عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
دعوة للتعايش (1)
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 74 رأى

دعــــــوة للتعـــــــايش

(1)

حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

 

حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 4/4/2007

 

هى دعوة للحب .. للسلام .. للوفاق .. للأمن الاجتماعي والعالمي.

في حياة الأئمة الأربعة .. يدخل بنا " عمرو خالد " إلى مناطق السماحة والألفة .. من باب الحوار والنقاش والاختلاف.

ما يحدث في أمتنا العربية والإسلامية من فرقة وخلاف يصل إلى حد الاقتتال .. يستحق وقفة .. وما يحدث في الغرب من نظرة حاقدة متربصة بالإسلام والمسلمين ..أمر يستحق وقفة.

وما يحدث في مساجدنا من جنوح إلى التطرف وعدم فهم لحقيقة والنزاع حول ثانويات الأحكام  وفروعها يستحق وقفة.

مهم أن نختلف .. فالاختلاف سنة كونية .. وأن يكون هناك رأي ورأي آخر .. هذا يقبل وهذا يرفض.

لكن من الضروري أن يصل الاختلاف إلى نقطة التقاء تحقق في النهاية التعايش السلمي  بين الجميع دون أن يفرض أحد رأيه على الآخر بالقوة.

" دعوة للتعايش " .. حلقات جديدة يقدمها الداعية عمرو خالد تبثها أربع قنوات فضائية عربية .. إضافة لجنوب أفريقيا والهدف منها هو إيجاد مساحة للحوار، في السياسة .. وفي القضايا الاجتماعية وفي كل أمور الحياة.

 

رحلة مع الأئمة الأربعة:

" دعوة للتعايش " .. لماذا؟

 

الداعية عمرو خالد .. وافق لـــ " كل الناس " فقط على أن تقوم بنشر حلقات البرنامج .. وقال: إن التعايش الذى يقصده ليس الذوبان في الآخر، أو الاستكانة للمختل أو إلغاء الخصائص القومية أو التخلي عن ثقافات أمتنا التاريخية. وقال إنه يتوجه بأفكاره أولاً إلى الأمة الإسلامية والعربية التي تفتقد الآن لغة الحوار والتعايش حتى داخل الأسرة الواحدة، حيث الفجوة الرهيبة بين جيل الآباء وأجيال الأبناء، وحيث ارتفعت نسبة الطلاق بين الأزواج إلى مستوى لم تعرفه أمتنا من قبل.

وقال: إن التعايش الذى يقصده هو أن يسمع كل منا الآخر حتى لو أختلفنا في الرأى. ليس من المهم أن أقبل أفكارك لكن من المهم أن أقبل وجودك.

وأشار إلى أنه سيستند في براهينه على استنارة ديننا وعلى تاريخ الأئمة الأربعة وسيرة حياتهم . . وأنه سوف يبدأ في شهر رمضان القادم .. وفي  برنامجه اليومي نقاشاً واسعاً حول العلاقات الأسرية ومشكلات الأسرة المسلمة.

 

أزمة فلسطين والعراق ولبنان

يقول عمرو خالد في الحلقة الأولى من " دعوة للتعايش ":

-    ما دعاني إلى التفكير في هذا البرنامج هو ما أراه حولي على الساحة العربية والساحة الإسلامية من تشتت وتفتت وانقسام.

نظرت حولي فوجدت ما يجري في العراق من قتل وإبادة للآلاف من العراقيين لا أقول أن ذلك يجري على يد الاحتلال، لكن القتل المتبادل يتم بأيدي العراقيين ضد بعضهم البعض، حيث يتم القتل بالهوية هذا سني وهذا شيعي، لهذا أدعو أهل العراق إلى التعايش بينهم وبين بعضهم البعض. أدعوهم إلى لم الشمل والائتلاف، أدعوهم إلى التفاهم والحوار.

نفس الدعوة أتجه بها إلى فلسطين .. لا أتحدث عن الاحتلال وممارسته الوحشية، لكنى اتحدث عن الفرقة في الصف الفلسطيني والمواجهات والدماء التى سالت. البنادق الفلسطينية تصوب إلى صدور الفلسطينيين والعالم يتفرج.

أعلم أن هناك أياد خبيثة خارجية تؤجج الصراع وتعمق الفتنة في العراق وفلسطين، لكننا لو تعلمنا كيف نتحاور بدل أن نتشاجر، لو أدركنا لغة التفاهم لما حدثت الفتنة أو الشقاق.

هناك مشكلة في لبنان الجميل، الذي كان يضرب به المثل في تعدد وتنوع الطوائف، وكان هذا التنوع يؤدى إلى ثراء لبنان. حين كنت أعيش في لبنان زائراً ، كنت أذهب إلى المساجد فأرى أحلى مساجد دخلتها في العالم العربي وأنظف مساجد، وأسأل عن سببب ذلك، يقولون لأن في لبنان طوائف عديدة، كل طائفة تحرص على امتلاك أجمل وأنظف مساجد تعبر عنها، هناك أيد خبيثة تعمل على الوقيعة بين طوائف لبنان، لكنهم لو حرصوا على أن يكونوا كباراً. أمام الفتن الصغيرة ، لظل لبنان قوياً متماسكاً بهم.

هناك دارفور أيضاً التي كنت أظن أن الفتنة والقتل والدماء بها بين مسلمين وغير مسلمين، لكنني فوجئت بأن الألوف من القتلى هم من المسلمين وبأيدى مسلمين والغريب أن أكثر الأماكن ثراء بحفظة القرآن الكريم هي دارفور.

هناك مشكلة تفاهم في كل مكان بالعالم العربي، في كل مكان بالعالم الإسلامي أنا لا أتحدث عن عدو خارجي، ولا أتحدث عن الاحتلال. أنا أتحدث عن الآخر الذي هو منا. كيف لا نستطيع التعايش معه؟

 

بيوت من ورق!

داخل بيوتنا، كل فرد من الأسرة يعيش وحده، كل ابن يغلق غرفته كأنه في جزيرة منفصلة، الأب يعطى الأوامر دون أن يتحاور مع الأبناء.

حتى طلبة الجامعات الذين سيقودون الحياة في المستقبل، لا يوجد حوار بينهم وبين الأساتذة، أو بينهم وبين بعضهم.

هذا البرنامج يدخل في مناطق أبعد وأعمق سيلامس العلاقة بين الأزواج والزوجات، فزيادة نسبة الطلاق عاماً بعد عام، والتعاسة التي تخيم على حياة الأسرة والحب الذي تقل مساحته ومظاهره في البيوت، والعلاقات الزوجية التي فقدت التفاهم وتشتعل الخلافات لأتفه الأسباب.

حتى في الشوارع .. إذا وقع حادث سيارة بسيط تكون البداية هى السباب والتشاجر وليس الحوار والتفاهم.

في المحاكم عشرات الألوف من القضايا لأن الناس عاجزة عن التفاهم مع بعضها، جيل الشباب لا يجد من يتحدث إليه، فانجرف إلى العزلة ثم المخدرات ثم التطرف. وانحرافات خلقية وسلوكية، لأن أحداً لا يتحدث إليه.

 

خناقات المساجد

نحن نتشاجر في المساجد حول أدق وأبسط الأمور. ولا يستطيع أحدنا قبول الآخر، وننجرف إلى فروع ليست قطعية وليست من ثوابت الدين الإسلامي.

ونتبادل السباب والشتائم ونعطي مثالاً سيئاً في المساجد التي أقيمت لجمع الناس. أيضاً الشجار والخلافات داخل اتحادات الملاك في العمارات، بين الجيران وبعضهم حول أمور تافهة . نحن فقدنا لغة الحوار والقدرة على أن نتعايش أو نعيش معاً. نحن لا نتحدث في قضايا سياسية فقط، إنما نتحدث في الشأن الإنساني داخل البيت، وفي العمل كيف نعمل كفريق عمل؟

في نيوزيلندا نسمع عن شركة يديرها الجيل السابع من أبناء المؤسسين، بينما في بلادنا حين يموت الأب المؤسس للشركة ، يتم تفتيت الشركة لتوزيعها على الأبناء الورثة، ويتشاجر الأبناء على أشياء تافهة في الميراث في الشركات الكبرى في أوروبا تندمج لتحقيق المزيد من القوة، ونحن نتفتت.

ليس لدينا فريق عمل في البحث العلمي يستطيع أن يعمل لتحقيق هدف معين. ثقافة أن نعمل كفريق غير موجودة في حياتنا.

لا توجد مادة تدرس في مناهجنا الدراسية اسمها مادة التعايش أو فن الحوار وهي غير موجودة أيضا في الجامعة. لا أذكر خطيباً ألقى خطبة الجمعة حول التعايش أو فن الحوار مع الآخر. لا يوجد أب أو أم في بيوتنا يحكون حدوته قبل النوم لأطفالنا لتعلمهم كيف نعيش معاً، ونتحدث معاً. نحن نفتقد هذه الثقافة على الرغم من أن ديننا شديد الثراء بها.

 

 

 

العيب فينا

المواطن الغربي منذ مائة عام لو أراد معرفة معلومة عن الإسلام، كان يستقيها من المستشرقين، فلم يكن هناك انترنت أو فضائيات..

والمستشرقون جاؤوا لدراسة الإسلام، ثم سافروا إلى بلادهم يحكون لشعوبهم عن الإسلام، إلا أن أغلبهم نقلوا صوراً مضللة عن الإسلام، وعرضوا أن الإسلام قد انتشر بحد السيف، فخاف المواطن الغربى من الإسلام. وظللنا هكذا سنوات طويلة حتى سافر المسلمون بالملايين إلى الغرب وعاشوا هناك ..

وظننا أن الغرب سيعرف الإسلام  من مصادره الحقيقية دون كذب أو تزييف، لكننا مع الأسف لم نفعل ذلك انعزلنا في الغرب على أنفسنا، ولم نتعايش مع المجتمعات التى نعيش فيها حتى يحترم الإسلام وحتى يعرف الغرب صورته الحقيقية ، سنتوجه بالبرنامج إلى المسلمين الذين يقيمون بالغرب ليعرفوا كيف يندمجون في المجتمع الذي يعيشون فيه، دون أن يفقدوا إسلامهم أو هويتهم، مع الاعتزاز والافتخار بأنهم مسلمون.

البرنامج يتحدث إلى الشباب ليرشدهم إلى فن التعامل مع الناس. كيف تبحث عن مساحة مشتركة بيني وبينك، وتظل هناك منطقة في دائرتي أنت لا توافق عليها، وتظل هناك مساحة في دائرتك لا أوافق عليها. لكن تظل أيضاً هناك  مساحة مشتركة بيننا نحاول أن نوسعها.

أحد العلماء قال في إحدى حلقات البرنامج: " الآن استطعت أن أرى بوضوح، لأنى صعدت على أكتاف الجميع يوم استمعت لآراء الجميع".

وتلك أداة من أدوات النجاح في الحياة : كيف نتعايش معاً؟

 من هو الآخر؟

 

 

هدف البرنامج

غرس فكرة التعايش، كيف أستطيع أن أتعامل مع الناس وأنفتح عليهم وأتفاهم معهم. غرس فكرة التعايش في عقل وقلب كل مسلم. مع إعطائه المهارات الأساسية للتعايش مع الآخر. وأنا لا أقصد " بالآخر " الغرب، لكن ما أقصده يبدأ بالأم بالنسبة للرضيع بعد فطامه، فهو يبدأ في البحث عن صيغة جديدة للتعامل معها.

والقرآن الكريم حين تحدث عن الآخر، ذكره باعتباره أخاً .. أنه أول درس علمه الله للبشرية . فولدا آدم قابيل وهابيل يقول القرآن الكريم عنهما:

" فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني مما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين".

هذه أول علاقة بين أخوين من أم واحدة وأب واحد من جنس واحد ودين واحد، ولم يستطيعا الحياة معاً، فقتل أحدهما الآخر. أنا أتحدث في ألفباء الوجود والحياة. الإنسان القادر على التعايش إنسان واثق من نفسه وقوي ومنفتح وحضاري. والإنسان الذي يعجز عن التحاور مع الناس ضعيف ومهتز الثقة بالنفس ..

ولذلك فإن الإسلام لأنه دين قوي، ينفتح على العالم وعلى الثقافات الأخرى.

 

رسالة للغرب

ليس معنى التعايش أن تفقد نفسك أو شخصيتك. أنا حين أدعو  إلى التعايش لا أهدف إلى تمييع شخصيات شبابنا. ليس التعايش هو أن أذوب. وليس التعايش لمن يعيش في الغرب أن تفقد إيمانك أو هويتك الاسلامية.

التعايش له طرفان، لو ذاب أحدهما في الآخر. لا يصبح هناك تعايش وبالتالي أقول للغرب أنت لا تستطيع فرض ثقافتك، علينا بدعوى التعايش . لن نكون مسوخاً لكم. لا يمكن أن تحتل أرضي ثم تدعوني للتعايش.

التعايش معناه أن هناك طرفين يحترم كل منهما الآخر، سوف أتعايش وجذوري ثابتة وعميقة في الأرض. ولهذا يحكي البرنامج قصص التعايش من تاريخنا، ليعرف الشباب كيف أن هويته عظيمة.

النبي يعلمنا حين يقول: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونه

 

 

 

التعايش في الإسلام

الإسلام يرى أنه ليس من العيب أن نكون مختلفين على عكس ما يعتقده الكثير من المسلمين، فكل واحد يظن في نفسه أنه الصواب والآخر خطأ. فكرة الإسلام تقول أن الاختلاف عن الآخر سنة كونية، وأن العقل هو أعظم ما خلق الله، ولا يصح أن يكون الناس جميعاً بعقل واحد، لابد أن تختلف العقول. وتلك أعظم نعمة خلقها الله. ولهذا قبل الإسلام أن نكون مختلفين كيف تقبل أن تكون الناس مختلفة في أشكالها، ولا تقبل أن تكون الناس مختلفة في طريقة تفكيرها؟

ابنك لا يمكن أن يكون صورة كربونية منك.

الإسلام يقول أن اختلاف الآخر عنك غنى، وثراء للحياة.

وعدم الاختلاف فقر .. القرآن يقول ذلك ..

عليك أن تفرح حين تلتقي بشخص يخالفك الرأي، لأنك ستأخذ منه ما ينقصك، وتعطيه ما لديك وينقصه.

 

           

www.amrkhaled.net
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
همس الليل2008-02-23
اريد التعايش في الاسلام
جزاك الله خير يا استاذ .عمرو خالد
عبير2007-12-03
تهنأة
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا يوفقك و يعينك يا أستاذنا الغالي

أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير

و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أختك في الله عبير من تونس

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   عمرو خالد .. الرجل عندما يتحول إلي مؤسسة
   ملفات أنشطة حملة حماية
   موقع العربية.نت يشيد بحملة حماية
   أخبار حملة حماية
   Il Paradiso nelle nostre caseII.EP2
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية