تزكية (حي على الفلاح)
    إسلاميات
    من يوميات حاج
    إن سألتم عن إلهي..
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
إن سألتم عن إلهي ( النور).
الأقسام الرئيسية>تزكية (حي على الفلاح)>إن سألتم عن إلهي..
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 311 رأى

حين رأيتها أول مرة تعجبت من هيئتها ... خمار كبير وجلباب يسترها حق الستر ... والكل يطل من بينهما وجه أشقر بعيون شديدة الزرقة وملامح أهل الشمال

فلما تكلمت تأكدت من تشخيصي ... كانت أجنبية من مكان ما ...وبالطبع مسلمة

تقاربنا وتحادثنا وأحببتها في الله من قلبي ... فقد كان فيها طفولة وبراءة وطيبة قلب قلّما تجدهم في امرأة تخطت الخامسة والأربعين واعتدنا الجلوس معاً نتشارك الطعام والحوار فعرفت أنها هولندية الأصل ... وأنها أسلمت من فترة ليست بالقصيرة

.... وفي أحد الأيام سألتها كيف أسلمت ؟؟ ولماذا ؟ فقالت:

لقد تربيت في بيت مسيحي متدين .. وكنت أنا أيضاً متدينة جداً ..لدرجة أنني فكرت أن ألتحق بالدير وأتحول إلى راهبة لخدمة ديني ... ولم أكن أعرف أن في العالم شئ اسمه إسلام أو مسلمون ... وذلك لإننا كنّا نعيش في بلدة صغيرة ولم يكن فيها أجانب فلمّا أنهيت دراستي الثانوية توجهت إلى مدينة كبرى للعمل ... وعملت كمدرسة في إحدى المدارس وهناك وجدت أبناء بعض الجاليات المسلمة وبدأت أسمع عنهم وعن دينهم ..فأصبحوا بالنسبة لي رغم كونهم هولنديين مجرد أشخاص مختلفة يعتنقوا مبادئ ظالمة .... يريدون أن يقتلوا العالم كله ليصبح مثلهم يركب الجمال ويتزوج الرجل فيه بأربع نساء

وكنت إلى جانب العمل قد التحقت بالجامعة لأدرس .. وهناك تعرفت على زميل مصري ... بادرني هو بالحديث وحاول أن يتقرب مني ...كان لطيفاً ....ودوداً ... مجاملاً .....دائم الابتسام فارتحت إليه وقبلت أن نكون أصدقاء وكانت المفاجأة حين عرفت أنه مسلم .... لم تكن هذه هي صورة الرجل المسلم في رأسي .... ولكني قلت في نفسي لعله هو المختلف

كانت زمالتنا على خير مايرام وقد فهمت فيما بعد أنه لم يكن مسلماً ملتزماً ... فقد كان يشبه كل معارفي من الهولنديين ... يشرب ويرقص .... ولكنه كان يفعل شيئاً واحداً مختلفاً .... كان يصلي .. وكنت أراه يسجد إلى الأرض وحين يعتدل كنت أرى على وجهه شئ لم يكن يظهر إلا في هذه اللحظة

ثم خطبني شاب يهودي من معارفنا وقبلت به ... وتعلقت به جداً حتى أني فكرت في تغيير ديانتي إلى اليهودية وارتديت النجمة على صدري ... وكنت فرحة جداً حين دعاني للذهاب معه إلى إسرائيل لزيارة أقاربه والصلاة عند حائط المبكى ..... حين ذهبت إلى هناك وبدأنا نتجول في المدينة القديمة كنت مبهورة بالآثار الدينية .... ورأيت المسجد لأول مرة في حياتي وعرفت أن هذا هو بيت العبادة للمسلمين وسمعت الآذان .... وأعجبتني النغمة وهزتني .. ولكني تصورت أن المسألة كلها مرتبطة بحبي الفطري للموسيقى والنغمات الهادئة

وحدثت حادثة قد يعتبرها البعض تافهة ولكنها كان مفرق هام جدا في حياتي ... فأثناء سيري في البلدة القديمة رأيت مجموعة من الشباب الإسرائيلي يتحرشون بفتيات مسلمات فلسطينيات لمنعهن من دخول المسجد ... فقفز إلى ذهني لحظتها هذه الجملة : هذا دين أنا لا أتشرف بالانتماء إليه.. فمهما تكن العداوة لا يصح ولا يجوز أن يستغل الشاب قوته ليضايق فتاة خاصة إذا كانت تسير في حالها مغطاة بالكامل ولا يبدو عليها أي عدوانية ...فخلعت النجمة وبدأت المشاكل مع خطيبي ... ثم انفصلنا

لم يكن طبيعياً أن أقبل الزواج من زميلي المسلم المصري ولكن حنانه ومساندته لي نفسياً وذهنياً أثناء الفترة العصيبة التي تلت فسخ ارتباطي جعلتني أقبل ... وجئت معه إلى القاهرة ... ورأيت ألاف المساجد وملايين المسلمين وبدأت أتعرف عليهم ... وعرفت أن زوجي ليس مسلماً مثالياً .... وأن هناك أشكال مختلفة ومستويات مختلفة وشخصيات مختلفة ولكن كلها لم تكن تركب الجمال ولم تتزوج أربع نساء والأهم من ذلك لم يكونوا يريدون قتلي أنا أو غيري ... بل وجدتهم مضيافين أكثر مما تحتمل المواقف

وظل زوجي على حاله ..يشرب الخمر .. ويسهر ويرقص ... وأنا لا يهمني كثيراً ما يفعل بالعكس كان يشعرني بعدم الغربة.... إلا في مسألة الصلاة .... وخاصة السجود ...

لم أكن قد جربت السجود إلى الأرض أو سمعت عنه من قبل ... ولكني كنت أعرف أن الرهبان في الدير حين يصلوا إلى قمة القرب من الله يسجدون على الأرض .... فظلت تراودني رغبة في أن أفعل مثل ذلك ... وفي أحد الأيام وبعد أن خرج زوجي ... فردت سجادة الصلاة .... ووضعت وجهي كله على الأرض كما أراه يفعل ... وبدأت أحاول التركيز في أي شئ ..... ووجدتني بلا وعى أنادي oh god ! oh god !

هل حدث ما أخرجني من الزمان والمكان ؟؟؟ هل حملتني الملائكة ؟؟ هل ؟ هل ؟؟ لا أعرف .. كل ما أعرفه أني رأيت كل أنوار الكون حولي تغمرني ... ...... ويبدو أني ظللت لفترة طويلة على حالي فأنا لم أشعر بزوجي إلا وهو فوق رأسي يناديني ... متى أسلمتي يا صوفي ؟؟؟ ماذا تفعلين ؟؟ من علمك الصلاة ؟؟؟

حين نطقت الشهادتين في الأزهر وبدأت في دراسة الإسلام أخذت أعلّمه وأتلو عليه ما حرّم ربي .... ونتعاون أن نستقيم معاً على الصراط الحق ..... وحين كان يريد أن يتملص من الطاعة كان يقول لي :

أنا مولود مسلم ولم أختر أن أكون كذلك ولم أرَ ما يساعدني ..... فبشويش علي حكمت..

وهذا اسمي بعد الإسلام وعلى فكرة هو اسمي قبله أيضا مع اختلاف اللغة.

د.نعمت عوض الله

كاتب ومستشار اجتماعي وتربوي

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
رشا2008-07-15
فضل الله
فعلا قصة جميلة ومؤثرة وشي اكيد انو الاسلام هو دين الحق اللي بيتلائم مع الفطرة والعقل والله يبارك في المسلمين
a y g y2008-07-03
it is right
it is good
بشرى2008-06-13
سبحان الهادي
الله اكبر. جزاك الله خيرا يا اختي و وفقنا الله و اياك الى دعوة هذه الامة, خير امة اخرجت للناس, الى ما يحبه الله و يرضاه. جزاكم الله خيرا
عبده حبيبه2008-06-13
جددوا ايمانكم لااله الا الله
كلمتنى فتاه عن احساسها وهىساجده وتعلقهابربهاوحاولت ان استشعر ماقالته لى فقالت فى وصفها اشعر وانى قد ملكت العالم وانا اقول سبحان ربى الاعلى فالله هوالاعلى من كل شىء اشعر بحب يغتمرنى وحنان يتدفقنى وقرب شديد حين ادعوه فهو قريب وودووود ورؤوف اى شديد الرحمه وهو الجواد الذى لايبخل وهو الكريم الذى لايعجل وهو نور السمااااوات والارض
khadija2008-03-25
سبحان الله
قصة جميلة جدا و مؤثرة و تشجع على الالتزام و الصبر و عدم الحكم على الغير عن ظهر قلب و اشكر د.نعمت عوض الله د.نعمت عوض الله على نشر هذه القصة التي تحث على الصلاة
مريم 2008-03-24
يا بختها
يا بختها و جدت النور في قلبها من أول سجدة ليها نحنا المسلمين نسجد من عشرات السنين دون أن نخشع أو نجد النور اللي وصلتل

nancy elhusssein2008-02-23
فضل اللة
ذاك فضل اللة يؤتية من يشاء
ميسون2008-01-16
يالعظمة كلمة الله وحده
بينما انا اقرا هذه القصة تمنيت ان اسجد لله وانا في في الحرم الجامعي لما انتابني من احساس عميق بعظمة كلمة الله وحده
سدين2007-12-25
يا الله
فعلا نور الله فوق كل شيء اللهم اهدي اخواتي وشباب المسلمين

دكتورة /نعمة ارجوكي كيف يمكنني التواصل معكي فأنا عندي مشكلة كبيرة
enas rady2007-11-27
يجب ان نسلم
كلنا لو يكن لنا اختيار ديننا ولكننا ولدناهكذا مسلمين ولوكنا يهود لمتنا ونحن يهود ايضا لذلك يجب ان نتحرى ديننا ولوكنا على ثقه به نتحراه ايضا ليصح اسلامنا ويتقبله الله منا
amel2007-11-07
tanbih al ghafilin
séri3ou ila maghfiraton min rabikom wa janaton 3arthouha assaméwatou wa al arth lam yab9a al kathir mina al wa9t
Rehab2007-11-03
العفة
لا استطيع ان اقول اكثر من الحمد لله الذى وهبنا العفة والعفاف بان جعلنا مسلمات وأكرمنا بالحجاب والرفعة حقا الحمد لله على نعمة الاسلام وكفا بها نعمة
زينة2007-10-31
الحمد لله بأنا مسلمون
اشكرك يا ربي لاني مسلمة انا عمري 12 سنة و الله ابكي عند سماعي اي شيئ يتعلق بالاسلام وبنات هذه الايام لا يتذكرون حتى الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله
rashaalrawashda2007-10-28
الحمد لله
الحمد لله على نعمة الاسلام ونعمة الحجاب ادعو الله سبحانه وتعالى لي ولكم بالثبات والدوام

هند2007-09-30
سبحان الله
انا هند من الجزائر تاثرت بالحجاب في بلد غربي عند العطلة الصيفية فارتديته عند رؤية امراة غربية متحجبة و دلك مند 23 سنة فالحمد لله الدي سبب لنا الاسباب و جعلنا من اهل الجنة ان شاء الله
مروة جبر2007-09-05
وعجلت اليك ربي لترضي
يا احبائي في الله اكتب اليكم من اعماق قلبي واسئلكم الشكر لله علي نعمة الاسلام العظيمة وعايزين نبقي بجد مسلمين صح مش اسم وبس وندعوا الي الله عز وجل كل الناس واقول يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
علا2007-07-22
مسلمون بالرحمه
ما ااروع الهدايه من رب العالمين نعم ان رحمته وسعت كل شىء يا حبيبي يالله اللهم اهديها واهدي زوجها واهدنا اجمعين

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   الحب الأول
   اختيار الله
   مفتي مجلة الكتكوت
   الحب في المشرحة
   عيشة تقصر العمر
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية