ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
المضمون الاقتصادي للجامعة الإسلامية
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 13 رأى

    لم يكن الاستقلال عند جمال الدين الأفغاني [ 1254-1314هـ 1838 -1897 ] وتيار الجامعة الإسلامية , مجرد " علم " و " نشيد " .. بل ولا هو الاستقلال السياسي وحده , وإنما كان – مع الاستقلال السياسي و الفكري – الاستقلال الاقتصادي , الذي يحرر ثروات الأمة من استغلال ونهب الشركات الاستعمارية , ومن سيطرة رؤوس الأموال الأجنبية .. وفي كتاب [ حاضر العالم الإسلامي  حديث فيه الكثير من الدروس – حتى لعصرنا الحالي – عن المقاصد التي سعت إليها حركة الجامعة الإسلامية , والتي قادها جمال الدين الأفغاني , في الاستقلال الاقتصادي لعالم الإسلام .. وفي هذا الحديث تحديد لمعالم هذا الاستقلال :

  " فغاية الجامعة الإسلامية الاقتصادية هي :

§   ثروة المسلمين للمسلمين , وثمرات التجارة و الصناعة في جميع المعمور الإسلامي هي لهم , وينعمون بها , وليست لنصارى الغرب يستنزفونها .

§    نفض اليد من رؤوس المال الغربية , والاستعاضة عنها برؤوس أموال إسلامية .

وفوق جميع هذا , هي :

§   تحطيم نواجذ أوربا , تلك النواجذ العاضة على موارد الثروة الطبيعية في بلاد المسلمين , وذلك بعدم تجديد الامتيازات في  الأرضين , والمعادن , والغابات , وقطر الحديد , والجمارك , والعقود التي مادامت خارجة عن أيدي العالم الإسلامي فسيظل عالة على الغرب ".

  هكذا لخص صاحب [ حاضر العالم الإسلامي ] – الكاتب الأمريكي " لوثروب ستودارد " [ 1883-1950 م] – الأهداف الاقتصادية لحركة الجامعة الإسلامية :

1-     تحرير الثروات و التجارات والصناعات الإسلامية من الاستغلال الرأسمالي الأجنبي .

2-     وإحلال رؤوس الأموال الوطنية محل رؤوس الأموال الأجنبية في ميادين الاقتصاد الإسلامي المختلفة .

3-     وتحرير مرافق الاقتصادات الإسلامية من سيطرة الشركات الاستعمارية , التي تمكن سيطرتها على ثروات المسلمين للاستعمار في هذه البلاد .

ولم يكن هذا مجرد  " فكر نظري " عبرت عنه أدبيات حركة الجامعة الإسلامية .. وإنما كان برنامجاً جاهد الأفغاني و صحبه لوضعه في الممارسة والتطبيق ..

 ومن نماذج هذا التطبيق " ثورة التنباك " التي قادها الأفغاني ضد الشركة الإنجليزية التي كانت تحتكر صناعة " التنباك – الدخان " في إيران , والتي تُوجت بإلغاء عقود امتيازات تلك الشركة الاستعمارية .. ولقد استعان الأفغاني في هذه " الثورة " بفتوى المرجعية الدينية الشيعية , تلك التي حرمت " التنباك " إذا ظل استغلاله في يد الشركة الإنجليزية ..

وإذا كان هذا هو تراثنا الوطني و القومي والإسلامي في التحرر الاقتصادي , باعتباره مقوماً أساسياً وأولياً في أي تحرر حقيقي .. فما أحرانا أن يكون فكرنا الإسلامي , واجتهادتنا الفكرية على وعي تام بمعالم هذا الحقل من حقول العمل الوطني .. حقل الاقتصاد .. وكيف أصبح – في ظل العولمة والاستعمار الجديد – القيد الأول والأثقل على تحرر أمتنا في هذا الواقع الذي نعيش فيه .

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية