|
|
|
|
|
|
|
|
|
الزواج المبكر هل هو ميزة أم عيب؟؟ ومتى يصبح ميزة؟ وما هي فوائده وأضراره؟؟
ما هو دور الآباء في اختيار الزوج أو الزوجة؟! وما هي حدود تدخلهما في الاختيار؟ وما هي أفضل طريقة للفتاة لتخطب لنفسها؟
ما هو الدور الأساسي للآباء؟ وما هي المفاهيم الخاطئة في التعامل ما بين الآباء والأبناء؟؟تساؤلات يجيب عنها الأستاذ عمرو خالد من خلال حوار أجراه معه الأستاذ عصام الغازي لمجلة كل الناس يوم الأربعاء الموافق 20/8/2003
وهذا هو نص الحوار:
رحلة البحث عن العريس أو العروس المناسبة ... لا تخلو من مناطق حرجة وتساؤلات محيرة ... فالمرأة ماذا تفعل إذا أعجبها رجل وأحبت أن تتزوج منه .. وما حكم من يخطب فتاة وقلبه معلق بغيرها .. وهل يتراج الشاب عن الزواج ممن لا عيب شخصي بها إذا كانت أسرتها عكس ذلك ؟...
الداعية عمرو خالد يقترب من نبض الشباب ومشاكله ... ويتحدث أيضا فى حواره الأسبوعي عن الزواج المبكر وزواج الأقارب والفحص قبل الزفاف ... ودور الأب والأم فى الاختيار الصحيح لشريك الحياة . سألت عمرو خالد :
ما رأيك فى الزواج المبكر .. فوائده وأضراره ؟
سن الزواج فى ارتفاع مستمر ، أصبح متوسطة هو سن الثلاثين بعدما 15 سنة و 20 سنة . والزواج المبكر يؤثر جدا بشكل إيجابي فى الاستقرار النفسي والعاطفي للشاب ، والقدرة على التركيز فى مناحي الحياة . وأعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية لضعف إنتاجية الشباب هو عدم الاستقرار العاطفى .
شروط الزواج المبكر
والرسول " صلى الله عليه وسلم " حين قال : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، كان يحث الشباب على الزواج المبكر وذلك لسببين : أحدهما ديني ،وهو عصمة الشباب من الوقوع فى الحرام . وثانيهما اجتماعى ، وهو زيادة الإنتاج .
فالرسول " صلى اله عليه وسلم " يعلم أنه لو استقر الشاب وكون أسرة ، فسوف تزيد إنتاجيته فى المجتمع .
الزواج يوفر الاستقرار النفسي و العاطفى للشباب ويساعد على استشعار المسئولية ونضج الشخصية والزواج المبكر أيام آبائنا وأجدادنا ، جعل حياتهم أكثر إنتاجية . ومن نتائجه الإيجابية أيضا استشعار المسئولية ونضج الشخصية بالنسبة للشاب والفتاة . والزواج المبكر ما لم يصحبه مستوى مادى يعين على الدفعة الأولى للحياة الزوجية وتكوين الأسرة ، يصبح مشكلة . فمن غير المعقول أن طالبا جامعيا يحصل على مصروفه اليومي من أبيه ، يطلب الزواج لهذا فإن الرسول " صلى الله عليه وسلم " فى حديثه الموجه إلى الشباب قال :"من استطاع منكم الباءة ". والباءة هنا هى القدرة المادية على الزواج ، والنضج العقلي .
ما المانع فى أن الشاب الناجح الذي تخرج فى الجامعة وعمره 22 سنة أن يتزوج، ما دام قد ضمن الوظيفة والدخل المادى؟
الزواج قبل التخرج
ماذا عن زواج البنت مبكراً . . ومتى يصبح ذلك صحيحاً؟
لابد من توار النضج العقلى. فإذا توفر لديها هذا النضج لم لا تتزوج فوراً؟
تتزوج قبل أن تنتهى من الدراسة. أم بعد أن تتخرج؟ كثير من الآباء يصرون على عدم زواج البنت إلا بعد تخرجها فى الجامعة، على هذا صارت البنات يمتنعن عن الزواج إلا بعد الاطمئنان على المستقبل العملى، والتخرج فى الجامعة، وهذا هو السبب الأساسي إلى ارتفاع معدل سن زواج الفتيات إلى 30 سنة.
الزواج المبكر للشباب أفضل بشرط المقدرة المادية والنضج العقلى ما أريد قوله أن حساسية الأب بابنته تكون عالية جداً، لهذا لا أستطيع القول الذي يعمم هو كذا، لكن لكل فتاة ظروفها. والأب الصديق القريب من ابنته، والأم الصديقة ، يستطيعان الإحساس بالابنة، واتخاذ القرار الصحيح بالنسبة لها. ونحن نفتقد فى زماننا هذا نوعية هذا الأب الصديق والأم الصديقة. البنت تحتاج إلى تجهيز شقتها، والبنت تحب الولد الذي تقدم لخطبتها. لو البنت لم يكتمل نضج شخصيتها ننتظر عليها حتى تنضج.
إختيارالمرأة لزوجها . . لا عيب فيه . . بدليل قصة السيدة خديجة وبنت شعيب المشكلة تحدث حين تتعلق البنت بخطيبها تعلقاً غير عادى، والأب يصر على عدم إتمام الزواج إلى بعد التخرج. هل يدرك الأب مخاطر هذا التأجيل وإصراره عليه؟ الأب لو أصر وتعسف فى قراره، يكون هو الأب غير الصديق ول تصرف الأب باعتباره الأب الصديق، وقبل زواج البنت ممن تحبه واقتنعت به الأسرة ، فإن البنت ستكون عاقلة وستجتهد لإكمال دراستها وهى متزوجة . هل الأفضل أن تفشل البنت فى حياتها الأسرية لتنجح فى دراستها ، أم تنجح فى حياتها العائلية فيؤدى ذلك إلى استقرارها النفسى فتنجح دراسياً ؟
الأب الصديق
كيف أكون صديقاً لابنتى كأب . وكيف أكون صديقة لابنتى كأم؟
يجب أن نصحح المفاهيم ، فلا يكون الأب هو الذى ينفق النقود على البيت ، ودور الأم هو المسئولية عن الأكل واللبس وإدارة المنزل . هناك أب لا يدرى أن ابنته تدمن المخدرات منذ ثلاث سنوات . أين كان ؟ وكيف لم يلاحظ على ابنته علامات الإدمان؟. هو يظن أن عمله الشاق لجلب المال لأسرته هو الدور المنوط به ، ولا ينبغى أن تعطله مشكلات البيت والأبناء عن أداء هذا الدور بنجاح. يترك مسئولية الرعاية لزوجته ، والزوجة مطحونة فى أعمال المنزل وربما تعمل فى وظيفة ، فلا تلاحظ أيضاً ما يدور حولها .
الدور الأساسى للأب والأم هو التفاعل مع الأبناء وكسب ثقتهم ، والحوار معهم ، وتشجيعهم على البوح بهمومهم وأسرارهم . دور الأب الصديق هو الإحساس بالأبناء وحل مشاكلهم النفسية قبل المادية . ولكى تكون الأب الصديق ، أحك لأولادك عن نفسك عن تجاربك فى الحياة .عن نشأتك انقل لهم خبراتك فى الحياة . حدثهم عن أخطائك التى تعلمت منها ، وأفدتك فى حياتك . حدثهم عن وضعك المادى والعملى .. إذا فعلت ذلك ، فإن الأبناء سوف يحكون لك أيضاً عما يشغلهم ، وعن أخطائهم دون خوف أو خجل .
والأم نفس الشئ لكن لا بد أن يتم ذلك بعقلانية وأن تحتار ما تحكيه حتى لا تصدمهم أو تؤثر على نفسيتهم.
والقرآن الكريم حين تحدث عن الأب الصديق والأم الصديقة ، قال "صاحب".
ذهب رجل إلى النبى " صلى الله عليه وسلم " وقال له : " من أحق الناس بحسن صحابتى ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك. قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال: ثم من ؟ قال: أبوك. والأب الصديق لا يتعامل مع كل أخطاء أبنائه بالضرب والعنف . كيف يبوح الابن بأسراره لأبية . إذا كان سيضرب لو حكى؟ أحياناً تكون كلمة " أنا زعلان" من الأب الصديق لابنه ، أكثر إيلاماً من الضرب والتوبيخ
حدود تدخل الوالدين
إلى أى حد ينبغى أن يتدخل الأهل فى اختيار العريس أو العروس؟
الأهل من حقهم التدخل فى الاختيار فى حالتين : السؤال عن أخلاق البنت وتدينها . والمستوى الاجتماعى هل هو مناسب لعائلة العريس أم لا ؟ فالزواج ليس زواج شاب من فتاة ، إنما زواج عائلة من عائلة.
فكلمة المصاهرة معناها انصهار عائلة فى عائلة أخرى. ليس من حق الأب أو الأم القول بأن الفتاة ليست جميلة ، أو أن شكلها لا يعجبهما لأن الذى سيتزوج هو الشاب ، وقبول الشكل يخضع لذوق شخصى.
العريس لا يملك الرد على والديه إذا كانت المعلومات تقول إن أخلاقها ليست مناسبة أو أن مستواها الاجتماعى ليس لائقاً ، لكن من حقه الرد والتمسك بها إذا كان الخلاف مع والديه على جمال شعرها أو ولن بشرتها أو عدم جاذبية عينيها.
معرض !!
ما خطورة مشاهدة أكثر من عروس فى نفس الوقت عن الشروع فى الزواج؟
الخطورة أن العريس يقع فى حيرة ، فهو يجد فى كل مرشحة للزواج شيئاً ما يريده فى زوجة المستقبل . وكلما وجد شيئاً ظن أن هذه هى العروس التى يبحث عنها ، ثم يذهب لرؤية غيرها فيجد شيئاً آخر فينسى الأولى تحت تأثير الثانية وهكذا.
هو فى هذا الوضع كأنه ذاهب إلى معرض لشراء سلعه . وهذا عيب فى حق البنات ، لأنه لا يقبل أن يفعل شاب آخر هذا مع أخته.
الوضع الصحيح هو أن يذهب لرؤية الفتاة المشرحة له، فيركز على هذه الفتاة حتى إذا وجد فيها العروس التى تناسبه ، يكمل مشوار الزواج . وإذا اكتشف أنها لا تناسبه يتركها ويبحث عن غيرها.
والإمام الشافعى " رضى الله عنه " له مقولة جميلة :"من دناءة طبع الرجل المتزوج أنه كلما رأى امرأة أعجبه منها شئ قال : هذه أفضل من التى تزوجتها . ثم يرى المرأة التالية ، فيقول هذه أفضل من التى رأيت". وهكذا.
لا تعتمد على المظاهر
ما الذى يفعله الشاب فى حالة رد الأهل بالرفض عند التقدم للعروس دون مبرر كاف؟
عند رفض أخل العروس لى دون مبرر، لا ينبغى أن يهز ذلك من ثقتك فى نفسك ، لأن المثل الشعبى يقول : " ماحدش بيتجوز مرات حد". بمعنى أنهم حين قالوا لا ، تأكد أن الله لم يكتب لك هذه الزيجة ، وأنه يدخر لك ما هو أفضل " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم".
هل أتزوج من أسرة كثر فيها الطلاق؟
لا بد من السؤال عن أسرة العروس، ولا نعتمد على المظاهر . لا أكتفى بأن والد العروس مثلاً يصلى فى الجامع أو أن والدها رجل مشهور.
وهل يجوز فى هذا الزمان أن يتزوج المرء من غير أن يكون سأل وسأل وسأل؟ لابد أن يعرف أهلها . ويسأل على أصلها . ويعرف ماذا يقول الجيران عنها . الخطوبة وجدت لهذا ، حتى لا يفاجأ المرء بعد عقد القران لما يجعله يطلق.
لا بد أن يتم السؤال عن الأصل والأخلاق والتربية والمبادئ. أنا أندهش حين ألتقى شخصاً لم يتعرف بخطيبته إلا من أسبوع ، ويقول لك : سأكتب كتابى بعد أسبوعين.
هل يتم الرجل زواجه من عروس على خلق لكنها تنتمى لسرة معيبة؟
ربنا بيقول : (ولا تزر وازرة وزر أخرى ). وفى هذه الحالة من المهم إطالة فترة الخطوبة حتى يكتشف المرء ما يحاول الطرف الآخرة إخفاءه من خلال التجمل ، والظهور بمظهر لا يعبر عن الحقيقة .
والأمر هنا يتوقف على الفتاة وأخلاقها وعدم تأثرها بأهلها . وعدم التأثر بالغريزة لأن الغريزة تشوش على قدرة العقل على اكتشاف الأخطاء. والإسلام لهذا يقول إن فترة الخطوبة وعد بالزواج ، وليست زواجاً . فإياكم والعلاقات الغريزية خلال فترة الخطوبة ، لأنها تؤدى إلى عدم تمكين العقل من اكتشاف الطرف الآخر.
الطرف الثالث يصون حياء المرأة
ماذا تفعل المرأة إذا أعجبها رجل تصارحه أم تلمح أم ترسل أحداً ؟
خطبة المرأة لنفسها الرجل الذى تريده زواجاً ليست مرفوضة فى الإسلام ، بل هى حلال بلا شك .. ونحن عرفنا ذلك فى قصة زواج السيدة خديجة بالرسول" صلى الله عليه وسلم" لكن المهم .. كيف يتم التعبير عن ذلك؟
المشكلة ليست فى البداية ، إنما المشكلة فى الإحساس . الإسلام لا يرفض هذا لأنه شعور فطرى. المصارحة .. هى أسوأ الخيارات ، لأن أحلى شئ فى المرأة أنها غالية . إضافة إلى أن حياء المرأة يزيدها جمالا وجاذبية.
التلميح لا يختلف كثيراً عن التصريح فى مثل هذا الأمر .. إنما الخيار الصحيح هو جس النبض من خلال طرف ثالث . هذا الطرف الثالث تشترط فيه الحكمة والأمانة . وهنا تأتى أهمية الأب الصديق والأم الصديقة لأنهما يمكن أن يقوما بهذا الدور ، مثلما حدث فى قصة سيدنا موسى. قالت " يا أبت استأجره . إن خير من استأجرت القوى الأمين".
والأب الذكى اللماح فهم ما تريد ابنته . فذهب يخطب موسى لابنته.
خطورة التقدم لخطبة فتاة وقلبك مع غيرها . كيف ترى ذلك؟
هذا ظلم للطرف الآخر "العروس ". وقد يتطور الأمر إلى الخيانة المعنوية ، وخيانة الأحاسيس.
الفحص قبل الزواج
هل زواج الأقارب صواب أم خطأ؟
إذا كان الطب قد أثبت أنه يؤدى إلى مشاكل فى الأطفال ، فإن الإسلام يعلمنا أن نلتزم بالرأى الطبى الصحيح.
والسيئ أيضاً فى زواج الأقارب أن يتم للحفاظ على ثروة العائلة ، فلا يخرج للغريب .. والهدف الأسمى للزواج هو بناء بيت سعيد ، وليس المحافظة على المال .
التحليل الطبى قبل الزواج نقبله أم نرفضه؟
نحن نتميز فى ديننا بأننا أمة تحترم العلم . فلو غلب الشك أو الظن بأنه ستكون هناك مشكلة ، مثلما يحدث فى زواج الأقارب ، ووجب التحليل . وليس لمجرد أن التحليل عادة غربية أرفضها. |
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| تعليقات الزوار |
| احمد الدفاف | 2008-01-14 |
العاطفة |
تتغرص الفتاة الى مجموعة الضغوطاة العاطفية يجعلها تسير كالعمياء في الطريق فكيف تتجنب دالك ............وشكرا | |
| basma | 2007-07-11 |
بلاش سلبية |
بجد اكثر من رائع ،ياريت الشباب يستفيد.للاسف الشديد مازال موجود تدخل الاسرة بشكل كبير واعتبارهم مسالة الرفض من اهل العروسة او الخلافات الاولى انها مسالة كرامة والمصيبة الكبرى هي سلبية الشاب فيخضع لحكم الاسرة وليس عنده ادنى استعداد لمواجهة الموقف فاصبحت المراة اكثر شجاعة (ياشباب ده جواز اصبروا واتحملوا مادمت واثق في قبول البنت ليك) | |
| basma | 2007-07-11 |
بلاش سلبية |
بجد اكثر من رائع ،ياريت الشباب يستفيد.للاسف الشديد مازال موجود تدخل الاسرة بشكل كبير واعتبارهم مسالة الرفض من اهل العروسة او الخلافات الاولى انها مسالة كرامة والمصيبة الكبرى هي سلبية الشاب فيخضع لحكم الاسرة وليس عنده ادنى استعداد لمواجهة الموقف فاصبحت المراة اكثر شجاعة (ياشباب ده جواز اصبروا واتحملوا مادمت واثق في قبول البنت ليك) | |
| |
| |
|
|
| |
|