|
|
|
|
|
|
|
|
|
هذا الحوار أجراه الأستاذ الصحفي هاني نقشبندي مع الأستاذ/ عمرو خالد من بيروت لمجلة "سيدتي" يوم السبت الموافق 18- 24 يناير 2003.
وهذا هو نص الحوار:
فجأة اختفى عمرو خالد. وكثرت علامات الاستفهام. البعض قال أنه فى لندن، وآخرون قالوا أنه في بيروت. فماذا يقول هو؟
أيضاً كثرت الأسئلة حول سبب اختفائه، وابتعاده عن مصر. البعض قال أنه ابتعاد إجباري ، وقالوا أنه قرار اختياري. لكن ماذا يقول هو؟
أسئلة وأسئلة يثيرها هذا الشاب الذي طغت شعبيته وشهرته على الفضائيات العربية. ولربما كان ذلك سبباً لأن يكون محبوباً من جهة، وعرضة للنقد من جهة أخرى، فماذا يقول هو أيضاً عن ذلك؟
بحثنا عنه، وطال البحث، فلما وجدناه قلنا له: تعبنا من البحث عنك . فقال لست نجماً ليصعب اللقاء بي، فأنا هنا . و"هنا" كانت بيروت .
حددنا الموعد ، وفى المساء التقينا ، فكان الحوار التالي، الذي لم يقطع تسلسل الأفكار فيه سوى هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين.
أسألك أولاً ، بماذا تحب أن ينادى عليك : الشيخ عمرو خالد ، أم السيد أم الأستاذ أم
ماذا …؟
لست بشيخ ويمكن أن تنادنى بعمرو .
قيل الكثير عن سبب مغادرتك لمصر … وقال البعض ما قال … فماذا تقول أنت ؟
أقول أنني تركت مصر لمواصلة تعليمي والحصول على شهادة الدكتوراه من بريطانيا أنا تركت باختياري وذلك بعد أن أوقفت من تسجيل أى برامج دينية في مصر ، كما أوقفت منذ الشهر السابع من العام الماضي من الدعوة في المسجد الذي وصل عدد مرتاديه إلى أكثر من 25 ألف شخص وكان لى دور ولله الحمد في توجيه وإصلاح الكثير من الشباب وتخليصهم من الكثير من العادات السيئة مثل المخدرات وما إلى ذلك .
هل تعرضت لضغوط كي تسافر إلى الخارج ؟
أقولها صراحة ، وأكررها ، أنا ارفض تماماً أي شئ يمكن أن يفسر بصورة خاطئة عن بلدي صحيح أن دروسي أوقفت ، لكنى آثرت إكمال دراستي على بقائي صامتاً دون مواصلة رسالتي.
وماذا تفعل هناك في بيروت ؟
-أقوم بتصوير بعض الحلقات لقناة " اقرأ ".
وكم ستطول إقامتك في بيروت ؟
عشرة أيام تقريباً .
وكم ستطول إقامتك في لندن ؟
حتى انتهى من رسالة الدكتوراه.
مخاطبة الغرب
لماذا لم تواصل تعليمك في مصر ؟
رغم حصولى على شهادة في الدراسات الإسلامية ، ألا أنني لا أستطيع الحصول على الدكتوراه من الأزهر ، فأنا في الأساس خريج محاسبة .
ولماذا لم تواصل تعليمك إذا فى إحدى الدول العربية ؟
أنا ادرس حالياً في جامعة " ويلز " الإنجليزية ، وأقيم في لندن وهناك تتوفر إمكانيات البحث الكثير ، وخاصة في علم الأديان المقارن .
ما هو الموضوع الذى تناقشه في رسالة الدكتوراه ؟
المنهج النبوي في الإصلاح الاجتماعي بمعنى مقارنة منهج الرسول عليه الصلاة والسلام في بناء المجتمع ، وإصلاحه ، وأقارن هنا بين النموذج : الأمريكي ، والبريطاني ، والصيني .
ثم هناك سبب آخر لتواجدى هنا … فأنا أفكر في اليوم الذى أتمكن فيه من مخاطبة الغرب بلغته .
وهل تعتقد أن الغرب مهيأ لسماعك ؟
نعم أعتقد ذلك في رأى أنه لا يوجد هناك شئ أسمه صراع حضارات هناك حضارات تكمل بعضها بعضاً ومن هنا أتمنى أن العب دوراً كبيراً في توجيه رسالتى إلى الغرب ليسمعنى هم يعملون قيمة الإسلام ، لكنهم لا يفهمونه وهذا دورنا .
هل تقرأ الصحف البريطانية ؟
لا يوجد لدى الكثير من الوقت لذلك . وأن كان يجب على في الواقع أن اقرأ أكثر وأكثر لأعرف كيف أخاطب المجتمع الغربي الذي أعيش فيه . أى كيف أخاطب الغرب بالأسلوب واللغة التى يفهمها .
كيفية النجاح
ماذا تقرأ بصفة عامة ؟
اقرأ بعض الكتب وقد فرغت مؤخراً من قراءة كتاب سأستفيد منه في دراستي للكتاب الأميركي ستيفن كوفى بعنوان " العادات السبع " يتحدث فيه عن كيفية النجاح .
توجد في لندن تيارات دينية مختلفة ، بعضها يميل إلى التطرف ، فهل تعرضت لمحاولة
استقطاب من هذه التيارات حال انتقالك إلى لندن ؟
أولاً ، أنا أرفض كلمة استقطاب ، ثانياً لعمرو خالد منهج واضح في دعوته ، فأنا لست مفتياً ولست صاحب رسالة سياسية أنا داعية أنعم الله عليه بأسلوب واضح وسهل وبعيد عن التعقيد والتطرف وقد أكرمني الله بالنجاح في الوقت المناسب .
وماذا عن الحكومة البريطانية ، أنت تعمل كيفية النظرة الآن إلى الإسلام والمسلمين،
فما بالك بالدعاة فهل تعرضت لأي مضايقات أو ما شابه ذلك ؟
لا …… على الأقل حتى الآن .
لماذا لم تقدم دروساً دينية للشباب العربي والمسلم في لندن ، خاصة وأنهم يفتقدون لدعاة بنفس الأسلوب الذي تعتمده ؟
لأني في حاجة أولاً إلى فهم المجتمع هنا أنا أفهم مجتمعي في مصر وفى العالم العربي وأعرف كيف أخاطبه واللغة التي يفهمها منى لكنى أحتاج إلى وقت كيف أفهم المجتمع العربي هنا وكيف يفكر .
هل زوجتك معك في لندن ؟
أنا لا أتحرك بدونها هى وابنى على .
كم عمر على ؟
-عام ونصف العام فقط .
الغربة
هل تشعر بغربة في الخارج ؟
نعم لكنى أقضي وقتي في الدراسة وزوجتي مشغولة أيضاً بتحصيل شهادتها في الدكتوراه … كما إنني أسافر دائماً وأنتقل كثيراً بين الدول العربية .
وما هو مصدر دخلك الآن ؟
بصفة أساسية من برامجي التي أقدمها في الفضائيات ومن حقي أن أحصل على مقابل عن هذه البرامج ولا تنس أنى خريج محاسبة وأملك مكتباً للمحاسبة في مصر.
من يتولى إدارة هذا المكتب في غيابك ؟
لدى شركاء وأنا أزوره من وقت لآخر.
هل أنت على اتصال مستمر مع جمهورك ؟
نعم فأنا أتواصل معهم دوماً عبر الهاتف ، وعبر الإنترنت ، ولك أن تعلم أن عدد الرسائل آلتي تصلني يومياً تصل إلى ألف رسالة . كما أنى مستمر في تقديم برنامجي على قناة " أقرأ" في الثامنة مساء من كل يوم ثلاثاء .
ومن يتولى الرد على الرسائل ؟
لدى مجموعة من خيرة الشباب الذين يساعدونني في المهمة .
تعرضت مؤخراً لحملة انتقادات كبيرة ، فبماذا ترد عليها ؟
هل سبق ورأيت شخصياً واحداً في حياتك لا يتعرض لانتقاد ، أو يتفق كل الناس على حبه ؟
أنا سعيد بهذه الحملة وهى دليل نجاحي فلو لم يكن لدى ما أقدمه لما هاجمني أحد هم يبنون لى شهرتي . وأنا أستفيد من الشهرة التي تحققها هذه الحملات لأطوعها في خدمة رسالتي في الدعوة . وأقول هنا شكراً لكل من هاجمني .
هناك من يتهمك بأنك باحث عن الشهرة لا أكثر ولا أقل ؟
لو كنت كذلك لما وضعت نفسي في مواقف صعبة .
أى مواقف ؟
(يصمت لحظة ويبتسم ) : أنا اليوم بعيد عن وطني أعيش هنا وهناك لقد كنت أمام خيارين: أما سعادتي أو رسالتي . فاخترت الأخيرة فأين هو إذا البحث عن الشهرة ؟
مشكلة الانتماء
تواجه معظم برامجك أن لم يكن كلها لفئة الشباب ، فلماذا ؟
لأنهم المستقبل . وأعتقد أن شبابنا في الفترة الأخيرة بدأ يميل إلى طريق الحق أكثر من أى وقت مضى .
هل السبب في رأيك أحداث سبتمبر ( أيلول ) الأخيرة ، أم ماذا ؟
بل قبل ذلك السبب هو المسلسلات والتمثيليات والأفلام التي ما عادت تقدم له شيئاً بل قادته إلى المجهول وحالة من التيه أضف إلى ذلك الإحباط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه ، جعله يصل إلى مرحلة يسأل نفسه فيها : ما الذي أفعله ، وإلى أين سأصل ؟
ثم يضاف إلى كل ذلك مسألة الهوية وانعدام الانتماء فقد كان للثقافة الغربية دور في استقطاب الكثير من شبابنا . ثم فجأة أصبحت هذه الثقافة تعادينا فنشأت أزمة انتماء لم يعد شبابنا يعلم بعدها أين يسير .
أهل الفن
وماذا عن الفنانات .. ؟ هل لك دور في ظاهرة حجاب عدد منهن ؟
- الحقيقية أن السؤال يجب أن يكون : هل لى علاقة بالفنانات ؟ وأقول لا . معظم من له علاقة بالفنانات يتطرق إلى ظاهرة الحجاب والاعتزال . وهنا يجب أن نفرق بين ثلاثة أشياء:
أولاً، أن الحجاب أمر لا خلاف عليه باتفاق الأئمة والعلماء . أي أنه قضية محسومة ثانياً ، أن الفن ليس حراماً ، بل يمكن أن يوجه لخدمه أشياء نبيلة في المجتمع ثالثاً ، أنه لا يمكن أن نقسم المجتمع إلى قسمين : قسم محجب نقول أنه صالح،وقسم غير محجب ونقول أنه غير صالح. ونحكم على الناس من خلال هذا المعيار.
ومرة أخرى أقول إن الفن ليس حراماً. لكن المهم أن يكون فى الطريق الصحيح.
فعلى سبيل المثال، أتانى فنان شاب هو أحمد الفيشاوى. سألنى : هل ينبغى عليه أن يتوقف عن الفن كى يصبح مستقيماً ومسلماً ملتزما؟ فقلت له: لا بل لابد أن تستمر فى الفن. لكن لى طلب واحد، وهو الحرص على اختيار الأدوار المناسبة والهادفة.
وهل حصل أن تقدمت فنانة إليك بالسؤال ذاته؟
لا. وكما قلت. فالفن ليس حراماً. والفضائيات أيضاً، وإلا اصبح ظهور الشيخ على الفضائيات حراماً.
لديك مجموعة كبيرة من المعجبين، والمتابعين، وجزء كبير منهن نساء فما هى معظم مشاكلهن؟
أنا لا أقدم أي فتوى لأي إنسان، فأنا لست مؤهلاً لذلك.
لماذا يتصلن عليك إذاً ، وماذا يردن ؟
أنا أقدم مجموعة من النصائح الأجتماعية فهناك الكثير من المشاكل الأسرية ومشاكل خاصة بالأبناء ومشاكل خاصة بالشباب ما اقدمه فقفط مجموعة من النصائح والإرشادات الاجتماعية.
الحجاب
وماذا عن مشاكل النساء ؟
كثير من الأسئلة تدور حول مسألة الحجاب وهنا يجب الإشارة إلى أن الحجاب ليس هوة نهاية المطاف وليس هو كل شئ هناك بعض النساء يعتقدن أن الحجاب هو كل شئ أو هو نهاية كل شئ أو نجدهن يقررن لبس الحجاب فجأة والحقيقة أن الطريق إلى الله يمكن أن ندخل إليه بالتدريج وليس مرة واحدة ، حتى يكون سلوكنا واختيارنا نابعاً من قناعة مطلقة وتامة .
بمناسبة الحديث عن الحجاب هناك من يقول أن الظاهرة مرتبطة بأسباب اقتصادية ، من ذلك أن المرأة لا تتكلف كثيراً فى الأنفاق على شعرها طالما تحجبت … ؟
- أرد على من يقول ذلك بسؤال : ما هو الرأى إذا فى ازدياد عدد المحجبات من الطبقة الوسطى والثرية أيضاً فى المجتمع ؟
كيف هى علاقتك بزوجتك ؟
لا أذكر أنى رفعت صوتى عليها يوماً قط وهى انسانة متفهمة لها فى داخلى كل تقدير وحب واحترام .
هل تساعدها فى أعمال البيت ؟
أساعدها خارج البيت فقط ، أما داخله فأمر متروك لها
ما هى علاقتك بالحبيب على وخالد الجندى ، وغيرهما من الدعاة ؟
-علاقة جيدة جداً . يجب أن تعلم أن عمرو خالد له سياسة حب الناس وعدم معاداة أى إنسان وقد نشأت على ذلك فأنا أحمل كل تقدير للجميع فى صدرى لكن البعد المكانى له دور فى عدم التواصل المستمر فيما بيننا .
لديك جمهور من كل مكان ، فهل هم أيضاً من كل الأديان ؟
قد تفاجأ لو قلت لك أنه كثيراً ما أكون بسيارتى ، عندما كنت فى مصر ، واجد بعض الأقباط الذى يسلمون على ويقولون أنهم يتابعون برنامجى . كما أن لى الكثير من الأصدقاء من الأقباط والمسيحيين فى مصر وخارجها .
هل تشعر بأخطائك ؟
نعم فلا يوجد أنسان كامل
وما هى ابرز أخطائك ؟
- قد لا أحب الحديث عنها الآن .
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| |
| |
|
|
| |
|