|
|
|
|
|
|
|
|
|
الفتاة التي يستغلها شقيقها ويستولى على ميراثها ويعطل زواجها ..ماذا تفعل معه؟
الشاب الحائر بين رغبته في التطوع للجهاد وموقف والديه الرافض تماماً هل هو مخطىء أم على صواب؟
الأستاذ عمرو خالد في رده على أسئلة الشباب يوضح موقف الإسلام من المشكلتين ..ويأخذ بيدصاحبيها إلى طريق الصواب حتى لا تخسر الفتاة شقيقها أو نفسها وحتى لا يخلط الشاب بين الشجاعة والتهور،أو الجهاد والإنتحار. وذلك في مجلة كل الناس بتاريخ17/12/2003.
وهذا هو نص الموضوع:
أخى.. سبب عنوستى
أنا فتاة بلغت سن العنوسة، أعيش مع أخى بعد وفاة أبى وأمى، ويقوم أخى بالإشراقف على ميراثى الذي يدر دخلاً سنوياً كبيراً.. أخى يقوم بتطفيش العرسان الذين يتقدمون لى، ويرفض أن يزوجنى تحت زعم أنهم يطمعون فى مالى، بينما هو فى الحقيقة الطامع الأكبر بالاشتراك مع زوجته. فهو لا يقدم لى كشف حساب عن أموالى ومدخراتى التى يسحب منها بموجب توكيل عام منحته له. وأنا أخجل من قتح هذا الموضوع معه، كما أخجل من إبداء رغبتى فى الزواج من واحد ممن يتقدمون لخطبتى. أنا حائرة وتعيسة ولا أحد يشعر بما أعانى.. ماذا أفعل؟
المواجهة أفضل
عمرو خالد:
هناك جانبان لهذا الموضوع: الجانب الأول .. أن يكون أخاك صادقاً بالفعل وحسن النية، يريد بالفعل أن يختار لك الزوج المناسب، وتظنين أنه يطفش العرسان منك، بينما الحقيقة أن كل من تقدم لك ليس مناسباً بالفعل. وفى هذه الحالة أنصحك بالتفكير العميق بعقل مفتوح ومراجعة الأمر.
الجانب الثانى .. إن كنت متأكدة أن الأمر ليس كذلك، وأنه بالفعل يريذ استغلالك، فعليك بمواجهة أخيك بكل صراحة، ومكاشفته بأنك تفهمين لماذا يفعل ذلك، وبأنك ترفضين هذا الأمر، لعل هذه المصارحة ترده لعقله. وأن تجمعى خلال هذه المصارحة بين قوة صاحب الحق، ورحمة الأخت الشقيقة المشفقة على أخيها.
بعد ذلك المجئ لأحد الأقارب من عم أو خال ليكون وليك فى الزواج عندما يتقدم لك الزوج المناسب، فإن الشرع يجيز للمرأة عند فساد الولى أن توكل أحد الأقارب المعروفين بالعقل والصلاح وليس أى قريب بأن يكون ولياً لها فى زواجها.
لا تنسى صلة الرحم
وفى النهاية هناك أمران ضروريان أنصحك بهما:
أن تحافظى على صلة الرحم بأخيك، وهذا أمر واجب شرعاًز فمهما حدثأنت مطالبة أما الله بصلة الرحم. فلا تقطعى أخيك وزوجته تحت أى ظرف خاصة المال، لقول الله فى الحديث القدسى: " أنا الرحمن ولى الرحم، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
وقول النبى (ص) : " إن الرحمة لا تنزل على قوم بهم قاطع رحم".. فتحت أى ظروف صلى أخاك.
الأمر الثانى: أن تقننى ماذا تعطين أخاك من مالك، وماذا تمنعين؟ فالمال مالك، وليس من حق أحد أن يأخذ منه إلا بإذنك. وليس معنى صلة الرحم أن تفرطى فى حقك. لا مانع أن تجعلى له مبلغاً محدداً شهرياً، تخرجينه أنت بإرادتك له. ولكن عليك أن تصرى على حقك مع المحافظة على صلة الرحم.
التطوع للجهاد
أنا طالب فى الثانوية العامة، أشعر بتمزق شديد وعجز كلما شاهدت القتلى والشهداء من أمتى كل ليلة على شاشات التليفزيون فى فلسطين والعراق. فكرت فى ترك الدراسة والتطوع فى صفوف المقاومة.
وما أن أفصحت عن رغبتى هذه لأبى وأمى حتى تحولت الحياة إلى جحيم. تغيرت معاملة أبى لى، وبدأ يصرخ فى وجهى كلما رآنى، ويكاد يحد إقامتى بين البيت والمدرسة، ومنعنى من قراءة الصحف أو مشاهدة نشرا الأخبار بدعو أنها أصابتنى بالاكتئاب. أليس من حقى الجهاد فى سبيل وطنى ودينى، ماذا أفعل؟
لا تكن عبئاً على من تريد نصرتهم
عمرو خالد:
أولا.. أنا سعيد بغيرتك الشدية على دينك، وحبك لنصرة الأمة، ولعلى أراك قد تحقق فيك مفهوم الإسلام فى الأخوة بين أفراد الأمة، حين قال النبى (ص): " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً".
وقول النبى (ص): "مثل المؤمنين فى توادهم وتعاطفهم وتراحمهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" فهنيئاً لك غيرتك على الإسلام.. لكن من قال لك أن نصرة فلسطين والعراق فى المرحلة الحالية، التى نمر بها الآن، يكون بذهابك إلى هناك.
هل تظن أن شعبى فلسطين والعراق يحتاجان إلى المزيد من الرجال لمقاومة الاحتلال؟ إن الغلبة العددية فى فلسطين والعراق، هى أضعاف مضاعفة بالنسبة للمحتلين. وبالتالى فإن ذهابك إلى هناك سيكون معناه زيادة العبء على الذين ذهبت لنصرتهم. إننا كأمة إسلامية تعلمنا من القرآن، حب الشهادة فى سبيل الله، والتضحية لنصرة الإسلام.
ولكن تعلمنا أيضاً ألا نضحى بأنفسنا إلا بشكل سليم وصحيح وفى معركة حقيقية لنضمن النصر.
لا تخسر حياتك فى معركة خاسرة
كنت أنصح الشباب أثناء حرب العراق، فيما صدرت العديد من القتاوى بوجوب الذهاب إلى هناك، كنت أقدم برنامجاً يومياً بعنوان (حت يغيروا ما بأنفسهم) طوال فترة الحرب. وقلت فيه بوضوح: لا أنصح الشباب أبداً بالذهاب إلى هناك، فإنهم لن يضيفوا شيئاً، بل يخسرون حياتهم فى معركة خاسرة، وحياتهم غالية لصناعة مستقبل الأمة.
لذلك أنصحك يا أخى أن تستخدم حماستك وغيرتك على الإسلام وعلى الأمة، وعلى فلسطين والعراق فى عمل مفيد وإيجابى ونافع ، لنصرة فلسطين والعراق أنصحك بما يلى : لقد أصبت يا أخى فى أن تكون دورك فى نصرة فلسطين والعراق مستمد من احتياجات فلسطين والعراق فى هذه المرحلة الأمة تحتاج يا أخى إلى شباب موصول بالله، ناجح فى حياته العملية، يأخذ بيد أقرانه إلى الله.
3 أدوار مطلوبة
تخليل لو قام الشباب بهذه المهمة والأدوار الثلاثة:
العبودية لله والانتماء للإسلام ، ثم النجاح والتفوق فى الحياة العملية ، لأن الإسلام لن ينصلح بالعبادة فقط ، ولكن بالناجحين الصانعين للحياة. مع دعوة وإصلاح لباقى المجتمع ، لتزداد أعداد المؤمنين الصالحين. ولو تحققت هذه الأمور الثلاثة ، فستتحرك الأمة – كل الأمة – لنصرة فلسطين والعراق. ووقتها لن تكون حركة فردية من شباب يذهب ويموت ونتتهى حياته، ولكن ستقوم الأمة كلها وتحرر أراضيها. إن خطوة البداية للتحرير، هى تحرير الأمة من حب الذات ، وتحرير الأمة من العبد عن الله ، وتحرير الأمة من السلبية القاتلة ، وتحرير الأمة من الانتماء للغرب . أنا متأكد من أنك لو قررت القيام بهذا الدور ، وحولت طاقة الغيرة التى بصدرك لنصرة فلسطين والعراق فى هذا الاتجاه ، من خلال ازدياد قربك لله، والنجاح فى حياتك العملية وإيقاظ الأمة، أنا متأكد أن الله سبحانه وتعالى سيمن عليك يوما بأن تكون من هؤلاء الذين يحررون فلسطين والعراق وكل أراضى المسلمين ، فى معركة صحيحة تخوضها الأمة كلها.
صناع الحياة
وهناك نقطة أخرى اتفق عليها العلماء ، وهى: عدم جواز خروج الرجل للقتال خارج بلده ، إلا بإذن والديه، وقيل أن أصحاب الأعراف الذين يحبسون يوم القيامة بين الجنة والنار، هم الذين ماتوا شهداء ، ولكنهم خرجوا للجهاد بغير إذن والديهم .. ولذلك فأنا أرى الأمر واضحاً: لا أريدها أن تكون حماسة مؤقتة ، تنتهى بانتهاء نشرة الأخبار، ولكن حول هذه الحماسة لعمل دائب متصل لنصرة الإسلام . وأعلمك كلمة جميلة كان يقولها الإمام على بن أبى طالب: "اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك، بعد عمر طويل فى سبيلك".
ولذلك فإن برنامجى القادم إن شاء الله على قناة اقرأ، سيكون باسم "صناع الحياة" انتظره فسيكون إجابة شافية على هذا الأمر: "كيف أصنع حياة الأمة ؟".
علينا أن نجاهد من أجل الحياة ، وحين ندفع أعمارنا ثمنا لذلك ، فإن الثمن لا يجب أن يكون رخيصاً ، بل غالباً ، وغالياً جداً.
|
|
تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
| تعليقات الزوار |
| عبير | 2007-11-18 |
تهنأة |
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام على من إتبع الهدى وحضرتك منهم
و الله مع حضرتك حق يا أبو علي ربنا ما يجعلناش عبأ أبدا و نكون عنصر فعال في المجتمع
ربنا ينصرك يا أستاذنا الغالي
أعزك الله يا أستاذي الفاضل و جازاك عنا كل خير
و شكرا لحضرتك
و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا و حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أختك في الله عبير من تونس | |
| |
| |
|
|
| |
|