ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
محمد عبده لا يذهب إلي الكافية !!!!!!!
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>شخصيات مؤثرة>شخصيات>أجدادنا
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 215 رأى


تم    تم نشر هذه القصة سابقاً على الموقع ولكنني تعمدت إعادة نشرها لما أراه من أهمية تحليل تصرفات الشيخ محمد عبده ومحاولة الحصول على فوائد منها تنفعنا فى حياتنا .

ه      

 

هذا حوار يدور بين سيدة وحفيدها .... تحكى له عن أحد أهم وابرز الشخصيات في حياة الأمة العربية والإسلامية .. وحتى لا يحدث تشابك او خلط للأمور فإن حوار المرأة والحفيد وتعليقاتهما باللون الأزرق وما يخص الشيخ الإمام محمد عبده باللون الأسود


- مالك يا ولدى اراك صامتا اغلب الوقت , عابس الوجه ؟ اين ابتسامة الشباب وانطلاقة الأمل في هذا السن الغض يا ابن العشرين ؟
- ومن اين تأتى الإبتسامة وكل شئ يسد النفس ولا يوحى بالأمل
- يا ساتر يارب .. لماذا كل هذا اليأس والإحباط؟؟؟؟
- ولماذا الأمل ؟؟ لا عمل ولا مال ولا حرية فكر ولا حرية تعبير ولا فرصة لإنجاز اى شئ
- واذا اعتبرنا الحياة بكل هذا السواد فعلاَ ماذا تنوى أن تفعل فيها ؟؟؟
- لا شئ .... هي مجرد أيام تمضى ..حسب الظروف
- يا الهى ...الا تحاول أن تضئ ولو شمعة ...عود ثقاب حتى ؟؟؟؟
- من اجل ؟؟!!!! يا سيدتي لا فائدة
- جائز ...تعالى معي انظر في بنورتى
المسحورة تلك ...لا تعترض انظر وسترى ..... وسأترك لك التعليق في النهاية
*نحن الآن في سنة 1849 في قرية من قرى محافظة البحيرة في مصر ..... بمعنى اننا في مكان بلا اى تطور او تقدم او تكنولوجيا ..مكان على الفطرة ..بسيط ومنعزل بحكم الزمان وهذا منزل لرجل اسمه عبده حسن خيرالله في نفس بدائية الزمان والمكان وقد وضعت له زوجته اليوم طفلا ذكرا اسماه محمد ....
ولنستكمل هز البنورة قليلا لنختصر أحداثا لا تعنينا .. مرت عشر سنوات منذ هذا اليوم فتعالى واسمع بنفسك:



الأب : مبارك يا ولدى لقد ختمت القرآن الكريم حفظاَ ..هذا شرف كبير
الأم : قبل يد أبيك يا محمد فهو الذي قام بتحفيظك وتعليمك ..ولولاه لما حصلت على هذا الخير
الأب : من الغد ستستكمل تعليمك يا ولدى في معهد أزهري في طنطا
محمد عبده ( متعجبا): طنطا!!!!
الأب : نعم ... المسجد الأحمدى انه الأزهر الصغير وأنا أتمنى أن أراك حاصلا على الشهادة العالمية




*لا تمتعض وتتعجل الأحداث فقط اردت أن تتعرف إلي كل عوامل نشأة هذا الطفل . وهل تتوقع عملاَ وإنجازاَ وشموع تضئ من ابن العاشرة ؟؟؟؟؟ ولو انه لن يتأخر كثيرا في أن يخلق لنفسه فكر ودور .... انظر بنفسك



محمد عبده : بالله يا إبراهيم هل فهمت درس التفسير اليوم
إبراهيم : لا
محمد عبده : ولماذا لم تساندني حين طلبت من الشيخ الإعادة او التوضيح
إبراهيم : خفت
محمد عبده : مم؟؟
إبراهيم : ألم تر كيف رمقك بنظرة نارية ....المرة القادمة غالبا سيضربك
محمد عبده : يعنى مطلوب منى ألآ افهم خوفا؟؟
إبراهيم : من خاف سلم ..وكلنا على نفس الحال
محمد عبده : أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت
أتعلم ..يجب أن افهم.




*ما رأيك يا ابن القرن الواحد والعشرين ..... هذا في عرفك طفل عنده 10 سنوات ولكنه ايجابى ..لم يمنعه الخوف ..رغم انه في زمن كان الأطفال يحترمون فيه الكبار لدرجة الوقوف عند دخولهم إلي البيوت- أن يسأل ويستفهم ..... بدون تعليق..... وتعالى انظر



الأب : من الغد ستعود إلي طنطا يا محمد .
محمد : يا أبى ..أرجوك سنة ونصف وأنا أحاول ,,, وكما ذهبت كما عدت ... سأستمر في الزراعة وفلاحة الأرض
الأب: مستحيل يا محمد ...أنا أتمنى أن أراك من شيوخ الأزهر الشريف فيجب أن تستكمل تعليمك
محمد : ولكنى لا افهم شيئا مما يقول ولولا إنني متأكد أنه يشرح القرآن لقلت أنها إحدى اللغات الأجنبية
الأب : انتهى الأمر ... الموضوع ليس مفتوح للمناقشة





*هذا محمد على سطح الدار يتأمل السماء ..ماذا يفعل وقرار والده بالعودة للمسجد الأحمدى غير قابل للنقاش ...منتهى التحكم والسيطرة ... دون مراعاة لرغبات او قناعة .... يعنى لا نراه يبكى او يدخن او ينتحر او حتى يبرطم كما تفعلون في العادة .... لا تخجل يا ولدى انظر اليه جيدا انه يفكر ..... ابن الثانية عشرة في عام 1861 حين واجهته مشكلة .... بيعمل ايه ؟؟؟؟؟ يفكر ... ولنستكمل



الشيخ درويش خضر : هل أنت متأكدة يا امرأة ....
الخادم : نعم يا سيدي هو محمد ابن الشيخ عبده
( يخرج الشيخ درويش إلي صحن الدار )
الشيخ درويش : أهلا.... أهلا يا محمد كيف الحال والأحوال
محمد عبده : بخير يا جدي
الشيخ درويش ( متعجبا ) تفضل يا محمد لعل ابن أختي بخير
محمد عبده: نعم يا جدي أبى بخير ...لقد هربت إليك
الشيخ درويش ( ناظرا متفحصا إلي وجه الفتى ثم ) :
حضروا الطعام يا أهل الدار ..تعالى يا محمد سنأكل معا وتقص علي الخبر



- لا تمتعض هكذا وتتصور اننى سأجعلك تتابع قصة حياة الإمام محمد عبده يوم بيوم ولو أن حياته لم تكن طويلة ... 56 سنة فقط
- فقط .... بسيطة ... ولا يهمك .... اصل أنا عايش في الفراغ العاطفى
- اسكت واستمع أنا اختار مواقف معينة اعتبرها علامة مهمة تساعدك انت
- يعنى اهرب أنا كمان؟؟؟؟ هه .... لماذا سكتِ يا جدة؟؟؟؟
- في سن 12 سنة هداه تفكيره إلي البحث عمن يكون له عند ابيه كلمة علَه يقنعه ارأيت الإيجابية في تناول قضايا حياته؟؟؟؟
- آآآآآآه
- ولمدة 15 يوم والشيخ درويش يكبح جماح الفتى ويعلمه كيف يتعلم




الشيخ درويش : هل فكرت في ما قلناه يا محمد؟
محمد عبده: نعم يا جدى
الشيخ درويش: العلم يا ولدى شئ حى يحتاج لتفاعلك معه لتفهمه ..ومهما بلغت صعوبة اللغة والطريقة التي يستخدمها المعلم فأنت قادر على التغلب عليها بالدراسة
محمد عبده: نعم يا جدى .... المسألة لم تعد تلقين كما كان ابى يحفظنى القرآن والفضل لك فيما شرحته لى.



وعاد محمد عبده إلى الجامع الأحمدي، وقد أصبح أكثر ثقة بنفسه، وأكثر فهمًا للدروس التي يتلقاها هناك، بل لقد صار "محمد عبده" شيخًا ومعلمًا لزملائه يشرح لهم ما غمض عليهم قبل موعد شرح الأستاذ.وفى عام 1866 التحق بالأزهر دارسا, وكانت الدراسة تشمل الفقه والأصول والنحو والبلاغة والتفسير والحديث والمنطق، واشتهر من فطاحل العلماء في هذا العصر الشيخ "أحمد الرفاعي"، والشيخ "عليش"، والشيخ "حسن الطويل"، وهذا الأخير كان شيخًا ذكيًّا، له اتصال بكتب الفلسفة القديمة ومصطلحاتها، ومعرفةً بالرياضيات، واتصف بالشجاعة في القول والجهر بما يعتقد أنه صواب، وكان يدرِّس في الأزهر الفلسفة والمنطق، ويحضر دروسه نخبة قليلة من طلبة الأزهر في مقدمتهم "محمد عبده".



طالب : هل ستأتى معنا يا شيخ محمد ؟
محمد عبده : إلي أين؟
طالب: درس الشيخ جمال الدين الأفغاني ؟ ألا تعرفه؟
محمد: نعم سمعت عنه وعن أسلوبه الثوري في تناول كل القضايا ... أنا قادم بإذن الله



*- وكانت هذه هي البداية بين محمد عبده وجمال الدين الأفغانى"، وتوثقت الصلة بينهما، وحضر دروسه في المنطق والحكمة والتصوف وأصول الدين، وكانت الدروس الروحية التي تسري من أحاديث هذا المصلح الكبير أعظم وقعًا وأعمق أثرًا من دروس الأوراق والأسفار، ولم تكن شروحه للكتب التي يعرضها على تلاميذه شرحًا لفظيًّا، لكنه كان يشرح العبارة؛ ليستخرج منها قوةً حيَّةً تسري إلى النفس فتحركها إلى العمل، فالعبرة ليست بالكتاب، ولكن بشارح الكتاب. واستفاد "محمد عبده" من شيخه الرغبةَ الصادقة في العمل، والنزوع إلى الإصلاح الديني والخُلقي والاجتماعي، وبفضل ما تلقاه "محمد عبده" من أفكار الشيخ تحوَّل عن طريق الزهد، وأقبل على الحياة العاملة، وعلى دروس العلوم المختلفة، التي لم يكن لها مكان في مناهج الأزهر؛ كالفلسفة والرياضيات، والكلام والأخلاق والسياسة،وهذا جر عليه مشاكل
- اى نوع من المشاكل؟؟
- كان امتحان العالمية تحديا له من الأساتذة
- ولماذا تتحداه الأساتذة؟؟
- وفي سنة (1294هـ- 1877م)
تقدم "محمد عبده" لامتحان الشهادة العالمية، تسبقه سمعته بأنه من تلاميذ الأفغاني، وكان ذلك يُعدُّ اتهامًا عند الجامدين من شيوخ الأزهر، وكانت اللجنة قد تعاهدت على إسقاطه بتوجيه أسئلة ظنوها معجزةً له، لكن الشيخ "محمد عبده" أجاب عنها في اقتدار؛ الأمر الذي جعل الشيخ "المهدي العباسي"- رئيس اللجنة وشيخ الجامع الأزهر- يُقسِم أنه لو عرف درجة فوق الأولى لما استكثرها عليه، ولم يكن أمام اللجنة المتعنتة سوى أن تمنحه شهادة العالمية من الدرجة الثانية؛ حلاً للنزاع الذي نشب بين أفرادها، وكانت سنُّه حين دخل الامتحان في نحو الثامنة والعشرين.
وبدأ يكتب المقالات للصحف في موضوعات ثقافية واصلاحية عامة. ما رأيك؟
- في ماذا ؟؟
- لم يشكو وينتحب أن اللجنة متحيزة ضده !!!!
- مممم!!!!!!
- بل استعد أفحمهم أخجلهم واستحق التفوق!!!!!
- الظروف مختلفة
- تانى !!!!!!! تعالى نستكمل



سائل : أنا لا أوافقك يا شيخ ... الحرية أولاَ
الشيخ محمد عبده : يا ولدى وأنا لا اختلف معك
سائل : فلماذا اذن ترفض اراء اديب اسحق؟؟
الشيخ محمد عبده: اسمعني جيدا ... هل تعرف المثل القائل ما طار طيرا وارتفع إلا وكما طار وقع؟
السائل : وما علاقة هذا بالتطور الحضاري الذي ننشده لبلدنا ؟؟
الشيخ محمد عبده : علاقته واضحة لو تمعنت المعنى ..... سرعة الارتفاع تساوى سرعة الهبوط ...يا ولدى أن الإصلاح يجب أن يكون بالتدريج ليستمر وليس طفرة فيزول .
السائل : هذا البطء رجعية وتحجر
الشيخ محمد عبده : أنا لا أسعى وراء المبادئ البراقة فلدى هدف اعتقد أن الوصول إليه أهم ألف مرة من رأى المحدثين في شخصي
السائل : فما رأيك في ثورة الجيش وما يطالب به عرابي؟
الشيخ محمد عبده : لست ضد او مع الثورات ولكنى أرى انه من الأوقع أن تستند على قوة شعبية واعية حتى يكتب لها النجاح والاستمرار
السائل : فأنت ترفض الانضمام لجموع الشعب إذن ؟
الشيخ محمد عبده: سبق أن أوضحت وجهة نظري ومبدئي ...فالإصلاح نبات يجب أن تمتد جذوره بهدوء في ارض الناس حتى لا يسهل اقتلاعه ..ولا يتمايل ضعيفا مع الأهواء ولكن إذا اجتمع الشعب – أهلي وأخوتي – على رأى وعلى فكرة فلن أفت في عضدهم بانفصالي عنهم.....




- هيه ؟ ما رأيك ؟ لقد دفع محمد عبده ثمن فكرة كان يعترض عليها- وهى الثورة- ثلاث سنوات نفى إلي بيروت امتدت إلي ست .
- متهور !!!
- بل ايجابى ..... إن يد الله مع الجماعة ...وقوة أي مجتمع في اتحاده على قلب رجل واحد ..
- لست أدرى
- هذا ما أريد أن نصل إليه معا ....كيفية التعامل مع الحدث لنصل إلي النجاح والتفوق ورضا المولى. هل تعرف انه اثناء فترة نفيه استدعاه الأفغاني إلي باريس لإصدار جريدة العروة الوثقى؟
- ما شاء الله
- أكيد تتخيل انهما قاما بشراء مباني ومطابع و....و......
- أكيد طبعا
- أبدا القصة استمرت 18 شهر من غرفة صغيرة متواضعة على أسطح احد المباني الفرنسية وكانت قوية ومتقنة لدرجة أزعجت الإنجليز فأغلقوها ورحَلوا الأفغاني وبالتالي محمد عبده
- الإنجليز ؟؟ نعم لأن المجلة كانت تقاوم الاٌستعمار الإنجليزي في مصر
- لا حول بالقوة إلا بالله ... سوء الحظ يلازم محمد عبده .... حتى باريس !!
- المفروض أن يندب حظه ويكتئب كما تفعل انت وزملائك ؟؟؟ رجل منفى ...تم ترحيله هو ومعلمه ..المجلة اغلقت .... كل الطرق مسدودة ولم يبقى إلا الحزن والأكتئاب... ابدا ..كان على "محمد عبده" أن يشغل وقته بالتأليف والتعليم، فشرح "نهج البلاغة" ومقامات "بديع الزمان الهمذاني"، وأخذ يدرّس تفسير القرآن في بعض مساجد "بيروت"، ثم دُعي للتدريس في "المدرسة السلطانية" ببيروت، فعمل على النهوض بها، وأصلح برامجها، فكان يدرّس التوحيد والمنطق والبلاغة والتاريخ والفقه، كما كتب في جريدة "ثمرات الفنون" عددًا من المقالات تشبه مقالاته في "الوقائع المصرية"
- ياااااااااه !!!!
- تعالى انظر معي واسمع الإمام.



صديق: لقد انتهت فترة النفى يا إمام لماذاتأخرت في العودة إلي مصر؟؟
الإمام محمد عبده : ما كنت استطيع العودة مادام الخديوى توفيق مازال حاكما ..لقد اتهمته بالعمالة والخيانة ولا اظنه ينسى ذلك او يغفره
الصديق : فكيف عدت اذن؟؟
الإمام محمد عبده: قام بعض الأصدقاء بالتوسط لديه ...وأقنعوه أن حرية الفكر دلالة على قوة عرشه ومنهم الأميرة نازلي وهى من العائلة العلوية المالكة
الصديق: والآن يا إمام أنت على وفاق مع الخديوي عباس حلمي والإنجليز
الإمام محمد عبده: أن الخديوى عباس حلمى شاب متحمس وقد وافقني علي إصلاح ثلاث مؤسسات لا شأن للإنجليز بها، وفي صلاحها صلاح الأمة؛ وهي: الأزهر، والأوقاف، والمحاكم الشرعية،
الصديق: والإنجليز يا امام , هل من الوطنية أن تتعامل معهم؟؟
الإمام محمد عبده: يا سيدى أن الحكم الفعلى في يد اللورد كرومر ...واى مشروع اصلاحى سيمر عليه اولا وبين يديه وأنا لست غبيا لأتعامى عن ذلك ..وهذا ما دفعنى إلي تقديم مشروعى الإصلاحى اليه بدلا من أن يصله محرفا من سواى



*- أخذ الشيخ "محمد عبده" يحرك الإصلاح في الأزهر ؛ فقام بزيادة رواتب المدرسين ووضَعَ لائحةً لتنظيم كساوي التشريف؛ وهي أردية تُلبس في مناسبات معينة لتخص أصحابها بالتشريف وتميزهم عن غيرهم، وسعى إلى العناية بمساكن طلبة الأزهر (المجاورين)، وإخضاعها للإشراف الطبي، وعمل على تدريس العلوم الحديثة مع الترغيب فيها بالمكافأة الحسنة والترشيح لوظائف القضاء والتعليم، وسعى إلى تنظيم أوقات الإجازات الدراسية وتحديد مواعيدها، وأحيا مكتبة الأزهر بعد أن كانت في أسوأ حال من الإهمال، وجمع لها الكتب المبعثرة في الأروقة المختلفة فرُتبت وصُنفت، ونَظَّم ما بقي منها في الأروقة المهمة، وعاود التدريس بالأزهر فألقى دروسًا في التوحيد وتفسير القرآن والبلاغة والمنطق.
- هايل
- ابدا ..لقد هاجمه الجامدون في الأزهر ورفضوا أسلوبه مما اضطره للاستقالة
- الإستقالة ؟؟!!
- نعم من مجلس ادارة الأزهر و تم تعيينه قاضيًا أهليًا في محكمة بنها، ثم الزقازيق، ثم عابدين، ثم عين مستشارًا في محكمة الاستئناف سنة (1313هـ = 1895م). ولما رأى أن المراجع العربية في القانون غير كافية في عونه في استخلاص المبادئ القانونية عند فلاسفة التشريع الغربي- شرع في تعلم اللغة الفرنسية وهو في الأربعين، وثابر على تعلمها حتى أتقنها، ولم يزل يقرأ بها ويستمع حتى جاوز في اللغة مرتبة الفهم والمطالعة إلى مرتبة الإفهام والكتابة.
- عجيب ..... ألا يمل
- لا ابدا ..الملل مرض العجزة
- -هل تصدق انه وقد عاد إلي مصر مهادناَ حتى الإنجليز ليصل بحطته الإصلاحية إلي التنفيذ ..اصطدم بالخديوى عباس
- لماذا ؟؟ الم يكونا على وفاق وقد اطلق الخديوى يده في اصلاح الأزهر والمساجد وكلية دار العلوم وغيرها؟؟؟
- نعم ..حتى انه في عام (1317هـ = 1899م) تم تعيينه مفتيًا للبلاد، ولكنه اعترض على ما أراده الخديوي من استبدال أرض من الأوقاف بأخرى له إلا إذا دفع الخديوي للوقف عشرين ألف فرقًا بين الصفقتين.
- ألم يتعلم أن يسكت احيانا بعد كل ما مر بحياته؟؟؟
- لو فعلها ما كان اصبح الإمام الذي ندرس مواقف حياته ... فهذه اموال وقف لله ولا يمكن لأحد أن يجامل فيها!
ما رأيك ؟؟ امازلت مصمما أن ظروفك صعبة وليس لها مثيل؟؟؟ هل رايت كم باب فتحه الإمام كلما اغلقت في وجهه الأبواب.. وفقد دعم المسئولين .... وابتعد عنه الإستقرار.... ؟؟ ولقد تحول الموقف إلى عداء سافر من الخديوي، فبدأت المؤامرات والدسائس تُحاك ضد الإمام الشيخ، وبدأت الصحف تشن هجومًا قاسيًا عليه لتحقيره والنيل منه، ولجأ خصومه إلى العديد من الطرق الرخيصة والأساليب المبتذلة لتجريحه وتشويه صورته أمام العامة؛ حتى اضطر إلى الاستقالة من الأزهر في سنة (1323هـ = 1905م)، واشتدت عليه وطأة المرض وما لبث أن تُوفي بالإسكندرية في (8 من جمادى الأولى 1323 هـ = 11 من يوليو 1905م) عن عمر بلغ ستة وخمسين عامًا.



د. نعمت عوض الله

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
إسماعيل كمال2008-08-08
بأمثاله تصلح الأمة
الأمة محتاجة لأناس علماء منفتحين،مصلحين مثل هذا الإمام القدوة و أمثال الإمام الراحل محمد الغزالي رحمه الله و الشعراوي رحمه الله و كالإمام الكبير يوسف القرضاوي حفظه الله و الله المستعان
omar mphammed2008-08-07
please
انا عاوز اراسل عمرو خالد بس مش عارف ارجوكم ساعدونى علشان انا عندى مشكله كبيره ومحتاجه علشان يدينى نصيجه please
اسماعيل 2008-08-06
دعاء
اللهم إنا نسألك الصدق في القول و العمل
عبير2008-07-29
جازاك الله تعالى عنا كل خير
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا سبحانه و تعالى يفتح عليك و ينورك يا دكتورنا و أستاذنا الحبيب

أعزك الله سبحانه و تعالى يا أستاذي الغالي و جازاك عنا كل خير

و شكرا جزيلا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و زد و بارك على سيدنا و حبيب الرحمان سبحانه و تعالى ثم حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى عليه الصلاة و السلام و عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم و على آله و صحبه الأخيار الكرام أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أختك في الله سبحانه و تعالى عبير من تونس
أمين2007-10-15
شكرا د.نعمت
رحم الله الإمام المصلح المجدد و رزقنا سيرا على دربه و نهجه و مرافقته في الجنة
xxxx2007-08-06
addition
our old ahmed alrufai every one must learn about him
xxxx2007-08-06
addition
i hope that every one read this topic could get the the meaning .( the meaning i think ) about how we could learn more about old famous person we mean by them like old ahmed elrufai
Nura2007-08-05
well..
thank you Dr neamat for such an article ... can I have your personal email please ? I have somthing very important I need to know your opinion ???
تودد حافظ محمد 2007-08-05
قدوتنا
ياليت يعرف شبابنا معنى القدوة لعل القدوة تكون نبراسة وافضل القدوة سيد الخلق وحياتة خير مثل للبداية وتحويل الظلام الى نور يضى الحياة كلها
الفت التابعى 2007-08-04
الشبخ محمد عبده و أبواب الأمل
هذا النموذج أكثر من رائع ليس فقط فى قصة كفاحه بل لأنه نموذج مننا وصحيح ان هناك فرق شديد بين العلم و التعليم أيام الشيخ محمد عبده و أيامنا الا انها قصة طالعه من تربتنا و أرضنا اللى ان شاء الله يطلع منها أمثال الشيخ محمد عبده و غيره كثيرين

و اخيرا لك جزيل الشكر على هذا المجهود الرائع ونرجوا المزيد وبالله التوفيق
أمنية2007-08-01
أنت قدوة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من المعجبين بكتاباتك الهادفة أنت حقا قدوة جازاك الله عنا كل خير دكتورة نعمت عوض الله
شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





شمعة نور2007-08-01
مصباح نور


جزاكم الله كل خير



د نعمت بارك الله فيك



موضوع مفيد جدااا ..



رحم الله الشيخ محمد عبده

وطيب ثراه

انه مصباح لنا يجب ان نقتدي به...

لفت انتباهي جملة قالها اعجبتني: ((أنا لا أستطيع أن أعيش جاهل ..مادمت

أتعلم ..يجب أن افهم.))

ايجابيته صفة جميلة ..كم هو ايجابي





حمزة العائدي2007-08-01
ظني بنفسي
انا طالب جامعي في السنة الثانية صراحة كنت اظن من نفسي العلم ولكن وجدتني كالثوب الخرق التي تتلاعب به الرياح لاسيما واني في كلية الشريعة خاب املي بمنسوبي العلمي ولكن نوع من هذا الاحباط قد يحفز المرء وهو هكذا مني ان شاء الله
حمزة العائدي2007-08-01
ظني بنفسي
انا طالب جامعي في السنة الثانية صراحة كنت اظن من نفسي العلم ولكن وجدتني كالثوب الخرق التي تتلاعب به الرياح لاسيما واني في كلية الشريعة خاب املي بمنسوبي العلمي ولكن نوع من هذا الاحباط قد يحفز المرء وهو هكذا مني ان شاء الله
عبير2007-07-31
الأمل
نعم الأمل عماد الحياة
سحر شبل عبد القادر2007-07-31
شمعة فى ظلام الواقع
قصة بسيطة عمبقة،شيقة

ياليت كل الجيل يقرؤها ويستوعبها ويفهم مغزاها ويضعها نصب عينيه.
bondokaeg992007-07-31
"موضوع مفيد"
الموضوع مفيد و جزاكم الله و نفع بكم المسلمين
مروة محمد صلاح2007-07-31
الحياة قابلة دائما للتجديد
نجد فى هذه القصة الملهمة أن الحياة لا تقف عند مشكلة صغيرة أو مأزق كبير , بل تستمر و عادة تتجه إلى الأفضل , و أرى أن مشكلات كثيرة مشابهة تواجهنا فى حياتنا اليومية من ظلم فى تصحيح الامتحانات و تسقيط الطلبة فى الجامعات و المحسوبية و الكثير و الكثير و أن علينا أن نعمل عليها
صفاء محمودعيد2007-07-30
مصبياح لحيتنا
الناس دية حقيقى مصبياح لبد لنا من ان نسضيىءبنوراها فىظلمة ما نعنية من يئس هذة الايام كما انها ملايئة بالعظات اهمها ايها المصلح ان تتوقع ان طريق الاصلاح هو اصعب الطرق وان على من يمشى فية ان يذود بالصبر والاسرار الشديدعلى الاستمرارفى الطريق المؤدى الى الهدف وهو اصلاح هذة الامة وارجعها الى سابق عهدهاارضئاللة عذوجل
حبيبة الرحمن2007-07-29
إستمرار دون إنهيار
لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس والله أنا قبل قراءتي للموضوع كنت في حصة دراسية لم أفهم منها شيئا ولكن بعد قرائتي للموضوع لا أقول سوى لو كنت في سباق ووقعت من ظهري الحصان وما زلت تستطيع الوقوف فأكمل السباق ولا تيأس
ميسون قصاص 2007-07-29
ذكرى جدّي
شكراً للدكتورة نعمت فلطالما أردت أن أكتب عن حياة الشيخ محمد عبده لكن يؤسفني أن أقول أن أغلب مصادر البحث تتهمه بالعمالة والخروج عن الثوابت زوراً وعدواناً إلا من رحم ربي ... ولكن كما يقال : من ثمارهم تعرفونهم . وثمارهم آتت أكلها في كثيرين ربما لا يعرفهم كثير من الناس ومنهم جدي الشيخ منح غلاونجي رحمه الله لكنهم استطاعوا أن يغيّروا في بلادهم كثيراً وينتقلوا بتلاميذهم إلى منهجية تفكير لا زالت موجودة في نخب عرفتها مجتمعاتنا مؤخراً مع انتشار وسائل الإعلام ... وما زال الخلاف بين الفكر الجمودي والتجديدي قائماً ولن يزال إلى يوم الدين والله خيرا الفاصلين .
امل 2007-07-29
قيمة الحياة
لازم يكون لينا هدف فى حياتنا واحساسنابقيمة وجودنا فيها عشان اعلي لزه فى الدنيا هي الاحساس بالنجاح وعشان نو صل بيها للفردوس الاعلى
ايناس اسماعيل2007-07-28
شخصيه رائعه
انا الحقيقه قرات عن الامام محمد عبده قبل كده بس مكنش بالتفصيل بس القصه اللي قراتها سلطت الضوء على كثير من ايجابياته وانا بدعي ان ربنا يرزقنا بحد زي الاساتذه الكبار امثال محمد عبده
سلمى2007-07-28
قدوة
السلام عليكم

ليتنا نتخذ هؤلاء العظماء قدوة لنا

بارك الله بكم

وأرجو لشباب هذه الأمة العمل على تطويرها وعدم إضاعة أوقاتهم بما لا ينفعها

أتمنى لكم التوفيق
هنادى2007-07-28
جزاكم الله خيرا
استفدت بجد

المفروض انى اكون كده فعلا و مضيعش وقتى فى الندب

جزاكم الله خيرا

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الحب الأول
   اختيار الله
   مفتي مجلة الكتكوت
   الحب في المشرحة
   عيشة تقصر العمر
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb