اجتماعي (حياتنا)
    مودة ورحمة
    بنين وبنات
    المؤمنون أخوة
    ربّياني صغيرًا
    بنات أفكاري
    أنا وطني
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
آسف.. قصة قصيرة
الأقسام الرئيسية>اجتماعي (حياتنا)>بنين وبنات
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 53 رأى

كالعادة ..
توجهت بالسيارة لهذا المكان الواسع و المزدحم ذي الأسوار الحمراء في مهمة عمل لإنجاز بعض الأمور ..
اقتربت السيارة رويداً رويدا وارتفع معها مؤشر الخوف عندي في تصاعد سريع للتعبير عن حالتي المضطربة جداً ..
تخطيت الباب الرئيسي في توجس وقلق .. تترقب عيناي الحائرتان كل ما يقابلهما ..
التفاتة واحدة مني كانت كفيلة بمعرفة مكانهن .. حسناً الآن يمكنني تحاشي المرور في هذا الطريق .. سأحاول جاهداً تجنب السير أمامهن ..
أوووه ..
لقد كسر المؤشر حاجزه الأقصى ..
يا ليتني أنجز مهمتي وأعود سالماً .. بل يا ليتني أستطيع الهروب من هذا المكان ..
اتجهت مباشرة لذلك الركن البعيد .. والهادئ جداً .. تجاهلت متعمداً دعاوى مباشرة أو غير للخوض في حديث أو إلقاء نظرات ..
ياااااه .. يا لجمال تلك النعمة .. حقاً غض البصر هو ما أحتاجه في مواقف كتلك .. اللهم لا تحرمنيها أبداً ما حييت ..
يا لروعة هذا السكون النفسي الذي تشعرك به نعمة من نعم الله .. الحمد لله علي نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ..
مر الوقت ببطء شديد تمنيت لو أستطيع دفعه بكل قوتي .. ليمضي ويمر دونما أن يحدث ما يعكر الصفو ..
قاربت علي إنجاز المهمة .. انتهيت منها الآن .. أين باب الخروج ..
فلأذهب سريعاً .. قصدته راكضاً .. وحتى أنجو من بحور لا أجيد العوم فيها .. أسرعت خطاي ..
استوقفني صوت زميلي بالعمل .. تسمرت قدماي .. ماذا يريد .. يناديني من هناك .. حيث يتواجدن ..
ماذا يريد .. حسناً .. فلأخبره برحيلي وسأعطيه أيضاً تقرير المهمة ..
يا إلهي .. إنهن تحلقن حوله وتعلو وجههن علامات الابتسام والانسجام
ولماذا أهتم .. لن أعيرهن الانتباه .. هل أخاف منهن لهذه الدرجة .. أم أثار ذلك في نفسي غيرة أو أحلام وردية ..
دنوت في ترقب .. حاولت صرف نظري بعيداً .. إلى حيث المطلق واللانهائية .. في أبعد حدود السماء الصافية بزرقتها و نقائها ..
انعكست صورتهن في السماء .. ولربما في مخيلتي .. يا للعجب .. !!!
جميعهن محتجبات .. إلا واحدة .. جميعهن مجتمعات .. إلا هي أيضاً
ذكرتني بجلستها علي مقدمة السيارة وهيئتها المتحررة بحال شبابنا في الجامعات .. حفظ الله شباب الأمة ..
تجاهلت نظرة وابتسامة تعلوه الشفاه .. أنهيت حديثي معه .. حان موعد انصرافي .. أراك علي خير .. تقبل سلامي
ولكن هذه الواحدة .. أبت أن تجعلني أسير خالي الوفاض .. أبت أن تتركني في حالي ..
بادرتني بالحديث في نعومة الحرير .. هل تود ... ؟؟
قامت بتسويق منتجات شركتها كأفضل ما يكون وباحتراف شديد ..
إنها بارعة في تسويق منتجها .. ولكن .. ما لي أنا بذلك ..
و كأني لم أسمع شيئاً .. تجاهلت ذلك وتحاملت عليها وعلى نفسي .. لم أحرك ساكناً ..
ربما أثرت غيظها أو كبريائها .. أصرت علي النيل من سلامة النفس وصفائها ..
كررت كلماتها بصوت أعلى .. لعلها تُسمع أذني الصماء الشاردة ..
التفت بنصف وجه .. رمقتها بنظرة استنكار أو إعراض ..
سددت لعيناها نظرة توحي بالضجر أو الخوف منها ..
نطقت ببرود شدي لا يعكس أبداً حقيقة حالي ..
لست بحاجة لخدماتكم ..
حاولت النيل .. إنها مثابرة حقاً .. تبدأ الآن في توضيح الفوائد .. و ... و..
قاطعت سيل كلماتها بسد من كرات الثلج الباردة ..
شكــراً ..
أعرضت بوجهي .. انصرفت من أمامه وأمامها ..
صمتت وهي تُلقي نظرات متسائلة .. تستغرب لما عاملتها بطريقة كتلك ..
أثارت نظراتها تفكيري .. وتساءلت مثلها .. حقاً .. لما ..
لم تخطىء في حقي ..
بل كانت تحاول مساعدتي أو إفادتي ..
تخطيت الباب الرئيس مرة أخرى .. ولكنها خطوات في الاتجاه المعاكس للمرة الأولى .. في طريق الخروج .. أو قل إن شئت .. في طريق الهروب ..
لم تخرج تساؤلاتي أو تهرب بعد .. مكثت معي طوال طريقي للبيت ..
دخلت معي لغرفتي .. لا تريد أن تتركني أخلد للراحة .. تلح عليَ في السؤال .. تطلب مني إجابة سريعة ومنطقية توضح موقفي منها ..
هل فعلت ذلك .. لأنها لا ترتدي الحجاب ..
أم خشيت علي نفسي من الاقتراب من هذا العالم المخيف ..
ربما لتراكم تجارب سابقة وخشيتي إلهي وخالقي ..
آثرت أن اظهر بهذا الشكل الذي لا يروق للكثيرين والكثيرات ..
عموماً .. حسناً فعلت .. ولكني وددت لو قلت لها كلمة واحدة قبل رحيلي وحتى أستطيع أن اخلد للنوم ..
تمنيت أني قلت لها ..

آسف

حسام المتيم

موظف إداري

25 سنة

مصر

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
محبة الاسلام2008-02-06
اكثر الله من امثالك
بارك الله فيك وثبتك وجعلك قدوة لغيرك.

عندي استفسار ازاي اشترك في المنتدى بتاعكم.
hanan2007-11-25
اثبت لي خطاي
نارك الله فيك بجد قصة رائعة واسلوب اروع ولقد كنت معتقدة انه لا يوجد في هذا الزمان شاب خجول ولكنك اثنت لي خطاي اللهم زد من امثالك

afnane2007-11-14
يا لية كل الشباب مثلك
بوركة فيك و اكثرة الله من امثالك في عفتك و حياءك
الفت2007-11-13
ياريت كلهم زيك
انت انسان حساس قوى
د/مادى2007-10-30
رائع
لقد احسنت القول ولقد شدتنى معانى الكلمات حقا انت رائع واسلوب عرضك رائع اتمنى ان اكون مثل فى كتابة القصص الهادفة شكرا
فاطمة2007-09-19
عملة نادرة
ربنا يحميك لشبابك ويكملك بعقلك وبدينك وحياءك لان الحياء بقى عملة نادرة فى الزمن دة بالذات من الشباب بس هنقول اية مفيش فى ادينا غير اننا ندعيلهم بالهداية ربنا يهدى شباب وبنات المسلمين اجمعين اللهم امين
زينب 2007-09-14
حياء شاب
ماشاء الله زادك الله حياءا وعفه يا فتي الاسلام واللهم زد شباب الاسلام طهرا ونقاءا وثبتك اخي في الله ان تسير في هذا الدرب ويجعل عمللك خالصا لوجهه الكريم
SIMSMA2007-08-17
جزاك الله خيرا
ولكن ليت كل الشباب يفكر بهذه الطريقة. صادفنى أمس موقف أحزننى كثيرا. كنت اسير مع صديقاتى وكنا نلبس الحجاب الشرعي ماعدا واحدة كانت ترتدى الجينز. تخيلو ا ماذا كان التعليق؟ " 3 شياطين وملاك" هذا والله ما حدث. حزنت ليس علي الكلام ولكن علي المصيبة مصيبة أن يفكر شباب الإسلام بهذه الطريقة ولا حول ولا قوة إلا بالله
الجيوفيزيائية2007-08-07
هؤلاء شباب الاسلام حقا
هذا المقال غاية فى الروعة حقا ليت كل شباب الاسلام مثلك وفقك الله ورعاك و حفظك من جميع الفتن والله لو ان كل الشباب مثلك لما وصلنا الى هذه الدرجه من الفساد ابدا
ا_ي2007-07-23
عفة رجل
السلام عليكم

لقد تاثرت كثيرا لمقالك و اتمنى من كل قلبي ان يثبتك الله دوما و يحميك من السقوط في شباك الشيطان و ان يتعلم شبابنا منك ما يجدوه مستحيلافعلى الرجال ان يعلموا ان البنات لو كن يعلمن ان الرجل لن ينظر اليهن او انه سيعاملهمن بهذه الطريقة المخجلة لهن بحكم ما يرتدينه او ما يفعلنه لما نزلن بانفسهن الى هذا المستوى المخزي فارجوا من الشباب ان يساعدوا الفتيات على الحفاظ على عفافهن بغض بصرهم عنهن .و جزاكم الله عنا كل الخير

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الحريم
   يوميات باحث عن النجوم(14)
   يوميات باحث عن النجوم(14)
   عبودية القرن العشرين
   البازلاء
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية