عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
أول معاهدة صلح في الإسلام
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات متنوعة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على رأى

 حوارات عمرو خالد " لكل الناس "

 حوار أجراه أ. عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 10/1/2007

 الآن .. أصبح المسلمون في  مركز القوة .. ثلاث غزوات: بدر .. وأحد .. والخندق .. أنهكت قوى قريش.

وباتت المدينة آمنة تماماً.

لكن المهمة الكبرى لا تزال أمام الرسول القائد وهي " إصلاح الأرض " .. ونشر الدعوة في أمن و أمان وباتفاق بين المسلمين وقريش.

إنها مرحلة التفاوض ..التي بدأت بصلح الحديبية .. وفيها نتعلم حكمة النبي .. ومتى تفرض لغة السلام نفسها.

 

أول معاهدة صلح في الإسلام

الداعية عمرو خالد يصحبنا معه إلى ذلك الصلح التاريخي في حياة الأمة.

اللا سلم .. واللا حرب

يقول عمرو خالد:

- مفهوم السياسة عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كما هو الآن يعنى اللف والدوران، كانت السياسة لها مفهوم عظيم لا يخجل منه أحد، لأنه مفهوم نظيف وعادل يستهدف الحق وإصلاح الأرض .

في عام 6 للهجرة، الوضع على الأرض في مكة، أن قريشاً أنهكتها الحرب في بدر وأحد والخندق. وأنها غير قادرة على خوض حرب جديدة مع المسلمين. والنبي صلى الله عليه وسلم عبر عن هذا الواقع حين قال:" اليوم نغزوهم ولا يغزوننا". لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضح كيف سيغزو المسلمون الكفار.

المدينة أصبحت مستقرة تماماً، وفي أمان من العدوان الخارجي ومن محاولات المنافقين في الداخل. لكن الهدف الذي لم يغب يوماً عن عقل النبي صلى الله عليه وسلم هو إصلاح الأرض.

هناك قوتان الآن في الجزيرة العربية، قوة المسلمين، وقوة قريش، والعرب حلفاء لقريش. والسبب الأساسي لغزوتي بدر وأحد هو مطالبة النبي صلى الله عليه وسلم لقريش: خلوا بيني وبين الناس.

وهم حتى عام 6 للهجرة لم يخلوا بينه صلى الله عليه وسلم. وبين الناس. لهذا فإن الوضع القائم على اللاسلم واللا حرب لا يستمر إلى ما لا نهاية، ولا بد من خطوة تضع حداً لهذا الوضع. هذه الخطوة إما أن تكون حرباً جديدة مع قريش، كل التوقعات تقول إن الغلبة فيها ستكون للنبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين كقوة صاعدة، للثأر واستعادة الحقوق أو تكون في تحييد قريش بطريقة سلمية، حتى تتاح الفرصة للنبى أن يشرح دينه الجديد ويبلغه للناس. 

رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم

وهذه هي المرة الأولى التي يتاح فيها للمسلمين الاختيار بين الحرب والتفاوض من أجل السلام. وقد فرض المنهج القرآني المعبر عن إرادة الله اختيار السلام. فالأصل في هذا المنهج لم يكن الحرب، إلا إذا اضطررنا إلى ذلك كما حدث في بدر وأحد. لكن قريشاً عنيدة ولن تقبل السلام. فقائد قريش في ذلك الحين هو عكرمة بن أبي جهل الذي يطلب ثأر أبيه، ومعه صفوان بن أمية الذي يطلب ثأر أبيه .. أيضاً " أمية بن خلف" الذي كان يعذب " بلال ". ومعهما أيضا سهيل بن عمرو سيد قريش الذي تم أسره في بدر. العناد الشديد. لكن النبي صلى الله عليه وسلم فكر في خطة لإجبار قريش على قبول السلام.

ألهم الله نبيه كيف يتصرف، وليس بوحي حتى تعرف الأمة أن الإشارات موجودة وباقية. رؤيا في المنام يراها النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه دخل المسجد الحرام معتمراً ومعه صحابته مقصرين ومحلقين آمنين لا يخافون. وكان تأويل الرؤيا عند النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيعتمر، وأن السلام سوف يتحرك بالعمرة. كانت مبادرة أذهلت من سمعوها. كيف يمكنهم الذهاب إلى مكة لتأدية العمرة وهناك حرب منذ سنوات بينهم وبين قريش؟ لقد خرج الصحابة منها مطرودين، فكيف يعودون إليها معتمرين من دون سلاح في عقر دارهم؟ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن ذهابه لأداء العمرة سيحرج قريشاً سياسياً . فبعد هذه الحروب سيجدون النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه أمام باب الكعبة في ملابس الإحرام يهتفون لبيك اللهم لبيك، وزعامة قريش للعرب تفرض عليهم ألا يمنعوا أحداً من أن يعتمر. 

الاختيار الصعب

كان أمام قريش حل من ثلاثة:

-    أن تمنع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من أداء العمرة وبهذا تفقد زعامتها للجزيرة العربية. أو تضطر المسلمين لإعلان الحرب عليها، وهم الأقوى. وفي كل الأحوال فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو الكاسب لو تم منعه سوف يتعاطف معه العرب ويبدؤون في الاستماع إليه، وبهذا يتحقق هدفه في توصيل الرسالة.

-    أن تترك النبي صلى الله عليه وسلم يدخل إلى الكعبة. وهنا يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للعرب ما شاء وأن يستمعوا إليه، بعد أن ذابت خلافاته مع قريش وسمحت له بدخول مكة.

-    أن ترفض قريش دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لكن تتفق معه على صلح يتيح له الدخول في وقت آخر، وهذا يتيح له التحدث إلى العرب.  

هذا هو الفكر السياسي للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل من مارس السياسة في التاريخ الإنساني. ولم يكن أمام قريش من حل لهذه المشكلة. سوى أن تقول أن محمداً أتى ليحارب لا ليؤدي العمرة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم يسد الطريق على قريش بوضع خطة سياسية تقوم على أنه سيخرج في شهر من الأشهر الحرام، ولن يتوجه لأداء العمرة مع المسلمين فقط، إنما سيصطحب معه من أراد أن يعتمر من القبائل المحيطة بالمدينة من غير المسلمين. معنى أن يصطحب النبي معه هؤلاء، أنه قادر على التعايش مع غير المسلمين. 

ويقرر النبي صلى الله عليه وسلم اصطحاب الهدى معه. وهي الخراف التي ستذبح إذا منعوا من أداء العمرة. واصطحاب الهدي دليل على حسن النية، وتهديد في الوقت نفسه لقريش: إذا منعتموني فسأذبح الهدي وسيعرف العرب أننى منعت من الدخول. كانت الروح المعنوية للصحابة. خاصة من المهاجرين. عالية جداً. وقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم ملابس الإحرام وقال إني مرتحل للعمرة فتجهزوا. ويبدأ 1400 صحابي في الاستعداد للرحيل آخذين الهدي معهم، كل منهم لديه الأمل في رؤية بيته في مكة الذي غادره منذ ست سنوات. كل منهم يذوب اشتياقاً لرؤية الكعبة والطواف بها.

في منتصف الطريق بين مكة والمدينة ، علمت قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق إلى مكة، فأقسمت قريش لا يدخل محمدا علينا أبدا. وفكروا في أن تخرج كتيبة من مائتي فارس لملاقاة محمد ومن معه. فهم يعلمون أنه جاء مجرداً من السلاح، وليس معه سوى 40 فرساً للحماية. 

حقن الدماء

ويخرج فعلاً مئتا فارس بقيادة خالد بن الوليد، لملاقاة المسلمين بعيداً عن مكة، حتى لايقال أنهم وصلوا ومنعوا من أداء العمرة، وأن ما جرى مجرد مناوشات عادية على الطريق، فلا يلومهم العرب على ذلك.

لكن عيون النبي ومخابراته ترصد خروج خالد بن الوليد بجيشه، وتربصه على الطريق بالمسلمين، فتبلغ النبي صلى الله عليه وسلم. بما حدث وبأنهم لبسوا لباس الحرب ويقبعون في المكان الذي تم رصدهم فيه، وأنهم أقسموا وتعاهدوا ألا يمر محمد وصحبه إلا بعد أن يموت آخر رجل منهم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أشيروا عليّ أيها الناس. يقول له أبو بكر الصديق: يا رسول الله .. والله ما خرجنا لنقاتل الناس، ولكن خرجنا للعمرة، فإن قاتلونا قاتلناهم حتى نعتمر.

فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم نادى، من رجل يدلني على طريق وإن كان وعراً أتجنب به خالداً والفرسان؟ فأصل إلى مكة دون أن يشعروا بي.

فيقوم رجل من الصحابة ويقول: أنا أعرف طريقاً يا رسول الله، لكنها وعرة جداً. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: نعم نتجه إليها.

ويذهب النبي وصحبه من تلك الطريق، ويتوغلون في المنطقة الوعرة، إلى أن يصلوا لمنطقة اسمها الحديبية. ويعلم خالد بن الوليد بوصول المسلمين فيعود مسرعاً بفرسانه لينذر  قريشاً، لكن بعد فوات الآوان. هؤلاء هم المسلمون بملابس الإحرام. وهذا هو الهدي معهم، وهم يطلبون أداء العمرة، يقودهم محمد بن عبد الله حفيد من حفر زمزم، فهل سيتم منعه ومنعهم؟ عندما تعلم قريش بأن محمداً وصل وصحبه إلى الحديبية، تدعو قادة الجزيرة العربية من جوار قريش: قائد خزاعة بديل بن ورقاء، وقائد الأحابيش حليس بن علقمة، وقائد الطائف عروة بن مسعود. يستنجدون بهم. فيجتمعون في دار الندوة من دون " أبو سفيان " الذي همش دوره بعد غزوة الخندق. 

الحديبية ..  لماذا؟

لماذا حط النبي صلى الله عليه وسلم رحاله إلى الحديبية التي تبعد 9 أميال عن مكة؟ لأن ناقته بركت في ذلك المكان ورفضت أن تتقدم، يقولون لها: حل حل حل. فتقوم ثم تعود لتبرك في مكانها. فقالوا إن " القصواء" عصت الرسول صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء " أي ما عصت " وما ذلك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل" يقصد صلى الله عليه وسلم فيل أبرهة "، لأنها لو دخلت سيحدث صدام. وهذه إشارة إلى رسول الله بعدم التقدم أكثر من ذلك.ويبقى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ويقول: لن ندخل .. انتظروا.

ثم يقول صلى الله عليه وسلم: والله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة "صلح" يعظم فيها صلة الرحم إلا أجبتهم إليها.

في الحديبية اشتد عطش المسلمين ومن معهم، فسأل النبي: أفيها بئر؟

قالوا: بئر به ماء جفت يا رسول الله.

قال: أمعنا ماء؟ قالوا: قليل جداً.

قال: ائتوني به. فجيء بالماء. فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الماء ثم ظل يدعو ويدعو، ثم قال: ألقوا الماء في البئر، ثم أخذ سهماً من كنانته وقال اغرسوا السهم في قاع البئر. ثم أخذ سهما من كنانته وقال اغرسوا السهم في قاع البئر. فغرسوا السهم فانفجر البئر بالماء. يقولون: فظل الألف وأربعمائة شخص يشربون ويتوضؤون ويغسلون منه حتى غادروا الحديبية، بعد عشرين يوماً قضوها فيها. المعجزة هنا لتذكر أن محمداً ليس حكيماً سياسيا إنما هو نبي. وقد ذكر البخاري  هذه الواقعة التي يقف أمامها المستشرقون حائرين.

عند دخول النبي ومن معه إلى الحديبية وجدوا كلبة ولدت جراء صغيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غيروا مجرى الجيش. فقالوا: نحن متعبون يا رسول الله وفي منطقة وعرة. قال: والله لا نروعها، غيروا مجرى الجيش. 

التفاوض هو الحل

ولا تجد قريش حلاً سوى إرسال من يفاوض النبي لكن النبي يبادرهم بإرسال رجل من الصحابة اسمه خراش بن أمية. ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اركب جملي، وقل لهم إني جئت معتمراً ومعي الهدى ولم آت لحرب. وأنى سأرتحل بمجرد أن أنهي عمرتي. ولم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيوقع معاهدة سلام، لأنهم لم يتهيؤوا لذلك بعد. ولو قال ذلك لهم لفقد ميزة تفاوضية، فالمفاوضات علم وفن، وهي تقوم على الحصول على مكاسب قدر المستطاع، وتقلل مكاسب خصمك قدر المستطاع. 

ويرسلون أول مفاوض منهم ليسأله عما يريد، فيكون شرطه الوحيد: خلوا بيني وبين الناس وكان المفاوض الأول منهم هو سيد خزاعة بديل بن ورقاء.

كان النبي ينظر إلى الموفد القادم من بعد، فيقول لمن معه: هذا الرجل صفاته كذا وكذا. وحين أتى بديل بن ورقاء قال النبي صلى الله عليه وسلم:" يا بديل قل لهم إني لم آت للحرب، ولا أريد قتال أحد ولكنى جئت للعمرة. قل لهم إن قريشاً أنهكتها الحرب وأضرت بمصالحها.

قل لهم إن شئتم أن تماددوني مدة قبلت ذلك. قل لهم شرطي للصلح أن يخلوا بيني وبين الناس.

قل لهم إن شئتم أن تدخلوا فيما سيدخل فيه الناس من دين الله، فإنني أسعد بذلك قل لهم إن أبوا أن يخلوا بيني وبين الناس أو يماددوني مدة فوالله الذي لا إله إلا هو لأقاتلنهم حتى " تقطع رقبتي ".

فقال بديل: قد وعيت ما قلته يا محمد. فذهب إليهم وقال: أيها الناس لا تقفوا أمام هذا الرجل والله يدعوكم إلى خير الدنيا.

فقال عكرمة: لا تخبرنا عنه ولكن أخبره عنا أنه لن يدخل علينا مكة عنوة فتعرف العرب أنه دخل غصباً عن قريش. فقال عروة بن مسعود " سيد ثقيف ". ما هذا يا عكرمة؟ عجباً. أترفض أن تسمع ماقاله الرجل؟ فقال: قل.

قال بديل: الرجل يعرض السلم. الرجل ليس داعية حرب. وقد جاء للعمرة. وأنا أقول لكم خلوا بينه وبين الحرم، وإنى لمرتحل بمن معى من خزاعة.

ثم أرسلوا للنبي صلى الله عليه وسلم. مكرز بن حفص. وحين رآه النبي صلى الله عليه وسلم من بعد، قال هذا رجل غادر. وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لبديل من قبل. ومضى مكرز.

ثم أرسلوا الحليس بن علقمة " سيد الأحابيش "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه عن بعد: ذلك رجل يعظم شعائر الله. أطلقوا الهدي أمامه. وارفعوا أصواتكم بالتلبية. فترتفع الأصوات بالتكبير والتلبية، ويستدير الرجل حين يرى الهدي ويعود إلى قريش دون لقاء رسول الله. ويقول الحليس بن علقمة لهم: يا معشر قريش أتدعون سفلة العرب يطوفون بالبيت ويمنع ابن عبد المطلب؟ الرجل جاء للعمرة. والله لا يمنع. إن منع هلكت قريش.

فتقول قريش أسكت يا حليس.

يقول: والله لا أسكت أبداً. سآخذ الأحابيش وأمضي.

ويبقى عروة بن مسعود.

قالوا له: يا عروة اذهب ففاوضه.

قال: أفاوضه بشرط: إن فاوضته لا تردوا كلامي: فقالوا: اذهب ففاوضه.

قال: قد نصالحه. فقالوا: اذهب ففاوضه.

ويذهب عروة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم

            www.amrkhaled.net

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
عبير2007-12-06
تهنأة
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى وحضرتك منهم

ربنا يكرمك و يباركلك يا أستاذنا الغالي

أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير

و شكرا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أختك في الله عبير من تونس

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية