|
|
|
|
|
|
|
و هنا ... خفق قلبي و شعرت به يحاول توسيع قضبان قفصي
الصدري
و قفزت من المقعد الخلفي إلى مقعد
السائق في محاوله يائسة للوصول إلى
الفرامل
...
لكن ..منظرا مرعبا كان في انتظاري
.. و هو على الأرجح سبب وضع
اللافتة السابقة
الطريق الذي تجري فيه السيارة يصب
في سواد لا نهائي ... بلا
قاع ... و بلا حدود ... بلا نهاية
كأنه الثقب الأسود الذي يبتلع كل
شيء
السيارة سرعتها فائقة
قدمي تناضل للوصول إلى المكابح
أخي يصيح هلعاً
أختي تغطي عينيها
و
...
انتهى الطريق الذي جمعنا ... و
سحبت الأرض من
تحت عجلات السيارة ليتركها للهواء الذي
لم يقدر على احتمال وزنها
فتركها تطير
هنيهة
ثم تهوي
عرفت أني سأموت لا محالة ... و
لكني لم أكن خائفة كما كنت
أتوقع
و استطعت أن أعرف أني أتألم و
لكني لم أكن أشعر بالألم المادي
فعقلي
كان يفكر مثلما لم يفكر من قبل
فانشغلت بأفكاري المشتتة عن ألمي
بينما كانت
السيارة تتدحرج بنا و تتخبط في أشياء
صلبة ضخمة
لكن ... و بالرغم من كل الأشياء
التي تدور حولي بسرعه فائقة ...
شعرت بالبطء ... بالشلل .. وحدقت ببلاهة إلى
اللاشيء
أهذا هو الموت إذًا
!
النقيض في كل شيء
أعلم أني أشعر و
لكني لا أشعر
أعلم بأني أهوي و لكني ساكنة
أعلم بأني خائفة لكن قلبي نائم
بسلام
و أشعر بروحي تغمر كل جسدي و
تتوهج كإشعاع التلفاز حين يمس يدي
نوع من
الكهرباء الرقيقه التي تشع
و لكني لم أرها قط في تلك اللحظة
الطويلة
بل
شعرت بها فقط
و كذلك شعرت بضغط رهيب على رأسي
من الجانبين
أدركت أني يجب أن
أتمالك نفسي حتى أختم دنياي
بطريقة صائبة ...
نسيت أمر أخوتي تماماً ... وقلت
لنفسي يا ليتني تعلمت القيادة
ثم نفضت هذه الأمنية و تذكرت كيف
أن هناك أناساً لا
يستطيعون نطق الشهادتين في لحظات
الوفاة
ترى ... هل سأستطيع نطقها ؟ ...
أم
فلأجرب : أشهد أن لا إله إلا الله
... و أن محمداً رسول الله
يا فرحتي
... لقد قلتها
فلأقلها مجدداً
أشهد أن لا إله إلا الله و أن
محمدا رسول الله
و من غبطتي و عدم تصديقي أخذ
لساني يختلج بها كثيراً كثيراً
حتى
...
حتى استيقظت من حلمي ذاك
...
معقول
... !
كل ما شعرت به كان مجرد
حلم ... نسج خيال
و لكن
كم كان حقيقياً ... شعرت بكل لحظة
فيه
و هو أمر
عجيب بالنسبة لي ... فعادة لا
أحلم ... و إن حلمت فإني لا أتذكر حلمي أو تكون
الذكرى غير واضحة ... و قد كنت
أغبط أصدقائي لوضوح الأحلام في عقولهم
ترى
... هل كان ذلك مناماً
أم أنه تجميع لشتائت الأفكار
يومها لم أكن أفكر بالموت
إطلاقاً ... و لكن أتذكر شجاراً
بيني و بين أختي حيث قالت : كل حاجة أنا أعملها لك
و أتذكر أني كتبت قصة قصيرة (
عائدات ) مات فيها سائق الحافلة
أياً كان
... لقد قمت مذهوله من حلمي و لم
أقدر على العودة إلى النوم
قمت و توضأت و صليت
قيام الليل داعية ربي أن يمن علي
بحسن الخاتمة
و لكن ... هناك سؤال يطرح نفسه
... ما موضوع المال و الطريق
...
لم أكن أعرف أني أهتم كثيراً لأمر
المال سوى في
هذا الحلم العجيب
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
و لا أعرف حقاً هل هذا شعور الموت
هل هو الشعور باللانهائية حقاً
... أم أنه مجرد حلم
يا ليتني ظللت نائمة
لكي أعرف ما سيحدث بعد ذلك
يقول البعض أننا حين ننام تخرج
أرواحنا لتحلق بعيداً ...
و لا يعلم أحد أين تذهب في الحقيقة ...
لا أعرف شيئاً عن صحة هذه المقولة
لكني على الأقل أعرف الآن لمَ لم
أستطع قراءة اللافتة .. لأن الجزء
المسؤول عن ذلك في المخ يكون
نائماً ...
سبحان الله
!!
سلمى هشام العطار
19
طالبة في هندسة عمارة
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| تعليقات الزوار |
| شريف محمد | 2008-03-13 |
اشهد ان لا اله الا الله |
السلام عليكم..قصه جميله....خيال واسع,جميل ماشاء الله معرفش انا حسيت انها وصلت الرساله اللى حضرتك عايزه توصليها وانا على فكره اول مره اقرء قصه لكن فى حاجه فيها لمستنى , معرفش ايه هيا ربنا يجازيكم كل خير. | |
| ضحي | 2008-02-15 |
ما شاء الله |
جزاكي الله خيرا يا سلمي بجد الموضوع جميييييييييل و الاسلوب اجمل و عجبني جدااا تحليلك للحلم | |
| |
| |