغالبا إن حاصره محاوره .. تجده قد انفعل وعلى صوته وربما أجهش بالبكاء , ولكن إياك أن تغرك هذه الدموع فهي .. دموع تماسيح.

لماذا داء التبرير دون غيره هو المنتشر ؟؟ هذا لأنه مخدر قوي !! لا يجعلك تشعر بوخز الضمير , ويظهرك في مظهر المجبر المسير الذي لا يقدر على دفع هذا الأمر

وأسوأ ما في الأمر أن يكون لاعب الدور فيه كبر , فيصبح لاعبا لدور الضحية متكبرا , فإذا ما شعر أن الموقف يستدعي منه اعتذار لشخص أخطأ في حقه , فإنه يبدأ في لوم الشخص الآخر ويبرر تصرفاته بالعفوية , وأنه لم يقصد ما فهمه , والأسوأ من هذا كله أنه يتهم الطرف الآخر بسوء النية.

تجد لاعبنا يبرر علاقته بالجنس الآخر , لأن الله خلق الإنسان يميل إلى ذلك , وأيضا الطرف الآخر هو الذي يسعى إليه أما هو .. فلا يسع إليهم أبدا. وتجده يبرر بعده عن زوجته , بأنها لا تهتم به , وأنها دائما مشغولة في البيت , ولو دقق في الأمر لوجد نفسه يخرج قبل استيقاظها ويعود بعد نومها .. ولكن التبرير داء.وأيضا فهو لا ينس أن يذكر أنه كلما حاول مداعبتها والاقتراب منها , آذاه رائحة البصل والأتربة بعد يوم عملها الشاق , وربما نسي وتناسى أن رائحته من آثار التدخين أسوأ من ذلك بل هي رائحة نتنة , فهو يبرر ولا ينس دائما أن يبرر ويتناسى دائما أنهن .. لهن مثل الذي عليهنوالزوجة تبرر بعده عنها بأنه مشغول بغيرها , وأنه يعتبر وظيفته أهم منها , وأنها أضاءت له أصابعها العشر شمعا وهو لا يقدر ذلك , وربما نسيت أبسط حقوقه , ولكن خوفها من أن تصبح هي المتهمة.تجده يبرر بعده عن الله , بمشاغل الحياة وهموم الأسرة وطبيعة الوظيفة , وتناسى أن الله تعالى قال .. إن من أولادكم وأزواجكم عدو لكم فاحذروهم.وهناك من الدول من تميز في فن لعب دور الضحية .. أمثال الدولة الصهيونية , فهم دائما ما يظهروا أنفسهم على أنهم مستضعفين مهزومين حتى يتعاطف معهم العالم , تجدهم دائما ما يذيعون ما فعله بهم هتلر وأنهم شعب مضطهد , حتى الآن فالمسلمون لا يجعلونهم يهنئون بعيشة فهم دائما ينغصون عليهم حياتهم , فهم لا يعرفون لماذا يفعلوا هذا بهم .. مساكين هم اليهود .

ولايزال الدور موجودا لمن أراد لعبه .. ما عليك إلا أن تقرأه جيدا وستشعر حينها براحة عظيمة .. بل ستجد من يواسيك وأنت الجلاد , يشاطرك أحزانك وأنت من أوقع نفسه في هذه البركة , يحنو عليك .. هذا كله لأنك أحسنت .. لعب دور الضحية .. فهنيئا لك.

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
عبدالعظيم علي.الشرقيهمصر2007-12-11
أحمد الله
أحمد الله على أن جعلنى أقرأ كلماتك وأدعو الله أن يعيننى على العمل بها
Dalia2007-12-01
a very small font
the font is very small!!!
reham samy2007-11-30
دور الضحية
elmodo3 da gamil gdn... ahm point 3agbtny feeh(( mala yodrk kolo ..yotrk kolo))
الفت محمود التابعى2007-11-29
حيلة دفاعيه
لكى يستطيع ان يعيش الأنسان فى أى مجتمع لابد ان يكون متوازن بمعنى ان يكون راضى عن نفسه بقدر ما وهذا معناه ان يدافع عن نفسه امام نفسه لأنه لن يقبل نفسه وهو معترف لنفسه بكامل عجزه و فشله الا فى حدود معينه تزيد و تقل حسب طبيعة الشخصيةو لهذا فهو يسقط أخطاؤه على الأخرين ليعود الى حالة الأستقرار النفسى (وده طبعا شخص ضعيف و قليل المرونه ) و كلنا كده ولكن بنسب مختلفة.
جوري من السودان2007-11-29
أسلوب التبرير جميل
أسلوب التبرير أسلوب جميل ولكن إذا استخدم لتبرر أخطاء الآخرين في حقك

يعني يجب أن تعذر وتبرر للآخرين قبل أن تسرع بالحكم عليهم حتى تستطيع أن تسامحهم

لا أن تستخدمه لكي تبرر لنفسك كما ذكرت

والشكرا الجزيل لكاتب المقال لأنه أصاب الحقيقة

Mohamed2007-11-29
موضوع حساس
مقال في منتهى الروعة .. في انتظار المزيد من هذه المقالات الهادفة
مريم مجدى2007-11-28
شكر
الموضوع حلو وجميل ويصراحة انتو بتختروا مواضيع حلوة
عبير2007-11-28
تهنأة
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا يبركلك و يحميك يا أستاذنا الغالي

أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير

و شكرا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أختك في الله عبير من تونس
hanadi2007-11-28
العودة للاسلام
المقال يسقط عاى واقع الامة تماما والحل برأي هو العودة الى الاسلام لانه يدعو الانسان الى العلو والرفعة واتقان العمل واشياء كثيرة تساعد على النجاح والبعد عن دور الضحية
هاجر2007-11-28
السلام عليكم
أكيد الإنسان يختلف عن أخيه فهناك من يغشون و يبررون أنفسهم بأنهم مظلمون لكن ما أود أن أقوله ليس العيب فى خطأ الإنسان فكلنا خطائين و أحسن الخطائين التوابون و لكن العيب فى أن يتمادى الإنسان فى خطإه و ينكر و يظلم ربنا يهدينا و يصلحنا

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   غزة بقعة من فردوس الحياة
   طويل ... بيضاء
   الطلاق والفضائيات
   الحريم
   يوميات باحث عن النجوم(14)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية