ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الخروج من وحل الصفر !!
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>المعرفة سلاح
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 28 رأى

الخير الذي يملأ عبقه الآفاق شرقا وغربا يضيء في النفس شمعة تطرد ظلام التشاؤم ، إلا أن ذلك لا يعني مطلق الخيرية ولا تشتت الظلام ؛ لأن ذلك الخير يعتريه من الضعف ما يكاد ينسينا ضوءه .
كثيرة هي الأسباب التي تعلق عليها نكبات الأمة ومن أهمها تلك السلبية المقيتة التي يعيشها أفراد هم من جملة ذلك الخير المعدود !! فإذا ما نظرنا إلى الدور الذي رضوه لأنفسهم ولم ترضه الأمة لهم وجدناه دورا باهتا لا يتجاوز التباكي على سوء حال الأمة-إن كان ثمة دموع- وإسقاط المسؤولية ذات اليمين وذات الشمال ، فهم خارجون عن إطار المسؤولية متدثرون ببُرد الملائكة الذين لا يفترون !! جسومهم أتخمت من أعراض العاملين الباذلين وهم على أرائكهم يأكلون ويشربون كما تأكل الأنعام ، ولعلي أصيب كبد الحقيقة إن قلت إنهم من أعظم رزايا هذه الأمة ومصائبها حيث لم يقدموا لهذه الأمة إلا نواحا.. وهل يجدي النواح ؟! إن هذا النوع من أفراد هذه الأمة بعجزهم عن العمل لهذا الدين وإلقاء التبعات على الآخرين يحرقون بذلك المئات من الصفحات المشرقة لسلف هذه الأمة والتي أضاءت بتضحيات وإنجازات علمية مازال العالم كله يتفيؤ ظلالها ، ولو تأملنا في تلك المنجزات لوجدناها قامت على أفراد اعتزلوا الراحة وعاشوا هما أطار النوم عن أعينهم وسعوا لهدف نسوا لأجله لذائذهم ،وليس المقام مقام حصر حتى آتي بغرائبهم التي أشبه ما تكون بالأساطير وإنما مقام تذكير بأن أولئك بشر مثلنا ولهم من الحواس مثلنا ، بل وتعتريهم النزوات والشهوات التي طالما غرقنا في وحلها ولكن الفرق بيننا وبينهم أن لهم همة لا ترضى بالدون وقلوبا تأبى الخنوع والهوان يرفضون العيش على هامش الحياة وفي ساقة الأمم فإذا ما فترت نفس أحدهم عن طاعة أو تخلفت عن خير عاقبها بل أدبها وزكاها بتكرار تلك الطاعة وأضعاف أضعاف ذلك الخير فجعل من نفسه وقفا لله تعالى إن تأخرت خطوة تقدمت خطوات بإيجابية سابحة في سماء العز والمجد والسؤدد.
إن المشكلة عند الكثيرين أن اهتماهم وأساهم على واقع المسلمين لا يعدو حديث مجالس وفقاعات تتطاير من أفواههم ، وليت أنهم ادخروا تلك الأرتال من الكلمات والمئات من الساعات وفكروا وعملوا ما فيه المصلحة لهذا الدين، ولكن هذا يستحيل مادام أن المشاعر باردة لا تتحرك والعقول جامدة لا تعطي ولا تبدع ، إن من يمسي ويصبح وهمه حال المسلمين لا شك أنه سيعمل جاهدا في سبيل التغيير من ذلك الواقع المر ، بل سيكيف أفراحه وأتراحه على واقع المسلمين كما ذكر عن أحد العلماء أن أمه تسأله إذا رأت عليه كآبة : هل أصيب أحد من المسلمين بمصيبة ، وهل قتل منهم أحد .. وإذا رأت البشاشة تعلو محياه سألته : هل انتصر المسلمون في ثغر أو حصل لأحد من المسلمين ما يفرح مما يعني أنه كيَّف أحزانه وأفراحه على حال المسلمين ، ليس ذلك فقط بل عرف من حوله أن مشاعره مرتبطة بما يصيب المسلمين ، وهذا النوع من الشعور هو الذي يثمر عملا تحتاجه الأمة وتعول عليه .
إن الإنسان قد لا يفلح في أن يكون عالم ذرة أو مبدعا تلاحقه (كاميرات) المصورين ولكنه يملك داخل نفسه طاقات لا حدود لها تحتاج إلى ثقة في النفس وإيمانا عميقا بأهمية العمل للدين وجدواه أيا كان واستعانة بالآخرين بعد الله عز وجل في تفعيل ما يعود على الأمة بالخير وأملا مضيئا يقضي على شعور اليأس من الواقع والذي يتولد عنه التقاعس المقعد عن أي عمل مثمر ؛ فمتى حصل ذلك فإنه يعني أننا خطونا بل قفزنا قفزات طويلة في تحقيق ذواتنا والتي فقدناها يوم أن رضينا لها دور ( النائحة المستأجرة)!! .
الشباب الذين يدخلون في تعداد هذه الأمة كثيرون جدا ، فإذا علمت أيها القارئ الكريم أن مرحلة الشباب تمثل أكثر من 50% في العالم العربي فقط فضلا عن بقية دول العالم الإسلامي فسوف تدرك حجم التقصير والسلبية التي تغتال وببطئ هذه الطاقات المكدسة والتي ليست سوى أرقام دخلت في تعداد الأمة وكانت عبئا عليها ثم احتضنها التراب فلا أثر ولا خبر يذكر !! وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يبين في الحديث الصحيح حتمية أن نعمل وأن نزرع حتى ولو أيقنا أن الرحيل سيكون قبل مواسم الحصاد ورؤية الثمار حيث يقول : ( إنْ قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر ) مؤكدا على أنّ العمل نفسه مقصود في نظر الإسلام ، " ولا ريب أن نتيجة العمل مطلوبة ، ولكنها ليست شرطاً في قيام العمل نفسه، وإلا لكفّ الناس عن العمل بمجرد تحقيق النتائج، على أن ذلك لا يعني أبداً عدم الاهتمام بالنتائج، فلا بد من دراسة النتائج ومراجعتها والوقوف على أسباب تحققها أو تخلّفها، واستخلاص العِبَر المستفادة منها، ومن ثم تقويم العمل نفسه على ضوئها، ويبقى المعيار الأمثل لنجاح أي عمل في نظر هذا الدين هو أن يُرضي الله ـ عز وجل ـ، وبهذا المعنى لا يُخفِق عَمَلُ عـاملٍ مسلم ما دام يجمع بين فضيلتي الإخلاص من جهة والصواب (بموافقة الشرع) من جهة أخرى".جعلني الله وإياكم من العاملين لهذا الدين ... آمين .
سعد بن عبدالرحمن بن سعد النفيسة

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية*
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
محمد طاهر محمد أبوطايل2007-10-02
لابد أن يكون لكل منا هدف يخدم به بلده و دينه
- الجزء الثالث : مجتمعك

إعمل عملا مفيدا فى مجتمعك مثل : زراعة شجرة مثمرة أو تنظيف أمام منزلك و تزيينه - تعليم جيرانك و أبنائهم ما لا يعرفونه عن علوم أن تجيدها مثل علوم الحاسب الآلى ..........

إن كنت ثريا فحاول تغيير منظر سىء فى منطقتك و تحويله إلى حديقة أو دار إيتام أو مستوصف أو مسجد

- الجزء الرابع :دينك

- حاول أن تظهر دينك بصورة حسنه فى عيون غير المسلمين و أن توضح لهم إن وقع خطأ من المسلم فذلك لأنه مخطىء و الإسلام برىء من خطئه

- إن كنت تجيد التعامل مع الإنترنت و تجيد اللغة الإنجليزية إجعل لنفسك ساعة كل يوم تدخل فيها على المواقع التى تسب المسلمين و ترد على كل من يفترى على الإسلام أو تعمل موقع تجمع فيه كل الردود على ما يفترى به على الإسلام

- حاول أن تصلح من سلوك من حولك من المسلمين
محمد طاهر محمد أبوطايل2007-10-02
لابد أن يكون لكل منا هدف يخدم به بلده و دينه
و هذا الهدف لابد أن يكون مكون من عدة أجزاء

سأعطيك أمثلة فقط عليها و لك أن تبتكر أهدافك حسب بيئتك و ظروفك و مجتمعك

- الجزء الأول : سلوكك

تحاول أن يكون سلوكك مظهرك مثالى فأنت بذلك تكون خير داعية لدينك

إعلم أن إنتشار الإسلام فى بلاد الصين و روسيا و وسط أفريقيا كان عن طريق التجارة و بسبب سلوك التجار القويم من الأمانة و الصدق

-الجزء الثانى : عملك

حاول أن تكون أمينا فى عملك فإنك تعامل الله لا صاحب العمل

-
mohamed2007-10-02
a la sortie du zéro
bonjour je suis du maroc mr.amr khalid j'espere que vous ete bien une quiestion sil vous plit pouquoi tu rien dit sur le vrais probleme?le chomage
tharwat2007-10-01
يا له من دين
اولا انا بشكر الاخ سعد على المقالة الجميلة جدا واسال الله ان تكون في ميزان حسناته

ثانيا يقول احد السلف "يا له من دين لو أن له رجال"

فالدين عظيم جدا ياريت الشباب يقدروا عظمة وجمال هذا الدين فلو عرفو قدره لعملو من اجله

احنا كلنا محتاجين نتعرف على هذا الدين علشان لو عرفناه حق المعرفة سيكون التغيير والنصر لهذه الامة

وشكرا

طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   انظر أبعد قليلا
   القدس مدينة المدائن
   التلبينة
   القنبلة الذرية
   الإنترنت يتخطّى الحواجز
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية