ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
مقدمة الكتاب .. ج1 د.محمد عمارة
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>د. محمد عمارة
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 66 رأى

 

بــسم الله الـــرحــمـن الـــرحــيــم

تــــقـــــديــــــــم

صحيح أن التاريخ لا يعيد نفسه ..

لكن هناك سُنناً وقوانين تحكم سير هذا التاريخ .. ومن هذه السنن والقوانين ما جاء في القرآن الكريم :

§ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يُجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً   [ النساء : ].

§ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره  [ الزلزلة :7,8].

§ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويُثبت أقدامكم  [ محمد : 7] .

§ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم [ البقرة : 120]0

§ يُريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله مُتم نوره ولو كره الكافرون [ الصف :8].

§ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا [ البقرة :217 ]

§ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون [ الأنفال : 36 ].

§ فهل ينظرون إلا سُنة الأولين فلن تجد لسُنة الله تبديلاً ولن تجد لسُنة الله تحويلاً [ فاطر: 43 ].

§ ولقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , السنة والقانون الذي يحكم خط سير التاريخ , ما يشهده التاريخ – بالنسبة للأمم و الحضارات – من تقدم وصعود ونهوض ..أو تخلف و تراجع وانحطاط .. وهو قانون " التداول و الدورات " .. فعندما تمتلك الأمة – ممثلة في طلائعها – الوعي بالسنن الحاكمة والفقه للواقع والعقيدة التي تحرك طاقاتها للنهوض بمكونات هذا الواقع , يكون التقدم والصعود والنهوض .. وعندما تفتقد الأمة الوعي , أو تعجز عن القبض على مكونات الواقع ـو تفتقر إلى العقيدة المحركة للجماهير والملهمة لصنع الملاحم والبطولات يكون التخلف والتراجع والانحطاط ..

علّمنا رسول الله , صلى الله عليه وسلم ,   قانون ( التداول والدورات ) هذا عندما قال : (( لا يلبث الجور بعدي إلا قليلاً حتى يطلع , فكلما طلع من الجور شيء ذهب من العدل مثله , حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره , ثم يأتي الله تبارك وتعالى بالعدل , فكلما جاء من العدل شيء ذهب من الجور مثله , حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره )) – رواه الإمام أحمد -.

§        والأمر الذي لا شك فيه أن الواقع الراهن للأمة الإسلامية يشهد على أنها بإزاء (( مفصل )) متميز من مفاصل التاريخ , ومفترق طرق تواجه فيه مستويات من التحديات , ولا نقول إنها غير مسبوقة , وإنما نقول إنها تذكرنا ( بأشباه ونظائر ) للحظات عصبية مرت بهذه الأمة عبر تاريخها الطويل من التحديات ..

§        لقد وُلدت هذه الأمة – ودولتها .. وحضارتها – في مواجهة التحدي الغربي – الإغريقي والروماني والبيزنطي – الذي قهر الشرق سياسياً واقتصادياً ودينياً وثقافياً وحضارياً أكثر من عشرة قرون – من " الأسكندر الأكبر " [ 356- 324ق.م ] – في القرن الرابع قبل الميلاد – إلى هرقل " [ 610-641م ]

§        في القرن السابع للميلاد – وعندما امتلكت هذه الأمة الوليدة : العقيدة الملهمة والمحركة للجماهير , والمفجرة للطاقات الإنسانية الكامنة وغير المنظورة , ووعت – ومن ثم امتلكت – قوانين التجديد والتغيير , صنعت الانتصارات التي أزالت قوى الهيمنة الاستعمارية  حتى لقد فتحت وحررت في ثمانين عاماً أوسع مما فتح الرومان واستعمروا في ثمانية قرون !..

§        وعندما عادت قوى الهيمنة – الصليبية .. والتترية – لتحتل الأرض – بالاستيطان – ولتدنس المقدسات .. ولتنهب الثروات .. ولتهدد وجود الأمة بالإبادة والدمار – عادت الأمة إلى العقيدة التي فجرت طاقات الفروسية الإسلامية , وأيقظت الوعي لفقه الواقع , والسيطرة على قوانين حركته .. فكانت النهاية لهذه الموجة العاتية  من التحديات .

§        وقبل قرنين من الزمان , قاد " بونابرت " [ 1769 – 1821 م] طلائع الهيمنة الاستعمارية الغربية , فزحف على الشرق من جديدة متسلحاً يومئذ بطاقات النهضة الأوربية الحديثة , ومنتهزاً فرصة الضعف العثماني , والعجز المملوكي , والجمود الذي أصاب الفكر في ديار الإسلام .

 لكن الصيحة التي أطلقها رائد الإحياء و التجديد الشيخ حسن العطار [ 1180- 1250هـ 1766- 1835 م] : "  إن بلادنا لابد أن تتغير , ويتجدد بها من العلوم والمعارف ما ليس فيها " .. والروح الجهادية التي فجرها وقادها الشيخ عمر مكرم [ 1168 -  1237 هـ  - 1755 – 1822 م ] وقد ولدت تياراً فكرياً إحيائياً ، صنع – ولا يزال يصنع – بالتجديد الإسلامي – عوامل المنعة والمقاومة والصمود في مواجهة جراثيم العجز والفساد والتبعية والتغريب التي رعتها هذه الغزوة الاستعمارية الغربية في بلادنا منذ ذلك التاريخ ،،

 §        واليوم وبعد زوال " الثنائية القطبية " من النظام الدولي ، واختفاء التناقضات الحادة التي أعاقت قوى الهيمنة الغربية أغلب عقود القرن العشرين .... ها هي أمريكا تُصعد عداءها للإسلام وأمته وحضارته ، فتتجاوز سياسة القوة وغطرسة القوة إلى " جنون القوة "! .. حالمة حلمها المجنون :

- احتلال أوطان عالم الإسلام .

- ونهب ثروات هذا العالم .

- ومسخ العقيدة الجهادية الإسلامية كي لا تفجر طاقات المقاومة والمنعة والصمود ....

- وتحقيق العلو الصهيوني – واستخدامه – ضد الإسلام والمسلمين .

 وهكذا تجد أمتنا نفسها أمام " مفصل متميز من مفاصل التاريخ ... وتجاه دورة من دورات التحديات التي تذكرها " بالأشباه والنظائر " التي شهدتها عبر تاريخها مع التدافع والصراع ... تجد نفسها

- أمام هيمنة غربية – بقيادة أمريكية – ملكت قوة فرعون ، ووفرة قارون ، وعقلية رعاة البقر .. فحلمت حلماً مجنوناً : أن تجعل القرن الواحد والعشرين قرن الإمبريالية الأمريكية ! .. وبدأت بالجبهة الإسلامية وبعقيدة الجهاد الإسلامي !..

- وأمام غزو فكري غربي ، أثمر " عمالة حضارية " مثلت وتمثل " طابوراً خامساً " يحاول تثبيط الهمم ، وشق الصف الوطني والحضاري ...

- وأمام نظم متهالكة " يحكمها ثالوث " العجز ... والفساد .. والتبعية " حتى لكأنها الصورة المعاصرة للمماليك ، الذين طوى صفحتهم محمد علي باشا [ 1184 – 1265 هـ - 1170 – 1849 م ] على النحو المعروف والمشهور !! .. 

                              *                    *                      *

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
    الـــــتنــــوير الـــوضعـــي الــــــغربي
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية(2).
   مصر في فكر الجامعة الإسلامية (1).
   العروة الوثقى
   العالمية الإسلامية بقلم د/ محمد عمارة.
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
برعاية