اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
حاجة تفقع المرارة
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>المؤمنون أخوة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 83 رأى

كنت أقف على محطة المترو أنتظر كغيري من الناس وصول البيه المترو..
ولفت انتباهي فتاتان تتحدثان من خلفي بصوت يشبه الهمس ..إلا أني أسمعه لقربهما الشديد منى.. ولإصرار إحديهما على توجيه فمها نحو أذني..
ليس لتهمس إلىّ بشيء.. ولكن لتقذف من فمها الغادر هذا قذائف من قشر اللب الذي قزقزته وهى مستمتعة متحمسة بالحوار..
الأولى: والله منا عارفة الرجالة دول عايزين ايه مننا..
الثانية: يا حبيبتي دى كائنات مفترية عايزة تستعبدنا..
الأولى: وقال إيه ياختي.. إتفوووووو(قذيفة قشر لب) بيقولوا إنهم أقوى مننا عشان كده يبقوا هما قوامين علينا..
الثانية: باستنكار عجيب.. قواميـــــــــــــــــن!! .. داحنا قدّهم وقدود يا حبيبتي..
الأولى: منا عارفة.. دنا كل يوم بصبّح حمدي بشبشبين وامسّيه بعصايتين..
فهمت أن حمدي هذا هو الرجل المسكين الذي يظنه الناس زوجها.. ولكنه في الحقيقة أسير سجين عندها..
الثانية: يا ختى انتى أدرى .. أنا لسة متجوزتش .. بس انا متأكدة إني قد عشر رجالة..
الأولى: خللى بالك يا بِتْ .. لازم لمّا تتجوزى تثبتي له إنك أفوى منه..
الثانية إزاى يعنى.. انتى عندك طريقة؟ ..
الأولى: عيـــــــــــــــــــب.. دنا دَبَحْتِلُه القطة ليلة الدخلة ..!!
التانية: قطةايه ياختى متقولى على طول من غير أمثال ..
الأولى: أول ما اتقفل علينا الباب كان فاكرني من اللى بيتكسفوا يا ختى..
بس انا ايه فاجئته.. قلت له كده بدَلَع الأول..يا حمدي.. يا ميدو يا حبيبي..
وهو الأهبل فاكرني بتدلّع عليه..
قلتله نفسي تلاعبني رست يا حياتي..
التانية: ورضي يلاعبك؟!! (الرست لمن لا يعرف هي رياضة يقوم فيها يقوم فيها كل لاعب بإمساك كف زميله.. والفائز هو من يستطيع إنزال كف الأخر على الطاولة أو على السطح الذي يلعبان عليه)
الأولى: كان فاكرني مش قده .. بس على مين!! ..غلبته وحياتك ..ومن يومها وهو آخر احترام معايا
التانية: والله وأنا حاسة انى برضه عندي القدرة انى اعمل كده.. فتحتي نفسي للجواز يا شيخة..
الأوى: يابت ما تستعجليش هتشوفى كتير من ده لما تتجوزى.. هما الرجالة كده منظر وبس..
المهم دلوقتى خللين افى اللى احنا فيه..
التانية: طيب .. بس الاجتماع عن إيه النهارده في الجمعية؟
الأولى: عن المساواة المُطْلَقة في جميع الحقوق بين الراجل والست..
التانية: يادى وجع القلب .. آدى اللى جايلنا من ورا الرجالة .. تعب وبس ياختى..
وأخيرا جـــــــــــــــــــــــــــاء المترو
جاء ليرحمني من اللب وقشر السوداني.. وحتى تنتهي قصة أم زيد الهلالية هذه
كنت أتحسّر على هذا المسكين الذي انخدع واتضح أنه متزوج من الشحات مبروك (بطل العالم لكمال الأجسام أكثر من مرة)..
وفى نفس الوقت .. عرفت مايدور في أذهان النساء هذه الأيام .. وأيضا.. راجعت نفسي في موضوع الارتباط ببنت الحلال.. وقلت أَصْبِرُ قليلا حتى لا أشرب مثل هذا المقلب الساخن..
المهم كنت حريصا بالطبع على أن أرى وجهَيْ هاتين البطلتين اللتين أكلتا رأسي بحديثهما الشيق الممتع ..
وجلسنا في المترو والحمد لله ووصلت بيت أقاربي الذين كنت قد نزلت عليهم أثناء تواجدي في القاهرة..
وفى اليوم التالي..
ركبت المترو ووجدت فيه مكانا والحمد لله..
وبعد محطتين.. وقد ازدحم المترو بالركاب. وكدت أختنق من رائحة العرق المنبعث من الناس
فإذا بامرأة وفتاة تشقان الزحام متوجهتان إليّّ لكي تَتَسَمَّرا أمامي أنا بالذات..
وسمعتُ الصوت..هذا الصوت ليس غريبا.. بل ونبرته تذكرني بلسعة في أذني من جراء الإلقاء بصندوق قمامة ملئ بقشر اللب فيها.. كانت تبتسم لي قائلة..
لو سمحت يا أستاذ ممكن أقعد مكان حضرتك..
إنها هي.. إنها أم زيد الهلالية زوجة حمدي المسكين.. زعيمة تنظيم المساواة الجائرة..
بصراحة لم أتمالك نفسي .. فرحت صارخا في وجهها..
ياسلام.. تقعدي مطرحى .. ونسيتى المساواة يا ولية يا مفترية !!
كنت أصيح فيها كالمجنون.. وأصرخ واُصَرِّح باسم حمدي والرست والشبشب..
كانت تنظر إلى ببرود عجيب وكأنها متأكدة من أنها ستحصل على المقعد ..
فقالت لي برقة عجيبة .. جعلتني أشك في أنها هي نفس المرأة.. أنا بستأذن حضرتك . عيب قوى إنك تكسف واحدة ست مش قادرة تقف..
لكن لا .. على جثتي.. مش هتقعدى على الكرسي واللى عايزة تعمليه اعمليه..
كنت أعاني من صراع في أعماقي.. فأنا كرجل صعيدي وأزهري لا أستطيع أبدا رؤية امرأة واقفة وأنا جالس.. لكن هذه بالذات .. لا وألف لا ..
أفقت من صراعي الداخلي لأجد كل من حولي من الركاب ينظرون إلىّ باشمئزاز.. ونطق أحدهم من منخاره قائلا.
إيه قلة الذوق دى .. متقعّد الست يا بارد..
جعلتني الكلمة أغلى وأفور من الغيظ..
أنا بارد يا مصنع التلج انت.. ما قُمْتِشْ انت ليه لما انت محروق قوى كده..
رد علىّ بجملة واحدة كانت أبرد منه .. لو طلبت منى أنا كنت قمت.. بس هي طلبت منك انت..
فقلت وأنا أتمادى في إصراري مش ممكن .. اللى مش عاجبه بقعّدها مطرحه..
وساعتها ( لا أراكم الله شيئا كهذا) وجدتُ عربة المترو كلها تضيق من حولي .. والناس يمسكون بي من كل مكان .. والحناجر تلتهب بالسباب .. والأيدي ليس لها شغل إلامصافحة وجهي وأنحاء أخرى متفرقة من جسدي..
ورأيت ابتسامة صفراء على وجهها وهى......................
وهى جالسة على مقعدي..
وصرختُ بكل ما أملك من قوة.. الله يخرب بيت المســــــــاوااااااااااااااااااه..
حسبي الله ونعم الوكيل..
لاأعلم بصراحة كيف استطاعت هذه المرأة الظالمة أن تغير من مبادئها وتلعب على وترالرجولة عند الرجال ..
تبا لهذه المساواة..

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   يوميات باحث عن النجوم(14)
   يوميات باحث عن النجوم(14)
   عبودية القرن العشرين
   البازلاء
   يوميات باحث عن النجوم(13)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية