|
ثقيلة هي
خطاي
تحملني رغماً
عني
نحو المدينة
الجديدة
هل هي حقاً
جديدة
أبداً
لم
تكن
ولكنها أكيد الآن
جديدة
بعد غياب
ست
العالم بأسره أصبح
غريباً
دون
دليلي
يمتد الظلام
حولي
كم أكره
الظلمة
فهي تزيد العالم
كآبة
وترتاح إليها
الأحزان
وهاهي المدينة
الجديدة
تقف بنفس
شموخها
على حدود
البحر
الإسكندرية
مدينة
الإسكندر الأكبر
فبعد أن أنهى الإسكندر مهمته في
فتح مصر-
والتي غلفها تقربه ومحاولاته
لاكتساب تعاطف وحب
المصريين
فسارع بتقديم
القرابين للآلهة الفرعونية في
معبد بتاح
وكذلك في معبد آمون في
سيوه
بل وتوج نفسه بنفس
نهج الفراعنة
وذلك ليكسب
شرعيته-
سارع إلى إنشاء
عاصمة جديدة لها
فاختار
لها موقعاً متميزاً
يحده
البحر المتوسط من جهة
وبحيرة المريوطية من جهة أخرى
وكان الهدف أن تعمل الإسكندرية
كميناء
للتجارة
تمر من خلاله إلى
داخل البلاد
عن طريق بحيرة
المريوطية التي ترتبط بالنيل
بأكثر من ترعة
وقد أشرف بنفسه على تخطيط المدينة
واختيار أماكن الأسواق
والمعابد للآلهة المصرية إيزيس
ثم غادر الإسكندر مصر سنة 331 ق.م
لاستكمال فتوحاته و مواجهاته مع
الفرس
حتى تمكن من القضاء
على نفوذهم ووصل بجيوشه إلى الهند
إلى أن مات الإسكندر الأكبر في
بابل سنة 323
ق.م
وبقيت الإسكندرية
بشوارعها
النظيفة
ومبانيها
الجميلة
تجدها عروس البحر
المتوسط فعلاً
إلا أني لا
أستطيع تذوق هذا الجمال
فالقلب مشغول بفقدان ست
تبحث عنه عيني في كل اتجاه
وتلحظ عيني مجموعة من الأطفال
تلعب
بعيداً
ويحمل ظلها إلى الأرض
وحدات الإضاءة الزيتية
والتي تتلألأ ليلاً
فيزداد الليل سحراً
و المدينة رقة
إلا أني أكرهها
أكره
الظلام
وأكره تلك الإضاءات
الخافتة
أكره سواد
الظلام
فمتى تسطع
الشمس
كي أستطيع الرؤية
أفضل
ينزعني قلبي رغماً
عني
ليلقي بي
هناك
حيث يلهو
الأطفال
ترى
هل سأجد ست
بينهم
ولمَ
لا
إنهم من نفس
عمره
قد يكون
بينهم
كم أتمنى ذلك
فأنا أجهل طريقي
دونه
فأين أنا
ولماذا أنا
هنا؟
دون
ست
ها أنا
أقترب
علي أستطيع تمييز
ملامحهم
علي أستطيع تمييز
ملامح ست بينهم
ليتك بينهم
أيها الصغير
ليتك
هناك
يارا
عثمان
مهندسة معمارية
مصر
|