اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
أمِّن مستقبل أولادك
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>مودة ورحمة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 161 رأى

أولادنا هم أملنا جميعًا الذي نعيش من أجله، وهم شغلنا الشاغل الذي نسعى في النهار نضرب الأرض طولاً وعرضًا من أجل توفير الحياة التي نرجوها لهم، ونبيت في الليل لنفكر في مستقبلهم، وهل ما تفعله من أجلهم يكفي أم لا؟ إنها قضية القضايا التي تشغل كل الآباء والأمهات وتحير الكثير، فمنهم من يفني حياته من أجل هذا الهدف، ومنهم يقبل حرامًا أو يتنازل عن مبدأ ليضمن المستقبل السعيد للأولاد.

وقد كنت أتناقش مع أحد الزملاء الذي يعمل في إحدى شركات الأدوية الكبرى عن مكاسب شركات الأدوية، فقال لي كلمة استوقفتني كثيرًا وجعلتني أفكر في كيفية تأمين مستقبل أولادي، فقال لي: إن مدخرات رئيس هذه الشركة في البنوك تكفي للجيل الثامن من أبنائه، ورغم ذلك يسعى بشتى الطرق لمزيد من الربح لأنه يريد تأمين مستقبل الجيل الثامن عشر من ذريته! وتعجبت كثيرًا لهذا التفكير، فقد يشغلني مستقبل أبنائي وربما أحفادي عندما يكبر الأبناء، أما أن أنشغل بمستقبل أولاد أولاد ............أولا-------دي، هذا فوق ما كنت أتخيل.

وعدت لمنزلي ونظرت لصغاري وهم يلعبون، ماذا أفعل وليس في يدي سوى القليل، فكيف أؤمن مستقبل هؤلاء الضعاف؟ ولكني تذكرت واستشعرت بكل الأمان في تلك الآية الكريمة التي أطلت من رأسي لتزيح عن عقلي هم التفكير

وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً

نعم أنا أخاف على تلك الذرية الضعيفة ولابد من تأمين مستقبلها، ولكن هل الأموال الطائلة التي وضعها رجال الأعمال في البنوك هي الضمان والأمان للأولاد؟، ربما تقوم حرب تنسف أموال البنوك، وربما يتغير اقتصاد العالم بين يوم وليلة فتصبح تلك المدخرات لا قيمة لها ، فمن يدري بسوق المال والاقتصاد العالمي وتغيرات الزمن؟ إذاً لابد أن التأمين بالمال لا يكفي مطلقاً لهؤلاء الصغار، وأخذت عهدًا على نفسي أن أحاسب نفسي كل فترة كم مرة قلت قولاً سديدًا.

كم مرة أخلصت بنصيحة لمريضة تعينها على تغيير حالها.

كم مرة تدخلت لأصلح بين اثنين مستخدمة القول الطيب لإصلاح ذات البين.

كم مرة أنصفت غيري من نفسي بقول الحق متحملة بعض الألم.

وأخذت أذكر زوجي كلما خرج من المنزل وكلما جلسنا نفكر في مستقبل الأولاد، بألا يتهاون أن يقول ذلك القول السديد، وكان كلما عاد وذكر لي موقفًا تدخل فيه لإنصاف عامل صغير كان سيضيع حقه أو وقف بجانب موظف كانت ستدهسه قدم أصحاب المنافع والمصالح؛ كنت أنصت وأتخيل ما نضع في البنوك لأطفالنا، وأستشعر تمامًا معنى أن تجعل ضمانًا لمستقبل من تحب. وكانت كلما تحدثني نفسي بأني قد أخسر شيئًا أو كان يمل زوجي ويضيق من المعاملة والمشاكل التي يجرها عليه ذلك القول السديد؛ كنت أتذكر ما يتحمله أيضًا رجال الأعمال من هم وكرب وتنافس وارتفاع في ضغط الدم وغيره من الأمراض، ولكن هؤلاء الصغار يستحقون منا بذل الكثير وتحمل الكثير فلماذا نبخل عليهم بذلك الأمن المضمون والذي لاشك فيه ولا سبيل لضياعه لأن من يضمنه هو رب الكون كله؟

وتذكرت قصة اليتيمين اللذين أرسل لهما الله رسولاً من أولي العزم والعبد الصالح الذي يملك أسرار العلم الإلهي، يقطعان الأرض ويسيران تلك المسافة ويدخلان قرية أهلها من اللئام ويتحملان وقاحتهما من أجل هؤلاء الأيتام اللذين كان أبوهما من الصالحين، جاءا ليؤمنا لهما مستقبلهما الذي حاول أبوهما تأمينه في حياتهما رسول من أولي العزم وعبد اختصه الله بالعلم دون غيره يعملان عمال بناء ليتيمين.

أي عقل يتصور هذا؟ وهل كان أبوهما يتخيل أن موسى عليه السلام بنفسه سيكون خادمًا لولديه؟، ولكنها قوة من لا تضيع عنده ودائع ولا يغيب عن إحاطته شيء .. فهل بعد ذلك يشك أحد في تلك البوليصة التي تؤمن بها مستقبل الأبناء؟ وتمنيت أن أقابل ذلك الرجل الذي كدس الأموال في البنوك، هل قلبك مطمئن لما فعلته من أجل أبنائك أم مازال القلق يشغلك؟ إنه نداء لكل أب وأم لا تحزن عندما لا تجد ما تدخره من مال قليل، ولا تندفع لتوفير المال وتنسى أهم ضمان، فلا تبخل بكلمة تنصف بها ضعيفًا أو موقف تتخذه من أجل صاحب حق أو امرأة تهان أمام عينيك، لا تبخل أن تدلي بقول الحق متى طلب منك حتى ولو كان على حساب مصلحتك الشخصية، فما تنشده من ورائه غال ويستحق أن تدفع الثمن. فيا كل الآباء ويا كل الأمهات هيا نؤمن مستقبل أولادنا.

بقلم د/ هالة مصطفى استشاري نساء وتوليد

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
tahire2008-01-05
المال و البنون نعمة علينا
الحمد لله و حده و صلى الله على أفضل المرسلين أما بعد:بارك الله فيك نعم الأولاد نعمة علينا أن نحسن شكر النعمة
عبير2007-11-19
تهنأة
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

الله يا أستاذنا يا ريت كل الآباء يخذوا بنصيحة حضرتك

ربنا يخليلك و لادك و يحميهم و يخليك ليهم و لينا يا أستاذنا الغالي

أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير

و شكرا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أختك في الله عبير من تونس
ابراهيم حداني2007-09-23
وسعت رحمته كل شييء
ما اعظم منهاج ربنا انه بالايماننبلغ درجات العزة والامن والاطمئنان كما يقول ربنا (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) نشكرك على هدا المقال الطيب ونشكر ربنا على سعة رحمته وفضله الغظيم
omakram2007-09-18
man 3alamani harfan srtolaho 3abdan
3alamtani alkatir jazaka laho bikoli khayrin wakhayrat
عبد الرزاق2007-09-18
الأجيال
جزاكم الله خيرا لإهممامكم بأولادنا
Wafaa2007-09-17
أمن مستقبل أولادك
أمن مستقبل أولادك
sunday2007-07-22
كلمة طيبة
مصداقا لقوله تعالى

والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا

صدق الله العظيم
دعاء2007-07-19
أمن مستقبل أولادك
بارك الله فيك.فعلا موضوع تأمين مستقبل الأولاد دائما ما يشغلنى ولكن ليس فى الأموال فقط بل الأكثر من ذلك حتى اختيار المدرسة أو الحضانة التى يلتحقون بها خاصة فى هذا الزمن الذى نخاف فيه على زهرات عمرنا حتى من الهواء الذى يستنشقوه.جزاك الله كل الخير وشكرا.
heba2007-07-17
شكرا
شكرا يا دكتور على موضوعك الجميل فانا عندى 3 اولاد فعلا قلقانة عليهم وبالذات البنات ياريت اعرف ازاى احمى بنتى من الدخول فى اى علاقة علاقة
اريد حلا 2007-07-17
ارجو المساعده
مشكلتي هي عدم الانتظام بالصلاه ,واحيانا اتوضا , ولا اصلي وكثيرا افكر لمذا انا يحدث معي هذا .احاول كثيرا ,اصلي صلاه , وشيئ يقول لي لا صلي اجوكم ساعدني .هل هذا مس شيطاني ام ماذا.
المازن2007-07-16
وآمنهم من خوف
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم على هذه المقالة الرائعة
ريما النمر2007-07-16
باررك الله فيكم
جزاكم الله خيرا على اهتمامكم بالاجيال القادمة واتمنى المزيد من المقالات الرائعة

وشكرا
ندى2007-07-16
سؤال مهم جداً جداً
هل اذا قلت استغفر اللة عدد خلقة وزنة عرشة...مرة وحدةاحسن من اني اقولها مائة مرة على اساس ان عدد المرات سيكون اكثر بكثير ولو اني قلتها مرة فقط.رجاءاً جاوبوني
صفية2007-07-15
جزاكم الله خيرا
لقد قرأت مقالك وإقول لك جازاك الله عنا كل خير وبارك لك في أولادك وفي الامة الاسلامية جمعاء
جاد الجمل2007-07-15
بارك الله فيكم
لقد قرأت المقاله واقول لكم وزوجكم الكريم بارك الله لكما واقول : كن لله كما يريد يكن لك اكثر مما تريد .
مصطفى2007-07-15
جيد جدا
جزاكم الله خيرا
منى رياض2007-07-15
مقالات جميلة
جزاكم الله خيرا على السلسة الاجتماعية
نادى2007-07-12
نعلم ولكن
جزاك الله خيرا أختى الفاضلة على هذه اللفتة الغالية ولكن المشكلة الأكبر هى لمن يعرف هذه الحقائق ولا يتخذ الترتيبات والأعمال الازمة لتأمين هذا المستقبل الإيمانى

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   نجومٌ متجدّدون لا دعاة جُدد
   راتبي والشهر العقاري
   ألا .. رفقاً بالقوارير!!
   غزة بقعة من فردوس الحياة
   طويل ... بيضاء
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية