|
New Page 1
كتب أ. فاروق صبري لمجلة السينما والناس بتاريخ 13 نوفمبر
2005
دعوني اعترف أنني لم أكن فيما مضى على علاقة بمتابعة الأستاذ
عمرو خالد ..كنت أشاهد بعض أجزاء من حلقاته السابقة بالمصادفة واستقر في رايأن
الرجل أن الرجل لا يزيد عن كونه أحد رواة القصص الموهوبين ودائما ما تمثل القصص قوة
وجذب وتشويق للمشاهد أو للمستمع، ولكن لفت نظري أن الرجل في عدة مواقف تليفزيونية
كان يؤكد بكل ثقة أنه ليس بقادر على الإفتاء و‘ن الإفتاء له ناس وإن الاهتمام في
منهجه الذوي وهب نفسه في غير ذلك ..كانت شجاعة كبيرة من رجل يعيش وسط قوم كل واحد
فيهم يعترف أنه (بتاع كله) كان رجلا مغايرا لما تعودنا أن نرى
الأمر الثاني الذي لفت نظرى أن الرجل يهتم دائما بأناقة مظهره
ويرتدي أحدث الأزياء ولم يترك لشعر وجه فرصة للنمو تحت مسمى ذقن الذقون فهي كما
علمت ليست ضرورية لتكون مسلما صالحا صافيا ومسايرا للزمن وليست فرضا لتكون داعية
مهابا مستجابا ومرعبا في بعض الأحيان
ومع بداية شهر رمضان الحبيب المحبب لكل مسلمي العالم ارتبطت به
من خلال قناة أقرا التي تبث من خلال شبكة راديو وتليفزيون العرب وباشراف مباشر من
رئيس مجلس إدارتها الشيخ صالح كامل وهي بذلك لها في رقبتي فضل كبير.. فقد أخذت
اشاهده واستمع إليه بامعان وأرافقه بالمشاهدة إلي أماكن لم تخطر لي على بال وبال
الملايين من المسلمين ليكون الحدث قريبا من عقولنا ولنقدر حجم المعاناة التي عانها
رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ..من أجل أمة الاسلام واعترف أمامكم أن السيرة
التى ذكرها الاستاذ عمرو خالد كنت أعرفها كغيري من الكتب المدرسية الجافة وإن كنت
أجهل معظم أسماء أبطالها ..ولكن الرجل وبطريقة محببة وسرد شيق ممزوجين مع أداء رقيق
في نفس الوقت مغلفة بأبتسامة صافية من القلب استطاع أن يستخرج من داخل السيرة ما
يربط بينها وبين ما تعيشه الأمة كلها في هذه الأيام ..هكذا قدمها بكل عشق وثقة في
الله ورسوله وبثقة كبيرة في رسالته ..قدم لنا رسول الله النبي الأمي كما أكد القران
كأروع ما يكون في أدوار الحياة الدنيا من سياسة واصرار وعدل ومودة تراحم ورحمة حتى
بالأعداء قدمه لنا اقتصاديا بارعا ..قدمه لنا مؤسسا لاسس ونظم قيادة الدولة
ودساتيرها ..قدمه لنا مناورا لبقا لا يشق له غبار في سبيل تحقيق هدفه النبيل ..دون
أن يخسر من هذا الهدف قدر أنملة وبالرغم من أن الرسول كان مؤيدا بالله سبحانه
وتعالي إلا أن الاستاذ عمرو خالد جعلنا نعيش مع النبي الامي العظيم في وضعه البشري
عندما يتغيب عنه الوحي وتمتنع المعجزات لنتعلم نحن من بعده كيف نعتمد على انفسنا
ولا نتواكل ولا نتخاذل فنصبح في النهاية مجرد ارقام مجموعها في النهاية يساوي صفرا
على شمال الأمم ..
والآن اسال نفسي ..إلا تستحق كل هذه الحلقت أن تقدم في افلام
سينمائية مستخدمة التكنولوجيا الحديثة ؟؟ أفلام مغايرة لما قدم من قبل عندما شاهدنا
الصحابة يوم الفتح يتسلقون سقف الكعبة ويلقون بايديهم بينما ما جاء على لسان
الاستاذ عمرو خالد مخالفا .. فقد ذكر أن الرسول (ص) كان يقف على الأرض ويشير على كل
صنم باصبعه فيتساقط من تلقاء نفسه وهي معجزة بكل المقاييس التكنولوجية الحديثة
..تساعد في تقديم هذه المواقف الرائعة دون ظهور الرسول الكريم طبعا فهذا أمر لا
نختلف عليه احتراما واجلالا لشخص رسولنا العظيم ..
وأعتقد أن الشيخ صالح كامل لديه من الامكانيات المادية
والثقافية والدينية ما يؤهله لتقديم هذه الأفلام الدينية حاليا .. أستاذ عمرو خالد
حاليا ودكتور عمرو خالد مستقبلا باذن الله ...أرجوك أن أحد محبيبك زادوا واحد من
هذا الشهر وهو العبد لله فاروق صبري طالما بقينا معا بعداء عن التعصب الأعمى وبقينا
سويا على مبادئ حماية الأمة بالعمل والجهد والحب على خطي الحبيب التي خرجت من فمك
وهي تكاد تكون ممزوجة برحيق الجنة ...
|