اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
ورود خلف الأسوار (2)
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>المؤمنون أخوة>ورود خلف الأسوار(8 أجزاء)
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 9 رأى

أما أنا كنت الفتاة العصبية فيهنّ لكن  كل هذه العصبية زالت ..لأن الحياة تغير في الإنسان الكثير مع الوقت ومن منا لم تتغير خاصة عندما تصبح زوجة وأماً؟

 سأحدثكم قليلاً عني عندما كنت في سن المراهقة إلى أن تزوجت الآن.

كنت فتاة طائشة غير مبالية بشيء لكن كلما واجهت صعوبة ما في حياتي تعلمت الكثير والكثير واتزنت أكثر فأكثر  كنت مقتنعة أن الله قد كتب للإنسان  أموراً معينة في حياته لا بد أن يحصل عليها ولكن بالدعاء نغيرّ أموراً عديدة ولولا دعائي المستمر لم أكن هنا في هذه اللحظات وأحظى بزوج وأولاد.

كنت مهتمة بدراستي لحد كبير وقضية الزواج كانت موضوعاً مؤجلاً عندي لكن مقابلتي  لشخص اسمه ربيع غيرت الكثير والكثير من حياتي فتعرفت عليه في الجامعة واتفقنا على الخطوبة والزواج  وبعدها قررنا السفر بحكم عمله .

هل من الممكن أن أنسى الوداع ؟

كم كانت قاسية هذه اللحظة عندما ودعتكنّ .

وتعاهدنا ألا ننسى بعضنا ونبقى على اتصال

لكنني للأسف لم أحفظ العهد

وها أنا هنا ومرت أكثر من عشر سنوات لم أعرف عنكنّ شيئاً..

أعرف أنه تقصير كبير من طرفي......... لكن؟؟

ظروف ومشاغل الحياة...

لكن أعدكنّ وأعد نفسي إذا نزلت السنة القادمة إلى لبنان سوف أزوركنّ إن شاء الله .

 

-4-

 

أتعرفون أين أنا الآن؟؟

إنني في المطار أنا وزوجي وأولادي أستقل الطائرة المتجهة إلى لبنان.

لقد قرر زوجي أن نذهب في إجازة نصف السنة إلى  لبنان لنسلم على أهلي ونقضي معهم العطلة.

كم أنا مشتاقة إلى وطني وإلى أهلي,و إلى.......رؤية رفيقاتي طبعاً ما زلت مصصممة أن أراهنّ مهما حصل.

وانطلقنا في الطائرة وأنا أدندن(بحبك يا لبنان يا وطني بحبك)

 

لقد سعدت جداً عندما رأيت أمي وإخوتي لكن المفاجأة أنني وجدتهم بأشكال اخرى

حقاً لم أكن أتوقع ما رأيته...

الزمن يغير في الإنسان الكثير وقلت في رأسي

إذا كان أهلي قد تغيروا لهذه الدرجة ما هو حال رفيقاتي هل ممكن ألا أعرفهن؟

ونسيت كل الدنيا أمام قبلاتهم وضممتهم بشدة كأني  أراهم لأول مرة وبدأت البكاء.

ما أجمل  اللقاء  .

هل ستدمع عيني وعيون رفيقاتي عندما أراهنّ أم أن اللقاء سيكون فاترأً.

وبعد أن قضيت مع أهلي بعض الأيام قررت أن أبدأ البحث عن رفيقاتي.

ذهبت مع أختي في سيارتها وتوجهت إلى منزل صديقتي الأولى غيدا .

كم كنت مشتاقة إليها وكلما اقتربت من منزلها القديم بدأ قلبي يخفق أكثر فأكثر

وبدأت أحس كأن قشعريرة ما اعترتني ولاحظت علي أختي فقالت.

ما بك يا أختي؟

قلت : لا شيء لكنني خائفة

-من ماذا ؟

-أخاف أن تضيع الصور التي رسمتها لهنّ في ذاكرتي وتنقلب ,أخاف ألا تعرفني أو تقابلني بفتور بصراحة أخاف من الصدمة, هل ما زالت تذكر عبارتي التي كنت أقولها لها دائماً(ارمي حمولك على الله ما حدا واخد منها حاجة) وضحكت.

- لا تخافي يا أختي, غيدا أذكر أنها كانت من أعز رفيقاتك بالعكس أنا متأكدة من أنها سوف تذهل وتسعد كثيراً لرؤيتك.

- إن شاء الله أتمنى.

 

ووصلنا إلى بيتها .وتطلعت إلى المبنى نظرة سريعة  أستعيد بها  ذكرياتي للحظات كأنني أرى نفسي من جديد وأنا فتاة في زهوة عمرها تجلس على الشرفة وتتحدث مع  رفيقاتها وتنظر إلى الشارع وتهمس في أذن غيدا عن المارة وتضحك وتضحك...

وأنا أصعد السلم أتذكر كم نزلنا عليه لنذهب في نزهة وكم ركضنا وضحكنا كأننا أطفال صغار.

ووصلنا إلى المنزل لم أنسه أبداً مع أنه تعدل ورمم من الخارج لكن نفس التفاصيل وكأنني أشم رائحته من بعيد وأنجذب إليه ورغم أنه في حي شعبي لكنه كان بالنسبة لي جميلاً بأصحابه وبصديقتي التي تعيش فيه.

 دققت الباب أول مرة... ثاني مرة... لم يرد علي احد

قالت أختي: لعلهم  ليسوا في المنزل..

لم أرد عليها وتابعت الدق وفتح الباب كانت امرأة مسنة بعض الشيء ومن نظّارتها  وملامحها عرفتها أنها أم أمين والدة غيدا.

ابتسمت لها لكنها قالت لي:أهلاً...من.؟

بصراحة ارتبكت لم أعرف ماذا أقول لها لكن قطع صمتي  صوت صراخ يأتي من غرفة ما في البيت ورأيت  ولداً صغيراً يركض وفتاة تركض وراءه وتقول له:

حرام عليك ما تفعله بي اهدأ قليلاً وأعطني الكتاب حالاً...

 وأخذت منه الكتاب ووتركته يبكي.

وانتبهت أننا على الباب قالت بسرعة: آه عفواً لم أنتبه !أهلاً من على الباب يا أماه؟

قلت لها : ألا تذكرينني يا غيدا

عرفت طبعاً وفوراً أنها غيدا كانت نبرة صوتها كفيلة بتعريفي بها ولم تتغير كأنني تركتها البارحة.

وخلعت النظارة السوداء التي كنت أرتديها ونظرت في عينيها.

قالت: آسفة لم أعرفك ولكن هل تعرفينني.؟

وجمدت في أرضي وبدأ قلبي بالخفقان ...

تذكرت فوراً عبارتي التي كنت أقولها لها وقلت فوراً. وأنا أبتسم

(ارمي حمولك على الله ما حدا واخد منها حاجة)

وذهلت... ورمت الكتاب من يدها وقالت بصراخ:أممممممممممممممممممممممممممممممللللللللللللللللللللللللللللللللللل

قلت لها وأنا أبكي نعم أمل....

وضمتني إلى صدرها ولم نترك بعضنا ولم تكلمني  بعدها ولا كلمة لم أسمع منها سوى البكاء.

وبعدها جلسنا في غرفتها التي أيضاً لم تتغير

نستعيد الذكريات لكن.....تألمت جداً من أجلها لأنها..       

 

غيدا لم تتغير كما تركتها حتى غرفتها  وسريرها قلت لها وأنا ابتسم.

- أتعرفين يا غيدا كنت  على حق عندما قلت في نفسي أنك ما زلت كما أنت.

يتبع...

 

الاسم: ورد أفيوني

العمر: 22 سنة

الجنسية: لبنانية

المهنة: حائزة على اجازة في علم الاجتماع واتابع دراساتي العليا

 

 

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   ورود خلف الأسوار (8)
   ورود خلف الأسوار (8 )
   ورود خلف الأسوار(7)
   ورود خلف الأسوار(6)
   ورود خلف الأسوار(5)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb