|
|
|
|
|
|
|
على غير عادتها اليوم محلات
الهدايا ...حركة غير عادية، ازدحام واكتظاظ
البائع لم يعد يقوى وحده على الإيفاء
بالطلبات المتهافتة...
يضع معه معينا واثنين وثلاثة...والازدحام قائم، والعدد
في ازدياد مستمرّ
...
الأصوات يمتزج بعضها ببعض، حتى لا تكاد تَمِيزُ الكلمات
من الضحكات من الصرخات
...
الابتسامة مرسومة على أوجه الباعة بإتقان رغم شدة
تعب اليوم
...
رسم اصطلحوا واتفقوا أن يحافظوا عليه وإن غدا بعد لأي وعناء مسخا
ممسوخا ....فهو الزيادة إلى قيمة ما يبيعون اليوم، بل هو رأس قيمته
ومجلبتها ليصرفوه ويحصّلوا ثمنه
الغالي
...
فاليوم يوم كبير، ، يوم من الغباء بمكان أن يبقى صندوق
النقود فيه على حاله
...!
من الغباء بمكان ومن السذاجة والبلاهة ألا يفيض الصندوق
فيه ويطرح خارجا قطعا وأوراقا، تقرع القطعة
القطعة وتحتك الورقة بالورقة
...
حافظوا على تلك الابتسامة فهي عنوان نجاحنا اليوم، ارسمها من جديد
إن
خانك الرسم الأول ...ارسمها من جديد إن
راودتك عنها أنواء وأتعاب هذا اليوم
...
حذار أن تبتسم لك فتاة منهنّ -وعددهنّ اليوم أضعاف وأضعاف- ولا تردّ
على ابتسامتها الحلوة بأخرى أحلى وأحلى!!
حذار... وهنّ اليوم كثيراااات كثيرات
...عدَدَ المحبّين والمحبوبين ... وكل واحدة منهنّ
اليوم بقلبها عشرة من المحبوبين ويزيد...
!
حذار أيها البائع الحاذق ...ماذا ؟؟
!!! أوَتقول أنك تعب ؟؟ تقول أن قد مللت ...؟؟ تقول
أنك من صبيحة اليوم بل من ليلة هذا
اليوم المباااااارك وأنت قائم لا تعرف راحة ولم تأخذ عينَكَ سنة من نوم
؟؟؟ !!!!
مالك ؟؟ أتريد أن يمرّ اليوم وقد وقّع بسجلّ أيامك كم كنت فيه غبيا
...بختم الأغبياء !!
اصبر فاليوم يومك
...
اليوم يوم المحبين والمحبّات، والمحبوبين والمحبوبات،
اليوم يوم عظيم....خرجَتْ فيه الوفود ...
تورّدت فيه الخدود، تفتّحت فيه القلوب
...ويالروعة القلوب إذا تفتحت ...يالكثرتها
اليوم يوم عظيم يا أبا الأغبياء
... !
الأيادي تشرئبّ كما الأعناق لتأخذ كل واحدة ما قد غُلّف
لها في ورق زينة بألوان
...
بالزهري ...بالبنفسجيّ ...بالأزرق البحريّ لون السماء
الصافية صفاء وصدق قلب يحب عشرة ويزيد...
بالأحمر القاني لون القلب المُدْمَى من
ضنى حبّ عشرة وعشرين ويزيد...
!!!
آه ...ذلك القلب المسكين ...كم يحبّ وكم يضنيه حبّه
... !!
آه قلبها تلك المسكينة ...لكم تحبّ ولكم يشقيها حبّها، واليوم هو
يومه
ويومها....
تشرئب الأيادي كما الأعناق ...كما الأصوات ...كما الأعين
...كلُّها ترنو لما قد غلّف بأوراق لمّاعة برّاقة
...وروائح فواحة...شذية تغزو الأنوف
...
فذلك يعطّر مغَلَّفَه ...عفوا بل مغَلَّفاته الموجهة لعدد منهن لا
لواحدة...
!
وتلك تعطّر مغَلَّفَها ...عفوا بل مغَلَّفاتها الموجهة لعدد منهم لا
لواحد...!
آخ..........وتلك المسكينة القابعة بين الأيادي والأجسام
والأصوات المزدحمة ...إنّ حالها هذا العام كما شموع أعياد الميلاد
تزداد كل عام واحدة ...لا لا بل
تزداد أعدادا
...!
منذ أعوام ثلاثة كانت تقتني هدية أو
اثنتين، وهذا العام ستقتني الكثيييير من
الهدايا
....!!
آخ...تلك المسكينة ....أيّ ميزانية ستفي بقضاء حوائجها اليوم؟، وكلُ
حساباتها واحتياطاتها باءت بالفشل الذريع
...
فالهدايا كل عام تزداد غلاء
.... !!!
وآخ ذلك المسكين ...أيضا .... من أين له بهدايا لكل
محبوباته؟؟؟... لمَن يُسمعها صباحا كلمة، ولمَن يسمعها مساء كلمة
من قاموس الكلمات ...التي يوزعها ها
هنا وها هناك
...
مسكين أيها المحب ...حقا مسكين
...
ومسكين هو قاموس كلماتك اليتيم ...، وكلما حال عليه الحول رحت تبحث
عن أجدّ
نسخة منه...من الكلمات المتطايرات الخفيفات التي لا تلبث إلا قليلا
لتبحث بعدها عن غير كلمات
...
حذار أيها البائع ...حذار أن تتذمّر ...أن تشكو من عدد مرتادي محلّك
اليوم...
حذار أن ينقضي اليوم لتزيد إلى عدد الأغبياء واحدا ...قلّة هم أولئك
الأغبياء ولا نريد أن يزداد عددهم وإن كانوا قلة وإن
بواحد....فحذار
وحديث الساعة ...حديث الشارع ...حديث المحلات ...حديث
المحبين والمحبات والمحبوبين والمحبوبات
اليوم هو حَدَث اليوم
...
اليوم عيد، عيد سعيد ...وأفراح وقلوب متفتحة تقفز فرحا وحبًّا
...وتهان
وتبريكات ومعايدات
....
وتلك تهنئ تلك ...وتلك تهنئ ذاك...وذاك يهنئ
تلك...
يصدح بالتهنئة، وتصدح بها هي والكلّ يسمع ...على قارعة الطريق يقول
...وعلى قارعتها تقول بكلمات ربما لم ينطق غيرها بتلك
اللغة ولم تنطق بغيرها هي الأخرى
: happy valentine
لغة هي
....لغة المحبين والمحبات، المحبوبين والمحبوبات
...وكيف لغيرهم أن يفهم لغتهم؟؟ كيف
لغيرهم أن يذوق فرحتهم؟؟ كيف لغيرهم أن يفهم كل الأبجديّات؟؟ وقد عَدّوا
جاهلا بل أميا من لم يعرف لغتهم ....!
مسكينة أنت أيتها الصغيرة... كم
عمركِ؟؟ ما بال تقاسيم وجهك تنبئ عن أقل ما تدعين أنك تحوزين من
السنوات؟؟ أهي الكاذبة أم أنت؟؟؟ أم
أنك وأدت تلك الملامح الصغيرة؟؟ وإن بقي فيها ما يشي بالحقيقة
....عبثا تحاولين الإنكار ... عبثا أيتها الصغيرة
التي عاثت بها أكذوبة التقدم والتفتح
فسادا ...عبثا تحاولين وإن سحقتِ الملامح الصغيرة بالمساحيق ...
وإن
ابتعت لشعرك تسريحة من تسريحات النساء...
مسكينة أنت أيتها الصغيرة المنكرة
عمرَها، المزهوّة بأفظع جرائم القتل إذ تقتلين فيك مع أياد مجرمة
قبل يدكِ ملامح النقاء والطهر
والصفاء...
مسكينة يا من تتخذين لك بين الأشياء المحمولة محمولا!!
وبين أشياء تتجول جوالا يحمل عنك أعباء معنى من
المعاني الثقال...معنى وجودك في الحياة...
يأخذك إلى عالم يغيَّب فيه عقلك مع كل
المغَيَبات...
عالم أعطوه كل الجميل المبهر من المسمّيات ... سموه عالم الحبّ
والهُيام
...فمددت له يدا وارتميت بالبحر غوّاصة، فما بخل
البحر على الغواصة بأسراره وأغواره
وأخطاره....!
ذلك الجوال المحمول أينما تجولت وجلت حملته ليحملك من
معنى الوجود إلى كذب الهوى ...ونفثات الهوى
...
مسكينة أنتِ وفي هذا اليوم محمولك
وحاملك إلى عالم الأحلام والنسيان شاهد على أيام اشتَرَيتِ فيها
الأوهام بحقيقة المعنى
....
كلمات متطايرات تعبره دقت بوابة مسمعيك ففتحت لها البوابة وصُمّت
عما سواها
...
أحبُّكِ ....كانت كافية لأن تجعل منك الهائمة الملَوَّعَة، فصرت بين
أحرفها
مسكينة...
حذارِ أيها البائع ...حذار من قولة: إن ورق الزينة قد نفذ
....فمازال أمامك
الكثيييييير الكثير من الزبائن والطلبات
كثيييييييرة كثيرة هي اليوم
...
والبائعون اليوم قد شدوا الأحزمة واستعدوا وأعدّوا من البسمات
أطباقا بأذواق
عدَدَ المحبين والمحبات...
الأجواء وردية كلها بلون الورد والزهر، والموسيقى بلون
الورد والزهر، وكلمات الأغنيات المتعالية بلون الورد
والزهر...فاليوم يومها كلها
وبطاقات المعايدة قد تفنّنت فيها أيادي صانعيها ...صنعوها لهم، فإذا
بنا وكعادتنا نحن الأوفياء أكثر من يستهلك صناعاتهم ما غثّ منها
وما سمن... ما صلح منها وما طلح...ما
نفع منها وما ضرّ يكفي أن التوقيع
: صنع
عندهم
وقد استهلكنا أفكارهم ما شَقَّ علينا أن نستهلك مصنوعاتهم
...
نحن
الذين جعلنا من عقولنا قدورا تحركها أياديهم ...فليحركوا وليطهوا
فما عاد عندنا ما نرمي بقدورنا
اليتيمة ...فليطهوا فما عاد لدينا ما نعدّ لأمتنا الجائعة
...
وليتَ شعري.......هل يزيدك طهوهم بقدورنا أمّتي إلا جوعا على جوع...
!!!!
بطاقات المعايدة من صنعهم ويدك التي تكتب اسم زينب وأمينة
وعائشة وكل أسماء بنات أمتي على ما قد صنعه إخوة جاكلين وسوزان
وإليزابيث...
لهم قد صنعوها وأرادونا وهم يصنعون وعلموا أننا الأكثر وفاء لما
يصنعون
...وكان لهم منا ما أرادوا ويريدون ...
فلتطيبوا نفسا ولتهنؤوا يا إخوة جاكلين
وعائشة توقّع باسمها على البطاقات المسوّمة بقلوب ملوّعة وبقطرات
الدم المنحدرة منها انحدارها من قلب
أمتي عليك يا عائشة.........
قال لي وهو يرى هول اليوم وهو يرى جهر
اليوم، وقلبه مدمى يسألني: كيف أصبح الحال على ما هو حال اليوم؟؟؟
حريّ بهم أن يسموه عيد المعصية
...عيد الجهر بالمعصية والعلاقات غير الشرعية
..سألني: ما الذي أوصل الأمر إلى معايدات وتبريكات
وإلى جهر بما كان يوما من الأيام ضربا
من ضروب العيب والحرام الذي لا سبيل للجهر به؟؟؟؟ !!!
من أجل كل ذلك أيها البائع حذار ثم حذار أن تزيد إلى عدد الأغبياء
...ذلك العدد القليل وإن بواحد !!!!
طوبى للغباء والأغبياء في عالم هم أولاء
أذكياؤه.....
!!!!!
حازر
لي أسماء
32
سنة
ولاية تبسة الجزائر
تقني
سامي كمبيوتر
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| تعليقات الزوار |
| hadeer | 2008-02-18 |
اوافقك الراي |
انا اوافقك في الراي فهذا هو عيد المعصيةولكن اذا كانت علاقات غير مشروعة اما اذا كانت علاقات مشروعة فلا مانع من الاحتفال بة بل علي العكس فانة يعتبر شيئا جيدا | |
| |
| |