عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
القيادة هي معرفة توجيه الناس و هم يحبونك 3
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>حوارات صحفية أخرى
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 9 رأى
شبابنا اليوم يمر بسلسلة من المشكلات منها السلبية، عدم الجدية في الحياة والعمل، عدم فعاليته كفرد في المجتمع، وعدم قدرته على أن يكون قدوة في محيطه وكل ذلك لغياب شيء واحد فقط في حياة الشباب ألا وهو الهدف!!! وفي النهاية يقول لنا الأستاذ عمرو خالد عن هدفه من دراسته للدكتوراة....

وهذا هو نص الحوار:
من وجهة نظرك، ما هي المشاكل التي تواجه الشباب في مجتمعنا؟

(أعتقد أن أكبر مشكلة تواجه الشباب هي غياب الهدف. فالشاب ليس لديه هدف و بالتالي ليس جاداً في الحياة، ليس لديه هدف و بالتالي هو سلبي في المجتمع، ليس لديه هدف و بالتالي هو غير فعال في المجتمع، ليس لديه هدف و بالتالي هو يركض وراء شهوته، ليس لديه هدف و بالتالي هو فاشل في الحياة، ليس لديه هدف و بالتالي سيغش في الإمتحان، ليس لديه هدف و بالتالي لا يمكن أن يكون قائد في يوم من الأيام، فهو مستحيل أن يكون قائد فالقائد يجب أن يكون لديه هدف و يدفع الناس إليه ويحلم بتحقيقه.

يا شباب، إكتبوا أهدافكم اليوم. حذار من أن تعيشوا من أجل أن تأكلو و تشربوا و تناموا و تتزوجوا و تنجبوا الأولاد و تموتوا. ليست هذه بمعيشة الجنس البشري. لا يوجد أمر في الدنيا يمكن فعله يغياب الهدف. من ليس لديه هدف هو إنسان تائه. من ليس لديه هدف هو إنسان مسكين مريض، سيعاني من أمراض كثيرة.

كيف يمكن لإنسان يعيش على وجه الأرض و لا يعرف ماذا يريد. تسأله: ماذا تريد؟ فيجيب: أعمل. فتقول: ماذا يعني ذلك؟ فيجيب: أحصل على المال. فتقول له: إن المال هو وسيلة، فما هدفك في الحياة؟ فيقول: أريد أن أتزوج. فتسأله: لماذا و من هي و ما هي مواصفاتها؟ فيقول: أن تكون ظريفة و مرحة و شكلها جميل. أين الهدف؟؟؟ فتسألها: من ستتزوجين؟ فتقول: من يتقدم لخطبتي. عدد من يتقدم للخطبة يقل فسأتزوج من يتقدم، من يملك المال و ينفق على و إن يكون طيب لكي يعاملني جيداً. ما هذا؟؟ أين الهدف؟؟

أكتب هدفك في الحياة. فمن ليس لديه هدف في الحياة يكتبه و يعرفه و يضع الخطط للوصول إليه و يريد تحقيقه فإنه إنسان ٌ لم يعش و هو مسكين.

سيد عمرو، حدثنا عن أطروحتك لبرنامج الدكتوراة؟

(الفكرة التي تقوم عليها رسالة الدكتوراة هي المقارنة بين النموذج النبوي في الإصلاح الإجتماعي مع النماذج الغربية في الإصلاح الإجتماعي. فأدرس المدرسة الإنجليزية و الصينية و الأمريكية و طرحها لنماذج إصلاح الفتيان و الفتيات و تربيتهم و ندرس مقومات الإصلاح الإجتماعي لديها و من ثم ندرس النموذج النبوي و نقارن بين الإثنين.

ليس الهدف من هذه المقارنة القول بأفضلية أحدهما، إنما الهدف و الذي سيظهر من خلال الدراسة و البحث أننا نريد أن نقول أن الحضارات تستفيد من بعضها البعض. فهدفنا أن نقول للغرب أنكم أصحاب حضارة لا ننكرها، و لكنكم يجب أن تعلموا بالمقابل إننا أصحاب حضارة عميقة و الدليل أننا نقول أن لديكم مبادئ في الإصلاح الإجتماعي و لكننا نريد أن نلفت نظركم لنماذج أخرى في الإصلاح الإجتماعي بحيث نصل إلى إحترام الأمة التي لديها هذه النماذج و في نفس الوقت نحن نريد أن نقول للغرب إنكم بلا شك بنيتم جزء كبير من إصلاحكم الإجتماعي على قيم موروثة انتقلت لكم من الأمة التي كانت موجودة قبلكم. يجب أن نتفق على أمر حاصل و هو أن الحضارات توجد بعضها البعض وهذه قاعدة سهلة جداً وموجودة و بسيطة و بدائية ومنطقية، لكن يوجد أناس يحاولون تجاهلها أو كتمانها إخفائها عن قصد.

يوجد من يقول أن أصل الحضارة هي حضارة الإغريق ثم اليونان ثم الحضارة الإغريقية الحديثة. فأين حضارة الألف سنة التي تشكل حضارة الإسلام و المسلمين؟ ليست موجودة، يتم إسقاطها من التاريخ. فنحن نقول أن هذا الكلام ليس بصحيح. فكان من عظمة الحضارة الإسلامية إن المسلمين لفتوا الإنتباه للحضارات التي تعلموا منها فقالوا نحن استفدنا من الهنود و قالوا نحن ترجمنا عن اليونانيون و قالوا نحن ترجمنا عن الرومان و قالوا نحن استفدنا من حضارة الصين وأخبروا بذلك و كانوا أمناء في القول إن كذا من ابتكاراتنا و إن كذا نقلناه عن حضارة سابقة فعاشت المجتمعات في جو من التفاهم و التكامل.

فهدف الدراسة الوصول إلي المعنيين التاليين:
1. نحن لنا حضارة تقدر و تحترم، فنحن نريد أن نزيح التراب الذي جثم على عقول و قلوب الكثير ممن لا يتخيلون أن هذه الحضارة كان لها طرح حضاري عظيم. على سبيل المثال، علم الإجتماع لم يكن موجوداً في الوجود إلى أن جاء شخص اسمه ابن خلدون و هو الذي أسس علم الإجتماع. نحن نقول إن فلان اكتشف الدورة الدموية الصغرى فنقول أنه اكتشف أمر عظيم ولكنه أضاف معلومة لعلم موجود و هو علم الطب، لكن ابن خلدون أسس علماً لم يكن موجود أصلاً قبل مجيئه. فهو أنشأ فكرة لم تكن موجودة و هو يقول ذلك فهو كان مدرك بأنه ينشئ علم جديد فقال "و هذا العلم لم يخطه إنسان من قبل" فسُئل من أين أتيت بأفكار هذا العلم فأجاب: " من القرآن" لأن ابن خلدون وضع في علم الإجتماع الأسس التي على أساسها تقوم الحضارات و تموت الحضارات. هذا مثال من عدة أمثلة من إسهاماتنا (المسلمون) في الحضارات. واستمرت دراسة ابن خلدون هي المصدر لعلماء الإجتماع لمدة أربعة قرون منذ وضع ابن خلدون هذا العلم، فهو من تكلم في أثر الجغرافيا على طبائع البشر، في أثر الهواء على أمزجة البشر، في دورة حياة الأمم، متى تقوى الأمم ومتى تضعف، في القوانين التي تقوم عليها الأمم و غير ذلك. نريد أن نقول للغرب أنظروا إلى تراثنا.

2. نريد أن نقول للغرب أيضاً لنقل بتكامل الحضارات بدل أن نقول بصراع الحضارات

بتصورك كيف يتفاعل كل من المجتمع الغربي والمجتمع العربي المسلم مع الدعوة لتكامل الحضارات؟

(يعني موضوع تفاعل المجتمعات مع هذه الدعوة يلزمة خطوات مسبقة، يلزمة طرح إعلامي ضخم و أن يتبناها بعض القادة و الساسة و أن تتبناها المؤتمرات و أن يتم الحديث عنها و طرحها بشكل ضخم وإيجابي.

بعد ذلك، يبدأ يتلقفها بعض المسؤولين و يعملوا بهدف تحقيقها. أعتقد أن على المنظمات الأهلية والحكومية الموجودة في وطننا العربي الإسلامي أن تتبنى هذا الطرح. و نحن لا نريد تبني طرح تكامل الحضارات و نحن نشعر بأننا مهزومين و مقهورين و نستجدي تحقيق فكرة عدم الصراع فنحن لدينا ما نفتخر به في تراثنا. من الصحيح أننا لدينا نقص كبير نريد أن نستكمله حالياً و لكن نفتخر بحضارتنا و نفتخر بقدرتنا على إعادة مجد هذه الحضارة بالعمل و الإنتاج و التنمية...الخ. فالمهم أن نتعامل مع الغرب بوضوح و تأكيد احترام الألف سنة التي تحققت فيها حضارة عظيمة للإسلام بنوا عليها الكثير من حضارتهم. و لا يعني مرورنا بانتكاسة في المئة سنة الأخيرة أن هذه الحضارة قُضي عليها وانتهت فمن مقومات الحضارة الإسلامية القدرة على بناء نفسها و إستعادة قوتها و التاريخ خير شاهد على هذا.

فمن مصلحتنا و من مصلحة الغرب أيضاً أن نستجيب للدعوة إلى تكامل الحضارات.

أما المجتمع العربي المسلم يحتاج لإعادة الثقة بالنفس فمن ما يحتاجه إستشعار عظمة حضارتنا ليعيد الثقة بالنفس. يحتاج إلى النجاح، نحن نحتاج لعمل مشاريع ناجحة. فينجح مشروع معين و يلاحظ الناس إمكانيتنا في النجاح في مشروع كذا، أياً كان المشروع في أي مجال من مجالات الحياة و بذلك تعود الثقة بالنفس. لو بدأنا نحقق بعض المشاريع الناجحة ستبدأ الثقة بالنفس تتولد ويوقن الناس بإمكانية نجاحهم و تعود الروح للأمة و تعود الثقة.

كيف ينظم الإسلام باعتقادك العلاقة بين المسلم والأناس الذين يعتنقون ديانات أخرى؟

(يوجد في الإسلام قاعدة كبيرة جداً و يحفظها كل المسلمون و لكنها توجد لديهم في نطاق الحفظ، يجب أن تنتقل لنطاق القبول و التطبيق. هي قاعدة واضحة جداُ "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي، فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر". هذه قاعدة شديدة الوضوح و البساطة. سبب نزول هذه الآية هو إن الوضع كان في المدينة قبل هجرة النبي (صلى الله عليه و سلم) إن أهل المدينة كانوا وثنيون يعبدون الأصنام و كان يعيش معهم اليهود، كان من نساء المدينة نساءٌ لا يعيش أولادهن و بناتهن و كن يشعرن بأنهن أقل درجة من اليهود أصحاب الديانة السماوية فكانوا ينذرون أن لو عاش لهن أولاد فسنهودهم فأصبح هنالك جيل من أولاد أهل المدينة الوثنيين من اليهود، وهم (أهل المدينة) بأنفسهم من جعلوهم يدخلوا في الديانة اليهودية و يعتنقوها. جاء الإسلام و هاجر النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى المدينة فدخل أهل هؤلاء الفتيان في الإسلام واعتنقوا الإسلام و أحبوه حباً شديد. فماذا عن أولادهم؟ فأرادوا أن يجبروا أولادهم أن يعتنقوا الإسلام بدل اليهودية، فتنزل هذه الآية تبين الحكم في ذلك. "لا إكراه في الدين". لا تجبروا أبناءكم أن يعتنقوا الإسلام و يغيروا دينهم في مدينة السيطرة فيها للمسلمين!!

النبي ( صلى الله عليه و سلم) تعامل مع أصحاب الديانات الأخرى بمنطق الإقناع و الحوار فكان يعرض الإسلام و للطرف الآخر أن يقتنع أو لا يقتنع فهو حر. نحن نبلغ الرسالة. فجاء للمدينة وفد من المسيحيين اسمهم مسيحيو نجران و تناظروا مع النبي (صلى الله عليه و سلم) ليروا من الذي على حق و من الذي على باطل، ستتعجبي عندما تعلمين أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أسكنهم في المسجد. هم يؤدون صلاتهم في المسجد، لا يوجد مشكلة في ذلك. قبل النبي (صلى الله عليه و سلم) أن يمارسوا شعائرهم التعبدية داخل المسجد. هل ترين قدر الانفتاح في الدين الإسلامي.

أنت لا تجدين في أي دين من الأديان حديثاً عن الأنبياء الآخرين كما في القرآن و الحديث. أتحدى إن تكون ديانة تكلمت عن السيدة مريم بشكل أجمل مما ورد في القرآن في سورة مريم لدرجة أن النجاشي ملك الحبشة عندما سمع هذه الآيات بكى من روعة الكلام. فنحن منفتحون. و ديننا يجيز لنا الزواج منهم وأكل طعامهم فنحن ليس لدينا تعصب مغلق و أننا نحن الحق و هم الباطل. إنظري إلى القرآن في هذه الآية " و إن أوئياكم لعلى هدىً أو في ضلالٍ مبين"، فتعالوا نفكر لأن بالتأكيد هنالك حق واحد، لا يوجد "حقين" فلنفكر سوياً من الحق و من الباطل. هل تعلمين أن جميع كنائس القاهرة الموجودة حتى الآن بنيت في العقد الأول، في المئة سنة الأولى من تاريخ الإسلام. هل تعلمين أن سيدنا عمر أمر أن يخرج من بيت مال المسلمين أعطيات لأي فقير أو مدين أو مريض من اليهود أو المسيحيين، هل تعلمين إن المسلمين عندما نزلوا من الأندلس إلى المغرب العربي بعد ما أخرجوا منها، أن اليهود نزلوا ورائهم لأن اليهود يضمنوا حرية تعبدهم في ظل الإسلام أكثر مما هو في ظل البرتغاليين. هل تعلمين أن عمر بن الخطاب رفض أن يصلى داخل الكنيسة في القدس فقط خشية أن يقال هنا صلى عمر فتقلب مسجداً. هل تعلمين إن أحد المسيحيين سبق ابن عمرو بن العاص في مصر فضربه ابن عمرو بالسوط من باب كيف أيها المسيحي تسبقني أنا المسلم، فالمسيحي يعلم أن الإسلام دين حق فذهب إلى عمر بن الخطاب و قال له إنه ضربني، فيبعث عمر بن الخطاب لعمرو و ابنه و يعطي السوط للمسيحي القبطي و يقول له اضرب به ابن الأكرمين فيأخذ الرجل السوط و يضرب ابن عمرو مثل ما ضربه، هو أخذ حق المسيحي من المسلم. لا بل يطلب عمر من القبطي أن يضرب عمرو أيضاُ قائلاً " أدرها على صلعة عمرو" فيقول المسيحي لا ذنب لعمرو و إنما ضربني ابنه، فيقول له عمر " إنما ضربك بسلطان أبيه". من ثم نظر عمر لعمرو بن العاص و قال له عبارة اتخذت بعد ذلك ميثاقاً للأمم المتحدة "متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"

فنحن لدينا هذا الإنفتاح و هذه الحرية في التعبد. لم تشهد الأرض حرية أديان في التعبد كما شهدتها في الفترة التي كانت حضارة الإسلام فيها هي القائدة. بناءً على ذلك فنحن نقول أن حقوق الأقليات غير المسلمة هي حقوق محفوظة و غالية و إيذاء غير المسلم في بلد مسلم هي عملية تغضب ربنا وتغضب النبي. النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: " من آذى ذمياً فقد أذاني". فنحن مثلاً لا مشكلة لدينا مع اليهود كيهود، كأصحاب ديانة سماوية. نحن لدينا مشكلة مع شخص أخذ أرضي و هذا موضوع آخر. ولكن ليس مع اليهود كأصحاب ديانة سماوية.

فهذه هي نظرة الإسلام للديانات الأخرى. البساطة في التعامل و الحوار و التنظير بدلاً من العنف و النظرة الدونية، فهذه مرفوضة.

سيد عمرو، لأي درجة باعتقادك يندرج مفهوم العمل التطوعي في مجتمعاتنا؟

(العمل التطوعي مهم لثلاث أمور:
الثواب العظيم الذي يرضي رب العالمين و يدخل الجنة من أوسع الأبواب، نفع المجتمع و تحصيل الخير للمجتمع كما جاء في الحديث: " الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله"

عدم إلقاء كامل المسؤولية على الحكومة ، فنحن دائماً ننتظر من الحكومات أن تقوم بكل شيء و لكن لماذا؟ لماذا لا نبادر نحن و نقوم ببعض الأعمال. فنحن نقول الحكومة لم تفعل كذا، لماذا لا تقوم أنت و تنشأ جمعية خيرية و تفعل كذا و كذا و كذا. يمكنك مثلاً أن تبادر بتشجير الصحراء و تخضير الأرض، يمكنك أن تذهب و تشتري قطعة أرض في الصحراء و تعمرها. سأعطيكي مثل بسيط جداً جداً، في المئة سنة القادمة ستكون الحرب العالمية حرب مياه، مصادر المياه في تناقص و أعداد الناس في ازدياد و مشكلة العطش تنمو و يتضح وجود أزمة مياه بالذات في منطقة مثل المنطقة التي نحن فيها، منطقة الشرق الأوسط. فأقدم شخص بسيط بحل المشكلة في نطاقه، فلم يذهب يشتكي، رأى إن موضوع هذه الأزمة يتفاقم و هو صاحب أكبر مجمع سكني في مكة فنفذ فكرة بسيطة جداً لحل المشكلة، كما تعلمين فإن مياه حوض التغسيل (المغسلة و البانيو) تذهب في جميع أنحاء العالم إلى مياه الصرف الصحي (المجاري) فقام بعمل مشروع إعادة تدوير هذه المياه و تنقيتها و معالجتها لاستخدامها في مياه السيفون، فكانت النتيجة أنه وفر في السنة الواحدة مليونين ريال سعودي. هو بادر بهذه الفكرة فوفر هذا المبلغ و قلل من استهلاك المياه، تخيلي لو أن هذه الفكرة انتشرت و بدأ الناس بتداولها وتنفيذها كم سيكون حجم التوفير في المياه و المال.

ثالثاً و هذا أمر مهم، هو تفعيل لطاقات الشباب. إن أكثر ما يؤدي للمعصية و الضياع هو الفراغ. ماذا الذي تفعلونه في الصيف و ماذا الذي تعملونه في الشتاء ففي الغالب أنتم لا تدرسون جيداً. ماذا يقدم الشباب للأمة؟ فتكون إجابتهم بوضع أيديهم على خدهم والقول ماذا نفعل، فنحن لا نجد شيء نقوم به. لا، فكر في مشروع، أنت إبحث، يا شباب إن الله أنعم علينا بعضلة اسمها عضلة المخ و جعلها أعظم عضلة وأعظم نعمة و فضلنا بها على الحيوانات. ففكر. نحن لدينا كسل فكري، تبلد فكري، لا أريد أن أفكر، أتعب عندما أفكر أو لا أعرف أصلاً كيف أفكر. لا أعرف كيف يحصل التفكير من قلة التمرين عليه. أريد أن يقوم شخص بالتفكير عني و بإطعامي و إلحاقي بالكلية الفلانية و بتحفيظي الدرس، و يجب أن أحفظ ما أريد كتابته في الإمتحان لأني لا أعرف أن أفكر في الإمتحان فيجب أن أحفظ و سأعمل في مجال أحفظه. فأين الإبتكار؟؟؟ أين عقول المليار و أربعمئة ألف مسلم. فالعمل التطوعي من ميزته أنه يفجر طاقات التفكير لأن الإنسان يقوم بعمل شيء يحبه و شيء فيه ثواب و خير للأمة. فنحن ندعو الشباب بقوة للإتجاه والقيام بهذا العمل.
فيما يتعلق بهذا الموضوع، أيضاً الشاب يفكر إن هذا العمل يذهب سدىً و سيضيع له وقته بلا مقابل و لا يفكر بالفائدة التي ستعود عليه هو شخصياً

(نعم، هو أول مستفيد، و أنا من تجربتي الشخصية فإن العمل التطوعي أدى إلى تنمية كبيرة في فكري ورؤيتي و في إحساسي بثقتي بنفسي، في تحديد هدفي في الحياة
جزاكي الله خيراُ، أنا أشكرك جداً و أشكرك على هذا اللقاء و أنا سعيد بتواجدي معكم اليوم في هذا اللقاء.

سيد عمرو شكراُ جزيلاً لك و نتمنى أن نلتقي بك قريباً في الأردن.
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb