|
—
إليك يا من تريد أن تكون رقما صعبا في الحياة...
—
إليك يا من تريد أن تكون أمة في رجل.. رجلا
نسيجا بمفرده.. وطرازا مستقلا لوحده...
—
إليك يا من تفطر قلبه أسى على واقع أمة الإسلام،
وعقدت العزم على صناعة الحياة، لتعيد من خلالها الصدارة لأمة القرآن.
—
إليك أيها الظامئ للمجد التليد، إليك أيها
الحائر على مفترق الطرق...
—
إليك يا من لا تندفع مع التيار، ولا تساير الركب
البشري أنى اتجه وسار...
—
إليك أهدي كلماتي.. كلمات كتبتها بحبر من دمي..
وعلى ورق من قلبي.. وغلفتها بحبي ووفائي.. وأهديتها لك يا صانع الحياة!!
أنت.. عملاق بين أقزام... وحقيقة بين أوهام...
أنت.. كوكب يضيء بين شموع ومصابيح...
أنت.. من أخذت على نفسك عهدا بصناعة الحياة والعمل على نهضة أمة الإسلام.. نهضة هذه
الأمة الجريحة التي تعاني قسوة الأعداء وظلم الأصدقاء... نهضة أمة تتطلع للفجر
القادم من وراء الأفق، ويغرد في قلبها أمل مشرق في الله...
أنت يا صانع الحياة، أنت من قررت زراعة الأسطح فزرعت بذلك في النفوس الحب والأمل
في غد واعد، زرعت فيها الوفاء وحب العمل للنهضة القادمة.. نعم، زرعت فيها الأخوة
والتعاون على صناعة الحياة!!
أنت من قررت محو أمية الكمبيوتر.. فمحوت معها الجهل والتخلف.. محوت معها اليأس
والإحباط.. محوت معها كل القيود التي تكبل الأمة... محوت العار وتركت مكانا لتضع
بصمة صناعة الحيــاة!!
أنت.. قررت حماية المستقبل.. فحميت معه الشباب... فلكل أرض سماد، وسماد أرض
البشرية التي تصلح به وتنبت هو الشباب... فبذلك أنقذت أرض البشرية وأحييت نواتها...
بحمايتك للمستقبل حميت رجال الغد، حميت بناة المستقبل الواعد وقادة الغد المشرق...
فيكفيك فخرا أنك أنقذت شبابا سيساهمون في صناعة الحياة!!
أنت.. قررت توعية الناس بخطورة الأمراض.. فوعيتهم بضرورة الحفاظ على هذه النفس
التي حبانا بها الله عز وجل... وعيتهم بضرورة صيانة هاته النعم التي أسبغها علينا
الله سبحانه... وعيتهم بعظم المسؤولية الملقاة على كاهلهم وضرورة القيام بالواجب...
وعيتهم بضرورة المساهمة في صناعة الحياة...
أنت.. قررت القيام بمشاريع صغرى.. فقررت بذلك العمل لما فيه خير أمتك... قررت بذل
الغالي والنفيس لنهضة أمة هي خير أمة أخرجت للناس... فأعددت العدة لذلك وتعلمت فنون
التخطيط والإدارة، وقررت أن تكون من قادة المستقبل لتساهم في صناعة الحياة...
أنت... وأنت... وأنت...
أنت صانع للحيــاة!!
أنت ممن سيصنع الفارق المهم!!
فاعلم أخي.. أن الفشل هو أول خطوة للنجاح، فلا تيأس وحول إخفاقاتك إلى نجاحات تفخر
بها الأمة!
¯
كن قوي العزيمة، عالي الهمة!! لا تخش الصعاب والأخطار، بل قل "يا وكيــل" وانطلق!!
انطلق إلى القمة ولا تتوقف ما لم تصلها... واعلم أنك لن تصل إلى حديقة النجاح ما لم
تمر بمحطات الفشل والتعب واليأس، وما دمت صاحب إرادة قوية، فلن تطيل الوقوف في هذه
المحطات!! بل ستنطلق لتحقيق نهضة طالما انتظرتها أمة حبيبك صلى الله عليه وسلم!
انطق بكلمة الحق بكل قوة وقل: "أنا لها" ولا تجعل من نفسك صندوق ادخار، بل كن قناة
يعبرها الخير ليصل لكل الناس!! اترك القاع ولا ترض دون القمة، فمن عجائب الحياة أنك
مادمت ترفض كل ما هو دون القمة، فإنك دائما تصل إليها!
¯
كن ممن يبكى عليهم.. واترك أثرا خالدا وذكرى طيبة بعد وفاتك!!
¯
كن طموحا.. فأصحاب الأثر الخالد لا بد أن يتقنوا مهارة الطموح والصعود إلى القمة من
خلال رؤية مشرقة، ترنو بإشعاع الأمل، طموح يعلو بك إلى أعالي القمم.. طموح الأول
دائما!! ولن يشتعل طموحك وإرادتك حتى تحرق سفن اليأس والانهزام والتراجع التي
بداخلك... فلتشتعل نفسك الداخلية ولتهلل طموحاتك وآمالك لتحقق النهضة المنشودة!
ابدأ بإحراق سفن اليأس ليشع نور الطموح والآمال، نور الهمة العالية، نور "إذا سألتم
الله فاسألوه الفردوس"
الرحموني شيماء
15
عامًا
الصف
الأول الثانوي
المغرب
|