|
يسابق مركبي هواء
البحر
وأمواجه
يخترق
المحيط بسلاسة غريبة
يندفع
معها نسيم البحر
يلامس
قسمات وجهي
تتطاير معه
عباءتي
وتزول معه أحزاني و
أعباء حياتي المدنية
هواء
نقي
يملأ
رئتي
فأشعر لأول
مرة
أني
أتنفس
أني مازلت
أحيا
سبحان
الله
مبدع في
خلقه
لا يضارعه
مخلوق
عز
وعلا
يتدفق الهواء
نحوي
كلما تقدمت مركبي
للأمام
يحمل
ألي
أحلامي كما أردتها
يحمل إلي رفقاً
وهدوءاً
يحمل إلي دنيا صافية
نقية
يحمل إلي
الكثير
ولا أملك غير
السكون في مكاني
وقبول ما
يمنحه إياي
إنها حرية بلا
حدود
أفتح لها ذراعي دون
خوف
فإنها
حريتي
أنا.........
يهدأ الهواء
قليلاً
فأستطيع الرؤية مرة
أخرى
بعد أن منعتني سرعة
الهواء
من القدرة على
إبقاء عيني مفتوحة
وها أنا
الآن
أستطيع أن ألتقط من
محيطي
ما أشاء من صور
أبدعها
الله
والآن
ومعي
فقط
يستطيع البحر أن
يمتد
إلى ما بعد
أفقه
يستطيع أن يحتفظ
بلونه الفيروزي
شديد
الشفافية
تكسو سطحه لمعة
رقيقة
تعكس ذرات من ضياء
الشمس
تداعب
سطحه
وتجذب انتباه
عيني
أيها البحر
الرقيق
أتيت إليك
هرباً
من عالم سريع
الإيقاع
شديد
القسوة
يحتاج لمخلوقات من
صلب
من
حجر
لمخلوقات بلا
قلب
كي تستطيع
الحياة
دون أن يختنق القلب
من الألم
حتى أنت
أيتها الشمس
أحب لسعة
أشعتك لوجهي
تمنحني سمرة
خاصة
كم أحبها
التفت إلى
ست
وجدته شارداً هو
الآخر
ترى يا ست إلى أين أخذتك أحلامك
أرى نظراتك
شاردة
تمتد إلى ما بعد
الأفق
رحت
فين يا ست؟؟
انتبه
إلى سؤالي
نظر إلي
طويلاً
ثم عادت نظراته مرة
أخرى
إلى حيث
كانت
أبداً
فقط تذكرت تلك الرحلة التي قامت في عصر (نخاو
الثاني(
حول قارة إفريقيا
بداية من البحر
الأحمر
شبيهة برحلتنا هذه
في أي عصر كانت يا
ست؟؟
كانت في عصر الأسرة 26
ثانية
واحدة
إحنا آخر مرة وقفنا عند الأسرة 23
مينفعش نعدي الفترة
دي
لازم نكمل التسلسل مظبوط
حسناً
وإن كان القلب
موجوعاً
من قسوة تاريخ بلادي
نعود إلى الأسرة الرابعة والعشرين
والتي كان من أشهر ملوكها
الملك (تف نخت) ملك
ساييس
والذي كان من أشد أعداء (بعنخي)
وقد اتخذ لنفسه لقب
ملك مصر العليا و السفلى
وخلفه
ابنه(بوخوريس)
والذي تمكن من إيقاف الملك
الآشوري (سرجون) عند
سوريا
من غزو مصر وصرف النظر عنها
وقضى كذلك حوالي 7 سنوات في معارك
مع
الأثيوبيين.
ثم انتهت الأسرة 24 بموت بوخوريس
على يد أمير
طيبة(شباكا)
أسس بعنخي الأسرة الخامسة
والعشرين سنة 720
ق.م.
وهي أسرة أثيوبية حيث تمكن ملوك
النوبة من الاستيلاء على مصر
كلها
ولم تكن أسرة قوية في الدلتا
نظراً للتنازع ما بينها وبين أمراء
الشمال
ولم يتمكنوا من الحكم فعلاً إلا
بضع عشرات من
السنين.
تولي (شباكا) أمر بالبلاد بعد
عودة (بعنخي) إلى نباتا
وقد حاول الآشوريون في عهده غزو
البلاد بقيادة )(سنخريب(
مما اضطره إلى دفع الجزية لهم
اتقاء
لشرورهم
ثم خلفه ابنه (شباتاكا)والذي رفض
دفع الجزية وحارب الآشوريين ولكنه انهزم
منهم ووقعت البلاد في قبضة
الآشوريين لولا الوباء الذي حل بالجيش الآشوري والذي
اضطره للانسحاب
ثم تولى (طهرق) رابع ملوك تلك
الأسرة الحكم بعد أن قتل
الملك (شباتاكا) وقد حدث بعض
الرخاء في عصره
لولا عودة الآشوريين لغزو البلاد
بقيادة(أسرحدون(
ووصل إلى منف
ووصل ابنه( آشور بانيبال) من بعده
إلى طيبة
إلى أن قام خليفة (طهرق) الملك
(تا واتي آمون) بدفع الآشوريين إلى
الدلتا وذلك في عام 662 ق.م.
ويستمر حديث ست
حول تاريخ بلاده
بتسلسل عجيب
لا تفوته صغيرة
وكأن خلايا عقله
قد تشربت بتاريخه
وكأنه
لا يكون ست
دون
تاريخ أرضه
فلا يشغله
البحر حوله
ولا تغير
حدوده
فلا ألوان
السماء
ولا أمواج
البحر
ولا حتى حركة أشرعة
المركب
تمثل شيئا
لست
مادام
الحديث
حول
تاريخ
مصر
تاريخ بلاده
الجميلة
ثم جاءت الأسرة 26
وقد أسسها (نخاو) وقد نال
اعترافاً بملكه للبلاد من
الملك الآشوري(اسرحدون)
خلفه ابنه(بسماتيك) الذي انتهز
فرصة انشغال آشور في
صراع مع بابل وعيلام
فتمكن من طرد الحامية الآشورية من
مصر وطاردها حتي
فلسطين
ثم عاد لمصر فأخضع أمراء الأقاليم
واضطر الأثيوبيون للانسحاب إلى
بلادهم
وتمكن من توحيد البلاد مرة أخرى
وخرجت من نطاق السيطرة الأجنبية
المزدوجة
وساد عصره الرخاء وتميز بأنه عصر
إصلاح
ونهضة
من بعد سنوات التمزق والاحتلال
والانقسام
استعادت القوة العسكرية المصرية
سابق
عهدها
بعد أن كون بسماتيك جيشاً قوياً
عززه بفرقتين من
الإغريق
وقد قام بحملات ناجحة على سوريا
وذلك لإظهار قوة
جيشه
ثم شرع في تقوية الحدود الشمالية
الشرقية
والجنوبية.
خلف بسماتيك ابنه الملك(نخاو
الثاني)
بعد فترة حكم امتدت 50
عاماً
والذي اشتهر بموقعة (مجدو)
التي انتصر فيها على
السوريين
ثم حاول بعدها بثلاث سنوات محاربة
البابليين
إلا أن جيش (نبوخذ نصر)قد استطاع
الانتصار
عليه
عند مدينة (قرقميش)فلقي هزيمة
ثقيلة مما اضطره للهرب إلى
مصر
تاركاً سوريا لعدوه سنة 605 ق.م
وقد تمكنت البحرية في عصره من
الدوران حول إفريقيا بداية من
البحر الأحمر
وانتهاءً بالبحر
المتوسط
وقد خلف نخاو الثاني بسماتيك
الثاني ثم أرييس
وقد قامت ثورة في عهد الأخير
أتت بالملك أمازيس(أحمس الثاني)
إلى
عرش البلاد
وقد استغل الملك نبوخذ نصر الفرصة
واستولى على الممتلكات المصرية في
سوريا
ولكنه لم يجرؤ على الوصول لوادي
النيل
وقد زاد في عهد أحمس الثاني
الاعتماد
على الإغريق
حتى قامت مدن إغريقية بأكلمها في
الدلتا
مثل مدينة (نقراطيس)وزادت التجارة
و الصناعة اليونانية في
مصر
مما أعطى الحق لميلاد الوجود
الإغريقي
لاحقاً
وما زلنا
نستعرض نهايات تاريخنا القديم
مقتربين كثيراً من تحول جديد
تلك التحولات التي ستصبح
لاحقاً
أحد أهم سمات تاريخ
بلادي
تاريخ
مصر
يارا
عثمان
مهندسة معمارية
مصر
|