ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الإسلام هو الحل
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 227 رأى

 سألني سائل ، فقال – تُرى من هو أول قائل " إن الإسلام هو الحل " ؟

فقلت له : إذا أردت البعد التاريخي لهذه القضية ، فإن الوحي الإلهي والبلاغ القرآني ، هو الذي جاء ليقول للناس : إن الإسلام هو السبيل .. والصراط المستقيم .. وطرق السعادة للفرد والأمة .. ومنهاج العمران للنفس وللواقع ، في هذه الدنيا وفي يوم الدين .. فكل آيات البلاغ القرآني ، وجميع أحاديث البيان النبوي لهذا البلاغ القرآني ، تعلن أن الإسلام وهَدْيه ونموذجه الحضاري هو السبيل والطريق والنموذج – أي الحل – وليست حلول ونماذج الشرك والوثنية ، ولا التحريفات التي انتهت إليها شرائع ذلك التاريخ ...

وفي المجتمعات الإسلامية ، منذ عصر البعثة وحتى الاحتكاك الحضاري بين المسلمين والغرب - قبل قرنين من الزمان – لم تكن هناك حاجة ، عند المذاهب والدعوات الإصلاحية والتجديدية لرفع شعار " الإسلام هو الحل " لأن المرجعية الوحيدة لكل أصحاب المذاهب والدعوات ، يقفون جميعاً على الأرض المشتركة لثوابتها – في العقيدة .. والشريعة .. ومنظومة القيم – ويختلفون في الاجتهاد للفروع والمتغيرات .. فلم يجد مذهب من المذاهب ولا فرقة من الفرق ولا دعوة من الدعوات ولا دولة من الدول نفسه في حاجة إلى تمييز منهجه ، و " الحل " الذي يقدمه بصفة " الإسلامي " وذلك فضلاً عن أن يرفع شعار : " الإسلام هو الحل " .

فلما جاءت المرجعية الحضارية الغربية – وهي وضعية علمانية ، لا تعتمد الدين في مكوناتها الحضارية – إلى بلادنا ، في ركاب الغزوة الاستعمارية الأوربية الحديثة ؛ أخذت هذه " المرجعية اللادينية " تزاحم وتنافس " مرجعيتنا الإسلامية " في عقول النخبة ، وفي مشاريع التجديد والتحديث ، فاحتاج أصحاب التوجه الإسلامي ، المنطلقون من المرجعية الإسلامية إلى تمييز مذاهبهم في الإصلاح ودعواتهم في التجديد بوصف " الإسلامي " معلنين أن " الإسلام هو الحل " وليس " النموذج الغربي الوافد " .. ولأن رفاعة الطهطاوي [ 1216 – 1290 هـ 1801 – 1873 م ] كان أول عين للشرق الإسلامي على الغرب العلماني ، فلعله كان أول من أعلن أن الحل هو الإسلام ، وليس النموذج الوضعي الغربي اللاديني .. فلقد ميز الطهطاوي في الفكر الغربي بين علوم تمدن الواقع المادي ، التي سماها " علوم التمدن المدني " ،والتي هي " مشترك إنساني عام " فدعا إلى التتلمذ فيها على " التقدم الغربي " .. بينما رفض الفلسفة الوضعية اللادينية الغربية : لأن " لأهل باريس – كما قال – في الفلسفة حشوات ضلالية مخالفة لكل الكتب السماوية .. وأكثر أهل هذه المدينة إنما له من دين النصرانية هذا الاسم فقط ، حيث لا يتبع دينه ، ولا غيرة له عليه ، بل هو من الفرق المحسٌنة والمقبحة بالعقل وحده . أو فرقة من الإباحيين الذين يقولون : إن كل عمل يأذن فيه العقل الصواب ، بينما المرجعية والحل الإسلامي يزاوج بين العقل والشرع " وليس لنا أن نعتمد على ما يحسنه العقل أو يقبحه إلا إذا ورد الشرع بتحسينه أو تقبيحه " ومنذ ذلك التاريخ تعددت المرجعيات وتعددت " الحلول " وبدأ تمييز الحل الإيماني بكلمة الإسلام .

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
علي بو مدين 2008-02-29
الاسلام هو السلام
الحمد لله والصلاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد فأن في ديننا مافيه من خير الدنيا والاخره وخير الناس اجمعين والاسلام هو دين التسامح لا ذلك الدين الذي يروج له اعداء الاسلام واعداء نبينا عليه افضل الصلاه والسلام
رحاب2007-12-19
حل؟ بل دين و حياتنا ليست مشكلة
الحل عادة ما يكون في مقابل مشكلة و ليس قائما بذاته لذلك ليس جيدا قصر الإسلام على كونه حلا و كما ذكر ظهر هذا في زمن ما في مقابل مشكلة ما و لا ينبغي أن يكون شعارا لأن الإسلام دين و ليس مجرد حل ... والحل من حل الشيء أي فكه و تحليله، بما تواضع لدي من علم ... فحتى لو لم تكن لدينا مشكلات سيظل الإسلام ديننا الذي نعتنقه لأن الله ارتضاه لنا دينا
shimaa2007-10-16
el eslam
I'm moselm but when ' look around me i think the eslam is goooo

thanks

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية