تزكية (حي على الفلاح)
    إسلاميات
    من يوميات حاج
    إن سألتم عن إلهي..
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
إشباع الشهوات
الأقسام الرئيسية>تزكية (حي على الفلاح)>إسلاميات
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 120 رأى

لقد كان من أثر انتشار المذاهب المادية في عصرنا الحاضر أن تغيرت القيم الخلقية تغيراً كبيراً وأصبحت الفضائل النفسية عند كثير من الناس عبثاً لا ضرورة له,بل عبئاً ينبغي الخلاص منه,وترك النفوس تسترسل مع هواها دون معاناة لكبته..

واستصعب الشباب ارتقاء المعالي ونشدان الكمال وليتهم لما أخلدت بهم أهواؤهم إلى الأرض اعترفوا بالقصور وتواروا بخزيهم..

لا,إنهم شرعوا يهونون من شأن الخلال الكريمة التي عجزوا عن تحصيلها وراحوا يصفونها بأنها قيود على الطبيعة البشرية تورث الضر والاكتئاب!!

ومن هنا كانت السمة البارزة في عصرنا المسارعة في إشباع الهوى واسترضاء غرائز الدنيا حتى تروى!!

وريّ هذه الغرائز عن طريق الحرام لا يزيدها إلا ضراوة,فهي تطلب المزيد دون أن تدرك الشبع.

والمجتمع البشري الذي تدور حركاته على هذا المحور مجتمع طافح الإثم سيء العقبى تطيش به نوازع الشره والأثرة وتتولد فيه مشاعر الحد والبغضاء وقلما ينجو من إثارة الفساد وسفك الدماء.

 وتلك آفة الحضارة بعد أن زهدت في الدين وتبرمت بتعاليمه ,فاتباع الهوى إن كان يطمس على حواس الأفراد فهو على المجتمعات الضالة يضرب ليلاً طويلاً من الظلام بارد الأنفاس بعيد الفجر.. 

ونريد أن نسارع إلى نفي شبهة تروج عند الجاهلين بالإسلام وهي أنه يحرم الكثير من الأمور التي ما تطيب الحياة إلا بها ويعترض رغبات شتى ما يستريح الخلق إلا بإشباعها..

وهذا خطأ فادح,فالإسلام ما حرّم طيباً ولا حظر خيراً بل أباح كل ما تعتدل به الطبيعة البشرية ويستقيم به حالها. 

الله تعالى ما حرم على الناس إلا ما علم أنه يزيغ بهم عن الصراط ويتسارع بهم إلى الشر,والإسلام لم ينكر قط الطبيعة المادية للإنسان ولا حقوق الفترة التي يقضيها على ظهر الأرض,بل غاية ما صنع أنه ذكّر الإنسان بأنه مادة وروح وصلته بالسماء أعرق من صلته بالأرض ولذا ينبغي عليه رعايتها والالتزام بمطالبها..!!

وفي أثناء وفائه بحقوق هذه الصلة العليا سوف تنازعه نفسه أن يتنكر لها ويتمرد عليها وهنا يجب كبح جماح النفس وإكراهها على قبول ما يضايقها

 ومجاهدة النفس في هذا المضمار خلق لا ينفك عن مؤمن ولا مسوغ لاستثقاله أو الترخص فيه وإنما ترتفع منازل المؤمنين ويتألق جبين أهل التقوى بمقدار انتصارهم على شهواتهم وامتلاكهم لزمام رغباتهم. 

إن العراك الباطني لا ضجيج له ولا سلاح فيه ولكنه أخطر في نتائجه من المعارك التي تبذل فيها الدماء,ذلك لأن جهاد النفس هو الطريق الحقيقي لبلوغ القمم التي تجعل الإنسان يحتضن الثل العليا ويبذل دونها الغالي والنفيس.  

المؤمن يفجؤه الشيء يعجبه فيقول والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ولكن والله ما من صلة إليك هيهات هيهات فقد حيل بيني وبينك

ويفرط منه الشيء فيرجع لنفسه قائلاً ما أردت هذا ووالله لا أعود إليه أبداً إن شاء الله.. 

إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلاكهم,فالواحد منهم أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته ولا يأمن شيئاً حتى يلقى الله عز وجل ,ويعلم أنه محاسب ومراقب في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه. 

إن النفس إذا أطمعت طمعت وإذا فوض الأمر إليها أساءت ولن يكون صلاحها إلا بحملها على أوامر الله

احذر نفسك واتهمها على دينك وأنزلها منزلة من لا حاجة له فيها لكنه بنفس الوقت لا بد له منها

فالحكيم يذل نفسه بالمكاره حتى تدين بالحق أما الأحمق فيخيرها في الأخلاق فما أحبت منها أحب وما تركت ترك وهذا عين الضلال واتباع الهوى

يقول أحد التابعين/

احذروا أنفسكم  وحاسبوها فإنما هي ليال تعد وإنما أنتم ركبٌ وقوف يوشك أن يُدعى أحدكم  فيجيب ولا يلتفت فأكثروا من التزود بالصالحات

إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر عليه من عرف فضله ورجا عاقبته..

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
حنان2007-11-07
الحرمان من الشهوات
والله محروم من لذة اشتهاء الطعام من لم يشتهي طعام الجنة، ومن لذة اللقاء من لم يرى أويشتهي لقيا رسول الله، ومن لذة النظر من لم يعمل لرؤية وجه الله الكريم.
omar2007-09-16
الرحاب
احب ان اعلق على البرنامج انة قصير جدا واين الدعاء ياستاز عمرو خالد واريد رقم موبايلك
عبد الله2007-09-13
أريد حلا
أنا شاب كانت تجمعني علاقة صداقة بفتاة والان أصبحنا ملتزمين ورغم أننا لا نخرج معا إلا أني لا أتمكن من العيش بدونها وهي أيظا فكرت في الزواج بها لكننا لا زلنا ندرس ماذا نفعل لا نريد ان نغضب الله
عبد الغني محمد2007-07-24
احسن
جزيك الله الف خير
سماح رجب عبد التواب قطب2007-07-18
الهوى وغرائزه
انه مقال جيد ولكن يحتاج الى تحليل اكثر من ذلك لانه موضوع خطير لان لكل عصر فتن ونحن نعيش في هذا العصر فتن الهوى باشكالهاويجب ان يعرض باكثر من شكل ولكن هو مقال مختصر ومفيد





























































































































































































































































































































































































































































































































































محمد سلهام2007-07-18
إشباع الشهوات
بسم الله الرحمن الرحيم

المقال كان جيدا و كان الا جدر ان يكون اكثر تحليلا لاهمية الموضوع
ذكريات انسان 2007-07-12
مقال رائع ...
بسم الله الرحمن الرحيم

المقال كان جد رائع و كل كلمة فيه جاءت في وقتها وفي محلها .. فشكرا اخي الكاتب على هذا المقال

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الثبات
   رضا الناس غاية لا تدرك(2)
   رضا الناس غاية لا تدرك(1)
   الثراء
   إدارة الوقت في القرآن الكريم(4)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية