اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
إصلاحيات الأحداث(1)
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>المؤمنون أخوة>إصلاحيات الأحداث(2جزء)
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 9 رأى

في عالم يحيط به الغموض

                                    حكايتي معهم  

 عالم غامض...كثيراً ما سمعت عنه ...... قصص كثيرة وروايات عديدة

كنت أستمع لها ولا أعلم مدى مصداقيتها فالكلام متضارب

هناك من يصفه بأنه عالم وردي وآخرون يصفونه بأنه الجحيم

لذا كان القرار بأن أقتحم عالمهم وأعيش معهم وأنقل ما رأيت بصدق وأمانة  

                          إنه عالم الأطفال فى دور إصلاحيات الأحداث  

ذهبت إليهم كطالبة بحث علمي فذلك هو مجال دراستي وقد ساعدني ذلك في أن أرى الحقيقة وبدون تجميل وسوف أبدأ معكم الحكاية من البداية

في البداية جلست مع مدير الإصلاحية لأستمع له فحدثني عن المعاملة الطيبة التي يعاملونها للأطفال ومدى المعاناة التي يعانونها من أجلهم وكيف أنهم يكافحون حتى يقوموا بتأهيل هؤلاء الأطفال ليعيشوا أسوياء وكيف هي الحياة على أعلى مستوى فى الدار حتى أنني تمنيت الحياة معهم ,,

أنهى مدير الدار كلامه وحاولت استئذانه للقيام  بجولة في الدار فرفض بشدة بحجة أنني قد أنهيت تقريري بما سمعته منه فاختلقت الأعذار حتى أقوم من مقامي وقد فعلت ,, وكانت بدايتي من الحجرة التي تجاور حجرة المدير

لا تختلف كثيراً عن حجرة المدير فهي على أعلى مستوى من النظافة والرقي إنها حجرة الأخصائيين الاجتماعيين المسؤولين عن تأهيل الأطفال رأيتهم يجلسون فى الغرفة وحدهم بعيداً عن الأطفال يتجاذبون أطراف الحديث ويتبادلون الكلمات التي يندى الجبين لذكرها مما جعلني أقول أن هؤلاء الأخصائيين هم من في حاجة إلى تأهيل

وعند خروجي من الغرفة التقيت أخصائياً آخر يدخن ومن المفترض أنه يربي الأطفال على عدم التدخين غير أن هناك لافتة كبيرة مكتوب عليها ممنوع التدخين حينها تساءلت إذاً لمن اللافتة ؟؟

ثم نظرت إلى الغرفة التي تجاورها إنها غرفة تنظيف الملابس وهي فى الأصل تحتاج إلى تنظيف ....... !

ثم رأيت المطبخ الذي بمجرد مشاهدته كرهت الطعام وعرفت لماذا نسمع كثيراً عن حالات وفاة بين أطفال الأحداث....... !

ثم كانت غرفة الطباعة التى رأيت بها طفلاً يعبث بالمكن كيف يشاء بلا رقيب يسأله ماذا يفعل ؟؟ فسألته أنا ماذا تفعل؟ فكانت الإجابة أنه نظر إلي نظرة تجمع بين التعجب والاحتقار ولم يجب

فتركته ونظرت إلى الغرفة المجاورة إنها غرفة المكوى التى لا تسع المكوى حتى تسع شخصاً يقوم بعملية الكي .. .!

وبالطبع لم أستطع دخولها ولا أعلم كيف يقوم الأطفال بكي ملابسهم فيها وكيف يسمح لهم باستخدام آلة كهذه رغم صغر سنهم

ثم كان النادي الاجتماعي الذي يحتوي على بعض القطع الخشبية وضعت عليها كتب لا تمت بصلة للطفولة وتلفاز لا يمكنك مشاهدته إلا وأنت على برج

ثم كانت الغرفة المجاورة غرفة التأهيل المهني لم أجد بها تأهيلاً بل وجدت طفلاً في الخامسة من عمره يعبث بالنار عن طريق (( الباجور أو الوابور )) وحاولت إيقافه ومعرفة ماذا يفعل ؟؟ ولماذا ؟؟ فرد علي قائلاً : (( أنا بالعب ))

قلت له وهل النار لعبة ,, قال لي : (( ما فيش غيرها أعمل لك إيه وياللا من هنا علشان أنا مش فاضي لك ))

خرجت من الغرفة وإذا بصوت المؤذن فتأكدت من كونه المسجد الذي حدثني عنه مدير الدار فنظرت إليه وإذا بالمفاجأة : إنها مجرد سجادة صلاة والمؤذن هو طفل في التاسعة من عمره وأيضاً هو الإمام وهو المصلي

بقلم سارة علي

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
امال2007-08-20
اصلاحيات الاحداث
ممتاز و شكرا على هذه النصائح القيمة

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   إصلاحيات الأحداث(2)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb