ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 41 رأى

كانت " المرحلة المصرية " في حياة جمال الدين الأفغاني [ 1254-1314هـ 1838 -1897 م] أخصب مراحل هذه الحياة .. بل لقد كانت هي التي تبلور فيها مشروع الإحياء والتجديد للإصلاح الإسلامي ولزعماء هذا الإصلاح .. وعن هذه الحقيقة يتحدث أقرب تلاميذ الأفغاني إلى قلبه وعقله , الشيخ محمد عبده [ 1265 – 1323 هـ 1849 – 1905م ] فيقول :

" مال السيد جمال الدين إلى مصر .. فاهتدى إليه الكثير من طلبة العلم , واستوروا زنده فأورى , واستفاضوا بحره ففاض درراً , وحملوه على تدريس الكتب فقرأ من الكتب العالية في فنون الكلام الأعلى والحكمة النظرية , طبيعية و عقلية , وفي علم الهيئة الفلكية , وعلم التصوف , وعلم أصول الفقه الإسلامي ..

وكانت مدرسته بيته , من أول ما ابتدأ إلى آخر ما أختتم , ولم يذهب إلى الأزهر مدرساً ولا يوماً واحداً , نعم , كان يذهب إليه زائراً , وأغلب ما كان يزوره يوم الجمعة .

عظم أمره في نفوس طلاب العلوم , واستجزلوا فوائد الأخذ عنه , وأعجبوا بدينه وأدبه , وانطلقت الألسن بالثناء عليه , وانتشر صيته في الديار المصرية .

ثم وجه عنايته لحل عقل الأوهام عن قوائم العقول , فنشطت لذلك ألباب , واستضاءت بصائر , وحمل تلاميذه على العمل في الكتابة وإنشاء الفصول الأدبية و الحكمية و الدينية , فاشتغلوا على نظره , وبرعوا فيه , وتقدم فن الكتابة بسعيه , وكان من أرباب القلم في الديار المصرية , والقادرون على الإجادة في الموضوعات المختلفة , منحصرين في عدد قليل , وما كنا نعرف منهم إلا عبد الله باشا فكري , وخيري باشا , ومحمد باشا سيد أحمد – على ضعف فيه – ومصطفى باشا وهبي – على اختصاص فيه – ومن عدا هؤلاء فإما ساجعون في المراسلات الخاصة , وإما مصنفون في بعض الفنون العربية أو الفقهية وما شاكلها .

ومن عشر سنوات – [ أي في سبعينيات القرن التاسع عشر – حقبة إقامة الأفغاني في مصر ] – ترى كتبة في القطر المصري لا يشق غبارهم , ولا يؤطأ مضمارهم , وأغلبهم أحداث في السن شيوخ في الصناعة , وما منهم إلا من أخذ عن السيد جمال الدين أو عن أحد تلاميذه , أو قلد المتصلين به . ومنكر ذلك مكابر , وللحق مدابر .. " .

وهكذا تحدث الإمام محمد عبده عن تأثيرات الأفغاني في النهضة العلمية والأدبية واللغوية بمصر .. تلك النهضة التي شعت من مصر على العالم الإسلامي .

فهو الذي بدأ الشرح والتدريس لكتب الحكمة و الفلسفة و الكلام – وبتعبير محمد عبده : " الكتب العالية في فنون الكلام الأعلى و الحكمة النظرية , طبيعية و عقلية , وفي علم الهيئة الفلكية , وعلم التصوف , وعلم أصول الفقه الإسلامي " . أي بدأ – على يديه – إحياء تراث العقلانية الإسلامية , الذي هجرته حقبة المماليك و العثمانيين .

وهو الذي حرر العربية من السجع والركاكة و المحسنات الشكلية التي قتلت المضمون .. فوصل أساليب الكتابة الحديثة بأسلوب عصر الجاحظ [ 163 -255 هـ 780-869 م] عصر الازدهار الحضاري .. فكانت جهوده بمثابة – وخاصة بمصر – التأسيس لعصر البعث و الإحياء والتجديد.

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
محمد2008-02-03
21
احب ان اكون ضيف معكم

جيد2007-12-02
جيد
جيد

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
   في الشورى الإسلامية
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية