عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
كيف نحافظ على.. "روح رمضان"...؟
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>حوارات صحفية>مجلة كل الناس>حوارات عن رمضان
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 448 رأى

حوار أجراه ا / عصام غازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس بتاريخ 26 أكتوبر – 1 نوفمبر2005

 

عندما يقترب رمضان من لحظة الوداع بعد أن ملأ حياتنا خيراً وإيماناً.. دائماً يكون السؤال: كيف نحافظ على ما حققناه في شهر الصيام؟ وكيف تستمر معنا روح رمضان ليكون شعار كل منا دائماً وطوال العام: لا يسبقني إلى الله أحد؟

الداعية عمرو خالد.. يحدد لنا كيف نودع رمضان؟ كيف نستمر في عهدنا مع الله.. وكيف نحافظ على ثواب رمضان الذي يتحدد في 6 مراتب ندعو جميعاً أن نصل إليها.. وهو يدعونا جميعاً للتساؤل المرتبط بالعمل والمثابرة: هل تظل علاقتنا بالله سبحانه وتعالى بعد هذا الشحن الروحاني والإيماني قوية لنبلغ رمضان القادم ونحن أقل ذنوباً ومعصية؟

أصعب اختبار في أسبوعين

سألت عمرو خالد: كيف نودع شهر رمضان؟

نحن نعلم أن الشياطين تكون مسلسلة في رمضان، وعند فك أسرها ليلة عيد الفطر، تحاول إيقاع التائب في معصية شديدة لتفقده كل الثواب الذي حصل عليه في رمضان. وما نراه من لهو في العيد هو من فعل الشيطان. الناس يجب أن تحافظ على ما حصلت عليه في رمضان من ثواب.

وبناء على سلوكيات الإنسان على مدى الأسبوعين التاليين لرمضان، يستطيع الإنسان أن يعرف هل قبل الله دعاءه وصيامه وقيامه الليل في رمضان أم لا ؟ وهل غفر الله له أم لا؟

فضل رمضان

وماذا عن ثواب رمضان لمن صام وقام الليل ودفع زكاته؟

ستة أشياء استقيناها من الأحاديث النبوية والسنة المطهرة.

1-    مغفرة الذنوب، تمسح كل الذنوب التي سلفت وتفتح صفحة جديدة.

حديث النبي صلى الله علية وسلم.. يقول: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه". و"من قام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". و" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

ثلاث فرص قدمها لك النبي صلى الله عليه وسلم لمغفرة الذنوب. إذا فتتك واحدة فأمامك الثانية والثالثة.

2-  العتق من النار: حديث النبي صلى اله عليه وسلم.. يقول: "ولله عتقاء من النار في رمضان وذلك كل ليلة". كل ليلة في رمضان تكتب الملائكة أسماء من أعتقوا من النار.

ثواب الصوم.. لا أحد يعرفه

3-    كنوز من الحسنات.

"من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة. ومن أدى فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة".

أي أنك تأخذ من حسنات رمضان 94500 حسنة في اليوم الواحد من الصلاة وحدها. أما القرآن، فالحرف في القرآن بحسنة والحسنة بعشر أمثالها.

هذا ثواب الصلاة والقرآن والصدقة.. أما ثواب الصوم فلا أحد يعرفه.

الحديث القدسي يقول: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به".

أي انتظر مفاجأة الصيام في الجنة، ويكفي أن تعلم أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

4-    استجابة الدعاء

حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "وللصائم عند فطره دعوة لا ترد".. ويقول الله تعالى: "إذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" "البقرة 186".

لهذا أنصحك أن تضع لنفسك عدداً محدداً من الدعوات تركز عليها طوال شهر رمضان بإلحاح، في كل سجدة وكل ساعة إفطار وكل قيام ليل وكل تهجد. وهكذا كان يفعل الصحابة كل عام. يقولون فوالله ينقضي رمضان ولا يأتي رمضان القادم إلا وأجاب الله ما دعوناه به. وأنا عن تجربة شخصية جربت ذلك، وكأني أسمع صوت سيدنا زكريا وهو يقول: " ولم أكن بدعائك رب شقياً". تخيل لو أن الأمة كلها رفعت أيديها تدعو بالعتق من النار. وتخيل لو أن الأمة كلها رفعت أيديها تدعو أن تتحقق نهضة بلادنا على أيدينا.

ماذا سيحدث؟ لن يأتي رمضان القادم إلا وتحقق الدعاء.

أغلى فرصة في العمر

5-    ليلة القدر

ليلة خير من ألف شهر. أي خير من 84 سنة. أي متوسط عمرك. فلو بلغت هذه الليلة في العشر الأواخر، فكأنك تعبد الله 84 سنة متصلة، بركعتين تصليهما فيها.

الدمعة في ليلة القدر، كأنها بحر من الدموع من خشية الله وُضع في كفة حسناتك. وتقبيل يد أمك فيها، كأنك قضيت 84 عاماً وأنت بار بأمك.

والصدقة في ليلة القدر، كأنك تتصدق 84 عاماً متصلة.. وتخيل كفة حسناتك وسيئاتك بعد بلوغ تلك الليلة، كأن جبلاً من الحسنات وضع في كفة حسناتك تلك الليلة. الله سبحانه وتعالى يريد أن يرحمك ويدخلك الجنة.

6-    يفرح الله بعباده الصائمين.. ويباهي بهم الملائكة.

يقول: "انظروا يا ملائكتى إلى عبدي. ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. أشهدكم يا ملائكتي أنى قد غفرت لعبدي". هذا مجمل ثواب رمضان. وهذه فرصة عمرك. فنحن لا نعرف كم بقى من رمضان في أعمارنا.

الصوم الحقيقي

هل ثواب رمضان يحصل عليه بالتساوي كل صائم؟

لا. فصائم صيام البطن فقط، أي الممتنع عن الأكل والشراب لا يمكن أن يعتق من النار. لأنه لم يصم إيماناً واحتساباً.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رُبّ صائم حظه من صومه الجوع والعطش".

الصيام الحقيقي هو صيام كل أعضائك. العين صائمة والأذن صائمة واللسان صائم، واليد صائمة والقدم صائمة.

وإذا كان البطن يفطر عند المغرب، فصيام الجسم 30 يوماً متصلة. وهذا هدف الصيام الحقيقي. لا يمكن أن تتلقى يدك الصائمة مالاً حراماً أو رشوة في ليل رمضان. عينيك لن تنظر إلى منظر حرام. وأذنك لن تسمع إلى الغيبة والنميمة لأنها صائمة. ولو شتمك أحد فلن يرد عليه لسانك لأنه صائم.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يفسق، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم".

صيام القلب

نحن في زمن ارتكاب الذنوب فيه سهل جداً. والفتن فيه كثيرة جداً فلماذا لا نغتنم هذه الفرصة؟ لماذا لا تستمر هذه الروح التي عمقت إيمانها في رمضان كله لما بعد رمضان وحتى رمضان القادم؟

لماذا لا تستمتع بصيام القلب؟ فصائم القلب يصوم عن كل شيء إلا عن الله سبحانه. ليس في قلبه شيء سوى الخضوع والخشوع لله. إذا نطق فعن الله. وإذا تكلم فلله. وإن سكت فمع الله. فهو بالله ولله ومع الله مدة ثلاثين يوماً.

كل دقة في قلبك. كل ذرة في كيانك، تسبح لله وحده طوال أيام وليالي شهر رمضان. هذه فاتورة شهر رمضان الإيمانية. فليكن شعارنا في هذه الأيام هو: لن يسبقني إلى الله أحد. أو سأعبدك يا رب كما لم أعبدك من قبل.

فلنعمل على تحقيق هذا الشعار على مدى السنة القادمة وحتى رمضان المقبل. وأنا أريد أن أذكر بأن أغلى ما تخرج به من رمضان هو حبك لله. وعليك أن تجعل غايتك في الحياة هي إرضاء الله. وأنك لن تُقدم على عمل شيء يغضب الله. هدفك النهائي من كل العبادات التي عشتها طوال شهر رمضان هو: تحقيق التقوى، وعلينا تحقيق التوازن في الحياة المعاصرة بين النجاح في الحياة وبين عبادة الله.

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار

--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات اﻷكروبات
متصفح ملفات اﻷوفيس
   أعرف نفسك
   عمرو خالد يكتب للمصري اليوم: فما ظنكم بالله؟
   Folge 1
   كـيـف نـسـتقبل رمـضان؟
   الطريق إلى حب الله
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb