ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
تنوع في إطار الوحدة الإسلامية (3) د/محمد عمارة
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 14 رأى

حتى تتحقق الوسطية الإسلامية – سواء في المجتمع الواحد أو في العلاقات الدولية بين الدول والمجتمعات نزلت الشريعة الإسلامية الخاتمة بالعديد من القواعد والضوابط والفلسفات والأحكام التي مثلت وتمثل " الروابط الجامعة " للأفراد في أمة .. وللأمم في نظام إنساني ودولي مع إتاحة الفرص لنمو الخصوصيات الفردية في إطار جامع الأمة والمجتمع والاجتماع ولنمو الخصوصيات الحضارية والثقافية للأمم في إطار القانون الدولي والمنظمات الدولية .

فعلى مستوى المجتمع الإسلامي هناك ثوابت الهوية ، التي هي بمثابة الروابط الجامعة التي تجعل من الأفراد أمة وجماعة ومجتمعاً واجتماعاً ، حتى لكأنها " المواد اللاصقة " التي توحد أغراد الأمة " بالانتماء " إلى ثوابت الهوية " عبر تمايزات وخصوصيات ومتغيرات القرون والأقاليم والعادات والتقاليد فهي جوامع تسلك " الأفراد " في " الأمة " والمجتمع والاجتماع .. وفي ذات الوقت تتيح مساحات من الحرية للفرادة والخصوصيات للمتغيرات والتمايزت التي يقتضيها التطور وتقتضيها متغيرات العصور والأقاليم والتقاليد والعادات .

فثوابت الهوية هذه هي "  الجواهر الثابتة .. والعامة والشاملة " لكل أمة والتي هي بمثابة " البصمة " التي تميز هذه الأمة عن غيرها من الأمم ، كما تميز " بصمة البنيان " الفرد من غيره من الأفراد ، فتتغير فيه أشياء وأشياء ، عبر مراحل عمره وتطورات فكره ، دون أن يفقد ثبات واستمرار بصمته ، كذلك الأمة والجماعة تتغير فيها ، عبر قرون مسيرته الحضارية ، وباختلاف أقاليم شعوبها ، وتعدد ألسنة – ومن ثم قوميات – هذه الشعوب ، وتمايز عاداتها وتقاليدها .. تتغير فيها أشياء وأشياء ، وذلك دون أن تفقد هويتها ، أي الجوهر الثابت والعام والمستمر الذي يحفظ عليها شخصيتها الحضارية ، وبصمتها الثقافية التي تميزها من غيرها من الأمم والجماعات .

وكما يقر الإسلام ويتيح هذا التنوع في إطار وحدة الهوية داخل الأمة الإسلامية .. يقره ويتيحه أيضاً على المستوى الأممي والإنساني .. فهو لا يريد صب المجتمع في قالب مفرد ، ولا في طبقة واحدة .. ولا يقسر أقاليم وأوطان عالم الإسلام على سلطة مركزية واحدة متفردة ،  وإنما يتيح المساحات الواسعة لتنوع الشعوب ، والقبائل ، والألسنة واللغات والقوميات ، والأقاليم والأوطان ، والسلطات والولايات ، سالكاً  جميع ذلك وجامعاً إياه في إطار الجوامع الإسلامية الخمسة : جامع العقيدة الواحدة .. والشريعة الواحدة .. والأمة الواحدة .. والحضارة الواحدة .. واتحاد دار الإسلام .

*     *     *

وحتى يسلك الإسلام " الفرد في سلك " الأمة والجماعة " جعل " الأسرة " حلقة وسيطة ودرجة متوسطة بين " الفرد " و " الأمة .. فالأمة تتكون من الأسر والعائلات والقبائل والعشائر وكل وحدة من هذه الوحدات الوسيطة تتكون من أفراد .. وذلك ليتدرب " الفرد على " الاجتماع أولاً : في إطار " الأسرة " تمهيداً لممارسة " الاجتماع العام " على مستوى " الأمة " التي قد تضم " شعوباً  " " وقوميات " تمثل هي أيضاً حلقات وسيطة بين " الأسرة " وبين " الأمة " بمعناها الواسع والعام .

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية