|
الإخوة والأخوات الكرام .. أسعد
الله أوقاتكم بكل خير .. عودة لاستكمال حكايات الإيميل .. جنبنا الله شرها ووفقنا
إلى خيرها ..
كنا قسمنا الموضوع أكثر من جزء
وانتهينا بفضل الله من الجزء الأول المتعلق بالإساءة للإسلام أو برسول الله صلى
الله عليه وسلم .. وننتقل للجزء الثاني المتعلق بالرسائل التي تحمل البشرى للمسلمين
بظهور الحق وزهوق الباطل سواء كانت في صورة أن فلان اعتنق الإسلام أو تحققت الآية
الفلانية أو ظهرت إشارة كونية ما أو ظهرت علامة من علامات الساعة .. إلخ ..
فنبدأ بسم الله الرحمن الرحيم ..
-
تيري
هنري لاعب المنتخب الفرنسي المشهور أشهر إسلامه وسجد في قلب الملعب ..
-
بيل جيتس
صاحب شركة ميكروسوفت وأغني رجل في العالم أعلن إسلامه ..
-
مايكل
جاكسون أشهر مغني في العالم اعتنق الإسلام ..
-
بلجيكا
أعلنت نفسها دولة إسلامية ..
وغير ذلك الكثير من الإخبار عن
إسلام المشاهير في العالم مؤيداً بالتكبير والتهليل والحمد .. وجاء الحق وزهق
الباطل إن الباطل كان زهوقاً .. والحقيقة المؤلمة في هذه الأخبار أن الباطل الذي
كان زهوقاً فيها هو الخبر نفسه الذي ينقله المسلمون بدون تحقيق أو تأكد أو تثبت على
الرغم أن هذه الأمة تميزت عن غيرها بالتحقق من الأخبار وعلوم الحديث وقواعد الجرح
والتعديل ..
مثل هذه الأخبار هل يُعقل أن
تكون صحيحة ؟!!
هل يمكن أن يعتنق أغنى رجل وأشهر
مطرب وأشهر لاعب الإسلام بدون أن تقوم الدنيا ولا تقعد .. ولا نجد هذا الخبر في كل
الصحف والإذاعات والمحطات في كل لحظة ؟!
هل يمكن أن يغير هؤلاء دينهم –
على ما لهم من شهرة - ولا تتعرض لهم الكنيسة والبابوات والحكومات ولا حتى بالنقد ؟!
هل يمكن أن يسجد لاعب في قلب
الملعب أمام آلاف من المشاهدين على أرض الواقع وملايين خلف الشاشات بدون أن يشعر
أحد ؟!
أخبروني عن منطق يجعلني أصدق هذا
وأقوم بنشره وإعادة توجيهه ..!
ولو نظرنا في هذه الأخبار بدقة
أكبر سنجد أن من قام بنشرها فهم قول مايكل جاكسون بأنه يحترم الإسلام على أنه غير
دينه .. وفهم من تقبيل تيري هنري لأرض الملعب أنه يسجد واتخذ الإسلام ديناً .. وقس
على هذا الكثير ..
ولا أعلم علام يستند من يقول
بإسلام بيل جيتس على الرغم من أنه أعلن تأييده لإسرائيل من قبل علناً ونشرت الصحف
هذا الخبر !
وبالنسبة لبلجيكا فلم أتأكد بعد
من كذب الخبر أو صحته ..
وهناك أخبار أخرى كثيرة عن إسلام
مشاهير في أنحاء العالم المختلفة على نفس المنوال .. وكلها غالباً كذب واختلاق أو
سوء فهم .. ولا يصح شيء منها .. ولم يبق لمن ينشر هذه المواضيع إلا أن يقول أن
الرئيس الأمريكي قد اعتنق الإسلام !!!
والسؤال الذي اعتدنا أن نسأله في
موضوعنا قبل أن نختم الحلقة ... لماذا ؟!؟!؟!؟
ما مصلحة من يقوم بنشر وترويج
هذا النوع من الإشاعات ؟ وكيف نقول أن أعداء الإسلام ينشرون أخبار اعتناق المشاهير
للإسلام ؟!
الإجابة وبمنتهى البساطة هي
السخرية .. نعم السخرية وإظهار الدين الإسلامي العظيم على أنه دين ضعيف يحتاج إلى
أن يعتنقه المشاهير لكي تقوم له قائمة .. وينشرون كل هذه الأخبار من نوعية " ظهر
الحق وزهق الباطل " لكي يسخروا من المسلمين ويقولوا : انظروا .. هذا هو الإسلام
الضعيف يبحث عمن يؤيده ويعتنقه وينشر أفكاره .. هؤلاء المسلمين الأغبياء يصدقون كل
ما يصب في مصلحة دينهم ..
وستجدون هذا بأنفسكم في بقية
موضوعات هذا النوع بإذن الله .. الإسلام يا سادة لا يحتاج إلى العزة بأن يعتنقه
أغنى رجل وأشهر لاعب ... إلخ .. فالحقيقة هي أن العزة تعود على من يعتنق الإسلام
بإسلامه وليس العكس .. قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه منذ قرون عندما تحدث عن
أنهم كانوا أذل قوم فأعزهم الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ..
فتأمل !
نحن نتمنى الهداية لأهل الأرض
جميعاً .. ونتمنى الهداية ونعمة الإسلام لهؤلاء المشاهير .. لكن لا يعني هذا أن
نلهث وراء أخبار إسلامهم ونصفق ونهلل بدون تدقيق وتأكد .. بل يعني هذا أن نكون
بأعمالنا وأفعالنا قرآناً يمشي على الأرض ونوراً واضحاً جلياً يهتدي به من أراد
الهداية ...
فالحمد لله على نعمة الإسلام
وكفى بها نعمة ..
الحمد لله على نعمة الإسلام ..
اللهم لا تتوفنا إلا مسلمين ..
ولا تحشرنا إلا في زمرة المؤمنين ...
أحمد جاد محمد
19 سنة
كلية العلوم قسم زراعة بيئية
مصر
|