|
|
|
|
|
|
|
يهمس في أعماق الذات ويقول
:
-
أتمنى أن أحلق
طائراً يرفرف قلبي بجناحي الأفراح وأرتقي عالياً في سماء الأحلام
لأصل إلى العنان
لأعانق فيه زهور الآمال وألقي لعالمي –عالم الأحزان-بزهور
الابتسام.
يسكت هنيهة ثم يستطرد
قائلاً:
-
لكني أخشى القيود التي تحطم الجناحين...
أخشى السقوط في دوامة الشباك، فالصائد اليوم محترف... والطيور
لعبته،
فكلما
رأى طائراً ضعيفاً ممزق الأوصال طاب له اصطياده.
يتوقف قليلاً فقد أجهده
الهمس،يمضغ ريقه ثم يبتلعه... يلتفت حوله بإضجار ونفور...يذهله
المكان، الأشجار
قصيرة هزيلة، أشواك الصبار تملؤ عينه،ذرات التراب ممزوجة بأوراق
الأشجار الجافة
تتحرك بهدوء... الصمت يملؤ أرجاء المكان... الألوان باهتة...
وفجأة!!!
ينبت من جذع الشجرة الموازية له وجه
قطة سوداء
عوراء
وتقطع حبل الصمت بصرخة مفزعة
(ناو).
يتلعثم... يضطرب... يرجع بظهره إلى الخلف قليلاً فيستند
على شيء ما يفكر على أي شيء استند؟ فينظر خلفه فيرى باقة زهور ذابلة
علقت على
حائط...
لا، ليس حائطاً إنه شاهد القبر!!!
يتذكر الشباك والصائد
المحترف
فلا يجد سوى الفرار حلاً، فهو الآخر
لم يعد العدة.
بقلم أسامة جودة
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| |
| |