اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
نحن في مصر !!
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>أنا وطني
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 106 رأى

كان صباحاً مكرراً روتينياً ... و كانت الحافلة تجري بلا مستقر
فلا يمسك العجلة إلا يد مخلخلة لسائق عيناه باهتتان ,و كأنه قد تعاطى شيئاً على
بكرة الصبح
لكن بالرغم من زحام المرور كان الجو غاية في الروعة
خصوصاً مع الشباك المفتوح الذي يترك النسائم تداعب وجوهنا برفقه أشعة شمسية نقية  فنسعد بهذا الإبداع الجليل
و فجأه
كح كححححححح كح
يا إلهي ... ما بال النسائم تهرب
آه
إنه السائق قد أشعل سيجارته من جديد
قلت له : لو سمحت أطفئها و دع لنا نقاء الهواء
لكنه لم يرد
و نظرت إلى الركاب حولي
فإذا بهم ما بين ضاحك و هازئ
أخرسني ذهولي فقطعه أحدهم قائلاً بسخرية : إحنا في مصر
و حاولت أن أنسى ما قال
سددت أنفي متجاهلة رائحة الدخان
حتى أوقفنا شرطي في لجنة مرور
يبدو أن السائق تجاوز السرعه المتاحة
ابتسمت في داخلي
الآن سيتحقق العدل
لكن و لدهشتي ... لمحت يد السائق تتسلل إلى جيب الشرطي
إذن هناك احتمال من اثنين
إما أن الجو بارد لدرجة تجعل السائق يريد أن يدفئ يده في جيب الشرطي
أو أو أن السائق ببساطة يرشو الشرطي
ابتسمت أكثر ... رائع ... الآن سيصيح به الشرطي كما في الأفلام
العربي القديمة : أأنت ترشوني ؟ ...هيا إلى القسم
و لكن حدث العكس
صمت الشرطي تماماً و سمح للسائق أن يعبر منتصراً
غير معقول
همست السيدة التي بجواري في أذني قائلة : هه ... إحنا في مصر
تجاهلت تلك العبارة للمرة الثانية
نزلت من الحافلة
كنت أعبر الشارع و لكني فوجئت بكل السيارت تتسابق لكي تدهسني
فلا أحد يريد أن يصبر دقيقة أعبر فيها
لكني في النهاية عبرت ... و على الرصيف سلمت على صاحبتي و أخبرتها : أرأيت كيف يريدون دهسي
ابتسمت قائلة ببرود : أمال إنتي فاكره إيه ... يا بنتي إحنا في مصر
حاولت ألا أفكر فيما قالت
و صعدنا إلى المدرج .. لكن الدكتور تأخر ساعتين كاملتين
و حينما جاء سألته : يا دكتور لماذا تأخرت ؟
فانتفض الجميع من فرط الضحك
و أجاب هو قائلاً : فاكره نفسك فين ؟ إحنا في مصر
ثم أنهى المحاضرة
التي كان الكل يثرثر فيها
فتركنا مقاعدنا و انطلقنا على خبر طلوع النتيجة
وجدناها معلقة في الطرقة
اندفع الجميع كالثيران
فمنهم ذوو عضل ينهش الورق
و منهم من يناضل للحفاظ على مستوى تنفسه في الزحام
و منهم من يقفز على أخوته كي يصل
و منهم ( نحن ) الضعفاء
تجمعنا في الخلف
ننتظر انتهائهم كما اللبوة التي تنتظر أسدها لكي يفرغ من نهش فريسته حتى تأكل
هي و أولادها فتات طعامه
نظرت إلى صاحبتي متعجبة
فضحكت قائلة : إحنا في مصر
هذه المره ضقت ذرعاً
تركتها دون أن أعرف النتيجة
و بينما أنا خارجه من الكلية ... فوجئت بكمية هائلة من الأمن المركزي ملتفين
حول السور
و في يد كل منهم عصاه
أي مكان هذا الذي يسمح لبعض الجهلاء أن يهشوا طلاب الجامعة و أساتذتها بعصيانهم
فأتتني الإجابه من فم طالب يكلم زميله قائلاً : هه ... مصر ... إحنا في مصر
هربت من الكلمه ... توجهت إلى الباب لكي أخرج
لكن حارس البوابة قال آمراً : توقفي يا آنسة ... ممنوع الخروج
سألته : من أعطاك الحق لتمنعني ؟
قال باسماً : أي حق ؟ إنتي فاكره نفسك في كندا ؟ إحنا في مصر

قلت له بنفاذ صبر : مللت هذه العبارة ... كلما سألت عن ظلم القوى للضعيف قلتم
نحن في مصر ... كلما سألت عن المهزلة و الرشوة و ضياع النظام قلتم أنه أمر
طبيعي ... إننا في مصر ...
كلما تعجبت
كلما دهشت
قلتم إننا في مصر
إن أخطر شيئ يا سيدي ألا نتعجب ... أن يصير الخطأ صواب و نحن نتأمل ... و حين
نسأل لما
ذنب من هذا
نقول بلا شعو بالذنب ...هذا ذنب مصر
فأرجوك لا تقل نحن في مصر
بل قل : نحن
ثم اصمت في أسف
و لكن يا سيدي
إن كنت مصراً أن تقولها
فلتصعد رجاء إلى قلعة محمد علي
و انظر من هناك ... إلى مآذن القاهرة ... و خط سمائها
ثم تذكر الرسول ( ص) حين قال ( خير أجناد الأرض )
و لتنتقي مشهد شهامة شاب يدافع عن سيدة عجوز يحاولون سرقتها
أو تدين قلب يرفع المصحف في مواجهة أعداء الإسلام
أو حتى فتاة لفت حجاباً حول رأسها كي تقتدي بها زميلاتها
أو رجال لا يقبلون الظلم
و لا يشهدون زوراً
رجال يلهثون لإطعام أولادهم بالحلال
و نساء ... يتفانين في تربيه الأولاد
و أطفال ... يتبارون في الذهاب إلى المدرسة
حينها يا سيدي يمكنك أن تقولها
بفخر .. بعزه .. بصدق
نحن في مصر
نحن في مصر
نحن في مصر  

سلمى  هشام العطار

  19 سنة
  طالبة في هندسه قسم عمارة

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
rania khaled2008-02-05
bekol fa5r
momken law kol wa7d bad2 benafso n2ol i7na fe maser bkol fa5r
احمد2007-11-09
هيا دي مصر
دي مصر ام الدنيا اكبر نسبه شباب في العالم بلد التفاؤل بلد العلم والعلماء ولازم كل الخطا نصلحه وده لازم وبشكر الاخت سلمي
عبدالله محمد2007-11-08
انما الأمم الأخلأق مابقيت
انا لله وانا اليه راجعون
مستقبلنا2007-11-06
كم من دموع زرفت
مثلك تمام بل أكثر لأننى احاول ان اغير الصورة فأجد سيل من الإستهزاء والإتهامات فالأول يقول انت نايم والثانى يقول انت منافق يضحكون على لأننى احب مصر لكنى لن امل من الحديث ولن اكف عن المرافعة التى حتما سأكسبها يوما من الأيام والجلسة ستكون بعنوان بحب مصر
مى 2007-09-30
تحفه
انتى بجد قدرتى تعبرى عن اللى جوه ملاين من المصريين وبالرغم من انى فى نفس سنك ولكنى لا اقدر ان اعبر مثل ما عبرتى انتى فانتى عندك موهبه ربنا يحفظهالك استمرى

بس للاسف هى دى مصر

واذا احنا الشباب عايزين نغيرها فاحنا محتاجين مساعده من الجيل اللى سبقنا وشاف مصر وهى فى عزها وجمالها
إسلام صادق2007-09-05
لا تيأسى من رحمة الله(2)
ودعوت ربى أن أبقى و لم تمر أيام و إذ بشركة تطلبنى بعمل (الحمد لله).

عندما طلبت الهجرة كان لسببين إما أن من أعيش معهم ليسوا مصريين وإما أن إيمانهم قد أصبح ضعيفا.

لأننا خير أجناد الأرض فإذا أحتاجنى وطنى فأنا بمئة جندى وإذا أحتاجنى دينى فأنا بألف جندى و لم ألتفت لكلام الشاب الذى لا يعرف عن الغرب سوى السينما ولا يفهم معنى صناعة السينما و لا لكلام المهزومين لأن الشعارات تنفذ لا تقال .

فى النهاية لا تهتمى بكلام الاخرين بل اهتمى بزرعك لان هذا ما ستحصدية و ضعى ثقتك الكاملة بالله عز و جل
إسلام صادق2007-09-05
لا تيأسى من رحمة الله(1)
انتى فعلا فى مصر بلد الخير و الامان كما ذكر الرحمن.

بعد أن أنهيت دراستى وواجبى تجاه وطنى أنتظرت حقى و هو عمل جيد بدخل مناسب فلم أجد و عندما جائتنى فرصة عمل بالخارج رفضت و قلت أنا بحب البلد ديه و هاعيش فيهاوأليكى الردود أنت هتمثل
موناليزا2007-08-25
حتى يغيروا ما بانفسهم
اختى سلمى المقال اكثر من رائع ونحن سئمنا من هذا الوضع ولن تتغير مصر الا اذا بدأ كل فرد فى تغيير نفسة
أكرم2007-07-25
عندك حق
بالفعل..مصر دي بلد عظيمة جدا جدا... بس إحنا اللي قاعدين نبوظ فيها و نلقي بأخطائنا على عاتقها... يا ريت كل واحد يبقى عنده الرغبة في إصلاح نفسه قبل (توبيخ) اسم "مصر"... "و مادام بنحب بلدنا يبقى هاتتغير بأيدينا فعلا...." جزاكم الله عنا خيرا
آلاء 2007-07-19
رائعة!!!
اختي المقالة رائعة... استمري.. واكتبي عن قضايا مجتمعنا ..فنحن بحاجة لصوت يصدح بالحق..


--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   غزة بقعة من فردوس الحياة
   طويل ... بيضاء
   الطلاق والفضائيات
   الحريم
   يوميات باحث عن النجوم(14)
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية