اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
محاكمة سندريلا وعلاء الدين (2)
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>بنات أفكاري>محاكمة سندريلا وعلاء الدين(جزءان)
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 58 رأى

( ينظر القاضي في أوراقه ثم ينظر لعلاء الدين ويقول )

القاضي : علاء الدين أنت متهم بعدة تهم , تقول زوجتك بدر البدور أن الكل يحكي حكايتك ويعرف أنك اتبعت ذلك الساحر وأنت تعلم أن السحر رذيلة وتعلم أنه محرم في جميع الأديان , وأن لديك ذلك المصباح السحري وأنك استعملته وأتيت به للأميرة بالقصر والهدايا , وأن هذا غش وخداع , والأميرة كما تقول ,

( يرجع القاضي لأوراقه ثم يقول )

القاضي : الأميرة لا تأمن شرك , فأنت تعطيها الهدايا وأنت راضٍ عنها الآن , ولكن إن غضبت من يضمن لها أنك لن تستعمل السحر والشعوذة لتضرها أو تؤذيها , ثم أنك كسول سلبي , ليس لك شخصية , فأنت يتيم ولكنك اعتمدت على أمك ولم تحاول أن تخرج من أزمتك المادية لم تحاول العمل وهذا يمكن أن يؤثر على مستقبلها معك , فبدلاً من أن تعينها على الصعاب ستعتمد عليها في حل مشكلاتك كما فعلت مع أمك وربما تنتظر النجدة من السماء كما جاءت لك عن طريق ذلك المشعوذ , علاء الدين , الأميرة تطلب منا أن تنفصل عنك لكل ما تقدم , فلو ثبتت التهمة عليك سنمتثل لأمرها .

علاء الدين : يا سيادة القاضي أنا مظلوم , مظلوم , لم يحدث حرف مما تقول , هذه شائعات أطلقها علي الوزير جعفر ليزكي ولده , ولكن ماتت الحقيقة وانطلقت الإشاعات , فما ذنبي أنا , ما ذنبي .                                   

القاضي : هل لديك شهود ؟                                                       

علاء الدين : شهود كثيرون .                                                      

القاضي : فما هي الحكاية إذاً ؟                                                   

علاء الدين : حكاية طويلة , تبدأ بيتمي , ولم أكن سلبياً كما قلتم بل كنت أعمل منذ طفولتي , وكنت أعمل عند سيدي أبو الحسن , تاجر الأقمشة , وكان يسمح لي في البداية بالذهاب للكتاب لأكمل تعليمي , ثم بعد أن شببت رفضت أن يكون عملي قليلاً عنده وآخذ عليه أجراً وكأنه صدقة , فكنت أعمل معه طوال النهار ثم أقرأ في الليل وأراجع المعلم فيما يتعذر عليّ فهمه , وكان السيد أبو الحسن يثق فيّ كما يثق الأب في ابنه , ولما كبر في السن كان يدعني أشرف على تجارته من وإلى الشام , واستمر الحال على ذلك لعدة سنوات , وفي إحدى المرات كنت أسافر بالبضاعة مع مجموعة من العمال أثق بهم , وتحركت القافلة حتى تعبت الجمال وأرحناها , وكنت لا أزال على حصاني وقد استبد بي العطش فأخذت قربتي الصغيرة ورفعتها إلى فمي لأشرب فلمحت غزالاً يجري , فخطرت على بالي فكرة , لماذا لا أصطاد الغزال وأفاجئ أصدقائي به فنشوي ونأكل ونمرح فما زال الليل طويلاً , ولم أفكر طويلاً فانطلقت خلفه , فسألني حسين أين تذهب , قلت له سأعود بعد قليل , وانطلقت خلف الغزال وكان سريعاً وكنت أنا مصراً على اصطياده فصعدت تلة وهبطت منها وأنا أطارد الغزال فإذا بي أجد رجلاً مسناً ملقى على الأرض وبجواره جملان يحملان حملاً ثقيلاً , والرجل في حالة سيئة , فأسرعت إليه ولما شعر بي طلب ماءً , فسقيته , فحمد الله وقال لي بصعوبة أنه نذر أن يعطي جمليه وما يحملان لمن يعطيه شربة الماء , فشكرته ودعوت له بالبركة في ماله ورفضت عطيته بلطف , فقال لي اسمع يا ولدي ولا تقاطعني , إن هذان الجملين محملان بكنز عظيم , فأنا عالم كيميائي , وقد توصلت لطريقة تحول بعض المعادن لذهب , ولكن خلفي رجل شرير , يبحث عني يريد كنزي وسر مهنتي , وما كنت لأعطي لهذا الشرير سر مهنتي , فقمت بحرق كل الأوراق التي كتبت فيها أسرار عملي وهربت بهذين الجملين , لقد أوشكت على الموت ولما شعرت بدنو أجلي دعوت الله أن يرسل لي رجلاً يحب الخير فينفق المال في الخير ولا يستعمله في الشر , ولما أتيت شعرت أن الله استجاب لي , ياولدي , هذا المال قوة لا تدعها في يد الشر , خذها بارك الله لك ولا تذكر حكايتي لأحد من الناس , فلو وصلت هذه الأنباء لذلك الشريرسيفتك بك .                      

القاضي : أكمل يا علاء الدين , وماذا حدث بعد ؟                            

علاء الدين : تلاحقت أنفاس الرجل فحاولت إسعافه ولكن , للأسف مات , أخذت أتلفت حولي وأتساءل ماذا أفعل ؟ وكيف أتصرف ويبقى الأمر سراً , نظرت حولي فوجدت مغارة على مقربة منا فأخذت الجملين وأخفيتهما في المغارة ثم ذهبت للقافلة وناديت الرجال ليتأكدوا إن كان الرجل مات أو يحتاج إسعافاً , ولما تأكدوا من موته , قاموا بدفنه , وبعد هذا كان ينبغي أن أعود بالجمال , فرجعت لأصدقائي وقلت لهم , سأضطر للعودة فسألوني عن السبب , قلت أنني وجدت معي المال وينبغي أن أعود بالمال لأمي , فهتف حسين معاتباً هل نسيت أن تعطي لأمك مالاً , ياللورطة , هل أرسله مع أحد العمال , فقلت له لا , سأذهب بنفسي وسأقابلكم في دمشق , ولم أترك له فرصة للكلام حتى لا أقع في الكذب , فأنا لا أحب أن أكذب , فلما قلت له وجدت معي المال كنت أقصد الجملين وينبغي أن أعود بالمال لأمي كان المقصود الجملين أيضاً ولكن أنا أعرف كيف سيفهم حسين الكلام , وانصرفت سريعاً وسحبت الجملين وكان حملهما ثقيلاً , فرأتني أم جميل جارتنا فأتت على الفور وأمطرتني بوابل من الأسئلة التي تملصت منها فزادها ذلك فضولاً على فضولها , وهي مازالت تسأل لماذا عدت مبكراً يا ولدي , وما هذان الجملان , وماذا يحملان , وهل هي بضاعة أبي الحسن , ولماذا وأين ومتى وكيف , فتعللت بأنني متعب من السفر واستأذنت منها في أدب لأرتاح , فأخذت تسأل أمي , وأمي تنظر لي مندهشة من عودتي , ثم قالت أخيراً :ـ أترككم الآن , سآتي أطمئن عليكم في الصباح , وما إن خرجت حتى انفردت بأمي وقصصت لها كل شيء وكأنني أزحت عن صدري هماً ثقيلاً , ولكن يبدو أنني لم أفهم تحذير الرجل جيداً .                       

(يصمت علاء الدين برهة )                                                     

القاضي : لعل أمك أشاعت الخبر وأوقعتك في المشاكل .                       

علاء الدين : لا ولكني ذهبت بكثير من قطع الذهب للصاغة دفعة واحدة , وبعتها وأخذت الثمن , واعتبرت هذا المال كنزاً وأخرجت زكاته وهي الخمس , واشتريت أرضاً وبنيت عليها عدة مشاريع خيرية تنفع الناس , مدرسة ومستشفى , ومدرسة حرفية تعلم الصبيان الصناعات المختلفة , ومدرسة مثلها نسائية , فازداد حب الناس لي ووصل صيتي لأمير البلاد , وبدأت أبني لنفسي داراً كبيرة , وكلما نقص المال ذهبت للصائغ أبيع بعض قطع الذهب فأدفع الخمس لتدعيم المشاريع الخيرية وآخذ أربعة أخماس , وقد بدأ الهمس بين الناس , وبدأ الصائغ يحكي عن الذهب الذي أبيعه , فوصلت أخباري لأبي النجا .                                                                    

القاضي : ومن أبو النجا هذا ؟  

علاء الدين : إنه الرجل الشرير الذي كان يبحث عن الذهب , فجاءني أبو النجا متنكراً في زي تاجر , وادعى أنه صديق أبي فأكرمته ,وكان يأتي من حين لآخر بحجة أنني ابن صديق عمره الذي ينبغي أن يطمئن عليه , ولم يكن أبو النجا يريد المال بل كان يريد السر العلمي الذي استطاع العالم العجوز أن يحول به بعض المعادن إلى ذهب , وكنت في هذه الأثناء قد تقدمت للأمير خاطباً ابنته الأميرة بدور , ولما بلغه عني كلام طيب وافق على الفور , ولكن الوزير جعفر سامحه الله كان يريد ان يزوج ابنه من الأميرة ولكني سبقته , فظل يطلق الشائعات عني وحكى للناس قصة المصباح الزائفة , ولما كان الناس يتساءلون عن سر الثروة التي هبطت عليّ صدقوه , فخاف الأمير ورفض الزواج , كل هذا وأبو النجا قريب مني يعرف أخباري أولاً بأول مني أنا شخصياً , ولما علمت بسبب رفضه دافعت عن نفسي وقصصت له حكايتي وسأل الشهود فاطمأن قلبه على ابنته وزوجني , وبعد زواجي بقليل , اختطف أبو النجا زوجتي الأميرة بدور , وهددني بقتلها إن لم يأخذ مني سر التركيبة العلمية , فحاولت أن أشرح له فلم يفهم , فطلبت منه مهلة فأعطاني مهلة أسبوع , فاجتمعت بأصدقائي وتنكرنا في شكل بائعين كنت أنا أبيع الخبز وحسين يعمل سقاءً وعلي بائع حطب لندخل كل بيت في القرية ,وكنت أغني أثناء البيع لتسمعني بدور , ففهمت إشارات الأغنية وردت عليها بأغنية كأغنيتي تبدو كلماتها عادية ولكن بها كلام أفهمه , وعرفنا البيت الذي حبست فيه وقمنا بتحريرها وقبض الأمير على أبي النجا الشرير , ولكن الشائعات لم تتركنا , سممت حياتنا وأنا الذي كنت أحيا بسمعة طيبة بين الناس .                                                            

القاضي : هل لديك شهود على ذلك ؟                                                

علاء الدين : اسأل أصدقائي الذين ساعدوني في البحث عن بدور واسأل  جارتنا أم جميل , واسأل زملائي الذين شاهدوا العالم العجوز وقاموا بدفنه .

( قامت امرأة عجوز من بين الحاضرين )                                         

المرأة : أنا هنا يا سيادة القاضي , أنا أم جميل .

  القاضي : هل كان علاء الدين صادقاً فيما قال .؟         

 المرأة : لست أدري ولكني رأيت الجملين , وكان حملهما ثقيلاً , وقد زاغ من أسئلتي ولم يجبني على أي منها .               

القاضي : من هناك أيضا من الشهود ؟                                          

( قام ثلاثة من الشباب وقالوا )                                                     

معا: نحن يا سيادة القاضي .                                                         

أحدهم : أنا حسين .

الآخر : وأنا علي .

الثالث : وأنا سعيد .

 القاضي : ما قولكم فيما سمعتم ؟

حسين : لقد رأيت العجوز الميت وشهدت دفنه أنا وإخواني .

القاضي : هل هذا صحيح ؟

معا : نعم سيادة القاضي .

سعيد : و لقد بحثنا معه عن الأميرة وقت أن خطفت , أما أبو النجا فمازال في السجن

القاضي : لا حاجة لنا به فيكفينا شهود , قررنا أن علاء الدين بريء مما نسب إليه فهو شاب مكافح قد كافأه الله وهو جدير بالأميرة

( تبتسم الأميرة وتقترب من علاء الدين )

بدور : الحمد لله الذي أظهر براءتك يا زوجي العزيز .

 

( تمت بحمد الله )

 

إيمان راضي أبو العنين

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
noha magdy2008-01-16
قصة جميلة
القصة رائعة جدا بل أكثر من رائعة فأنا أحب القصص كثيرا فالقصة التي كتبتيها وا قعية و ايجابية تعطي الطفل و القارئ معان مفيدة أكثر من القصة المعروفة

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   جوهر الحياة
   المطر
   اشتقت إليك حبيبتي
   ملحمة عتريس وفؤادة ..
   كائنات تأكل الألسنة
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb