|
New Page 7
موقع لها أونلاين - القاهرة - ولاء الشملول:
في خطوة غيورة على الإسلام ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم
بعد أزمة الرسوم المسيئة الأخيرة وصل الداعية عمرو خالد من لندن حيث يدرس الدكتوراه
إلى القاهرة في زيارة خاطفة استغرقت 48 ساعة عقد فيها مؤتمراً صحفياً مساء أمس
الجمعة 17/2/2006 تحت عنوان ( رحمة للعالمين ) وتحت شعار " وجادلهم بالتي هي أحسن"
أطلق فيه مبادرة شعبية من أجل إقامة مؤتمر عالمي بالدانمرك يلتقي فيه دعاة الإسلام
والشباب المسلم مع المثقفين ورجال الدين بدولة الدانمرك تحت اسم هذا هو ديننا...هذا
هو نبينا ، في إطار حوار الحضارات .
حضر المؤتمر مجموعة من الدعاة على رأسهم فضيلة الدكتور على
جمعة مفتي الديار المصرية، والدكتورة عبلة الكحلاوي الداعية الإسلامية وعميدة كلية
الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر ببورسعيد ، والداعية ياسمين الحصري رئيس مجمع
الحصري الإسلامي بمصر.
أمة نابضة
وأشار الدكتور علي جمعة في كلمته إلى أن كل الجهود التي بذلت
في جميع أنحاء العالم الإسلامي خير دليل على أن الأمة الإسلامية أمة نابضة وحية،
وطالب في كلمته بضرورة اعتماد القرار الذي أوصت به مائة دولة بعدم ازدراء الأديان
والذي رفضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، و طالب بتعديل مناهج التعليم في
الغرب والتي تشوه الإسلام والمسلمين لأنه يعتبر سلباً للحقوق .
وأكد الدكتور جمعة علي ضرورة التفريق بين حرية الرأي وحرية
التعبير، فحرية الرأي مكفولة في الإسلام ولكن حرية التعبير تحكمها المسئولية بما لا
يسيىء للآخرين .
وعدد الدكتور جمعة في كلمته الجهود العديدة التي تبذل في هذا
الشأن من أجل الحفاظ على التوقير لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم علاوة على
الجهود الدعوية المبذولة باستمرار ودون توقف ، وقال : ( سوف تستمر هذه الجهود
ابتداء من إظهار الغضب والرفض لما حدث وحتى المقاطعة التي أظهرت المسلمين بشكل
متحضر للعالم كله. وعلينا أن نعلم العالم أن الإسلام دين عظيم علمنا مكارم الأخلاق،
وأننا أمة حية تشارك في صنع الحضارة الإنسانية بعدما قدمت للبشرية كل خير، وهي لا
تريد ظلماً لأحد بل تريد نفعها ما أمكن .)
ضيعنا الأمانة
وتحدثت الدكتورة عبلة الكحلاوي عميدة كلية الدراسات الإسلامية
بجامعة الأزهر عن أهمية حوار الثقافات مشيرة إلى قول الله تعإلى : ( وجعلناكم
شعوباُ وقبائل لتعارفوا) ومذكرة بالإسهامات العظيمة للحضارة الإسلامية في تاريخ
البشرية قائلة : " لقد بلغنا العالمية في عصر الناقة والجمل ، وصدّرنا الحضارة لكل
العالم ، ومعها القيم العظيمة مثل الحرية والمساواة والعدل ، ولكننا لم نحفظ
الأمانة ، ولم نتق الله في المنهج الذي أعد لإخراج خير أمة أخرجت للناس ، ولهذا قال
عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لو جاءت الأعاجم بالأفعال ، وجئتم بالأقوال فهم
أولى بمحمد منا ." )
وقف مسلسل الكراهية
ودعت الدكتورة الكحلاوي أشراف العالم في كل مكان أن يوقفوا
مسلسل الكراهية المتبادلة الذي يدفع العالم بأسره إلى الهاوية ، وقالت : " وأدعو
للنظر إلى ما وراء الرسوم المسيئة فهذا ترسيخ لثقافة الإرهاب المنسوب للإسلام . إلى
الذي صنع الإرهاب هو من اغتصب الأرض ؟ فإن ظاهرة الإرهاب ما هي إلا انعكاس دقيق
للمنظومة المغلوطة التي تحكم العالم ، وانعكاس لغطرسة القوة التي تحكم العالم ".
وتشير الدكتورة الكحلاوي إلى أن التعاون بين الشرق والغرب
مطلوب لمواجهة الإرهاب الحقيقي ، ودعت في نهاية كلمتها إلى مؤتمر دولي دوري لمتابعة
أي تجاوزات شبيهة ، وملاحقة المعايير المزدوجة ومن أجل أن يقف العالم وقفة واحدة
ليعلى مبادئ العدل والخير والسلام التي جاء بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
فتنة
وأشار الداعية عمرو خالد في كلمته أن ما حدث من أزمة الرسوم
المسيئة فتنة تسبب فيها عدد قليل جداً ممن ليس لديهم أي إحساس بالمسئولية تجاه
البشرية ، وأن هناك أيد خفية تلاعبت بمشاعر المسلمين في قضية غالية جداً لديهم وهي
توقير الرسول صلي الله عليه وسلم ، وأن هذه الفتنة دخلت في دائرة مفرغة من الفعل
ورد الفعل ، ونبه عمرو خالد إلى أن التاريخ يخبرنا أن كوارث كبرى حدثت في العالم
بدأت بفتن صغيرةز
دين رحمة وتسامح
ووجه عمرو خالد كلمة إلى شعب الدانمرك قال فيها : ( نحن شعوب
محبة للسلام ، وديننا ونبينا الذي أسيء إليه يدعونا للحوار والنقاش والتعايش بين
الحضارات، وهذا الدين يا شعب الدانمرك لا يدعو أبداً إلى سب الآخرين بل إن هذا
الدين دين عزيز ودين رحمة وتسامح كذلك ، وتاريخنا ونبينا خير دليل على ذلك . )
وأكد خالد على ضرورة وأد الفتنة على حد قوله ودعا للتفاهم
والحوار وأن يستمع كل جانب من الآخر ، مؤكداّ على أن هذا ما توصل إليه 42 داعية من
جميع أنحاء العالم اجتمعوا لأول مرة وأصدروا بياناً حول القضية موضحاً دور الدكتور
علي جمعة والداعية علي الجفري في قيادة المبادرة ، وأشار إلى أن مؤتمراً صحفياً
شبيهاً سيعقد في الأردن الاثنين القادم في نفس السياق.
نداء ينتظر الرد
ووجه عمرو خالد نداءً لشعب الدانمرك أنه ينتظر الرد على
مبادرته وأعلن استعداده لإقامة المؤتمر الذي تحدث عنه والذي يضم مجموعة من الدعاة
والشباب المسلم مع مجموعة من حكماء ومفكري الدانمرك من أجل النقاش حول ما يلي :
1. من هو نبينا
2. ما هو ديننا
3. مفهوم حرية التعبير في الإسلام
4. احترام المقدسات
5. الاتفاق على مشروعات عملية ترسخ التعايش والاتفاق بين
المسلمين وشعب الدانمرك
وطالب خالد في كلمته بفك الإشكإلية ما بين حرية التعبير
واحترام المقدسات وتعديل القوانين بما يتناسب مع هذا الاحترام الواجب للمقدسات.
مبادرات فردية
كما أشار في كلمته للدور الكبير الذي يلعبه
الإعلام في القضية بأهمية التركيز على الجهود المبذولة من أجل حل الأزمة ، كما أشار
إلى اعتزام الشيخ صالح كامل إطلاق قناة فضائية تصدر بست لغات موجهة للغرب للتعريف
بالإسلام .
وتحدثت الداعية ياسمين الحصري عن أهمية إتباع سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
والسير على خطاه فهذا أكبر وسيلة للدعوة وتبليغ رسالته ونصرته، فقد سبق الرسول صلى
الله عليه وسلم العالم بدعوته لإتقان العمل، فهي تمثل شهادة الأيزو العالمية التي
يتنافس عليها العالم الآن دليل الإتقان ، مؤكدة على أهمية المبادرات الفردية في
نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ، مشيرة أنها أجرت اتصالاً مع رئيس الاتحاد المصري
لكرة القدم وطلبت أن يرتدي اللاعبون في مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية تي شيرتات
تحمل عبارة : " نحن فداك يا رسول الله" وهذا ما تم فعلاً ونقلته وكالات الأنباء
|