اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
قلب بلا نبض
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>بنات أفكاري
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 31 رأى

 بعد عناء يوم طويل من العمل المضني المتواصل فتحت عيوني بتفاؤل مستقبلاً نهاراً جديداً..

كان نور الشمس التي أشرقت منذ ساعات يملأ جو الغرفة.. ألقيت نظرة على الساعة، إنها ماتزال الثامنة صباحاً.. لماذا أنهض في يوم إجازتي مبكراً هكذا؟

لم يحالفني الحظ في الخلود للنوم ثانية.. إذاً لأنهض و أبدأ  يومي  بهمة و نشاط.. سرت  فيّ قشعريرة اهتز لها بدني، فأنا لم أستطع النهوض، إني أشعر بالضعف والوهن والخمول، ما الذي اعتراني؟ إن عروقي يابسة، أطرافي يابسة مزرقة، أصابتني الدهشة وكذلك الحيرة إنني أبدو كمومياء فهل مُت؟

و لكن هل الجثث تتحرك؟ تفكر؟

إن صدري مازال ينخفض ويرتفع مثل كل يوم.. إنني أتنفس إذاً مازلت على قيد الحياة؟ ولكن أين نبض قلبي؟
لا أسمعه!!

لا أحس به، أمسكت رسغ يدي اليمنى بأصابع يدي الأخرى.. لم أستشعر نبضاً ولم أتحسس دقاً..

أين تلك الدقات؟ أين تلك الطبول التي تقرع كل يوم بل في كل لحظة؟

وا لهف نفسي عليك أيتها العضلة الكمثرية.. هل أتعبك العمل الشاق المتواصل؟

70 مرة في الدقيقة..

4200 مرة في الساعة..

100800 مرة في اليوم..

ترى كم نبضة عزفتِ خلال السنين التي عشتها؟ هل حان الوقت لتأخذي قسطاً من الراحة؟ أم أنها الراحة الأبدية التي لن تضرب طبولك بعدها أبداً؟

توقف قلبي و أنا مازلت حياً، مازالت أفكر!!

نظرت ثانية إلى أطرافي المزرقة الباردة.. يا إلهي إن ذلك شيء مخيف، إنني حي .. ميت.. نصف حي و نصف ميت!!

لقد سمعت عن الشلل النصفي لكني لم أسمع عن الموت النصفي أبداً ..

جالت بخاطري الذكريات تذكرت جملة كانت تطلق عليّ كثيراً: أنت ميت القلب.. هل حان الوقت لتكون تلك الجملة حقيقة قولاً وفعلاً؟

دارت في بالي أفكار عدة.. أحسست بجسدي يهتز كالزلزال.. من الخوف؟؟ أم من الدهشة و الاستغراب؟؟ أم أن  كل ما أصابني هو نزلة برد لا أكثر؟  

وقعت عيني على خزنتي التي أحرص دوماً على ملئها بالنقود والصكوك من أراض وعقار، إنها محشوة بما لا يقدر بثمن.. إنها أموالي, كنوزي .. أنا من اشتغل   بالليل والنهار لجمعها، بغض النظر عن كيفية دخولها تلك الخزنة.. فإن لذكائي وعملي الدؤوب و المتواصل و قدرتي الفائقة بمنتهى الفن في التجارة، أليس من حقي بعد كل ما بذلت من جهد أن أستمتع بعرق جبيني وحدي؟

أحبها وأحب أن تزيد و تكبر، إنها غالية عليّ وعزيزة..   

ليتني أستطيع الآن دفع جزء منها ليعمل قلبي ثانية.. لتعود إليّ قوتي ونشاطي.. لأسترجع همتي وعملي وحياتي..

 مستعدٌ أنا.. للتنازل عن ربعها.. بل نصفها.. أو حتى كلها.. فقط لأعود كما كنت.. لأكون قادراً على الأقل.. على حمل كوب الماء إلى فاهي..

فأنا أشعر بظمأ لم أشعر بمثله من قبل..

- ولكن-

أدفعها لمن؟

وهل تستطيع تلك الأوراق مهما بلغت كميتها أن تفديني؟

اجتاحتني نوبة خوف لم أشعر بها من قبل.. لكني  للأسف كثيراً ما جعلت الآخرين يعيشونها..     

ما أصعب أن أكون أنا.. سبب حزن المظلوم.. وهلع الخائف، وقصر يد العاجز.. وألم المحروم.. ودمعة اليتيم .. ما أبشع أن أكون أنا المسبب لكل تلك  المشاعر الحزينة والحقوق المنتهكة.. و الآلام و الدموع والأحزان..

و لمن؟

لأقرب الناس لي.. أنا س يحبوني.. أو كانوا يحبوني..

فكنتُ.. أنا السبب في فقدهم.. وبعدهم وبرود عواطفهم..

سعيت لخراب داري على أم رأسي..

نزلت دموع الحسرة ساخنة على خدي..

عندما تردد صدى تلك الجملة داخلي: أنت ميت القلب..

- نعم- لقد حان الوقت لأكون ميت القلب و ليكون قلبي بلا نبض.

 جمانة الوصال  

  28 سنة

  ممرضة

  سعودية

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
اسماء2008-04-08
شكر
بصراحة الموضوع مؤثر كتييييييييير بالبداية فكرتك متي بس الحمد لله ،انتي عم تجسدي حالة انسانة كنت احبها وما عندها قلب ينبض كانت كتيييييييير تهزلي بدني وتزعلني كتييييييير وبصراحة انتي فتحتيلي جروحي

شكر الك ع الموضوع
منــى2008-01-13
الله أحيي قلوبنا بخشيتك
حبيبتى فى الله يالها من قصه رائعه عفانا الله و آياكى من موت القلوب و نحن أحياء و رزقنا حياة القلوب و نحن أموات برحمة ربنا

جزاك الله خيرا وجعلها فى ميزان حسناتك

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   أسرع وسيلة لخراب بيتك
   جوهــر الحيــاة
   قلة أدب!!
   نجومٌ متجدّدون لا دعاة جُدد
   راتبي والشهر العقاري
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb