|
حتى
اليومين دول لما بدأوا يفكروا في نشر "ثقافة الزواج" طرحوا فكرة تعليم الجنس في
المدارس.. مما يعني أنه هيترسخ لدى الشباب إن الجنس ممكن ممارسته خارج نطاق علاقة
الزواج، مع أن تدريس العلاقات الزوجية ممكن يدخل ضمن وفي إطار تعليم الشباب مادة
الزواج بكل ما تعنيه الكلمة، من أول كيفية اختيار شريك الحياة وكيف يخطب.. وما هو
المسموح والممنوع في وقت الخطبة .. وما نوعية الهدايا التي يفضل تقديمها .. مرورا
بكيفية التعامل مع المشكلات قبل الزواج سواء بين الأهل أو بين الطرفين ..
والمشاكل بعد الزواج.. وأهمية حفظ أسرار البيت الخاصة .. وصولا للاهتمام بكل ركن
من أركان البيت .. لكن الغريب أن وزارة الثقافة والإعلام مركزة اهتمامها فقط على
ركن الفراش وكأنه هو ده الزواج.
و
بالتالي أقدر أقلك يا مامي إن أنا بنت من جيل رضع ثقافة معترف بها ضمنا وغير مصرح
بها قولا..مفاداها ضرورة تأخير سن الزواج لدى الشباب -وأن البنت ممكن تفكر في
الزواج لما تخلص تعليمها وتاخد شهادتها وتتسلح بماجستيرها ووظيفتها و"تتارنن
بدكتورتها" اللي لازم تشتغل فيها بجد وتعطيها من وقتها وجهدها ..و بعدين ربنا يسهل
بقه وتبتدي تفكر في ابن الحلال- إذا كان عندها وقت فراغ- .. و هي طبعا في الفترة
دي لازم تكون شافت وقابلت زملاء كثيرين سواء في الجامعة أو في الشغل .. و عقلك في
راسك تعرفي خلاصك.. و طبعا البنت هتكون وصلت التلاتينات باقتدار .. وأوشكت على
ملامسة الأربعين.. ومش أي واحد بيعرف يقول كلمتين حلوين .. هيقدر يملا دملغها ..
وهتبدأ تقارن بين اللي اتقدموا لصاحباتها وقريباتها .. وعموما الجواز مش هو الهدف
.. و بناء البيت برده مش هو الهدف.. والمجتمع بناقص واحدة تتجوز. ده حتى في مشكلة
زيادة نسل في مصر. المهم إن البنت تحقق ذاتها وكيانها ومكانتها وتنبغ في وظيفتها
وشغلها والجواز .."سوونر اور ليتر".. هيجي هيجي
ومش
مهم موضوع أن في سن معينة للإنجاب . ما احنا قلنا ومش عايزين نكرر.. إن في مشكلة
زيادة نسل في البلد.
أنشطة
أخرى كانت في طريق شريحة جيلي، فالمدرسة كان لها اهتمام كبير بالفئات الفقيرة في
المجتمع المصري خصوصا مرضى الجزام.. و كانت تغرس فينا ضرورة مساعدة الفقراء. لذا
كانت المدرس تجمع منا أسبوعيا تبرعات تحت شعار "بور لي بوفر"
طبعا
هذا عدا التبرعات اللي تطلبها من أولياء الأمور.. و كانت إدارة المدرسة تقوم بشراء
أقمشة كستور ومواد غذائية وتقوم بتوزيعها على الفقراء في المناطق المعدمة وخاصة في
المدينة المعزولة التي يعيش فيها مرضى الجزام .. و كانت تتم دعوة بعض أولياء الأمور
والطلبة لزيارة المرضى وتوزيع الهدايا والمعونات عليهم بعد توعيتهم بالإرشادات
اللازمة الخاصة بالتعامل مع مرضى الجزام.
و من
أمثلة النشاطات التي كنا نمارسها في المدرسة "إقامة الحفلات" في المناسبات.. علما
بأنه كان هناك مناسبتين لهم احتفالية كبيرة عندنا في المدرسة.
الأول احتفال الكريسماس والثاني احتفال رأس السنة – طبعا المقصود رأس السنة
الميلادية.. إنسى الاحتفال برأس السنة الهجرية- و كان في نفس الوقت تقريبا احتفال
بعيد المدرس.. و كان شهر ديسمبر هذا نصفه أجازات والنصف الآخر التحضير لحفلة
الكريسماس وعيد المدرس.
وهذه الحفلة كنا نقوم بالتحضير لها لفترة طويلة .. و كان مسموح لنا بالغناء والرقص
الفلكلوري والأجنبي وتقليد المدرسين في هذه الحفلات.. وطبعا كان في التزام أدبي على
أولياء الأمور بتقديم الهدايا القيمة وأحيانا الرمزية وكروت المعايدة للمدرسين -
اللي يستاهلوا واللي ما يستهلوش-. و طبعا كانت "الفصول"الكلاسات" كلها تتزين
ونعمل"ديشكوريشن" لشجرة عيد الميلاد وهيصة كبيرة.
ملابس غالبية بنات جيلي من المدرسة كانت تأتي - غالباً من الخارج – طبعا يا مامي
إحنا اتفقنا من قبل على الدول اللي تعارفنا أن نطلق عليها "دول الخارج" أما
المحلات فهي وإحنا صغار كانت من ماذر كير وأما كبرنا كانت سواء من "هارولدز" أو" سي
اند ايه" أو "سان مايكل" و"مارك اند سبنسر" وطبعا أيامها لم تكن في مصر مولات
كبيرة لأن طبعا في عرفنا صيدناوي وعمر أفندي دول مش مولات دي محلات عامة الشعب
الفقراء أو السوقة والمساكين وعابري السبيل.
أصلا كل محلات وسط البلد كانت دون المستوى، اللهم إلا القليل منها زي"أم ..أم"
و"موباكو".. والبعض اللي لم تكن عنده نفس يسافر لظروف وفاة أحد الأقارب ولا حاجة
كان بيسافر لبورسعيد يشتروا طلباتهم في السريع ويخرج من الجمرك من غير ما يدفع
جنيه واحد علشان طبعا عندهم معارف هيخرجوهم من الجمرك زي الشعرة من العجينة.
و زي
ما كانوا أهالي البنات بيشتكوا – يا حرام من غلاء فاتورة التليفون الدولي – لأن
أيامها ما كانش في اختراع الموبايلات ..فكانت البنت اللي عايزة تفبرك الاتطها
وتسبكها كويس .. تقول إنها لحقت "السيل"
يعني
لحقت التخفيضات بتاعت شهر يوليو وأغسطس بتاعت لندن وفي بنات كانت بتوسع منهم شويتين
فكانوا بيقولوا إنهم حضروا دفليهات في فرنسا واشتروا ملابس "براند نيمز" يعني
ماركات شهيرة
أو
من بوتيكات صغيرة من -الشانزيليزيه - أحد أشهر الشوارع التجارية في فرنسا.. لأن
البوتيكات الصغيرة عادة تكون أغلى.. واللي عايزة ترسم نفسها جامد تدعي إن أهلها
اشترولها ملابسها "سوكوموند"
يعني
بالطلب. بس طبعا كنا بنعرف إنها كذبة كبيرة. ولما وصلنا لثانوي كانت بعض البنات
يرجعوا من إجازة فرنسا ومعاهم " الليموج بتاعهم" والليموج ده- يا مامي زي ما حضرتك
عارفة طبعا -هو أشهر ماركة لطقم صيني يصنع في مدينة فرنسية تحمل نفس الاسم"
ليموج" والطقم يباع بالقطعة وتبدا أسعاره من عشرة آلاف دولار وحتى 100 الف.
أنا
بنت جيل لم تمنع إدارة مدرسته الكاثوليكية الحجاب ومع ذلك فلم يكن هناك في المدرسة
كلها سوى فتاة واحدة محجبة وكانت معايا في نفس الصف، لكن مش في نفس "الكلاس "
لإنها كانت في فصل تاني، وكان اسمها إشراق "إش إش"، وطبعا كان في استغراب كبير
ودهشة من وجود محجبة في مدرسة كاثوليكية بتاعت راهبات.. طبعا إشراق واجهتها ملاحظات
من إدارة المدرسة في بادية الأمر لكن الموضوع لم يصل للمنع .. فقط ملاحظات .. يظهر
خافوا على البنت تتحول لإرهابية ولا حاجة. أعتقد أن عدد المحجبات في مدرسة المير
دي ديو الآن بالعشرات- مجرد اعتقاد-
أما
"اليونيفورم" أو الزي المدرسي في الصيف كان عبارة عن مريلة كريمي عليها "بدج
المدرسة باللون الكحلي" والمريلة كانت مفروض تصل إلى الركبة .. لكن البعض يرفعه
عن الركبة و البعض يطيله عن الركبة .. لكن إدارة المدرسة كانت تمنع أن تصل المريلة
إلى القدم، كما كانت تمنع أن تقصر حتى تصل إلى الأفخاد. – بس طبعا كان في
تجاوزات. في الشتاء كان الزي المدرسي أو "اليونيفورم" كان عبارة عن مريلة أيضا ولكن
"بلو مارين" يعني كحلي غامق مع "كول ب ب". يعني ياقة أطفال دائرية لونها أبيض وكان
في "سانتور" حزام باللونين الأزرق والكريمي"
وكانت مدام أولجا هي المسئولة عن تفصيل المرايل لكافة البنات، ولم يكن مسموح لنا
إلا بشرابات قصيرة ولونها بيج. والطلب كان صعب وكان بعض الأهالي لا يجد "سوكيتات"
أو شرابات قصيرة من اللون البيج فكانت الأمهات يضطروا لوضع الشربات في فناجين بها
قهوة أو"نس كافيه" لتلوين الشرابات باللون البيج. كي تلتزم البنات "باليونيفورم"
بتاع المدرسة وهو طبعا "يونيفورم" موحد سواء في مصر أو في مدرسة الميردي ديو فرع
الإسكندرية أو فرع باريس .
و
كنا كلنا بننتظر بفارغ الصبر أن نصل للصف الثالث الإعدادي علشان اليونيفورم
بيتغير وبيكون عبارة عن "جيب" كحلي يعني تنورة كحلي وقميص أصفر. و لأن لون القميص
اللي بيباع في المدرسة كان فاقع ووحش جدا وكانت قماشته رديئة للغاية، فكانت معظم
البنات بتشتري بلوزات "بولو" بلون أصفر هادي من محلات "موباكو" أو البعض بيعمل
حسابه ويجيب وهو راجع من الخارج بلوزات للمدرسة من "سان مايكل".
طبعا
يا مامي انسي إن احنا كنا بنلتزم بالزي المدرسي، فرغم إنه كان ممنوع عمل أي تعديل
في اليونيفورم، بس انتي عارفة القاعدة "القوانين معمولة علشان تجد من يخترقها فلأن
المانيكير و"الايكلادور" كانوا ممنوع فطبعا ممكن تلاقي عدد كبير من البنات مدوخين
المشرفات وراهم وحاطين ..
طبعا
أيامها المانيكير الفرنش لم يكن معروفا للأسف. وطبعا لأن إدارة المدرسة كانت مانعة
الصبغة فكانت البنات بيعملوا "هاي لايت" في شعرهم ده غير الاكسسوارات والتباهي
بالخواتم الألماظ اللي ما فيش في الكواليتي بتاعتها اليومين دول. نظرا لزيادة
التجاوزات اللي البنات كانوا بيعملوها اضطرت إدارة المدرسة لأن تخصص سير
مخصوص اسمها "سير سان ميشل"..
ودي
كانت كل شغلتها إنها تمشي في "الكور" يعني حوش المدرسة في الفسحة وتشوف أظافر
البنات ومدى التزامهم بالزي المدرسي وسلوكهم .. طبعا اللبان كان ممنوع!! كمان كان
زي الراهبات "فيه تخفيف" يعني تقدري تقولي عليه زي مودرن وكنت أسمع إن "بيير
كاردان" هو اللي صمم للسيرات هذا الزي وهو عبارة عن فستان من اللون الرمادي يصل
إلى بعد الركبة والإيشارب يكشف عن غرة الراس أو" الأصة". وهذا الزي يختلف عن زي
الراهبات المقيمين في دير، لأن الأخير بيمنع ظهور أي شعرة من الراس و بيكون
ماكسي يعني طويل جدا جدا.
مامي: أنا من جيل كان زي ما كان مطلع على أدب توفيق الحكيم وجبران خليل جبران
وإيليا أبو ماضي وفتحي غانم .. فكان برضه خبير بالأدب الفرنسي والإنجليزي ودارس
أعمال فولتير وموليار وسوفوكل – بسموه سوفكليس- وكنا بنستغرب جدا ليه مسمينه
سوفوكليس مع إن اسمه سوفوكل
و
كنا من جيل مطلع على أدبيات شكسبير بدءا من الملك لير مرورا بتاجر البندقية
والعاصفة ويوليوس قيصر ودرسنا كمان لديكنز "ذو تيل اف تو سيتسز" أو قصة
مدينتين" ودرسنا الأيام لطه حسين وعرفنا إن مش مفروض نقرأ لإحسان عبد القدوس لأن
قصصه فيها تجاوزات أدبية .. ولم نضطر لقراءة أدب نجيب محفوظ لأن معظم أعماله شفناها
في السينما..
بس
كنا مطلعين على يحي حقي وعلي أحمد باكثير ومتابعين أعمدة مصطفى أمين "فكرة" وأنيس
منصور "مواقف" وكتبه الخاصة بالرحلات و كان بعض منا بكتبه الخاصة بالجن و
العفاريت!! كنت من جيل تاثر بالأدب العربي والغربي وبالأغاني الفرونكو أراب.
أنا
يا مامي كنت من جيل عاش مصر جاردن سيتي.. ومصر الساحل وكورنيش النيل ومصر الزمالك
ومصر المهندسين والمنيل والمعادي ومصر الجديدة.
واليوم أجدني أنا وأولادي قد "تقطورنا" من دون أن نشعر ومن دون الحصول على الجنسية
ونعرف شوارع قطر و نعيش مع جيل قطر ونعرف شعاب الدوحة ودواراتها ومولاتها وأحيائها
وكل فريج فيها سواء أم غويلينا ورأس أبوعبود والمعمورة والدفنة والمنتزة والهلال أو
النجمة ووادي السيل والوعب والسودان والمرخية أو مدينة خليفة الشمالية والجنوبية
والمنطقة الصناعية والعزيزية والدائري الثالث والرابع وشارع النصر وطريق سلوى
وإشارات رامادا وإشارات المجنون ودوار المناعي ودوار مجلس الشورى والكورنيش
بتاكسياته الحديثة "كروة" بلونها الأخضر أو بتاكساتها البرتقالية القديمة المميزة
لغالبية الدول الساحلية.
وكمان أعرف مدن قطر من العاصمة الدوحة للميسعيد والوكرة والخور والشمال والذخيرة
والعديد والسيلية. ولأني كنت من الجيل اللي بيتفرج ويمكن شارك في بعض برامج الاطفال
واللي كان منها "برنامج عصافير الجنة" فكنا نغني أغنية التتر الخاصة بالبرنامج "
كل
أطفال الدنيا بكرة هيخلوا الدنيا
ضحكة
في قلوب الناس وحماة فوق الراس
والناس تبقى للناس بكرة الدنيا هتبقى حاجة تانية
وفعلا
النهاردة الدنيا بقت حاجة تانية
مش
بس حاجة تانية .. ده حاجة تانية خالص .. وهاحكيلك التفاصيل في رسالتي
المقبلة بس لكي ان اقامتنا في قطر خلت ابني محمود يعرف بابا لينجا و ما عندوش أي
فكرة عن بابا ماجد!
فعلا
الدنيا بقت حاجة تانية
فداليا الحديدي اللي من الجيل اللي اتغرس فيه إن مصر هي الدولة الرائدة في الإعلام
العربي .. تلاحظ أن ابنها بيتعرف بسهولة على "اللوجو" بتاع التلفزيون القطري ولما
يشوفه يقول بلغته الجميلة" تلفزيون تتر" وبيتنطط لما يسمع موسيقى الشارة بتاعت قناة
العربية والجزيرة وكمان قناة دبي وأول لما تيجي قناة مصرية يقللي: دوس داييا" يعني
اقلبي المحطة!! محمود يا مامي نطق كلمة قطر قبل مصر
محمود يا مامي لا يسمح لنا أن نغير شريط حسين الجسمي أو نشيله .. وطبعا حكيتلك اد
ايه بيحب أغنية "يا صغر الفرح في جلبي و يا كبر الألم و الأه" وهو عنده سنتين فقط
أنا اتربيت على أغنية عفاف راضي "مصر هي أمي" نيلها هو دمي
محمود بيكبر على أغنية بيموت فيها يا مامي اسمها "أحبك يا قطر" لعبد المجيد عبد
الله
أنا
مش خايفة على محمود لأنه بدأ "يتقطور".. بس مستغربة.. منه ومن نفسي جدا ومستغربة
من الوضع كله.. عموما أنا هنا اتعلمت إن كل العرب والمسلمين لازم يكونوا أوراق في
كتاب واحد والمهم في الكتاب إن يكون هادف وله مضمون قوي .. والرسول (ص) لما تحدث عن
العصبيات والقوميات قال (ص): دعوها فإنها منتنة
بس
الغريب إن فيه شعور مش عايزة أقول عداء بس كل اللي أقدر أقوله إن في نفس غير صافية
بينا كعرب..
فبعد إقامتي في الدوحة وزيارتي لدول مجلس التعاون الست كلهم أقدر أقلك يا مامي إن
احنا عاملين زي أولاد العم اللي بيكرهوا بعض.. ويفضلوا أو يقبلوا يشوفوا واحد غريب
أفضل منهم .. لكن واحد من أهلهم يكون أغنى او أكثر تعليما أو أكثر ثراء .. اهو ده
اللي مرفوض تماما!!
وأرجع وأقلك أنا من جيل شبع سماع لحكاوي ناس راجعين من دول الخليج بيشتكوا من تعالي
الخليجيين على المصريين أو من المعاملات السيئة من أهل الخليج للمصريين سواء بسبب
نظام الكفيل أو بسبب عدم المساواة بين أهل البلد وبين المقيمين. وكأن من المفروض إن
الواحد يفضل أبناء الغرب أكتر من أولاده اللي من صلبه! وأنا من جيل شبع أقاويل
هدامة تهدف للوقيعة بين الشعوب ودس الضغينة والحزازيات بينهم. أنا من جيل مصري قبل
العمل في مجتمع لكن رافض أن يندمج أو يختلط معه لأنه يشعر"بسوبيريوريتي كوبلكس"
أنا
من شريحة جيل رافض أن يسمي نفسه عربيا .. ويطلق على نفسه لقب المصري حفيد الفراعنة
.. لأنه في شرعه أن المصريين ليسوا عربا ولكن فراعنة!.
وبالتالي فأقدر اقلك وأعتقد إنك برده لمستي بنفسك وسمعتي عن مصريين كتير كانوا
بيشتغلوا مدرسين في السعودية أو البحرين أو الكويت.. ولم ينسوا أن يعطوا لأهل
الخليج الدرس الأول واللي مفاده أن مصر هي أم الدنيا وأن أهل الخليج لا يسووا و لا
يكونوا لولاكش شوية الفلوس اللي جاتلهم بسبب البترول ..
وإن
المصريين هما اللي علموكم
والبعض بيغلط في ربنا – من دون ما يقصد- ويقول "يعطي الحلق للي بلا ودان"
ومعناه إن ربنا جاب النفط بالغلط عند ناس ما تستاهلش
وناس تانية تيجي هنا في الخليج وتحاول بقدر إمكانها أن تنفصل عن المجتمع لأنهم
شايفين نفسهم "عزيز قوم زل"
ومضطرين يشتغلوا مع الناس .........................اللي معاها فلوس "وإن مخهم
...."
واللفظ على قد ما هو جارح .. إلا أن معظم أهل الخليج بيحاولوا يثبتوا إنهم مش مجرد
رجال نفط.. وبيحاولوا يعملوا نهضة .. حتى وإن كان حتى الآن الحظ لم يساعدهم .. إلا
أنهم يشعرون بألم وبجرح شديد لما يلمسوا إن في ناس مستكترة عليهم النعمة اللي ربنا
وهبهالهم. وفي ناس منهم بترد بقوة على المصريين إذا تجاوزوا حدودهم، فيقوللهم:
طالما إنتم شعب جهبذ كده .. وابن حضارة مش عارف كام ألف سنة.. امال ليش جايين
تسترزقوا وتشتغلوا عندنا! فيقوم أبناء الهرم يقولولهم: يا سيدي .. إن كان لك عند
الكلب حاجة قله يا ...!!
داليا
الحديدي
صحفية
قطر-
الدوحة
|