|
|
|
|
|
|
هذا الحوار أجرته مجلة "المرأة اليوم" مع الأستاذ/ عمرو خالد يوم الثلاثاء الموافق 26نوفمبر 2002 .
وكان عنوان الحوار : بدأ دعوته من نادي الصيد...ويعتبر نفسه تلميذاً للشيخ محمد الغزالي
وهذا هو نص الحوار:
رغم أن اسمه لم يذكر يوماً بين قوائم المتطرفين أو المعارضين لنظام الحكم – أي نظام حكم – إلا أنه ومنذ بزوغ نجمه كداعية إسلامي مصري يخطف قلوب الشباب والنساء ممن يستمعون إليه مباشرة أو يتلقون خطبه ودروسه الدينية عبر شرائط الكاسيت، يعاني من المانع من الخطابة من آن إلى آخر، وظل ينتقل بمريديه من مسجد إلى آخر طوال السنوات الماضية، حتى قرر الأنتقال إلى بريطانيا للدراسة هناك، بعد أن تلقى منحة دراسية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة ويلز البريطانية.
ظل الداعية الإسلامي الشيخ عمرو خالد ( 35 سنة ) موضوعاً لأقاويل عديدة طوال السنوات الماضية، وتراوحت هذه الأقاويل في مساحة أحد طرفيها اليقين، والطرف الآخر الشائعات.
وبين ما تردد عن إشرافه على حجاب عدد من الفنانات واعتزالهن الفن، وقصة ذهابه إلى العاصمة البريطانية " لندن " الموجود فيها حالياً، ومنذ يوم 6 نوفمبر الجاري، مروراً بمنعه من الخطابة في مصر بعد انتقاله بمريديه من مسجد الحصري في العجوزة على نيل الجيزة إلى مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر ( 35 كيلوا متراً من القاهرة ).. بين كل هذا وذاك بحثت " المرأة اليوم " عن حقيقة فيما يثار عن الداعية المشهور.. عمرو خالد، وكان لابد من أن نتوقف في الأساس على كيفية وصوله إلى هذه المكانة الدينية المرموقة التي ترشحه لأن يكون داعية العصر الحديث، وما هي محطات حياته وكيف عبرها إلى قلوب الشباب العرب والفتيات والنساء في كل مكان.
ورغم أن كل هواتفه المتنقلة والأرضية لا ترد إلا أن " المرأة اليوم " استطاعت التحدث هاتفياً مع محمد القصبي مدير أعمال الداعية الإسلامي الشيخ عمرو خالد، وقد أبلغنا القصبي أن الشيخ غادر القاهرة إلى لندن يوم 6 نوفمبر الجاري طواعية، وليس هروباً، وأنه زار الأسبوع الماضي المملكة العربية السعودية حيث أدى العمرة، وعاد منها إلى لندن مرة مرة آخرى، وسيبقى فيها فترة من الزمن حتى يرتب أوضاعه الجديدة هناك، وقال إن الشيخ عمرو خالد يخطط للإقامة في لندن لفترة يحضر خلالها الدكتوراه في الجامعة ويلز التى قدمت له منحة دراسية، وقد يعود إلى القاهرة بعد ترتيب أوضاعه ثم يعاود الذهاب إلى لندن.
لماذا لم يلتق مريديه وطلابه طوال الأشهر الماضية؟ وهل لذلك علاقة بسفره إلى لندن؟
** كان الأتفاق مع أجهزة الأمن في مصر ألا يقوم بإلقاء خطب دينية خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر الماضية، وكان لديه أمل في العودة إلى مريديه وطلابه خلال شهر رمضان الجاري، إلا أن أجهزة الأمن طالبته بالأستمرار في عدم إلقاء خطبه ودوسه الدينية، فقرر الخروج من مصر طواعية إلى لندن خاصة أن لديه منحة موضوعها بعد، وقد يقوم بزيارة عدد من الدول العربية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة إذا رأى الدعوات الموجهة إليه من تلك الدول مناسبة. ورعم أن محمد القصبي حرص على تأكيد أن أجهزة الأمن تتعامل مع الشيخ عمرو خالد بكل ود وأحترام وتقدير إلا أنه ألمح إلى أن الشيخ يشعر الآن بأن دوره قد يكون انتهى في مصر، وعليه أن يواصل الدعوة أن يواصل الدعوة في أية دولة أخرى.
شائعات وأقاويل
الكثير من الشائعات أحاطت بالشيخ عمرو خالد وغلفت صورته بشيء من الغموض، وكما كان للشيخ عمرو خالد نصيب معلوم من التعامل مع أجهزة الأمن، تناولته الشائعات مرددة أن لديه شركة للأنتاج الفني تتولى طبع وتوزيع إنتاجه الفني من شرائط كاسيت وأسطوانات " السي دي " وتردد أيضاً أنه يمتلك مكتباً للمحاسبة إلا أن مدير أعماله محمد القصبي شرح الوضع نافياًامتلاكه أو مساهمته في شركة الإنتاج الفني التي تطبع شرائطه أو أسطواناته، موضحاً أنها شركة ملك لآخرين لا تربطهم صلة بالشيخ سوى أنهم يطبعون له إنتاجه الفني ويوزعونه، كما أن مكتب المحاسبة لا يملكه بل هو مشارك فيه ومنذ فترة طويلة تعود إلى سنوات ما بعد تخرجه في الجامعة عام 1989م.
داعية بالصدفة
وتبلغ الإثارة ذروتها حين نكتشف أن نشأة الداعية الإسلامي الشيخ عمرو خالد المولود في 5 سبتمبر عام 1967 لأب كان يعمل طبيباً للأطفال لم تكن ترشحه لكل هذه الإثارة، أو المكانة المرموقة التى وصل إليها، إلا أن مجموعة من الصدف قادته إلى التفكير في الحياة بعمق من منطلقات دينية، فأصبح داعية إسلامياً عصرياً جداً فهو خريج كلية التجارة جامعة القاهرة عام 1989، وتلقي تعليمه الأساسي في مدرسة مشتركة من الابتدائي حتى الثانوية، كما كان لاعباً لكرة القدم في النادي الأهلي ضمن فريق 16 سنة، وتدرب حينذاك على يد المدرب الحالي لمنتخب مصر لكرة القدم محسن صالح، وحتى هذه السن لم يكن يءدي الصلاة إلا نادراً، ومن يسترجع الحياة الخاصة لعمرو خالد سيكتشف فقط أن الله أراد له أن يصبح داعية إسلامياً عصرياً، ورغم أنه يعتبر نفسه صاحب رسالة تجديد إيمان الأمة الإسلامية، وهي مهمة كفيلة بأن تقلب حياة أي إنسان رأساً على عقب إلا أنه يعيش حياته بطريقة أقرب إلى الحياة العادية التي يمارسها كل الناس الميسورين، فهو يذهب إلى النادي، ويخصص وقتاً للقراءة، ويشاهد التليفزيون ولا يحرم السينما أو المسرح، ولا يمنعه عنهما إلا ضيق الوقت، كما أنه يقضي " ويك إند " مع أسرته كل أسبوع، كما أن الأفكار التي ينشرها بين مريديه سهلة وبسيطة، ويحاول نقلها بأسلوب الترغيب، ولا يقترب-بأي حال من الأحوال- من أسلوب الترهيب أو التنفير.. كما يتطرق في القضايا التي يثيرها إلى موضوعات الحب والزواج والاختلاط، وربما لهذا السبب خطف ألباب مستمعين من الشباب والفتيات والنساء.
وتعود بداية الحياة العملية للداعية الإسلامي عمرو خالد إلى عام 1989 حين تخرج في كلية التجارة – جامعة القاهرة، وعمل محاسباً لدى أحد مكاتب المحاسبة الشهيرة، ثم افتتح بعد ذلك مكتباً خاصاً به للمحاسبة لازال يعمل حتى الآن بعد أن شاركه فيه آخرون، ثم سافر بعد ذلك إلى إنجلترا لفترة قصيرة يقول عنها " إنها علمته كيف يفكر الغرب "، وعاد إلى القاهرة ليلتحق بجامعة الأزهر، ويحصل منها على ليسانس في الدراسات الإسلامية، ويعمق دراسته الدينية بعد ذلك بالالتحاق بمعهد الدراسات حرة يشرف عليه الأزهر، ويدعمه ويقوم بالتدريس فيه صفوة من كبار العلماء أمثال شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، ورئيس جامعة الأزهر الدكتور محمود حمدي زقزوق، وكبار أساتذة الشريعة وعلوم الدين في الجامعات المصرية أمثال الدكتور صوفي أبو طالب رئيس البرلمان المصري الأسبق والمفكر الإسلامي، والدكتور عبد الصبور شاهين، والمفكر الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد وزير الإعلام المصري الأسبق، والمعهد متخصص في الدراسات العليا فقط، ويمنح شهادتي الماجستير والدكتوراه، ويعد فيه الداعية عمرو خالد حالياً أطروحة علمية لنيل درجة الماجستير في علم الأقتصاد الإسلامي.. ومع كل ذلك فإن الشهادات العلمية للمعهد غير معترف بها لدى الجامعات المصرية والأجنبية، ولا تؤهل لأي سيء حيث أنه " معهد دراسات حرة ".
البداية من نادي الصيد
وفي سبيله إلى أن يكون داعية إسلامياً بدأ عمرو خالد أولى خطواته على هذا الطريق من مسجد نادي الصيد، وهو أحد أندية الصفوة في المجتمع المصري في ضاحية الدقي الراقية في القاهرة الكبرى " التى تضم العاصمة ومحافظة الجيزة التى ينتمي إليها نادي الصيد ومحافظة القليوبية ".
وانتقل بعد ذلك إلى مسجد المغفرة في منطقة العجوزة للدقي، ومنه إلى مسجد الحصري حيث ركز في خطبه ودروسه الدينية على القضايا الحياتية الخاصة بالشباب والفتيات والمرأة مثل قضايا الحب والزواج والأختلاط بين الجنسين والحجاب والموقف من وسائل الحياة الحديثة مثل التليفزيون والسينما والمسرح وأهمية اتخاذ القرار، واتباع تعاليم الإسلام، وأهمية الصلاة والصوم والزكاة، معتبر أن العبادات والمعاملات في الإسلام هي المدخل الطبيعي لفهم الحياة العصرية والتعامل معها، وربما اتباعه أسلوب الترغيب والتبشير، وابتعاده عن التنفير هما السبب الأساسي في كثرة مريديه الذين تسببوا في نقل نشاطه إلى مدينة 6 أكتوبر ( تبعد 35 كيلوا متراً عن القاهرة ) بعد أن زاد عددهم ووصل إلى أرقام كبيرة، وكانوا يسدون الشوارع المحيطة والؤدية بأي مسجد يخطب فيه، ويحدثون ارتباكات شديدة حركة المرور مما دفع أجهزة الأمن لأن تطلب منه نقل نشاطه الدعوي خارج القاهرة، فذهب بميديه إلى مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر.
قضايا حساسة
ويتجنب عمرو خالد في خطبه ودروسه الدينية التطرق إلى القضايا الحساسة المتعلقة بالسياسة وأنظمة الحكم والحكام وأساليب وأدوات حكمهم، كما يحرص على الابتعاد عن قضايا تثير حساسية خاصة مثل العلاقة بين الديانات وبين المسحيين والمسلمين، وينفي بشدة عن نفسه صفة " الفتوى " ويقول " الفتوى لها رجالها ".
راحة إجبارية
ويعتبر عمرو خالد نفسه تلميذاً مخلصاً في مدرسة القطب الإخواني الكبير الراحل الشيخ محمد الغزالي الذي خاض معارك الإخوان المسلمين منذ عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لبذي أدخله السجن عدة مرات وأفرج عنه الرئيس السادات، وسافر إلى المملكة العربية السعودية عدة مرات، وعاد إلى مصر خلال الثمانينات، وظل متنقلاً بين القاهرة وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة لعدة سنوات حتى وافته المنية قبل ست سنوات في الأراضي السعودية ودفن هناك.
ويقول عمرو خالد إن أسلوب الداعية الإسلامي الراحل الشيخ محمد الغزالي حببه كثيراً في الإسلام وساعده على فهم القآن الكريم.
ورغم كل ما أثير حول منعه من الخطابة تارة، ومنع توزيع شرائط الكاسيت التي تحمل خطبه ودروسه إلا أنه ينفي دائماً عن نفسه أنه ممنوع من الخطابة ويفسر غيابه القسري عن مريديه بأنه يحتاج من آن إلى آخر لفترة راحة، ربما لحرصه على عدم الاصطدام مع الجهات الأمنية التي تبلغه بقرار منعه من الخاطبة.
تغيير مفاجئ
وعن نشأته يتحدث عمرو خالد مبسطاً الأمر على الآخرين قائلاً " إنه فقط نشأ في أسرة متدينة ووالده كان طبيباً للأطفال أحسن تربيته، كما أجاد جده تحفيظه السيرة النبوية الشريفة من خلال كتب الكاتب عبد الحميد جودة السحار، وحتى وصوله الصف الثاني الثانوي عام 1984 لم يكن مواظباً على الصلاة إلا أنه في أحد أيام العشر الأواخر من شهر رمضان في ذلك العام توجه إلى فراشه للنوم بعد انتهاء إرسال التليفزيون، لكن حالة من القلق والأرق انتابته ولم يتمكن من النوم فقام بصورة طبيعية وتوضا وصلى ركعتين لله، أتبعهما بصلاة الفجر، ونام، وفي اليوم التالي وجد نفسه مواظباً على الصلاة.
الحب والوهم
وحين تستمع إلى أفكار الداعية الإسلامي عمرو خالد تدرك على الفور أسباب وصوله إاى قلوب مستمعيه حيث يفهم الأمور بطريقة واقعية تساير العقول الحديثة فهو يقول لا يوجد شاب لم يمر بتجربة عاطفية لكنه لا يسميها " حباً " حيث يرى أن الحب الحقيقي هو ما يكون بعد الزواج ويرى أنه الحب الذي أراده الله، كما أنه التصريف الطبيعي للغريزة التي وضعها الله في النفس البشرية.
ويصف الحب خارج الزواج قبله أو بعده بأنه " حب واهم نهايته الفشل الذريع "، ويعتقد أن وجدان الناس ليس أغنية أو فيلما فقط بل هناك القرآن الكريم، ويخاطب مريديه قائلاً.. " من أراد أن يستمع إلى أغاني المطربين المحببين إليه مثل عبد الحليم حافظ أو أم كلثوم وغيرهما فليستمع.. لكن حذار أن يأخذكم هذا بعيداً عن الهدف من وجودكم في الحياة وهو إصلاح أنفسكم وإصلاح مجتمعاتكم لأن هذا هو الطريق إلى الجنة " وينصحهم إذا أرادوا أن يقولوا للناس كلمة " فعليهم أن يقرأوا ألف كلمة أولاً ".
بركة الدعاء
وتتشابه قصة الزواج الداعية الإسلامي عمرو خالد مع القصص الأولى التي يحكي عنها الأجداد للأحفاد، حيث تزوج حين كان عمره ثلاثة وعشرين عاماً بعد أن حدد مواصفات الزوجة المطلوبة، وهي أن تكون من عائلة مناسبة وذات أخلاق عالية وهادئة، وتحب الإسلام ومقبولة الشكل " من منا لا يريد ذلك.. فهي مواصفات يتمناها الجميع لكن من يحققها؟".. هو حققها بعد أن نقل هذه المواصفات إلى صديق له فأبلغه أن لديه ضالته وتزوج ويقول" منذ الأيام الأولى لزواجنا، والحب ينمو ويكبر بيني وبين زوجتي " و " لا مكان للغيرة في حياتنا، ولا تأثير للنجومية والشهرة حيث لدينا رسالة.. هي تجديد إيمان الأمة.. نسعي لتأديتها " ويرى الأسر التي ليست لديها رسالة تؤديها " أسراً فاترة ".
كما تنتمي قصة إنجاب ابنه على "عام ونصف العام" إلى قصص الخيال والأساطير التي سمعنا عنها من السلف الصالح إلا أن القليلين هم الذين تحققت لهم أمنياتهم حين مروا بالظروف نفسها، ونهجوا السبل ذاتها التي نهجها الداعية الإسلامي عمرو خالد حيث حُرم من الإنجاب لمدة عشر سنوات منذ تزوج عام 1990، طاف خلالها مع زوجته على جميع الأطباء المتخصصين في أمراض النساء والتوليد والعقم دون فائدة حتى ذهب إلى الحج قبل عامين، وفي يوم عرفة دعا الله أن يرزقه الذرية الصالحة، وطلب من رفاقه في رحلة الحج أن يدعوا له الله كي يرزقه الخلف، ونزل من عرفة إلى منى لتفاجئه زوجته في اتصال هاتفي بأنها شعرت ببعض الآلام بالأمس، وذهبت إلى الطبيب الذي قال لها "مبروك.. أنت حامل"، وكانت البشارة.. يقول "الله استجاب دعائي"، وينصح المؤمنين "اجعلوا عندكم يقيناً بالدعاء". |
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| تعليقات الزوار |
| اسراء | 2008-02-08 |
مهما قالو |
مهما قالو سنظل نحب الاستاذ عمرو خالد وهم لا يريدو الخير لاحد لما راوا انسان مثقف ويخاف على شباب بلده ويريد نهضه طلعوا عليه الاشاعات | |
| |
| |