|
لست بصدد الحديث عن
أهمية القراءة وفوائدها، أو بصدد معرفة الإجابة على هذا السؤال بالتحديد، ولكن كل
ما يعنيني هو كيف ستكون إجابتك على هذا السؤال، أو غيره؟.
إن التعامل مع
الحياة بواقعية وجدية أمر مطلوب جدًا، فكل يوم تطالعنا الصحف والمجلات والإذاعة
التليفزيون ومواقع الإنترنت، باستفتاءات أو أسئلة مشابهة، أحيانًا نراها تافهة
وأخرى نراها جيدة، من وجهة نظرنا. حتى في حياتنا العادية كل يوم، نقابل مثل هذا
السؤال انتبهنا أم لم ننتبه.
وسؤال كالسابق، قد
نجده على جانب أي موقع ما. ولا أسهل من اختيار واحد من الخيارات الموضوعة، ثم
مشاهدة النتائج.
ولكن قبل الضغط على
الخيار المطلوب، فأرجو أن تقرأ ما كتبه الدكتور نبيل فاروق في إحدى مقالاته عن
الفترة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، إذ فوجئ القادة الألمان قبل هزيمتهم
بفترة، عن صدور كتاب لأحد الصحفيين يشرح فيه أماكن توزيع القوات في الجيش الألماني
ونقاط تمركزهم، وأسماء قادتهم ونوابهم، وتفاصيل دقيقة كانوا يعتقدون أنها كذلك.
وبعد القبض على
الصحفي المجرم –من وجهة نظرهم-، قال ببساطة إنه قام بتجميع المعلومات من الصحف
الرسمية المطروحة في الأسواق، ومن صفحة الوفيات بالذات، لما فيها من معلومات عن
أقارب المتوفى، الذين هم بالصدفة البحتة قادة في الجيش!!!
وهناك أنواع من
الاستفتاءات، بالفعل يكون الهادف منها وكذلك التافه، فأعتقد والعلم عند الله، أنه
لا داعي أبدًا للتصويت على ما هية أكلاتي المفضلة، فأراه فعلا نوع من العبث وتضييع
الوقت، سواء من الموقع أو الزائر.
النوع الثاني من
الاستفتاءات هي الدعاية المقنعة، وهي ما نراه على المنتديات أو بريدنا الإلكتروني
وتدعونا للتصويت بأغلبية على شيء ما، ولكن الثابت أن صاحب الاستفتاء لا يهمه كثيرا
النتائج طالما أنه يستطيع تغييرها كما يريد، ولكن كل ما يهمه هو الدعاية التي تحققت
من كثرة الدخول على الموقع الخاص به، وارتفاع عدد زياراته عالميًا بين المواقع.
قبل النهاية، لا أشكك في نوايا الاستفتاءات التي نراها كل يوم، ولكن
على الأقل التعامل بجدية معها، ومعرفة الغرض الذي من أجله يتم تجميع المعلومات،
فمعلومات في غاية البساطة، يراها الشخص بسيطة، قد تكون دليل إدانة بعد هذا.
وأخيرًا أرجو التصويت على سؤالي....
هل قرأت هذا المقال؟
أحمد سالم
27 عاماً
ليسانس دار علوم
مصري
|