|
وتركتني السيدة
العجوز
لأغرق مرة أخرى في
غياهب متاهتي
نعم
لقد اعتدت دوماً
الحركة
وعملت دوماً على
التقدم للأمام
أدركت دوماً
أن الوقت ضيق
ولا سبيل
لإضاعته
ولكني أحياناً
كثيرة أضل
فأقف عند أحزاني
تغرقني لبعض الوقت
وقد
يكون الكثير من الوقت حتى أعود
ودوماً أعود
لأني لا
أطيق الثبات
وأعشق
الحركة
فكل شيء خلقه
ربي
في حركة
حتى الجبال بصمودها
وقوتها
تتحرك ذراتها مع
الرياح
وبفعل حركة قشرتها
الخارجية
نعم
سأعود إلى
مسيرتي
سأعود إلى
بلادي
أبحث
معها.............
لا
ليس عن
ست
أبحث معها
عني
عني
أنا
بلادي
مازلنا
هنا
مع أحد عصورك
المزدهرة
وسط أناس أحبوك
وأخلصوا لك
وسط أناس شعروا
دوماً أنهم جزء منك
وليسوا
أفراداً دخلوا حدودك الجغرافية
أعضاء لكيان ضخم
رائع
اسمه
مصر
هاهي صفحات التاريخ
تحمل لي بعض من وجوه مصرية جميلة
تعالوا معي أخوتي
نتعرف على ملامح من بلادي
بطليموس الثاني فيلادلفوس(المحب
لإخوته)
حكم من 285 إلى 247 ق0م
وقد تم اختياره دون إخوته الأكبر
منه
سناً مما خلق جواً من العداء بينه وبين إخوته
الأمر الذي سبب الكثير من
الاضطرابات
الداخلية والخارجية
وقد دفعه ذلك إلى محاربتهم
ومحاربة من انضموا إليهم في
قبرص
حتى أنه عقد معاهدات مع أعدائه
للتغلب
عليهم
فعقد معاهدة مع روما سنة 273 ق.م
وقد تمكن من السيطرة على سوريا
حتى بحر
إيجة بالإضافة إلى بعض جزر اليونان
وقد كان الأسطول البحري المصري من
أقوى
الأساطيل البحرية في ذلك الوقت
إلا أنه انهزم بهذا الأسطول سنة
257 ق.م
أمام ملك مقدونيا أنتيجون وفقد على إثر تلك
المعركة السيطرة على بعض أقاليم سورية
والجزر اليونانية
وقد اشتهرت فترة حكمه بالحروب شبه
المستمرة وقد حاول وضع
نهاية لهذه الحروب في آخر فترة
عمره بأن زوج ابنته لأنطيوخوس حاكم
سوريا
كان لديه العديد من الطموحات بأن
يجعل الإسكندرية من أشهر مدن العالم من
الناحيتين الفنية والتجارية
فأجرى الكثير من التحسينات على
ميناء الإسكندرية
وأنشأ فنار الإسكندرية والذي يعد
من عجائب الدنيا القديمة
السبع
كما طمح إلى زيادة التبادل
التجاري مع آسيا
وفي سبيل ذلك عبر الطرف المؤدية
من ميناء كوبتوس على النيل بالقرب من قنا
إلى مينائي برنيس والقصير على
البحر الأحمر
مما فتح للمنتجات المصرية الطريق
إلى
الهند كما أصلح قناة البحرين المرة
حتى تصل التجارة إلى جزيرة العرب
من
خلال السويس
كما أنشأ بالفيوم مستوطنة
يونانية-مقدونية
زرع فيها العنب والزيتون واهتم
كثيراً بالزراعة ووسائلها
بطليموس
الثالث(يوارحتيس=المحسن)
وهو ابن بطليموس الثاني وقد تولى
الحكم بعد مماته وقد لقبه
المصريون بالحسن
وقد ورث عن أبيه جيشاً مصرياً قوي
ودخلاً سنوياً
كبيراً
وبهذه الإمكانيات الحربية الضخمة
اتجه إلى الفتوحات
الحربية
ففتح سوريا وآسيا الصغرى وبعض
المناطق المحيطة في سنة 246
ق.م
وذلك دون مقاومة تذكر كما قضى على
محاولات أخرى في حرب ثانية في سوريا انتهت
بعقد اتفاقية سلام و عدم اعتداء
لمدة 10 سنوات سنة 240
ق.م
بينه وبين الملك سليوقس الثاني
بناء على هذه المعاهدة احتفظ
بطليموس
الثالث بالمناطق المفتوحة في آسيا الصغرى
وطرابلس ودمشق وبجزيرة
قبرص
وقد نتج عن هذين الفتحين الكبيرين
مجد عسكري ومنفعة
مادية
وانعكس ذلك على حب المصريين له
واستحق لقبه
المحسن
وبانتهاء حكمه تنتهي الفترات
المزدهرة من حكم البطالمة 323-222
ق.م
ثم تعود
شمس بلادي إلى مغيبها
لتتسلسل ظلمات التخبط إلى أركانها
مرة أخرى
وستظل لمرات ومرات
يارا
عثمان
مهندسة معمارية
مصر
|