ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
دين واحد ... وشرائع متعددة
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 41 رأى

   §   لقد سلك الإسلام تعدد النبوات والرسالات ومن ثم تعدد أمم هذه الرسالات . وكذلك تعدد الشرائع الإلهية في إطار وحدة الأسرة بدين الله الواحد ، الذي تتعدد فيه الشرائع مع وحدة الدين .. فكان الإسلام – وحده – هو الرسالة التي تؤمن امتها بكل النبوات ، والتي لا تفرق بين أحد من رسل الله ، عليهم الصلاة والسلام .. وكان القرآن  الكريم هو الكتاب المصدق بكل الكتب السماوية ، والجاعل من الشرائع السماوية السابقة – شريعة من قبلنا – جزءاً من الشريعة الإسلامية الخاتمة ، وذلك باستثناء الأحكام التي نسخها التطور من تلك الشرائع السابقة .

﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا﴾ [النساء:163 ] .

﴿ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ﴾ [ البقرة : 285 ]

﴿ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه﴾ [ الأنعام : 92 ]

﴿ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( 2 ) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل ( 3 ) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ﴾ [ آل عمران : 2-4 ]

   وفي الحديث النبوي الشريف تعبير عن وحدة الدين ، وتعدد الشرائع في إطار الدين الواحد يشبه الأنبياء بأبناء أسرة واحدة .. أبوهم – دينهم – واحد وأمهاتهم – شرائعهم – شتى .. فقال صلى الله عليه وسلم : " أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة والأنبياء أولاد الدنيا والآخرة . الأنبياء أولاد علات ، أمهاتهم شتى ، ودينهم واحد ، وليس بيننا نبي " – رواه البخاري ومسلم وأبو داود والإمام أحمد ...

ولذلك سلك الإسلام كل المتدينين بالشرائع السماوية في سلك واحد هو سلك المتدينين بالشرائع الكتابية ، وساوى رسول الله , صلى الله عليه وسلم ,بينهم وبين المسلمين في الحقوق والواجبات عندما نص – في العهد الذي كتبه لنصارى نجران ، ولكل المتدينين بالنصرانية – على " أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وعلى المسلمين ما عليهم .. حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم "

   §    أما الخيرية – سواء أكانت للفرد .. أو الأمة – فإنها لا تؤسس على عنصرية الصفات اللصيقة – بحكم الجنس أو اللون ، أو حتى الانتساب إلى دين من الأديان – وإنما هي خيرية مشروطة بتقوى الله والنهوض برسالة الإنسان في عمران هذه الحياة : ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ﴾ [ الحجرات : 13 ] . ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن من أهل الكتاب لكان خيراً لهم ﴾ [ آل عمران : 110 ] . ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا﴾ [ ألنساء : 123 ] . فكل المؤمنين – على اختلاف شرائعهم – أسرة للتدين بالدين الإلهي الواحد ... وأكرمهم عند الله أتقاهم لله .

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية