اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
أديم الليل.. 1-أوراق الكوتشينة
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>بنات أفكاري>أديم الليل(جزءان)
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 23 رأى

 ظن أن بنت يوشع تأخرت يومها عن الصعود لعرشها في السماء، فلم يتسلل شعاع ضوئها الدافئ من فتحات شيش الشباك ليسقط على وجهه ليوقظه كالعادة، استيقظ يومها متأخراً عن موعده على أصوات ترتيل قرآن... عجباً!!... وهل تذكر أهل الحي القرآن من جديد؟!، وما هذا الهدوء غير المعتاد؟... أين ضجيج الأطفال؟... أين الضوضاء؟
أزاح الملاءة من فوقه ونهض بخفة وسرعة الغزلان، أطل من النافذة برأسه... ما هذا؟!
كراسٍ متراصة، أشباح سوداء تمر يميناً ويساراً... نعش مغطى بمفرش أخضر منقوش بآيات قرآنية تهيأ لاحتضان محبوبه.
جاشت الأفكار في صدره وسأل نفسه :هل مازلت في عالم الأحلام؟...لكن!!
فلول الناس بدأت تطل على المكان، تتراص منكسة الرؤوس جوار بعضها البعض كقطع (الدومينو)، ووسط الصفين المتوازيين على بجانبي الطريق ظهر وسط ظلمة اللون الأسود المسيطر على المكان جلباب أبيض يحمل على ساعديه لفافة بيضاء وبأعلى صوته صاح في الوجوه الذابلة وقال: (وحدوه).
وكانت كالشرارة التي أرّجت نيران النواح ففزع وارتعدت فرائصه، وسمع أرغولاً يبكي فتسللت من بين أهدابه دمعة سقطت على الأرض فارتجت من أثرها.
يد حانية امتدت لتهدئ من روعه وتابعها صدر دافئ متسع احتضنه فانهمرت دموعه وسأل أمه: (من اليوم يا أمي؟)
سكتت هنيهة ثم بصوت باكٍ وعين دموع طفقت تبكي وتقول :أعز صديق... أعز صديق...
سقط على ركبتيه ثم غاب عن عالمه... عاد بعد قليل ليكمل سيل دموعه حين قال:
- لقد كان معي منذ قليل... مازلت أسمع ضحكاته عندما كسب في اللعب، أوراق الكوتشينة لم تزل مبعثرة على الطاولة... حدثني عن آخر ما كتب ولم أزل أرى قلمه يسطر كلماته... أنا لم أنتهِ بعد من القراءة... وكان ينتظر رأيي... آه..لم يعد عدته لتلك اللحظة... لم يكن مستعداً
تحدث عنه كثيراً وأمه تسمع له دون أن تأجم منه حتى انتهى، فاتأدت قليلاً وربتت على كتفه وقالت:لن يفيد الحديث يا ولدي، ادع له الله... فرفع يده بالدعاء.

بقلم أسامة جودة 

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
لحظة تامل2007-08-26
رحم الله صديقى
لقد اثار الكاتب فينا مشاعر كثيرة فى سطور وجيزة
imene2007-08-18
al 3ibra
kon mossta3id...wa a3id hakibatak lirahil

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   أديم الليل ... 2- الطائر الحزين
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb